طباعة

 توثيق النص

 

 

 

قدس القداسات

بقلم الأستاذ عبد السلام حافظ

 

 

يا قدس يا جرحنا الدامي وشكوانا

 

يا قدس يا ليلنا المملوء أحزانا

يا قدس.. ماذا دهانا فيك واشتعلت

 

عشرون عاما وأرض النور تلحانا

يا قدس.. طيبة والبيت الحرام علا

 

صوتاهما يسألان الرب تحنانا

ويبكيان القداسات التي هدرت

 

في أرض عيسى وأمست من منايانا

مسرى الرسول ومعراج العظيم بها

 

كيف التأسي وقد عادت لبلوانا‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

مثارهم.. وإسرائيل تنهبها

 

وأهلها يعلقون الذل ألوانا‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

مشردون بلا مال ولا وطن

 

شعب الخيام غدوا.. فالشعب قد هانا‍!

عاشت بقبلتنا الأولى شراذمة

 

واستهجنوا ورموا بالنار أقصانا

رماهم الله بالخسران من قدم

 

لا يعرفون لغير الشر ميدانا

هم اليهود أضروا الأنبياء وفي

 

كل العصور أذاقوا الناس عدوانا

يا قدس آتون للتحرير يلهبنا

 

شوق الصلاة جماعات ووحدانا

نطهر المسجد الأقصى ونرفعها

 

الله أكبر.. توحيدا وبنيانا

أجل سنأتي فبعد اليوم لا طلعت

 

شمس علينا إذا ما خاب مسعانا

تصميمنا وإرادات الحياة بنا

 

هي التحفز.. والأمجاد تلقانا

اليوم نعلنها لله في ثقة

 

حربا مقدسة.. والنصر نجوانا

فيا بني العرب أبطال أمتنا

 

هبوا إلى نصرة الإسلام أعوانا

هناك في المقدس الوضاء ملحمة

 

كبرى.. هي الشرق الباقي وذكرانا

فمن تهاون في حق يضيعه

 

والفوز بالعزم والإصرار قد كانا

 

* * *

 

وأسوة بالفدائيين فابتدروا

 

درب الكفاح وأعلوا السيف إعلانا

قلوبهم بين أيديهم مزغردة

 

للموت، إذ يبذلون الروح قربانا

الله أكبر ما عشنا نرددها
 

 

نحيا بظلاتها صحبا وإخوانا

على العدو أشدَّاء أشاوسة

 

لم يبق فينا سوى من بات يقظانا

يأبى الهوان ولا يرضى بمظلمة

 

يفدي فلسطينا بالأرواح إيمانا

قدس القداسات نحميها وننقذها

 

حي ـ الجهاد بكأس الفخر أسقانا

 

* * *

 

يا قدس .. يا شعلة التحرير موعدنا

 

آت قريبا ليزهو فيك مأوانا

نفجر الحقد والثأر القديم بمن

 

عاثوا بأوطاننا سرا وإعلانا

حتماً سيكبو بإسرائيل مطمعها

 

وتنتهي .. فيبيد الله شيطاناً

وتستعيد فلسطين الحياة بها

 

نورا وعلما وتاريخا وإنسانا

 

ونحمد الله .. فالإسلام خافقة

 

أعلامه تشهد الدنيا بتقوانا

يا قدس آتون للتحرير غايتنا

 

أبقى من العصر .. الرحمن يرعانا

ما دام فينا نضاليون مشعلهم

 

دين الهدى، يبذلون النفس .. برهانا