|
|
|
|
|
الكشف عن صاحب "البسيط " في النحو |
|
للدكتور حسن موسى الشاعر |
|
أستاذ مشارك بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية |
|
|
|
|
|
|
|
يتردد كثيراً في مصنفات أبي حيان الأندلسي، ومن جاء بعده من النحاة ذكر "صاحب البسيط" في النحو، والنقل عن كتاب "البسيط". فتراهم يقولون: "قال صاحب البسيط" أو "وفي البسيط"، من غير أن يبينّ كثير من هؤلاء المصنفين من هو صاحب البسيط، أو يكشف النقاب عن مؤلف كتاب البسيط هذا، مما أوقع عدداً من المحققين المعاصرين في الوهم والخطأ. |
|
فرأيت أن أعدّ بحثاً مفصّلاً عن صاحب البسيط، لعلّي بذلك أميط اللثام عن هذا الغموض الذي اكتنفه. |
|
|
|
الكتب المصنفة في النحو
بعنوان "البسيط": |
|
1- البسيط في شرح جمل الزجاجي، تأليف: ابن أبي الرّبيع عُبيد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه القرشي الإِشبيلي (599- 688 هـ). وقـد قام بتحقيق السفر الأول منه الأخ الدكتور عياد الثبيتي، ونال به درجة الدكتوراه من كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى عام 1402 هـ. |
|
وليس هذا الكتـاب هو كتاب البسيط المراد بهذا البحث، فالآراء فيه تختلف عن النقول الواردة في كتاب البسيط مجال البحث، بل لم يذكر أحد من المحققين أنه هو المقصود بكتاب البسيط، أو أن مؤلفه هو صاحب البسيط. |
|
2- البسيط في شرح الكافية لابن الحاجب: قال حاجي خليفة في كشف الظنون[1]: وصنف السيد ركن الدين حسن بن محمد الاستراباذي الحسيني ثلاثة شروح على الكافية؛ كبير وهو المسمىّ بالبسيط، ومتوسط وهو المسمى بالوافيه وهو المتداولة، وصغير. توفي سنة 717 هـ. |
|
وهذا الكتاب هو الذي وهم فيه كثير من المحققين المعاصرين، فظنوا- خطأ- كتاب البسيط المشار إليه آنفا، وجعلوا مصنفه وهو ركن الدين الاستراباذي، صاحب البسيط في النحو. ومما يدفع هذا الوهم أن كتاب البسيط لركن الدين الاستراباذي معروف، والحصول عليه متيسّر، وقد سجّل رسالة دكتوراه بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر[2]. |
|
ومن هذا الشرح نسخ خطية في عدد من المكتبات، ومنه نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة في مجلد كتب عليه: الشرح الكبير على الكافية لصاحب الوافية السيد ركن الدين. برقم 134/ 415 كتبت عام 718 هـ. |
|
ومن الشرح نشخ خطية في عدد
من المكتبات، ومنه نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة في مجلد كُتبَ
عليه: (الشرح الكبير على الكافية لصاحب الوافية السيد ركن الدين)، برقم 134/415،
كتبت عام 718هـ. |
|
فكتاب البسيط في شرح الكافية، أو الشرح الكبير للكافية للاستراباذي يختلف ما فيه عمّا نقل عن كتاب البسيط، أو عن صاحب البسيط في النحو، فهو غيره قطعاً. |
|
3- البسيط في النحو، تأليف: ضياء الدين بن العِلْج. وقد ذكر المحققون القدامى أنه هو صاحب البسيط المذكور. وسيأتي له مزيد من التفصيل. |
|
|
|
أوهام المحققين
المعاصرين في نسبة "البسيط " إلى ركن الدين الاستراباذي: |
|
ا- أوّل من رأيته وقع في هذا الوهم الأستاذ الفاضل محمد أبو الفضل إبراهيم في تحقيقه لكتاب "البرهان في علوم القرآن" للإمام الزركشي المتوفى سنة 794 هـ. |
|
فقد نقل الإمام الزركشي عن كتاب البسيط في سبعة مواضع من كتابه[3]. ولم يبينّ من صاحب البسيط!؟. |
|
