|
|
|
|
غريب يبحث عن
غريب |
|
|
للشيخ محمد بن عبد الله زربان
الغامدي |
|
|
مدير المعهد
الثانوي التابع للجامعة |
|
|
|
|
|
والحب تطلبه النفوس وتقبل |
العشق يسكن في
القلوب فيقتل |
|
حينًا فتمسكها وحينًا ترسل |
وتصارع الأشواق
في سكراتها |
|
يسعى إليها جاهداً ويهرول |
كل يروم محبة
لينالها |
|
ضل الطريق إلى الحبيب فيفشل |
يفني الحياة
لأجلها ولربما |
|
يتلمس الأعوان فيه فيخذل |
فيظل طول طريقه
متعثراً |
|
هو في فؤادي ساكن متغلغل |
أنا لي حبيب حبه في مهجتي |
|
من نبعه الصافي دواما أنهل |
هو راحتي هو
قوتي هو عزتي |
|
كالأمس يدنو للمحب ويقبل |
يا صاح ما بال
الحبيب فلم يعد |
|
أتراه يتركنا وعنا يرحل |
قد غاب عن عيني سوى أطيافه |
|
ونسير بين العالمين ونسأل |
هيا بنا يا صاح نطلب إثره |
|
فلعله فيها يقيم وينزل |
أرني بلاد العرب فهو يحبها |
|
فلعلنا نجد الحبيب فندخل |
وأقصد بلاد الشام وأطرق بابها |
|
إن قيل من هو قل إمام عادل |
وأدخل دمشق فربما عمر بها |
|
أو هل ترى القعقاع وهو يهلل |
قف في ربا اليرموك هل ترى خالدا |
|
كالأمس هاهي قد بدت تتبدل |
ماذا دها الشام الحبيبة لم تعد |
|
ولكم تشد لها الرحالَ وتنقل |
لا تنس أولى
القبلتين نزورها |
|
أمروا إلى البلد الحرام تحولوا |
صلى إليها
المسلمون وحينما |
|
أيدي اليهود الغاصبين مكبل |
من يخبر
الفاروق أن القدس في |
|
عن عالم الإِسلام يومًا يعزل |
ما كان يخطر للقلوب بأنه |
|
إني
لأذكره ودمعي يهطل |
واليوم في لبنان ينزف للقلوب بأنه |
|
من آمنين وكم نساء رملوا |
كم من رضيع يتموه وخوفوا |
|
ساموهمو سوء العذاب ونكلوا |
عاثوا فسادًا في البلاد وأهلها |
|
يا أمة الإسلام أمر مخجل |
فإلى متى والذل فوق رقابنا |
|
بغداده دار الرشيد ومنزل |
هيا بنا نحو العراق فكان في |
|
في أي أرض شئت قطرك ينزل |
من خاطب المزن الثقال بقوله |
|
بالعدل يأتينا ولو لم نسأل |
فلسوف يأتيني خراجك إنه |
|
قد كان صحبته أقول تمهلوا |
والقادسية هل ترى سعدا ومن |
|
مما يشيب له الوليد ويذهل |
حتى تروا ماذا جرى من بعدكم |
|
قالوا رويدك قد مضى أفتجهل |
وسألت أرض النيل هل عمرو بها |
|
لاقيت فيها من أحب وأقبل |
يا صاحبي
عودًا إلى الحرمين إن |
|
أنا لم أجدها بل إلي يخيل |
يا رب هل أنا
في بلاد العرب أم |
|
هيا لأندلس ودعني أسال |
ارحل بنا يا صاح نطلب غيرها |
|
من ضيعوا الملك العظيم وأهملوا |
يا أهل أندلس
أجيبوا من همو |
|
يدري حقيقتها فسارع يعمل |
يا صاح عن
أفريقيا أرأيت من |
|
ظلمًا فمن لمصيرها يتحمل |
أو يترك الباغي يعيث بأهلها |
|
قد أعجز الإِلحاد شعب أعزل |
هيا إلى الأفغان إن جهادهم |
|
للمسلمين به الصعاب تذلل |
لكنه الإِيمان أعظم قوة |
|
فالجسم منها بالهزائم مثقلُ |
كيف الخلاص لأمتي مما بها |
|
والمستجيب لما سواه سيخذل |
الله ينصر من
يجيب لأمره |
|
فالموت في أشلائها يتسللُ |
كثرت مصائب
أمتي فتمزقت |
|
ح وزهرنا في كل يوم يذبل |
في كل أرض
نشتكي ألم الجرا |
|
لكننا نحو الظلام نهرول |
النور ننبذه
ولاء ظهورها |
|
والسنة الغرا كذاك وأغفلوا |
يا ويل قوم ضيعوا قرآنهم |
|
والنور والأحزاب والمزمل |
ولسورة
الأنعام فيها منهج |
|
وهناك من يذكى الخلاف ويشعل |
ساد الشقاق مع التفرق بينهم |
|
في حضنهم وهدى المهيمن أكمل |
ظنوا الكمال لدى العدل فتهافتوا |
|
أقوى نظام للحياة وأشمل |
وتلمسوا نظمًا
تصاغ وفيهم |
|
من بأسه
وببعضهم قد أشغلوا |
في كل يوم والعدو يذيقهم |
|
فالله يجزى
بالجميل ويجزل |
يا أمة الإسلام هل من توبة |
|
فالباب مفتوح فهيا فادخلوا |
توبوا إلى الرحمن توبة صادق |
|
للحق والأعدا تتزلزل |
أين الشباب
اليوم هل من يقظة |
|
عن جسم أمتنا الجريح ونغسل |
ونزيل أدران الهزائم كلها |
|
بالنصر يأتيكم فلا تستعجلوا |
فترسموا نهج الرسول وأيقنوا |
|
لله وجهتكم عليه توكلوا |
وعلى المحجة
فاستقيموا ولتكن |
|
كم نكبة أسبابها المستعجل؟ |
وسلوا الثبات من المهيمن |
|
وأكاد من ألم الحقيقة أقتل |
وأقولها، والحزن يعصر مهجتي |
|
الموت خير للجبان وأجمل |
كم من خبايا في الزوايا إنما |
|
إني أنا الإسلام يا من تسأل |
يا صاحبي وأراك تسأل من أنا |