|
|
|
|
|
الفتاوى |
|
للشيخ عبد العزيز بن باز |
|
|
|
|
|
|
|
سؤال من الأخ ص.ع.هـ يقول فيه: نسأل فضيلتكم عن امرأة تزوجت ابن عمها ولم
يكتب الله في قلبها له مودة وقد خرجت من بيته منذ ثلاث عشرة سنة وحاولت منه
الطلاق أو المخالعة أو الحضور معه إلى المحكمة فلم
يرض بذلك وهي تبغضه بغضاً كثيراً تفضل معه الموت على الرجوع إليه, وقد أسقطت
نفسها من السطح لما أراد أهلها الإصلاح بينها وبينه فما الحكم؟ |
|
والجواب: مثل هذه المرأة يجب التفريق بينها وبين زوجها المشار إليه إذا دفعت
إليه جهازه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس لما أبغضته زوجته وطلبت
فراقه وسمحت بـرد حديقـته إليه: "أقبل الحديقة
وطلقها تطليقة" رواه البخاري في صحيحه؛ ولأن بقاءها في عصمته والحال ما ذكر يسبب عليها
إضراراً كثيرة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا
ضرر ولا ضرار" ولأن الشريعة جاءت بتحصيل الصالح وتكميلها وتعطيل
المفاسد وتقليلها ولا ريب أن بقاء مثل هذه المرأة في
عصمة زوجها المذكور من جملة المفاسد التي يجب تعطيلها وإزالتها والقضاء عليها
وإذا امتنع الزوج عن الحضور مع المرأة المذكورة إلى
المحكمة وجب على الحاكم فسخها من عصمته إذا طلبت ذلك وردت عليه جهازه للحديثين
السابقين وللمعنى الذي جاءت به الشريعة واستقر من قواعدها وأسأل الله أن يوفق
قضاة المسلمين لما فيه صلاح العباد والبلاد ولما فيه ردع الظالم من ظلمه ورحمة
المظلوم وتمكينه من حقه وقد قال الله سبحانه: {وَإِنْ
يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً
حَكِيماً}. |
وهذه
عدة أسئلة من الأخ م. ع. ف
|
|
السؤال الأول: دخلت مستشفى
لعلاج عيني وأجريت لعيني عملية وعصبت وتعذر حصولي على تراب للتيمم فتوضأت وتركت
العين فما الحكم؟ |
|
الجواب: الصلاة صحيحة من أجل العذر لعدم
وجود التراب وعدم القدرة على غسل العين لكن إذا أمكن مسح الجرح والجبيرة التي
عليه عند غسل عضوه كفى ذلك عن التيمم فإن لم يتيسر ذلك خوفاً من مضرة الماء وجب
التيمم مع القدرة. |
|
السؤال الثاني: كنت في رحلة إلى لندن ولم أجزم بالجلوس مدة
معينة في باديء الأمر فصليت الصلاة قصراً وجمعاً ثم
لما جزمت بالجلوس مدة معينة أتممت الصلاة فما الحكم؟ |
|
الجواب: هذا الذي فعلته هو قول
أكثر أهل العلم وحكاه ابن المنذر إجماعاً وقد دلت السنة الصحيحة على أن المسافر
يشرع له القصر في السفر وهكذا يشرع له الجمع بين الصلاتين عند وجود سببه إذا كان
لم ينو إقامة معينة أما إذا نوى إقامة معينة تزيد على أربعة أيام وجب عليه
الإتمام عند الأكثر وقال بعض أهل العلم له القصر ما دام لم ينو الاستيطان في ذلك الموضع وإنما أقام لعارض متى زال سافر وهو
قول قوي تدل عليه أحاديث كثيرة وبكل حال فقد أحسنت فيما فعلت لأنك بالإتمام لما
نويت الإقامة المعينة الزائدة على أربعة أيام خرجت من الخلاف وأخذت بالأحوط. |
|
السؤال الثالث: عندما أردت
التوجه إلى جدة كان في نيتي أداء نسك العمرة ثم فسخت هذه النية بعد ما ركبت