قال الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم معرّفاً بصاحب البسيط[4]: هو السيد ركن الدين حسن بن محمد الاستراباذي المتوفى سنة 717 هـ ، والبسيط أحد شروحه الثلاثة على كتاب الكافية في النحو للشيخ جمال الدين عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب، والمتوفى سنة 646 هـ. |
|
وأحـال الأستـاذ المحقق في ذلك على كشف الظنون، وكرّر هذا الكلام مختصراً في موضعين آخرين من التحقيق[5]. |
|
2- الدكتور عبد العال سالم مكرّم في تحقيقه لكتاب "همع الهوامع" للسيوطي (المتوفى سنة 911 هـ). والإمام السيوطي ينقل عن كتاب البسيط في أكثر من خمسين موضعاً من كتابه "همع الهوامع"[6]، ولم يذكر من هو صاحب البسيط. |
|
وقد وهم الدكتور عبد العال سالم في تحقيقه إذ قال[7]: البسيط لركن الدين حسن ابن محمد الاستراباذي (المتوفى سنة 717 هـ). |
|
3- الأستاذ عبـد السـلام هارون في تحقيقه لكتاب "خزانة الأدب" لعبد القادر البغدادي المتوفى سنة (1093 هـ). والبغدادي نقل عن البسيط في ثلاثة مواضع من الخزانة[8]. |
|
وقد سكت الأستاذ عبد السلام هارون عن بيان الموضع الأوّل ولم يعلّق عليه بشيء، ولكنه في الموضعين الآخرين نسب الكتاب إلى ركن الدين الاستراباذي، فقال[9]: البسيط هو الشرح الكبير للكافية، لركن الدين حسن بن محمد الاستراباذي الحسني المتوفى سنة 717 هـ. |
|
4- الأستاذ عبد العزيز رباح وزميله الأستاذ أحمد يوسف دقّاق محّققا كتاب "شرح أبيات مغني اللبيب" لعبد القادر البغدادي. وقد ورد ذكر صاحب البسيط في موضع واحد من هذا الكتاب[10]، ولم يعلق عليه المحققان. ولكنهما أشارا في الفهارس، في فهرس أسماء الكتب التي ذكـرها المصنف، عند ذكر شروح الكافية[11]: البسيط لركن الدين حسن ابن محمد الاسزاباذي، كـما في الكشف. |
|
5- الدكتـور عباس مصطفى الصالحي محقق كتاب "تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد" لابن هشام الأنصاري (المتوفى سنة 761 هـ). وقد ورد ذكر البسيط مرة واحدة في الكتاب، فعلّق عليه المحقق في الحـاشية بقولـه[12]: لعل المقصود بالبسيط أحد شروح الكـافية، فقد ورد في كشف الظنون (2/ 1370) ما نصّه: وصنّف السيد ركن الدين حسن بن محمد الاستراباذي ثلاثة شروح على الكافية، كبير وهو المسمى بالبسيط. |
|
6- الدكتور عبد العال سالم مكرّم في تحقيقه لكتاب "الأشباه والنظائر" للسيوطي، وقف موقفاً عجيبا في نسبة كتاب البسيط، ففي فهرس المصادر التي اعتمد عليها السيوطي جعل المحقق كتاب البسيط كتابين[13]، فقال: البسيط لركن الدين حسن بن محمد الاستراباذي، وأحال إليه في أكثر من ثمانين موضعاً، وذلك في الأجزاء الثلاثة الأولى من التحقيق. ثم قال: البسيط لضياء الدين بن العلج، وأحال إليه في نحو خمسة وعشرين موضعاً، وذلك في الجزء الرابع من الكتاب. |
|
والصحيح أن كتاب "البسيط" المذكور في الأشباه والنظائر كتاب واحد، ولكن سبب هذا الخلط، أن الأستاذ المحقق كان يظن كـما ظن في تحقيقه لكتاب همع الهوامع، أن صاحب البسيط هو ركن الدين الاستراباذي، واستمر لديه هذا الظن في الأجزاء الثلاثة الأولى من تحقيقه لكتاب الأشبـاه والنظائر، حتى فوجئ في بداية الجزء الرابع بقول السيوطي[14]: وممّن ذهب إلى الترادف ضياء الدين بن العلج، صاحب البسيط في النحو، وهو كتاب كبير نفيس في عدة مجلدات. |
|
فماذا يصنع الأستاذ المحقق أمام هذا النصّ؟ لعله رأى أن من الأسلم له أن يجعل كتاب البسيط كتابين، والمصنّف مصنّفين، دفعاً للتعارض القائم في نظره!! وإن كان الأوْلى به أن يصحح معلوماته، ويرجع إلى الحق، ويلتزم بما قاله السيوطي. |
