أكاديميون في المؤتمر الدولي: اللغة العربية والعلوم التطبيقية: هل يمثّل تعريب المصطلحات الطبية بوابة لتوطين المعرفة؟

06/05/2026

الإدارة العامة للاتصال والهوية المؤسسية  

ناقشت الجلسات البحثية بالمؤتمر الدولي اللغة والعلوم التطبيقية ملف تعريب المصطلحات الطبية بوصفه أحد المسارات المهمة في بناء المعرفة العلمية باللغة العربية، وتعزيز قدرة المتخصصين والطلاب على فهم المفاهيم الطبية بلغة دقيقة وواضحة، تسهم في رفع كفاءة التعليم والتواصل المهني. واستعرض الباحثون أهمية المصطلح الطبي العربي في توحيد المفاهيم، وتقليل الفجوة بين الدراسة والممارسة، وتيسير الوصول إلى المعرفة المتخصصة، مؤكدين أن التعريب لا يقتصر على ترجمة الألفاظ، بل يمتد إلى بناء منظومة علمية متكاملة تقوم على الدقة، والوضوح، والقبول المهني. كما تناولت بعض الأوراق جهود العلماء المسلمين في صياغة المصطلحات الطبية، ومن ذلك النماذج التراثية التي قدمها ابن النفيس وغيره من العلماء، حيث أسهموا في تطوير لغة علمية عربية جمعت بين الدقة اللغوية والعمق المعرفي، وهو ما يمكن الإفادة منه في تطوير المصطلحات المعاصرة. وتطرقت النقاشات إلى أبرز التحديات التي تواجه تعريب المصطلحات الطبية، ومنها تعدد الترجمات، وضعف التوحيد المؤسسي، وهيمنة المصطلحات الأجنبية في بعض البيئات الأكاديمية والمهنية، إلى جانب الحاجة إلى تحديث المعاجم الطبية العربية وربطها بالمستجدات العلمية المتسارعة. وأكد المشاركون أن نجاح التعريب يتطلب شراكة بين الجامعات، والمجامع اللغوية، والهيئات الصحية، ومراكز الترجمة، بما يضمن إنتاج مصطلحات دقيقة قابلة للتداول والاستخدام في التعليم والممارسة المهنية. واختتمت الجلسات بالتأكيد على أن تعريب المصطلحات الطبية يمثل مشروعًا معرفيًا يتجاوز البعد اللغوي؛ ليصبح جزءًا من مسار توطين العلوم، وتعزيز الهوية، وتمكين العربية من أداء دورها في ميادين الطب والبحث والتدريب.