آراء خبراء المؤتمر الدولي: اللغة العربية والعلوم التطبيقية: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي رسم مستقبل اللغة العربية؟

06/05/2026

الإدارة العامة للاتصال والهوية المؤسسية  

سلّطت الجلسات البحثية في المؤتمر الدولي اللغة العربية والعلوم التطبيقية: تمكين وتكامل، الضوء على التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مجالات اللغة العربية، بوصفه أحد أبرز المسارات التي تعيد صياغة أدوات التعليم، والتحليل اللغوي، وإنتاج المحتوى الرقمي، وتفتح آفاقًا جديدة لتطوير حضور العربية في البيئة التقنية الحديثة. واستعرضت الأوراق العلمية المشاركة نماذج متعددة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من بينها توظيف النماذج اللغوية في محاكاة الشخصيات الأدبية وإعادة إنتاج أساليبها الإبداعية، بما يسهم في تقريب التراث الأدبي إلى الأجيال الجديدة، وابتكار أدوات معرفية حديثة للتفاعل مع النصوص العربية الكلاسيكية. كما ناقشت أبحاث أخرى دور الذكاء الاصطناعي في فهم البنية الصرفية للكلمة العربية، وتحليل السياق الدلالي، وتحسين أداء أدوات الترجمة الآلية، والتصحيح اللغوي، ومعالجة النصوص. وأكد الباحثون أن اللغة العربية تمتلك خصائص ثرية تؤهلها للاستفادة من هذه التقنيات، مع الحاجة إلى نماذج مدرّبة على بيانات عربية دقيقة ومتنوعة. وفي جانب التعليم، تناولت الجلسات فرص استخدام الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، من خلال إنتاج محتويات صوتية وتفاعلية تحاكي البيئة اللغوية الطبيعية، بما يعزز مهارات الاستماع والتحدث والكتابة، ويدعم انتشار العربية في المجتمعات غير الناطقة بها. كما ناقشت بعض الأوراق الجوانب الأخلاقية المرتبطة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وضرورة بناء أطر تنظيمية واضحة تحافظ على الأصالة العلمية، وتعزز موثوقية المخرجات، وتحد من التحيزات اللغوية والثقافية. وأجمع المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية للغة العربية، متى ما ارتبط بالاستثمار في المحتوى الرقمي، وبناء قواعد بيانات لغوية موثوقة، وتعزيز الشراكات بين المختصين في اللغة والتقنية، بما يسهم في تمكين العربية معرفيًا وتقنيًا، وترسيخ حضورها في المستقبل الرقمي العالمي.