الطائرة وجددت نية أخرى هي أنه إن اضطررت إلى الذهاب إلى مكة أحرمت بالعمرة من
جدة وقد اضطررت للتوجه إلى مكة المكرمة ولكن فسخت نية العمرة أيضاً لأن ذلك يشق
علي فما الحكم؟ |
|
الجواب: ليس عليك شيء لأن
العمرة إنما تجب من الميقات فما دونه على من نواها أما من لم ينوها فليس عليه
شيء ولكن إذا كنت لم تعتمر عمرة الإسلام فالواجب عليك أداؤها لقول النبي صلى
الله عليه وسلم لما وقت مواقيت الحج والعمرة لأهل الأمصار وقال: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج
والعمرة" الحديث متفق على صحته. |
|
سؤال من الأخ س. ل. ق: |
|
يوجد في الأسواق أشخاص يتقدم
إلى أحد الدكاكين ثم يشتري الدكان من صاحبه جزافاً، والدكان يوجد فيه من الأقمشة
الرجالية والنسائية والغتر من جميع الأنواع فهل هذا
البيع والشراء صحيح أم فيه نوع من الجهالة، نرجو التكرم بالجواب الشافي، وكذلك
متع الله بحياتكم على طاعته يأتينا مندوبون من بعض المحلات ويتفقون معنا على
مشتري سلعة ثم عندما يتم الاتفاق يطلبون أن نسلمهم
ورقة رسمية مثل هذه الورقة التي فيها خطنا هذا بدون أن نكتب نحن فيها شيئاً وإذا
رفضنا تسليم الورقة ينكل عن مشتري السلعة فهل يجوز لنا أن نسلمه ورقة بيضاء وهو
يتصرف فيها يكتب ما يريد ولا تفوتنا البيعة أفتونا
وفقكم الله للأعمال الصالحة ا هـ. |
|
الجواب: عن السؤال الأول أن
يقال البيع المذكور صحيح إذا كان المشتري قد عرف المال الذي في الدكان وقبله
وكان على بصيرة منه أما إن كان حين الشراء لا يعرف حقيقة المال وإنما اشتراه
جزافاً فالبيع غير صحيح لما فيه من الغرر وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنه نهى عن بيع الغرر كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع
الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة لما في ذلك من الغرور، والملامسة هي أن يقول
البائع للمشتري أي ثوب لمسته أو لمسة فلان فهو عليك بكذا
والمنابذة أن يقول للمشتري أي ثوب نبذته إليك أو نبذه إليك فلان فهو عليك بكذا، وبيع الحصاة هو أن يقول البائع أي بقعة أو أي ثوب
وقعت عليها أو عليه الحصاة فهو عليك بكذا وما أشبه
هذا التصرف فهو في حكمه بجامع الغرر لكون المشتري لم يدخل في المعاملة على بصيرة
بحقيقة المبيع، والله سبحانه أرحم بعباده من أنفسهم
ولهذا نهاهم سبحانه عما يضرهم في المعاملات وغيرها. |
|
أما السؤال الثاني: وهو
هل يجوز إعطاء من يريد شراء سلعة ورقة بيضاء ليكتب فيها ما يريد من صفقة العقد
إلى آخر ه فجوابه أن يقال مثل هذا لا يجوز لأن الظاهر
من حال هؤلاء الذين يتقدمون بطلب بعض الأوراق الرسمية ليكتبوا فيها ما شاءوا من
الثمن الخيانة والغش لمن وكلهم، وبذلك يكون إعطاؤهم الأوراق الرسمية معاونة لهم
على الإثم والعدوان، والله سبحانه يقول: {وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}، نسأل الله أن
يصلح أحوال المسلمين ويوفقهم لأداء الأمانة والحذر من الخيانة إنه خير مسئول. |