طباعة

 توثيق النص

 

 

 

أحدَاث العَالمِ الإسلاميِّ

إعداد الشيخ محمد محمود سالم

 

 

جَائِزة الملك فيصَل العَالميَّة

صَاحِبُ الجلالة المعظم فهد بن عبد العزيز ينالُ الجائِزة في مَجال خدمَةِ الإسلام

أعلن يوم الأربعاء الموافق الثالث من ربيع الأول 1404هـ أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية. وقد اهتمت الأوساط العلمية والثقافية في العالم العربي والإسلامي والمحيط الدولي بخبر الإعلان عن أسماء الفائزين بهذه الجائزة ذلك لما جاء فيهم من شخصيات لها تأثيرها الفعال في مجريات الأحداث السياسية والأدبية والثقافية والعلمية.

فقد حصل جلالة الملك فهد بن عبد العزيز المعظم حفظه الله على جائزة الملك فيصل العالمية في مجال خدمة الإسلام- فقد قدرت لجنة الاختيار ما قام به جلالته من جهود وعمل دءوب في خدمة الإسلام والمسلمين في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفاز الشيخ مصطفى الزرقا بجائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية لما قام به من دراسات علمية دينية قامت على إبراز سمو الشريعة الإسلامية بمقارنة الفقه الإسلامي بالقانون وقد قدم هذه الدراسة في موسوعة فقهية رائعَة، وفضيلته عضو بارز في المجمع الفقهي منذ إنشائه 1398هـ وقدم للمجمع عدة دراسات فقهية في مواضيع معاصرة.

 وفاز الأستاذ محمود محمد شاكر بجائزة الملك فيصل في مجال الأدب العربي على كتابه الممتع "المتنبي" والأستاذ شاكر من أعلام الحركة الفكرية والأدبية في العالم العربي وقام بجهد بارز مشكور في مجال خدمة التراث العربي والإسلامي. بما حققه من كتب الأدب واللغة والشعر.

ومنحت جائزة الطب مناصفة بين كل من الأستاذ جون س فوردتران رئيس قسم الأمراض الباطنية بكلية الطب بجامعة بيلر في دالاس تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية. ونُصِّفَتْ جائزة الطب بينه وبين المجموعة المكونة من الدكتور وليام جريتوف مدير مركز أمراض الإسهال العالمي في بنجلاديش، والدكتور مايكل فيلد الأستاذ بقسم المعاقين ووظائف الأعضاء بجامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية.

ومنحت جائزة الملك فيصل العالمية في مجالي العلوم مناصفة بين اثنين من علماء الفيزياء أحدهما العالم الألماني جيرد بيننج. وثانيهما العالم السويسري هايزخ روهرر.

هذا وإن إجماع لجنة الاختيار على اختيار صاحب الجلالة الملك فهد بن عبد العزيز للجائزة في مجال خدمة الإسلام لهو اعتراف من الأمة الإسلامية بالخدمات والأعمال الجليلة التي يوالي جلالته تقديمهَا للإسلام ومد يد العون للمسلمين في جميع أنحاء الأرض ووقوفه بجانبهم ونصرة قضاياهم.

والفوز بهذه الجائزة لا ترجع قيمته إلى الجانب المادي بل إلى الجانب المعنوي الذي يقدم برهان وفاء من الأمة الإسلامية للعاملين بإخلاص وصدق في سبيل إعزازها وتوحيدها تحت راية الإسلام.

 

قرارات وتوصِيات

مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية

أنهى وزراء خارجية الدول الإسلامية مؤتمرهم الرابع عشر في يوم الأحد 7 ربيع الأول 1404هـ في دكا عاصمة بنجلاديش واتخذ الكثير من القرارات والتوصيات التي تناولت أهم القضايا التي تشغل أذهان المسلمين في العالم الإسلامي.

فقد ندد المؤتمر بالتدخل العسكري السوفيتي المستمر في أفغانستان وناشد الدول الأعضاء مراعاة سيادة أفغانستان وهويتها الإسلامية.

وأثنى المؤتمر على الأعمال التي تقوم بها لجنة التضامن الإسلامي مع شعوب الساحل الإفريقي وما تقوم به اللجنة المنبثقة عنها وأقرت برنامجها وتوصياتها. وحث المؤتمر الدول الإسلامية إلى الاستجابة إلى النداءات التي توجهها اللجنة للحصول على مساعدات والعمل على تنفيذ البرامج التي وضعتها بلدان الساحل المتضررة من الجفاف.

وناشد المؤتمر الدول الأعضاء جعل فلسطين وجغرافيتها مادة إجبارية في المناهج الإسلامية.

"وأدان المؤتمر المشروع الإسرائيلي لشق قناة تربط البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر مؤكداً أن هذا المشروع يشكل عدواناً على الحقوق المشروعة والموارد الطبيعية والمصالح الحيوية للشعب الفلسطيني والأردن فضلا عن كونه يهدد السلام والأمن.