|
هذا.. وهناك كتاب كبير في التفسير اسمه "البسيط" للإمام عليّ بن أحمد الواحدي (المتوفى سنة 468 هـ). قال في ترجمته القفطي[15]: وصنّف التفسير الكبير وسماه "البسيط" وأكثر فيه من الإعراب والشواهد واللغة، ومن رآه علم مقدار مَا عنده من علم العربية. |
|
ولم أجـد أحداً خلط بين كتاب "البسيط" في النحو، وكتاب "البسيط" في التفسير للواحدي، خلافاً لما ذكره الدكتور النماس محقق كتاب الارتشاف، إذ قال[16]: والكثير يخلط بين كتـاب البسيط في النحـو السـابق الـذكـر، وكتاب البسيط في التفسير لعليّ بن أحمد الواحدي. ولم يُقدّم لنا الأستاذ المحقق مثالاً واحداً على هذا الخلط. |
|
|
|
صاحب "البسيط" في النحو: |
|
لا تسعفنا المصادر التي بين أيدينا إلا بنتف يسيرة،
أو شذرات متناثرة عن صاحب البسيط في النحو، على الرغم من الآراء الكثيرة التي،
نقلت عنه. وهذا من الأسباب التي أدت بعدد من المحققين المعاصرين إلى الخلط في
الكشف عن شخصيته. |
|
ولعل أبا حيان النحوي هو المصدر الأساسي للتعريف بصاحب البسيط وآرائه النحوية، فلا نكاد نجد أثراً لصاحب البسيط فيما قبل مصنفات أبي حيان. |
|
وقد ظفرت بنصّ مهم يعدّ أوفى ما وجدته في التعريف بصاحب البسيط، وذلك في تفسير البحر المحيط لأبي حيان، عند قوله تعالى: {سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ}[17]. |
|
قال أبو حيان[18]: وقال بعض أصحابنا، وهو الإِمام العالم ضياء الدين أبو عبد اللّه محمد بن عليّ الإشبيلي، ويعرف بابن العلْج، وكان ممنّ أقام باليمن، وصنّف بها، قال في كتابه البسيط في النحو... وتبينّ من كلام هذا الإمام أنه لا يجوز أن تكون الجملة بدلا من المفرد. |
|
كـما وجدت ترجمة موجزة لصاحب البسيط في طبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة (المتوفى سنة 851 هـ) إذ قال[19]: "محمد أبو عبد اللّه ضياء الدين بن العلْج، بكسر العين المهملة وسكون اللام، ثم جيم، مؤلف كتاب البسيط في النحو، ذكره الشيخ أثير الدين أبو حيان في شرح التسهيل، ونقل عنه في كتاب البسيط كثيراً. قال: كان قد سكن اليمن، وصنّفَ بها. ومما حكى عنه منع إبدال الجملة من المفرد، وقد جوّزه ابن جنى وأجازه ابن مالك رحمه اللّه". |
|
ويبدو أن الإمام السيوطي (المتوفى سنة 911 هـ) لم يطَّلع على النصّ السابق من البحر المحيط، أو على هذه الترجمة لصاحب البسيط، وقد صرّح بذلك في بغية الوعاة إذ قال[20]: صاحب البسيط ضياء الدين بن العلج، أكثر أبو حيان وأتباعه من النقل عنه، ولم أقف له على ترجمة. |
|
وأشار إليه السيوطي أيضاً في الأشباه والنظائر بقوله[21]: وممنّ ذهب إلى الترادف ضياء الدين بن العلج، صاحب البسيط في النحو، وهو كتاب كبير نفيس في عدة مجلدات. |
|
|
|
موطن صاحب البسيط وعصره: |
|
عرفنا أن صاحب البسيط هو محمد بن عليّ
الإشبيلي، المعروف بابن العلْج. ويفهم من ذلك أن موطنه الأصلى مدينة إشبيلية في
الأندلس، وأنه ولد ونشأ بها، وتلقى فيها العلم على علماء عصره.. |
|
وقد وصف ياقوت مدينة إشبيلية بأنها مدينة كبيرة عظيمة، تقع غربي قرطبة، بينهما ثلاثون فرسخاً، يطلّ عليها جبل الشرف، وهو جبل كثير الشجر والزيتون وسائر الفواكه.. وهي على شاطىء نهر عظيم، قريب في العظم من دجلة أو النيل، تسير فيه المراكب المثقلة، يقال له وادي الكبير، وينسب إليها خلق كثير من أهل العلم[22]. |
|
