كلية اللغة العربية

"حضور الوطن في السرد السعودي" ندوة علمية احتفاءً باليوم الوطني

"حضور الوطن في السرد السعودي"

بمناسبة فعاليات ذكرى اليوم الوطني 88 بالجامعة الإسلامية أقامت كلية اللغة العربية ندوة بعنوان: (حضور الوطن في السرد السعودي) قدمها الدكتور: محمد البشير الباحث والمتخصص في السرد، والأستاذ: فهد رده الحارثي المؤلف والمخرج المتخصص في المسرح صباح يوم الاثنين 21 محرم 1440هــ في قاعة المناقشات العلمية بالكلية.

وفي حديثه تطرق الأستاذ الحارثي إلى أن الوطن ليس ذلك الشعار أو تلك الاحتفالية أو ذلك اليوم والتوقيت الذي نحتفي فيه بالوطن ثم نطويه؛ بل هو شعور يسكننا كل يوم وكل ساعة وهو ما نسعى من خلاله إلى أن نذيعه في رسائلنا وأفكارنا وأعمالنا وإنجازاتنا، والمسرح هو أحد مجالات الابداع التي يظهر فيها الوطن جلياً وواضحاً من خلال النصوص التي تناولت الوطن كموضوع فني سواء في النص أو الشخصيات أو الديكور أو الإضاءة والإخراج أو الجمهور إذ أن الحديث يشمل كل هذه الجوانب.

وأشار الحارثي إلى أن حضور الوطن في المسرح السعودي كان واضحاً من خلال فعاليات الجنادرية وأوبريتاتها التي لازمها النص المسرحي وأصبحت جزءاً مهما فيه، وكذلك الحال فعاليات سوق عكاظ الذي اهتم بالمسرح سواء في الأوبريتات أو في الفعاليات المسرحية المصاحبة للمهرجان في كل سنة.

في حين تطرق الدكتور البشير إلى حضور الوطن في الروايات السعودية بوصف المكان أحد أهم أجزاء العمل الروائي فهو الذاكرة الطفولية كما أكد ذلك الناقد باشلار في كتابه جماليات المكان عاداً البيت وطن الإنسان ومؤكداً هذا البُعد عند الروائية رجاء عالم التي جعلت مكة واحدة من أهم الأمكنة الوطنية التي تحفل بها رواياتها، كما اعتبر أحمد أبو دهمان في روايته (الحزام) البيت وطناً، مشيراً إلى دراسة البطل في مدرسة المؤسس وأن الرجال العظام لا يموتون كما هو تعبير شخصية الرواية الأساسية، إضافة إلى أن عدداً من الروايات السعودية كان تحفل بالمكان وجعلت أسماء بعض المدن السعودية عناوين لبعض الروايات وهي لمحة فنية تؤكد حضور الوطن في معظم الروايات إذ أن الاحتفاء بالمكان هو احتفاء بالوطن.

وفي ختام الندوة كرّم عميد كلية اللغة العربية أ.د. ماهر الرحيلي المحاضرين كما قام بتكريم خاص للطالب في مرحلة الماجستير في قسم الاعلام: أيمن منصور لفوزه بالمركز الأول في مسابقة تحدي الإلقاء التي نظمتها الموسوعة العالمية للشعر العربي "أدب".

وبعد نهاية اللقاء قام محاضرا الندوة بزيارة لمعرض الكلية الدائم، واطلعا على منجزات الكلية وأبرز وثائقها منذ تأسيسها إلى نهاية العام الماضي، وأبدى المحاضران إعجابهما الكبير بالمعرض وبالأفكار الإبداعية التي فيه، كما دونا كلمةً في سجل الزيارات.