فيما يتعلق بمسلمي الفلبين دعا المؤتمر حكومة الفلبين إلى تطبيق اتفاقية طرابلس والبدء في إجراء مفاوضات مع جبهة مورو، وطلب من جبهة مورو ومن قادتها اتخاذ موقف موحد قبل البدء في المفاوضات.

دعا المؤتمر الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى مواصلة تنفيذ خطة الإعلام التي وافق عليها المؤتمر الإسلامي الحادي عشر وحثّ الدول الأعضاء على تقديم مساهمة طواعية لتنفيذ هذه الخطة.

وفي مجال الاتصالات أوصى المؤتمر الدول الأعضاء بخفض تعريفة استخدام قنوات الأقمار الصناعية إلى مستوى يناسب موارد وكالات الأنباء لتيسير وسائل الاتصال الحديثة أمام وكالة الأنباء الإسلامية الدولية.

وأحاط المؤتمر الوزراء بالتوصية المقدمة للجنة الدائمة للشئون الإعلامية والثقافية بخصوص عقد اجتماع لوزراء الإعلام بهدف بحث مشكلات وكالات الأنباء عن كثب... واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز وضع وكالة الأنباء الإسلامية الدولية.

وفيما يتعلق بمنظمة إذاعات الدول الإسلامية أعرب المؤتمر عن تقديره للمملكة والكويت والدول الأخرى التي قدمت إسهامات طَواعية لدعم نشاطات المنظمة وبرامجها.

 

الكيَان الصهيُوني:

يُهدِّد أمن العَالم الإسلامي ويُهَدِّد سَلام العَالم

أكد مندوب المملكة سمير الشهابي في كلمة ألقاها مساء الجمعة 5 ربيع الأول 1404هـ " 10 ديسمبر 1984م" أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تناقش الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. أكد أن الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني يتحملان مسئولية الجرائم ضد الفلسطينيين في الأراضي العربية المحتلة ودول وشعوب الشرق الأوسط. وندد مندوب المملكة بالجرائم التي يرتكبها هذا الكيان في الضفة الغربية وغزة وبالمجازر التي تقوم بها في لبنان ضد كل العرب من فلسطينيين ولبنانيين وسوريين ودعا الذين يقدمون العون للكيان الصهيوني وخاصة الولايات المتحدة إلى وقف هذا الدعم الذي سيؤدى إلى استمرار هذا العدوان على الدول العربية.

وأضاف إن هذا الكيان الإسرائيلي يهدد أمن المنطقة وهو ما أكدته قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتشهد به أعمَال إسرائيل العدوانية المستمرة... وإن أمن المنطقة يرتكز على السلام العالمي الذي برهن العرب على أنهم دعاته. على شرط أن يكون سلاما قائما على الحق والعدل. ولكن الصهيونية لا تكف عن استخدام كل صور الإرهاب. وليس السلام من مخططات اليهود والصهيونية العالمية ومن الحق أن نقول.. إن هذَا العدو الشرس تسانده كل قوى الشر والعدوان من الصهيونية العالمية والاستعمار الغربي بكل اتجاهاته ومسمياته التي تجمعها الصليبية الحاقدة على الإسلام والمسلمين. والشيوعية والإلحاد... ولا علاج لهذه المأساة إلا بوحدة إسلامية شاملة تصد هذه الأطماع وترح هذا العدوان. فمتى يتوحد المسلمون..؟ وكيف..؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام...

 

القاديَانيّة الكافرة:

تسعَى لهَدم الشريعَةِ الإسلاميَّةِ

بعث معالي الدكتور عبد الله عمر نصيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رسالة هامة عاجلة إلى المسلمين عامتهم وخاصتهم يحذرهم من فتنة الجماعة المسماة "بجماعة الأحمدية: القاديانية ".

وجاء في هذه الرسالة: لا يخفي عليكم أن جماعة الأحمدية "القاديانية" طائفة كافرة تتعاون مع الدول الاستعمارية، وتسعى إلى هدم الشريعة الإسلامية. وتتستر باسم الإسلام لتضليل المسلمين وتمزيق وحدتهم.

وأضاف معاليه: قد صدر بشأنها قرارات عديدة تؤكد على خروج هذه الطائفة من الإسلام واعتبارها فئة غير إسلامية، ومنها القرار الصادر من حكومة باكستان 1394هـ والمؤكد بآخر عام 1400هـ وكذا بشأنها قرارات اتخذها مؤتمر المنظمات الإسلامية العالمية الذي انعقد بمكة عام 1394هـ ومجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي.

ندَاءُ الملك فهْد إلى الإخوَة المقاتلينَ في لبنان

نقلت وكالة الأنباء السعودية في نهاية الأسبوع الثاني من شهر صفر نداء صاحب الجلالة الملك المفدى فهد بن عبد العزيز حفظه الله إلى الإخوة العرب المتقاتلين على أرض لبنان.