وقد سقطت مدينة إشبيلية بيد النصارى عام 646 هـ بعد أعمال حربية لعدة سنوات، وحصار طويل، استمر نحو سنة ونصف، فاضطرت المدينة إلى التسليم بالشروط ورحيل المسلمين عنها، فغادرها من أهلها ما يقدّر بأربعمائة ألف، قصدوا مدن الأندلس الأخرى والمغرب..[23]. |
|
هذا عن موطنه الأصلي، ولكن ما العصر الذي عاش فيه صاحب البسيط؟ لم أجد إشارة ممنّ كتب عن صاحب البسيط تذكر سنة ولادته أو وفاته، إلا خبراً مهمّا ينصّ على أن صاحب البسيط كان من تلاميذ الأستاذ أبي عليّ الشلوبين (المتوفى سنة 645 هـ). قال ابن مكتوم[24] (المتوفى سنة 749 هـ): "وقد تخرج بالأستاذ أبي عليّ الشلوبين رحمه اللّه، ومهر بين يديه نحو أربعين رجلاً كأبي الحسن بن عصفور، وأبي الحسن بن أبي الربيع، وأبي عبيد اللّه بن أبي الفضـل، وأبي عبـد اللّه بن العلج، وأبي الحسن بن الضَّائـع، وأبي الحسن الأبذي، وأبي عليّ بن أبي الأحوص، وأبي جعفر اللبلي، وابن يللجنت، وأبي القاسم الصفار، وأبي العباس بن الحاج، وغيرهم. وكلّهم أئمة كبار مصنفون في علم العربية وغيره، قد طبقوا بعلمه الآفاق، وملأوا بفوائده وفرائده الأوراق..." |
|
فهذا النصّ إشارة واضحة إلى أن ابن العلْج كان من طبقة بن عصفور (المتوفى سنة 669 هـ) وغيره من تلامذة الأستاذ أبي عليّ الشلوبين. |
|
قال الغـبريني[25]: كان الشلوبين أستاذاً بارعاً تخرَّج على يديه جماعة كثيرة من أهل العلم، قيل: وكل من قرأ على أبي عليّ الشلوبين ببلده نجب. |
|
وقد توفى الشلوبين ببلده إشبيلية في سنة 646 هـ، قبل استيلاء العدوّ عليها بقليل[26]. |
|
فابن العلج إذاً من نحاة الأندلسي في القرن السابع الهجري، ولكن يبدو أنه غادر موطنه بسبب حملات النصارى على الأندلس، ولا ندري متى غادر الأندلس، ولا المدن التي مرّ بها، حتى وصل اليمن وسكن بها، وصنف. |
|
وأقدّر أن صاحب البسيط توفى باليمن في الثلث الأخير من القرن السابع الهجري، وهو الزمن الذي توفى فيه كثير من تلامذة الشلوبين. |
|
|
|
تعريف موجز بصاحب
البسيط: |
|
ومما سبق يمكن استخلاص
المعلومات التالية عن صاحب البسيط في النحو: |
|
اسمـه: محمد بن عليّ الإِشبيلي، ويعرف بابن العِلْج. |
|
كنيته: أبو عبد اللّه. |
|
لقبـه: ضياء الدين. |
|
موطنـه: مدينة إشبيلية في
الأندلس، ولد ونشأ بها، وتلقى العلم على أبي عليّ الشلوبين. لكنه
غادر الأندلس متوجهاً إلى المشرق حتى وصل اليمن، وسكن بها وصنّف. |
|
عصـره: هو من نحاة القرن السابع الهجري، لأنه من طبقة ابن عصفور وغيره من تلاميذ الشلوبين. |
|
أشهر مصنفاته: كتاب البسيط في النحو، وهو كتاب كبير نفيس في عدة مجلدات. |
|
شهرتـه: |
|
لماذا عرُف صاحب البسيط بابن العِلجْ؟ لم أجد أحداً ذكر سبباً لذلك. فـما معنى العِلجْ؟ |
|
قال في القاموس مادة علج: العِلْج بالكسر العيَرْ، وحمار الوحش السمين القوي، والرغيف الغليظ الحرف، والرجل من كفار العجم. |
|
وفي المصباح المنير: العِلجْ: "حمار الوحش الغليظ، ورجل عِلْج شديد والرجل الضخم من كفار العجم..." قال أبو زيد: "يقال استعلج الرجل إذا خرجت لحيته، وكل ذي لحية عِلْج، ولا يقال للأمرد عِلْج". |
|
أقـول: ولعلّه عرف بابن العِلْج لأن والده كان غليظاً شديداً. |
|
وهم في كنية صاحب
البسيط: |
|
