|
|
|
رسائل لم يحملها البريد |
|
الشيخ
عبد الرءوف اللبدي |
|
أستاذ مساعد
بكلية الشريعة |
|
|
|
أختي العزيزة (هل): |
|
هذه هي الرسالة الحادية عشرة أبعث بها إليك لأحدثك فيها عن
الصيغة الثانية من هذه الصيغ التي تدخل فيها أختك همزة الاستفهام على (لا)
النافية للفعل المضارع، وهذه الصيغة هي {أَفَلا
تَتَّقُونَ} وقد وردت في اثنتي عشرة آية من آيات القرآن الكريم: |
|
الآية الأولى قوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ
اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ}.
الآية (65) من سورة الأعراف. |
|
الآية الثانية قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ
الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ
فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ}. الآية (31) من
سورة يونس. |
|
الآية الثالثة قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا
قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ}.
الآية (23) من سورة المؤمنون. |
|
الآية الرابعة في قوله تعالى:
{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً
آخَرِينَ َأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا
لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ}. الآيتان: (31-32)
من سورة ا لمؤمنون. |
|
الآية الخامسة في قوله
تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ
وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ}
(87). الآيتان: (86-87) من سورة المؤمنون. |
|
الآية السادسة في قوله تعالى: {وَإِذْ
نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ
أَلا يَتَّقُونَ} (11). الآيتان: (10-11) من سورة
الشعراء. |
|
الآية السابعة في قوله
تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ} (106). الآيتان:
(105-106) من سورة الشعراء. |
|
الآية الثامنة في قوله
تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ
قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ} (124). الآيتان:
(123-124) من سورة الشعراء. |
|
الآية التاسعة في قوله
تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ
قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ} (142). الآيتان
(141-142) من سورة الشعراء. |
|
الآية العاشرة في قوله
تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ} (161). الآيتان:
(160-161) من سورة الشعراء. |
|
الآية الحادية عشرة في
قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لأَيْكَةِ
الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ} (771).
الآيتان: (76 ا-177) من سورة الشعراء. |
|
الآية الثانية عشرة في
قوله تعالى: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ
الْمُرْسَلِينَ إذ قال لقومه ألا تتقون} (124) 0 الآيتان: (123-124)
من سورة الصافات. |
|
هذه الصيغة: "أفلا تتقون " جاءت في الآيات المتقدمة على لسان رسل
يخاطبون بها أقواما كافرين. |
|
وقد سمي معظم هذه
الآيات أسماء الرسل الذين قالوا هذه الصيغة وأسماء الأقوام الذين خوطبوا بها،
ولم ترد هذه التسمية في ثلاث آيات، ولكن سياق المعنى في الآية الثانية والآية
الخامسة يدل على أن القائل لهذه الصيغة هو محمد صلى الله عليه وسلم خاطب بها
المشركين من قريش. |
|
أما الآية الرابعة فليس
فيها ولا فيما اكتنفها من الآيات ما يدل على اسم الرسول القائل لها ولا اسم
القوم الذين خوطبوا بها. |
|
وهمزة الاستفهام في هذه