ويسرنا أن نسجل هذا النداء الصادر من قلب رجل مؤمن يشعر بالمسئولية تجاه إخوانه العرب والمسلمين في كل مكان:

بسم الله الرحمن الرحيم: إخواني أبناء الشعب العربي على أرض لبنان:

أخاطبكم اليوم مجددا باسم جميع ما يصل بيننا في المملكة العربية السعودية وبين كل فرد منكم على أرض لبنان. وفي كل موقع نضال فلسطيني من روابط العقيدة والدم والعرق واللغة والتاريخ. أخاطبكم من أعماق قلب عربي أدمته المأساة التي حلت بأبناء الأمة العربية في أكثر من بقعة على صعيد المنطقة. ولعل أكثرها خطورة وأشدها ألما ما يحدث الآن في مدينة طرابلس. وحول المخيمات الفلسطينية شمال لبنان. رغم قرار وقف القتال، وما يتكرر كل يوم في مختلف الجبهات اللبنانية من قتال عنيف ودمار ساحق مخيف رغم الاتفاق اللبناني الشامل على وقف إطلاق النار...

أيها الإخوة: إن على لسان كل عربي يعيش اليوم في هذا العالم سؤالا يتردد حتما كل صباح ومساء. سؤال حائر يتكرر: لماذا يراق الدم العربي بيد يجري في عروقها الدم نفسه؟. لماذا يحرق العربي أرضه، ويشتت أهله، وينسف داره؟.

ماذا نقول للعالم الغربي الذي يراقب صراع الأشقاء الدامي ثمانية أعوام في لبنان..؟ وكيف نقنع دول هذا العالم بعدالة قضيتنا وكيف نطالبه بالوقوف معنا لاسترداد أرضنا وحقوقنا وأوطاننا إذا نحن لم نستطع أن نعدل بين أنفسنا لنصرة قضايانا..؟.

أيها الإخوة في لبنان: وعلى أرض القتال: لقد رأينا منذ أيام شعاعا من الأمل يضيء الدروب أمامكم إثر وقف القتال والتقاء قادتكم لأول مرة منذ بدء المأساة على كلمة سواء بينكم عليها تجتمعون، ومنها تنطلقون للبحث عن أفضل الوسائل للعيش في ظل رفاه وطني شامل. وأخشى ما أخشاه أن يضيع من أعيننا هذا الشعاع قبل رؤية الطريق السوي لمسيرة العودة والمحبة والصفاء على طريق الوحدة المتكاملة.

أيها الإخوة الأشقاء: أليس من الأجدر بنا أن ندخر شبابنا ونحتفظ بسلاحنا وقدراتنا، وقدراتنا لمواجهة أعدّاء الأمة العربية والإسلامية في معركة المصير بدلاً من أن يستدرجنا العدو الجاثم على صدورنا لاستنفاد طاقاتنا البشرية والآلية كي ينقض علينا بعد ذلك حيث لا خيل لدينا ولا رجل..؟.

إني أصارحكم اليوم بكل صدق ووفاء بأني لا أكاد أجد أي سبب أو دافع يبرر ما يجري الآن على أرض لبنان مهما كانت الأسباب والدوافع، بل لا أكاد أعتقد بوجود عامل خارجي يبيح للأخ سفك دم أخيه، ولنفترض جدلا بوجود عامل أو آخر فأين رجاحة العقل..؟ وأين الحكمة في وزن الأمور وضبط المشاعر، وكبح جماح النفس برفض تلك العوامل والدوافع مهما كانت أنواعها ومصادرها فمن البطولة الإيثار في ساحات القتال، ومن أرقى مراتب القيادة إنكار الذات...

أيها الإخوة: هل نسينا العدو المتربص من حولنا؟ أم تناسينا نضالنا من أجل تحرير القدس وتطهير كل شبر من أرضنا في كل موقع دنسه العدو بأقدامه؟.

لنا حقوق مشروعة يعرفها العالم بأسره فإن نحن أضعناها في خضم صراعاتنا وخلافاتنا فكيف نطالب بها؟ ومن نطالب؟.

أيها الإخوة: لا أخاطبكم اليوم من موقع مسئوليتي كخادم للحرمين الشريفين فحسب ولكني أخاطبكم بوصفي الأخ العربي الشقيق لكل فرد منكم أشارككم الأفراح والأتراح وأشاطركم الآلام والآمال وأتطلع وإياكم إلى يوم النصر على خطى وحدة المصير. كما أوجه ندائي المخلص بعد ذلك لجميع زعماء وقادة الأمة العربية أن يبادروا لعمل فوري موحد لوقف هذه المأساة الدامية التي كلما أوقفنا نزيف شريان منها انفجر فيها شريان جديد وعلينا أن نواصل جهادنا ونكثف جهودنا في غير ما يأس أو تهاون حتى يحقق الله آمالنا، ويسدد خطانا على طريق الخير لكل شعوبنا والله وحده القادر على تأليف القلوب. ومنه النصر وإليه المصير.