عرفنا أن صاحب البسيط يكنى أبا عبد اللّه، وقد عجبت للدكتور النماس كيف جعل كنية صاحب البسيط أبا البقاء، وذلك في تحقيقه "ارتشاف الضرَّب" لأبي حيان، عند قول أبي حيان: "وقال أبو البقاء وصاحب البسيط..." فجعل المحقق النصّ هكذا "وقال أبو البقاء صاحب البسيط"[27] ثم أكدّ ذلك في الحاشية معرّفا بصاحب البسيط فقال: "هو أبو البقاء ضياء الدين بن العلج". فوقع الشكّ في نفسي، وفزعت إلى النسخة المخطوطة التي لدي من ارتشاف الضرَّب، وهي النسخـة التي جعلها المحقق أصلاً في تحقيقه للكتاب فوجدت النصّ واضحاً في المخطوطة، والتحريف بيّناً في التحقيق، وذلك أن الناسخ كتب النص هكذا "وقال أبو البقا وصاحب البسيط"، فجاء الأستاذ المحقق وجعل الواو همزة، ثم أكدّ هذا الخطأ في التعليق عليه في الحاشية. |
|
والحق أن الأستاذ المحقّق عاد وصحّح هذه الكنية في قسم الفهارس آخر الكتاب، حيث قال[28]: ابن العلج أبو عبد اللّه محمد ضياء الدين بن العلج. ولكنه لم ينبّه على التحريف المذكور. |
|
منزلته العلميـة: |
|
صاحب البسيط في النحو عالم كبير، وإمام متبحّر في علم النحو، وهذه النقول الكثيرة عن كتابه "البسيط" تدل على علوّ كعبه في هذا الفن، وشدّة تمكنه من هذا العلم. ويكفى للدلالة على ذلك أنه من تلاميذ الأستاذ أبي عليّ الشلوبين، وقد قيل: كل من قرأ على أبي الشلوبين ببلده نجب[29] |
|
وقال ابن مكتوم القيسى: "وقد تخرج بالأستاذ أبي عليّ الشلوبين رحمه اللّه، ومهر بين يديه نحو أربعين رجلاً كأبي الحسن بن عصفور وأبي الحسين بن أبي الربيع وأبي عبد اللّه بن العلج...وغيرهم". |
|
ثم قال: "وكلهم أئمة كبار مصنفون في علم العربية وغيره، قد طبقوا بعلمه الآفاق، وملأوا بفوائده وفرائده الأوراق..."[30]. |
|
وقد وصفه أبو حيان بالإمامة والعلم فقال: "وقال بعض أصحابنا، وهو الإمام العالم ضياء الدين أبو عبد اللّه محمد بن عليّ الأشبيلي ويعرف بابن العلج..."[31] |
|
وهذه شهادة تقدير واعتراف من أبي حيان لهذا العالم الكبير. ووصف السيوطي كتاب "البسيط" في النحو بأنه كتاب كبير نفيس في عدة مجلدات[32]. |
|
وقد أشار إلى كتاب البسيط هذا، ونقل عنه عدد كبير من العلماء بدءاً بأبي حيان، حتى قال السيوطي عن صاحب البسيط: "أكثر أبو حيان وأتباعه من النقل عنه"[33]. |
|
|
|
أشهر
المصنفين الذين نقلوا عن صاحب البسيط: |
|
1- أبو حيان النحوي الأندلسي (المتوفى سنة 745 هـ): |
|
تعدّ مصنفات أبي حيان
المصادر الأساسية للتعريف بصاحب البسيط وآرائه النحوية. |
|
قال السيوطي[34] : صاحب البسيط ضياء الدين بن العلْج، أكثر أبو حيان وأتباعه من النقل عنه. |
|
ويبدو لي أن صاحب البسيط لم يكن من شيوخ أبي حيان، إذ لم يذكر ضمن شيوخه فضلاً عن أن أبا حيان كان كثيراً ما ينصّ على شيوخه في مصنفاته، ومن ذلك قوله: "وزعم ابن عصفـور وشيخنا أبو الحسن الأبذي"[35]، وقوله: "وقال شيخنا الأستاذ أبو الحسن بن الضائع"[36]. وانظر إليه كيف يميز بين شيوخه وغيرهم إذ يقول: "هكذا قال أصحابنا ابن عصفور وشيخانا الأبذي وابن الضائع"[37]. |
|
وقد لاحظت أن أبا حيان عندما يقول "وقال أصحابنا"
فإنما يقصد بهم الأندلسيين، وقد تكرّر ذلك في مصنفاته، وهذا منه دقة في التعبير. |
|
ومن ذلك قوله: "ولم ينازع في هذا من متأخري أصحابنا إلا أبو العباس بن الحاج، وهو من تلاميذ الأستاذ أبي عليّ الشلوبين ونبهائهم..."[38]. |
|
وقولـه: "ذهب ابن
عصفور وابن مالك من أصحابنا..."[39]. |
|
وقال في البحر المحيط عن صاحب البسيط: "وقال بعض أصحابنا، وهو الإمام العالم ضياء الدين أبو عبد اللّه محمد بن عليّ الأشبيلي، ويعرف بابن العلج..."[40]. |
|
وفي شرح التسهيل المسمى التذييل والتكميل ينقل أبـو حيان كثيراً عن صاحب البسيط، فيقول: وفي البسيط[41]… وأحيانا يذكر اسم مصنفه، كقوله: وقال ضياء الدين أبو عبد اللّه ابن العلج...[42]. |
