عُقدت ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للنسخة الرابعة عشرة من مهرجان “الثقافات والشعوب” الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، لقاء بعنوان “لغات الشعوب في رسالة الجامعة الإسلامية”، استضاف سعادة عميد كلية اللغات والترجمة الدكتور أمين بن مصطفى الشنقيطي.
وتناول خلال اللقاء، الذي احتضنه مسرح المهرجان، مكانة المدينة المنورة بوصفها حاضنةً للتنوع اللغوي والثقافي عبر التاريخ، مشيراً إلى دورها في استقبال شعوب العالم الإسلامي، وما انعكس على ثراء لغاتهم وتعدد ثقافاتهم في رحابها.
وأوضح أن رؤية المملكة العربية السعودية ترتكز على هذا العمق الحضاري، من خلال حضورها بصفتها قلب العالم الإسلامي وقبلة المسلمين، واحتضانها لخدمة الحرمين الشريفين، مؤكداً أهمية استثمار هذا التنوع اللغوي والثقافي في دعم التواصل الحضاري والمعرفي بين الشعوب.
كما استعرض اللقاء دور الجامعة الإسلامية في تجسيد رسالتها العالمية عبر احتضان طلاب من مختلف الجنسيات، وما يمثله ذلك من بيئة ثرية للتبادل الثقافي واللغوي، إلى جانب إبراز دور كلية اللغات والترجمة في تأهيل الكفاءات القادرة على نقل المعرفة والتفاهم بين الثقافات.
وتطرق اللقاء إلى أهمية اللغة بوصفها أداة للتواصل الحضاري، ودورها في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، إلى جانب استشراف مستقبل الكلية في تطوير برامجها ومبادراتها بما يلبي احتياجات العالم الإسلامي ويرتقي بمخرجاتها العلمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن البرامج الإثرائية للمهرجان، التي تسعى إلى تعزيز الوعي الثقافي واللغوي لدى منسوبي الجامعة وزوار المهرجان، وإبراز دور الجامعة الإسلامية في مد جسور التواصل بين الشعوب تحت شعار "هنا العالم"



