|
|
|
ندوة الطلبة
|
|
إلى أخي الذي لم أره
|
|
|
بقلم:
الطالب محمد محمود جاد الله بكلية الشريعة بالجامعة |
|
|
|
|
|
(أي هذي الأسراب فوق الغدير) |
اسكبي النور في خبايا ضميري |
|
أسمعيني من كل بحر قصيداً |
أسعفيني إن خانني تعبيري |
|
هذه لحظة تساوي دهوراً |
فانثريها نشوانة بالسرور |
|
قد عرفت العطاء منكن سمحاً |
صافي الود مفعماً بالحبور |
|
هذه فرحتي وقد طال شوقي |
أترى الدهر معتبي أو مجيري |
هذه منحة عطاء حساباً |
جاءت اليوم من لطيف خبير |
إن عبد الرحمن في القلب رمز |
صانه الله من طليق أسير |
|
هو في القلب نفحة من بلادي |
ذات شدو ريانة بالعبير |
|
يا رعا الله بقعة أنت منها |
حيث (اسدود) من قديم الدهور |
|
لم يكن بيننا لقاء ولكن |
ضمنا البؤس واصطلاء الهجير |
|
غربة الروح جمعتنا فكنا |
كالشريكين في اقتسام المصير |
|
جمعتنا على الطريق ليال |
قاسيات ملآنة بالشرور |
|
واختلاج الأزهار بالنور تزهو |
مائلات من بعد يوم مطير |
|
وارفضاض الأوراق بالطل تندى |
فوق تلك الربوع عند البكور |
|
إنني منك مثلما أنت مني |
فكلانا يختال بين السطور |
|
إن شعراً نظمت في غير هذا |
لا يساوي والله شروى نقير |
|
قد رويناه فتية يوم كانت |
فرحة العمر بسمة في الثغور |
|
نحن صنوان في الضنى يا صديقي |
بل غريبان بين هذي القبور |
|
إن دمعاً ذرفته من فؤادي |
لست تدريه كانبجاس الغدير |
|
كان لله خالصاً مستطاباً |
لا لدينا تغص بالتكدير |
|
يوم أن كانت الرؤى عابسات |
كالحات تغوص في الديجور |
|
يوم أن كانت المنايا كؤوساً |
سائغات كمثل ماء نمير |
|
كان دمعاً معبراً من وداد |
صبه الله في ثنايا شعوري |
|
كم ليالي قضيت سود طوال |
ترقب النجم من وراء الستور |
|
وهي لله بالهدى عامرات |
يا لطعم الهوى ويا للنور |
|
لهف قلبي على رجال نراهم |
زينة الناس في اختلاف العصور |
|
كلهم في الفؤاد ذكراه تبقى |
ثم تحيا راضين بالمقدور |