|
وفي ارتشاف الضرَّب نقل أبو حيان عن صاحب البسيط في أكثر من تسعين موضعاً بأشكال مختلفة: فالأكثر أن يقول: "وفي البسيط..."[43]. |
|
وكثيراً ما يذكره بقوله: "صاحب البسيط..."[44]. |
|
ويقرنه أحياناً بغيره من العلماء، كقوله: "ابن عصفور وصاحب البسيط "[45]. أو "قال ابن مالك وصاحب البسيط"[46]. أو "ووهم ابن مالك وصاحب البسيط "[47] . أو "وهو اختيار صاحب البسيط وابن مالك"[48]. أو قوله: "وهو قول الأستاذ أبي عليّ الشلوبين وتبعه صاحب البسيط"[49]. |
|
ومن ذلك أيضاً قوله: "وذهب الأعلم وابن خروف وصاحب البسيط"[50]. |
|
وقولـه: "وزعم الأستاذ أبو عليّ وابن عصفور وصاحب البسيط وابن مالك"[51]. |
|
ولم أجد أبا حيان في الارتشاف ذكر "ابن العلْج" باللفظ إلا مرة واحدة، بقوله "نصّ على ذلك الفارسي والزجاجي وابن خروف وابن العلْج وابن مالك وابن أبي الربيع وابن عصفور"[52]. |
|
وقد لاحظت أن أبا حيّان ينقل كلام صاحب البسيط بنصّه غالباً، ثم يتبعه بقوله "انتهى". |
|
ولكن كان أبو حيان يذكر أحياناً كلام صاحب البسيط باختصار، كقوله: "وهذا مختصر من البسيط"[53]. وقوله: "وفي البسيط ما ملخصه.."[54]. أو قوله: "وفي البسيط..." انتهى ملخّصاً[55]. |
|
وأبو حيان في الغالب ينقل كلام صاحب البسيط من غير أن يعلّق عليه، ولكنه أحياناً يصفه بالوهم كقوله: "ووهم صاحب البسيط"[56]، وقوله: "ووهم ابن مالك وصاحب البسيط"[57]. |
|
بل قد يخطئه ويردّ عليه، ومن ذلك قوله: "وفي البسيط: إن توسعت في الظرف لم تجز إضافته، لأنه اسم حينئذٍ ، والأسماء لا تضاف إلى الجمل. انتهى. وليس بصحيح، بل قد اتسع فيها، وأضيفت..."[58]. |
|
2- ابن أُم قاسم المرادي المتوفى سنة 749 هـ: |
|
أشار المرادي إلى صاحب البسيط خمس مرات في كتابه الجنى الداني: من غير أن يذكر اسمه. فأحياناً يقول: "ذكر في البسيط"[59]. أو "حكاه في البسيط"[60]. وأحياناً أخرى يقول: "صاحب البسيط"[61]. |
|
قال في مبحث رُبّ[62]: اختلف النحـويون في معنى ربّ على أقوال: الأول أنها للتقليل، وهو مذهب أكثر النحويين، ونسبه صاحب البسيط إلى سيبويه. |
|
وفي شرح الألفية المسمى "توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك" ذكر المرادي صاحب البسيط في نحو عشرة مواضع[63]، ولم يعرّف به ولا مرة، وكذلك سكت المحقق عن التعريف به. |
|
وقد ذكر المرادي ابن العلْج غير مقرون بكتابه البسيط حيث قال[64]: "قال ابن العلج: وأما الرفع بعد "كذا" فخطأ لأَنه لم يسمع". |
|
3- ابن هشام الأنصاري المتوفى سنة 761 هـ: |
|
ذكـر ابن هشام صاحب البسيط مرة في المغني في مبحث "لكنّ "[65]، ومرّة في كتابه تخليص الشواهد[66]. من غير أن يعرّف به. |
|
4- ابن عقيـل المتوفى سنة 769 هـ: |
|
صرّح ابن عقيل في شرح
الألفية مرتين بذكر البسيط وصاحبه ضياء الدين بن العلج، في المرّة الأولى عند
قول الناظم: |
|
وفعل أمرٍ ومضيٍّ بُنيا |
|
قال ابن عقيل[67]: ونقل ضياء الدين بن العلج في البسيط أن بعض النحويين ذهب إلى أن الإعراب أصل في الأفعال فرع في الأسماء. |
|
وفي المرة الثانية في باب إعمال المصدر[68]. |
|
أما في كتابه المساعد على تسهيل الفوائد فقد أكثر ابن عقيل من النقل عن البسيط وصاحبه في أكثر من ستين موضعاً بأشكال مختلفة. |
|
فأحياناً يقول[69]: "في البسيط" وأحياناً يقول[70]: "ونقل ابن العلج". أو "وحكى ابن العلج". |
|