الصيغة تفيد الإنكار والتوبيخ: |
|
لقد أنكر هؤلاء الرسل على أولئك الكافرين الذين خوطبوا بهذه
الصيغة، أنكروا عليهم تركهم تقوى الله تعالى والخشية
من عقابه، ووبخوهم على ذلك. |
|
وقبل أن أنتقل بك إلى
الصيغة التالية أحب أن أنبهك على أشياء: |
|
لعلك تسألين وتقولين إن هذه الصيغة التي جاءت في الآية
السادسة على لسان موسى يخاطب بها قوم فرعون جاءت بياء الغيبة ( ألا يتقون )
ولم تجئ بتاء الخطاب ( ألا تتقون )، ثم إنه لم يُذكر قبلها (قال) أو (قل)
كحالة هذه الصيغة في آياتها الأخر، فكيف يصح أن تقولي قالها موسى يخاطب بها قوم
فرعون؟!. |
|
لقد أجاب الطبري في تفسيره
عما تسألين، فقد جاء فيه عند تفسيره لهذه الآية: {قَوْمَ
فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ}... ومعنى
الكلام قوم فرعون فقل لهم ألا يتقون، وترك إظهار (فقل لهم) لدلالة الكلام عليه،
وإنما قيل ( ألا يتقون ) بالياء، ولم يقل ( ألا تتقون ) بالتاء
لأن التنزيل كان قبل الخطاب... إهـ. |
|
والشيء الثاني أن هذه الصيغة جاء ت في خمس آيات من آياتها الاثنتي عشرة بصورة (أفلا تتقون) بالفاء فاصلة بين
همزة الاستفهام و( لا ) النافية، وهذه الصورة لا نزاع في أن الهمزة فيها
للاستفهام، والفاء عاطفة، و( لا ) نافية للفعل المضارع. |
|
أما الصورة الأخرى التي جاءت عليها هذه الصيغة وهي ( ألا تتقون، ألا يتقون ) |
|
بدون فاء فاصلة بين الهمزة و( لا ) فقد وقع فيها النزاع
والخلاف: |
|
جاء في البحر المحيط لأبي حيان في تفسيره لهذه الآية: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ} جاء فيه:
"والظاهر أن (ألا) للعرض المضمن الحض على التقوى، وقول من قال إنها للتنبيه
لا يصح، وكذلك قول الزمخشري: إنها للنفي دخلت عليها
همزة الإنكار" إهـ. |
|
وجاء في الفتوحات الإلهية المعروفة بحاشية الجمل على الجلالين عند تفسير هذه الآية: "وفي السمين أن (ألا)
للعرض، وقال الزمخشري: إنها لا النافية دخلت عليها
همزة الإنكار، وقيل هي للتنبيه " إهـ. |
|
وعبارة الزمخشري في تفسيره لهذه
الصيغة في هذه الآية: "ويحتمل أن يكون (لا يتقون) حالا من الضمير في
الظالمين أي يظلمون غير متقين الله وعقابه، فأدخلت همزة الإنكار على الحال، وأما
من قرأ (ألا تتقون) على الخطاب فعلى طريقة الالتفات
إليهم وجبههم وضرب وجوههم بالإنكار والغضب عليهم
" إهـ. |
|
وتفيد عبارة الزمخشري هذه أن
الهمزة هنا تفيد الإنكار على كلتا القراءتين: القراءة بياء الغيبة والقراءة بتاء
الخطاب. |
|
والرأي- فيما يبدو لي- مع الزمخشري،
لأن هذه الصيغة جاءت اثنتي عشرة مرة، خمس منها بالفاء، وهذه لا نزاع في أن
الهمزة فيها للاستفهام و(لا) نافية، وفاء العطف الفاصلة بين الهمزة ولا النافية
هي التي تقضي بذلك. |
|
وسبع منها بدون فاء، وهذه تحتمل أن تكون (ألا) فيها مكونة
من همزة الاستفهام ولا النافية وتحتمل أن تكون (ألا) كلمة واحدة تفيد العرض. |
|
ولما كان القائل لهذه الصيغة في آياتها جميعاً واحداً وهم
الرسل، وكان المخاطب بها واحداً وهم الكفار، وكانت الحال البلاغية التي تقتضي
أسلوبا معينا من القول واحدة وهي كفر المخاطبين وتكذيبهم الرسل وإنكارهم البعث،
لما كان الأمر كذلك كان الصواب أن تحمل هذه الصيغة في آياتها جميعا على معنى
واحد هو الاستفهام الذي يفيد التوبيخ والتقريع والإنكار. |
|
ثم إننا إذا نظرنا إلى هذه الصيغة التي وقع فيها الخلاف في
قوله تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ
ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ}.
