خبراء ومختصون في المؤتمر الدولي: اللغة العربية والعلوم التطبيقية: إلى أين تمضي جهود تعريب العلوم التطبيقية؟

06/05/2026

الإدارة العامة للاتصال والهوية المؤسسية 

استعرضت الجلسات البحثية في المؤتمر الدولي اللغة العربية والعوم التطبيقية واقع تعريب العلوم التطبيقية، بوصفه أحد الملفات المرتبطة بمستقبل التعليم العالي، وبناء المحتوى العلمي العربي، وتوسيع فرص الفهم والمشاركة في المعرفة لدى الطلاب والباحثين. وبيّنت الأوراق العلمية أن تدريس العلوم التطبيقية باللغة الأم يسهم في رفع مستوى الاستيعاب، وتعميق الفهم، وتحفيز الابتكار، خاصة في المراحل الجامعية الأولى، مع التأكيد على أهمية استمرار الانفتاح على اللغات العالمية ومصادر المعرفة الدولية. كما ناقش الباحثون أبرز المعوقات التي تواجه هذا المسار، وفي مقدمتها نقص المراجع الحديثة باللغة العربية، وضعف توحيد المصطلحات العلمية، والحاجة إلى تأهيل أعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى محدودية المحتوى الرقمي العربي في بعض التخصصات التطبيقية. وتناولت الجلسات النماذج والتجارب العربية في تعريب بعض التخصصات العلمية والهندسية، وما حققته من نتائج إيجابية على مستوى التحصيل الأكاديمي، إلى جانب استعراض الدروس المستفادة من تلك التجارب، ومتطلبات تطويرها واستدامتها. كما طُرحت أهمية بناء منصات رقمية عربية، ومراكز ترجمة متخصصة، وبرامج دعم بحثي تسهم في نقل المعرفة العلمية وصياغتها بلغة عربية دقيقة، بما يعزز قدرة الجامعات على إنتاج محتوى علمي منافس. وأكد المشاركون أن تعريب العلوم التطبيقية لا يتعارض مع العالمية، بل يمثل رافدًا لتوسيع قاعدة المشاركة العلمية، وتمكين الطلاب من أدوات الفهم، وبناء بيئة معرفية أكثر ارتباطًا بالهوية والاحتياجات الوطنية. واختتمت الجلسات بالتأكيد على أن نجاح هذا المسار يتطلب رؤية مؤسسية متكاملة، تجمع بين تطوير المصطلح، وإنتاج المحتوى، والتدريب، والشراكة بين الجامعات والجهات المتخصصة، بما يحقق حضورًا أوسع للعربية في ميادين العلوم التطبيقية.