وأحياناً يقول[71]: "ابن العلج في البسيط" أو "الضياء في البسيط". |
|
5- جمال الدين الأسنوي (المتوفى سنة 773 هـ): |
|
الإمام الأسنوي في كتابه "الكوكب الدرّي" قال[72]: "ونقل صاحب البسيط عن سيبويه أن "ما" في قول القائل: كلما تأتيني أكرمتك، مصدرية ظرفية.." |
|
6- بدر الدين الزركشي ( المتوفى سنة 794 هـ): |
|
الإمام الزركشي في كتابه "البرهان في علوم القرآن" نقل عن صاحب البسيط في ثمانية مواضع[73]، من غير أن يذكر اسمه. |
|
7- الشيخ خالد الأزهري (المتوفى سنة
905 هـ): |
|
الشيخ خالد الأزهري في كتابه "التصريح على التوضيح" نقل في عدد من المواضع عن صاحب البسيط، أحيانًا يقول "وفي البسيط "[74]، وأحيانًا يذكر "ابن العلج"[75] أو "ابن العلج في البسيط"[76]. |
|
8 جلال الدين السيوطي (المتوفى سنة 911 هـ): |
|
أكثر الإِمام السيوطِي من النقل عن صاحب البسيط. ففي كتابه "همع الهوامع" نقل عنه في نحو ستين موضعا[77]، من غير أن يعرّف به. |
|
وفي "الأشباه والنظائر" نقل السيوطي عن البسيط في أكثر من مائة موضع[78]. وعرّف بصاحبـه مرة واحدة بقوله[79]: وممنّ ذهب إلى الترادف ضياء الدين بن العلج، صاحب البسيط في النحو، وهو كتاب كبير نفيس في عدة مجلدات. |
|
9- عبد القادر البغدادي (المتوفى سنة 1093 هـ): |
|
نقل البغدادي عن صاحب البسيط في ثلاثة مواضع من خزانة الأدب[80]، وفي موضع واحد من كتابه شرح أبيات مغني اللبيب[81]. ولم يبين البغدادي من صاحب البسيط!؟. |
|
10 الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة المتوفى (سنة 1404 هـ): |
|
ذكـر أستاذنا المرحوم الشيخ عضيمة في ثلاثة مواضع من كتابه دراسات لأسلوب القرآن الكريم[82] عن ضياء الدين بن العلج أنه لا يجوز أن تكون الجملة بدلا من المفرد، وذلك نقلاً عن البحر المحيط لأبي حيان. وقد تقدمت المسألة. |
|
|
|
المنهج النحوي لصاحب
البسيط: |
|
إن الباحث المدقق في هذه النقول الكثيرة عن صاحب البسيط يجد نفسه أمام عِلْم ناضج وفكِر عميق، استوعب أراء السابقين من النحاة، ووازن بينها، ثم أخذ يرجّح ويختار، ويقوّي رأياَ ويردّ آخر، من غير تعصب لمذهب أو لعالم. |
|
وليس صاحب البسيط بدْعاً في ذلك، بل هذه هي سمة النحو في الأندلس بعامة، وهذا منهج طبقه ابن عصفور وابن الحاج وابن أبي الربيع من تلاميذ الشلوبين بخاصة. |
|
وصاحب
البسيط ينقل عن البصريين والكوفيين ومن جاء بعدهم، وينسب الآراء إلى أصحابها في
الغالب، يفصل ويرجّح ويجتهد. |
|
ففي معنى "ربّ" نقل في البسيط عن كبار البصريين والكوفيين أنها للتقليل[83]. |
|
وصاحب البسيط له عناية واضحة بآراء سيبويه، ففي حديثه عن "عسى" من أفعال المقاربة، إذا قلت: عسى أن يذهب زيد، قال في البسيط: ظاهر كلام سيبويه أنها هاهنا تامة لا خبر لها، وفاعلها ما بعدها على تقدير المصدر، ومعناها دنا وقرب ولا يجوز صريح المصدر[84]. |
|
وفي باب البدل، قال صاحب البسيط: "وأما بدل الغلط فجوّزه سيبويه وجماعة، والقياس يقتضيه"[85]. |
|
وفي حرف التعريف قال في البسيط: "ذهب سيبويه إلى أن حرف التعريف اللام وحده"[86]. |
|
وقد يختار رأي سيبويه، كما في الوصف بإلاّ، قال السيوطي: "وجوّز سيبويه أن يوصف بها كل نكرة ولو مفرداً، ومثل بـ "لو كان معنا رجلٌ إلا زيدٌ " واختاره صاحب البسيط"[87]. |
|
وقد يعترض على سيبويه، كما في الفرق بين الحال والصفة الجامدة، قال فيِ البسيط: |
|
"لم يستضعف سيبويه: مررت برجل