وجدنا أن هذه الصيغة قد سبقت بما لم تسبق به في الآيات الأخر، فقوله تعالى {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} يدل على عظم ما
نودي موسى من أجله، وهذا الأمر {أَنِ ائْتِ
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} يوحي بالقوة والشدة والإسراع، ثم إن وصف
القوم بالظالمين وأنهم قوم فرعون يدل على سخط عليهم وغضب. فمن
ذا الذي يتوقع بعد هذا كله أن يكون ما حمله موسى إلى قوم فرعون غير ما يدل على
الإنكار والتقريع والتوبيخ. إن العرض وحتى لو ضمن معنى التحضيض
يأباه كل الإباء سياق الكلام المتقدم الموحي بالسخط عليهم والغضب، وأخذهم بالشدة
والغلظة والعنف. |
|
الشيء الثالث: أصل (تتقون) فيما يتخيله علماء
الصرف (تَوْتَقِيُونْ)، على وزن تفتعلون، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء التي هي لام
الكلمة وواو الجماعة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وضممت القاف التي قبلها
لمناسبة واو الجماعة، ثم إن الواو التي هي فاء الكلمة أبدلت تاء لوقوعها قبل تاء
الافتعال ثم أدغمت في تاء الافتعال، فصارت الكلمة تتَّقون على وزن تفتعون؛ والفعل المجرد لهذا الفعل المزيد هو: وقى يقي. |
|
أختي العزيزة: ( هل ): |
|
أنتقل بك الآن إلى الصيغة الثالثة من هذه الصيغ التي تدخل
فيها أختك همزة الاستفهام على ( لا) النافية للفعل المضارع، وهذه الصيغة هي (
أفلا تتذكرون )، وقد وردت هذه الصيغة في تسع آيات من آيات القرآن
الكريم: |
|
الآية الأولى قوله تعالى: {وَحَاجَّهُ
قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ
يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا
تَتَذَكَّرُونَ}. الآية (80) من الأنعام. |
|
تتضمن هذه الآية الكريمة أن قوم إبراهيم عليه السلام جاءوه
يجادلونه في توحيده الله سبحانه وتعالى وفي نبذه الأصنام التي يعبدونها من دون
الله، ويخوّفونه أن تمسّه هذه الأصنام بسوء. |
|
فأجابهم إبراهيم عليه السلام منكرا عليهم هدا الحجاج
والجدال قائلا: أتحاجوني في توحيدي الله تعالى
وإخلاصي العمل له دون سواه وقد هداني إلى أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له؟!!. |
|
أما أصنامكم هذه التي
تعبدونها من دون الله وتخوفونني أذاها فلا أخافها، إنها لا تستطيع أن تدفع عن
نفسها الأذى، فمن أين لها القدرة على الإيذاء؟!!. |
|
إنها لا تضر ولا تنفع إلا أن يشاء ربي بي شيئا فإنه ينالني،
فهو القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض، قد وسع علمه كل
شيء فلا تخفى عليه خافية. |
|
ثم ختم محاجّته بقوله ( أفلا
تتذكرون ) وهو استفهام إنكار وتوبيخ: |
|
ينكر عليهم ويوبخهم ألا
يتعظوا ويتدبروا هذا الأمر الذي وقع فيه الحجاج والجدال، وكأنه يقول لهم: أفلا
تتعظون أيها الأغبياء الجاهلون وتعقلون فتدركوا أن هذه الأصنام لا تفقه ولا تعقل
ولا تملك نفعا ولا ضرا ولا تستحق العبادة، وأن الله العالم بكل شيء والقادر على
كل شيء والخالق الرازق الذي بيده ملكوت كل شيء هو وحده الذي يستحق العبادة. |
|
الآية الثانية قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ
الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ
رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}. الآية (3) من سورة
يونس. |
|
تتضمن هذه الآية الكريمة أن ربكم أيها الناس هو الله
المعبود بحق، وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش
مدبرا أمر ملكه على أكمل وجه، لا يشاركه أحد في التدبير، ولا يصيب تدبيره خلل
واضطراب، ولا يشفع عنده يوم القيامة إلا من يأذن له. ذلكم أيها الناس هو الله