أسداً، بنصب "أسداً" على الحال، أي جريئاً أو شديداً قوياً. واستضعف:
مررت برجلٍ أسدٍ ، على الوصف. والفرق بينهما من وجهين: |
|
أحدهما: أن الوصف أدخل في
الاشتقاق من الحال. |
|
والثاني: أن الحال تجرى مجرى
الخبر، وقد يكون خبراً ما لا يكون صفة. |
|
قـال: والقياس التسوية بينهما، لأنه يرجع بالتأويل إلى معنى الوصف، أو بحذف مضاف، أي مثل أسد"[88]. |
|
وينقل صاحب البسيط عن الأخفش أن حتى العاطفة، تعطف الفعل إذا كانت سبباً كالفاء نحو: ما تأتينا حتى تحدثُنا[89]. |
|
وينقل عن المبرد، قال في البسيط: "ذكر المبرّد في كتابه المسمى بالشافي: إن حرف التعريف الهمزة المفتوحة وحدها، وضمّ إليها اللام لئلا يشتبه التعريف بالاستفهام"[90]. |
|
وينقل عن السيرافي، ومن
ذلك أنهم اختلفوا في "لات" هل لها عمل أولا، على أقوال: |
|
أحدها: وهو مذهب سيبويه والجمهور أنها
تعمل عمل ليس، ولكن في لفظ الحين خاصة. |
|
والثاني: أنها لا تعمل شيئاً،
بل الاسم الذي بعدها إن كان مرفوعاً فمبتدأ أو منصوباً |
|
وينقل عن الفارسي، ويصحح
مذهبه في مسألة العدد المضاف من ثلاثة إلى عشرة، هل يجوز إضافته إلى اسم الجمع
نحو: ثلاثة القوم، أو اسم الجنس نحو ثلاث نحل؟ أقـوال: |
|
أحـدها: نعم ويقاس إن كان قليلا، وعليه الفارسي وصححّه صاحب البسيط لشبهه بالجمع، ولو روده[92]، قال: |
|
ثلاثة أنفسً وثلاث ذودٍ[93]. |
|
وقال تعالى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍٍ}[94]. |
|
ويصرّح صاحب البسيط أحياناً بصحّة مذهب البصريين، ومن ذلك قول البصريين إن "هلم" مركبة من "ها" التنبيه، ومن "لُمّ" التي هي فعل أمر من قولهم: لم اللّه شعثه، أي جمعه. |
|
قال في البسيط: "ويدل على صحة مذهب البصريين أنهم نطقوا به فقالوا: ها لُمّ"[95]. |
|
وذكـر صاحب البسيط أنـه لا يجوز الفصل بين الموصوف وصفته بإلا، فلا يقال: جاءني رجل إلا راكب، لأنهما كشيء واحد. |
|
ورد على الزمخشري حيث جوّز ذلك في المفرد، نحو: ما مررت برجل إلا صالحٍ. وفي الجملة نحو: ما مررتُ بأحدٍ إلا زيدٌ خيرٌ منه، {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ}[96] بأنه مذهب لا يعرف، لا بصري ولا كوفي. وقال: "الصواب أن الجملة في الآية والمثال حالية"[97]. |
|
وينقل صاحب البسيط عن الكوفيين، فالخبر الجامد لا يتحمّل ضميراً نحو: زيدٌ أسدٌ. وزعم الكسائي أنه يتحمّله، ونسبه صاحب البسيط وغيره إلى الكوفيين والرماني[98]. ومن ذلك أن (لعلّ) بسيطة، ولامها أصل، حكاه في البسيط عن الكوفيين وأكثر النحويين[99]. |
|
وفِي "سِوى" ذهب جماعة منهم الرماني والعكـبري إلى أنها ظرف متمكن، أي يستعمل ظرفاً كثيرا وغير ظرف قليلا، قال ابن هشام في التوضيح[100]: وإليه أذهب. ونقله في البسيط عن الكوفيين[101]. |
|
ونقل في البسيط عن الفرَّاء أنه جوّز إضافة اسم الفاعل المعرّف بـ"أل" إذا كان للحال أو الاستقبال، نحو: الضارب زيد الآن أو غدا[102]. |
|
وصـاحب البسيط ممَّن يهتم بالقياس ويعدّه من أصول النحو، فيقبل حكماً لموافقة القياس، ويردّ آخر لبعده عن القياس. فيقول مثلاً. في بدل الغلط: جوّزه سيبويه وجماعة، والقياس يقتضيه[103]. |
|
ويقول في حروف المعاني: القياس يقتضي عدم حذف حروف المعاني وعدم زيادتها[104]. |
|
وفي باب "سنين" من الملحق بجمع المذكر السالم، قال السيوطي: "ومن العرب من يلزمه الواو وفتح النون، ومن العرب من يلزمه الواو ويعربه على النون كزيتون". قال في البسيط: "وهو بعيد من جهة القياس" |