الذي خلق هذا الخلق العظيم ودبّر أمور هذا العالم أكمل التدبير، ذلكم هو ربكم
الحق الذي ينبغي أن تخلصوا له العبادة وأن تفردوه بالربوبية
وأن تتقربوا إليه بالطاعات، وليس هناك من شيء يستحق أن يُعبد من دون الله ولا أن
يُتخذ شريكا له. |
|
وفي ختام هذه الآية قال تعالى: {أَفَلا تَذَكَّرُونَ}. وهو استفهام إنكار وتوبيخ: |
|
ينكر الله سبحانه وتعالى
على المشركين ويوبخهم أن لا يفكروا في خلقه العظيم خلق السماوات والأرض، وفي
تدبيره المحكم لأمور خلقه فيدركوا ما هم فيه من خطأ فاحش وضلال بعيد وإشراك
بالله بغير حق، ومن عبادة من لا يضر ولا ينفع ولا يقدر على شيء، فيدركوا ذلك
وينيبوا إلى الله جلت قدرته وعظم تدبيره ويوحدوه ويفردوه بالعبادة. |
|
الآية الثالثة قوله تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ
وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ}.
الآية (24) من سورة هود. |
|
تتضمن هذه الآية الكريمة شبه الكافر
والمؤمن: |
|
فالكافر الذي عمي قلبه فلم ير الحق والهدى والإيمان، وصمّت
أذنه عن سماع الفهم والتدبر لآيات القرآن، يشبه الإنسان الأعمى الأصم الذي لا
يبصر بعينه الطريق الذي يوصله إلى غايته، ولا يسمع بأذنه كلاما ينتفع به في
حياته، ووجه الشبه إخفاق كل منهما في الوصول إلى ما
فيه النفع والخير والفلاح. |
|
والمؤمن الذي أراه الله الحق
والإيمان، وفهم وتدبر بسمعه آيات القرآن، يشبه الإنسان البصير السميع الذي يرى
بعينه طريقَه الذي يوصله إلى غايته، ويسمع بأذنه كلاما ينتفع به في حياته، ووجه
الشبه فوز كل منهما بما فيه النفع والخير والفلاح. |
|
والتشبيه في الموضعين من تشبيه
المعقول بالمحسوس، وهذا هو الغالب على تشبيهات القرآن الكريم، لأن المشبه به
المحسوس أوضح تصويراً للمشبه وأدق، وأشد تأثيرا في النفوس وأعمق. |
|
ومن هذين التشبيهين يتبين
أن الكافر والمؤمن ليسا سواء عند الله تعالى فشتان ما بين الضلال والهدى، وشتان
ما بين الكفر والإيمان. |
|
وفي ختام هذه الآية قال تعالى:
{أَفَلا تَذَكَّرُونَ} وهو استفهام إنكار
وتوبيخ: |
|
ينكر الله سبحانه وتعالى
على الكافرين ويوبخهم أن لا يتدبروا ويفكروا في حال كل من الكفر والإيمان وما بينهما من اختلاف وتباين، في أيهما
الخير والفلاح، وفي أيهما الشر وسوء المنقلب،
فيرتدعوا عما هم فيه من الضلال إلى الهدى ومن الكفر إلى الإيمان. |
|
الآية الرابعة في قوله تعالى: {وَيَا
قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَمَا
أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي
أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ
طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} (30). الآيتان: (29-30) من سورة
هود. |
|
تتضمن هاتان الآيتان الكريمتان أن نوحا عليه السلام قال
لقومه: يا قوم أنا أدعوكم إلى عبادة الله وحده لا تشركون به شيئا، ولا تظنوا أني
أطمع من وراء ذلك في مال تعطونني إياه أجرا على ذلك، إنما أجري على الله تعالى،
فهو الذي يثيبني وعنده حسن الجزاء. |
|
أما هؤلاء الذين تزعمون أنهم أراذلكم وتطلبون
مني أن أطردهم وأعرض عنهم فما أنا بطاردهم، وكيف أطردهم وقد آمنوا بالله لا
يشركون به شيئا، ثم إنهم ملاقو ربهم، وأي شرف أعظم من هذا اللقاء؟!!. |
|
ولكني أراكم قوما تجهلون أن لهم فضلا عليكم وزلفى عند الله بهذا الإيمان، وأن أموالكم وأحسابكم ليست بالتي تقربكم عند الله شيئا. |
|
ومن يمنعني يا قوم من عقاب
الله إن طردتهم وهم المؤمنون به الملاقون له المقربون عنده؟!!. |
|
وفي ختام هذه الآية قال لهم {أَفَلا تَذَكَّرُونَ} وهو استفهام إنكار وعتاب: |
|
ينكر نوح عليه السلام على
قومه ويعتب أن لا يتدبروا أمرهم وأمر المؤمنين من قومهم فيدركوا أن الإيمان
بالله وباليوم الآخر ونبذ الآلهة التي تعبد من دون الله هو الفوز والفلاح والعلو
والشرف، وأن الإشراك بالله وإنكار البعث والحساب هو الخسران المبين. |
|
الآية الخامسة في قوله تعالى: {خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ خَلَقَ الأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا
تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ
أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ
إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ وَالْخَيْلَ
وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا
تَعْلَمُونَ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ
لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ
مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ
مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمَا
ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً
لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ
لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً
تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ
بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَبِالنَّجْمِ هُمْ
يَهْتَدُونَ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}
(17). الآيات: (3-17) من سورة النحل. |
|
تبين هذه الآيات الكريمة خلائق عظيمة خلقها الله تعالى
لعباده، ونعما جليلة أنعم بها سبحانه وتعالى عليهم، وفي ختام هذه الآيات جاءت
الآية الكريمة: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا
يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}. |
|
وقد تضمنت هذه الآية الكريمة التباين بين من يخلق وينشئ
ويبدع ابتداء وهو الله جل وعلا وبين من لا يخلق شيئا ألبتة
ولا يستطيع أن يخلق وهي الأصنام ممن يعبد من دون الله. |
|
وفي ختام هذه الآية جاء قوله
تعالى: {أَفَلا تَذَكَّرُونَ} وهو
استفهام إنكار وتوبيخ: |
|
ينكر الله سبحانه وتعالى
على الناس الذين لا يفردونه بالعبادة ويوبخهم على غفلتهم وجهلهم وسوء نظرهم وعدم
تنبههم لأمر واضح جلي يدرك بأقل تفكر، ويعرف بأدنى تذكر، وهو أن من يخلق هذه
الخلائق العظيمة وينعم بهذه النعم الجليلة هو المستحق لأن يفرد بالعبادة، وأن من
لا يخلق شيئا ولا يستطيع أن يخلق هو شيء لا يستحق عبادة ما أبدا. |
|
الآية السادسة في قوله تعالى: {بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ
قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً
وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا
مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ
وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا
تَذَكَّرُونَ} (85) 0 الآيات: (81-85) من سورة المؤمنون. |
|
تتضمن هذه الآيات الكريمة أن المشركين من كفار مكة قالوا
مثل ما قال أسلافهم الأقدمون الذين كذبوا من أرسله
الله تعالى إليهم، قالوا لهم أإذا متنا وبليت أجسامنا
وصارت ترابا وعظاما، أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء كما كنا من قبل الممات؟! إنّ
هذا لن يكون. |
|
وتتضمن أيضا أن المشركين من كفار مكة قالوا للرسول صلى الله
عليه وسلم أنت يا محمد تعدنا أننا سنبعث بعد الممات، وهذا وعد قد وعده آباؤنا من
قبل أناس قالوا عن أنفسهم إنهم رسل لله، فما هذا الوعد إلا أكاذيب سطرها الأولون
في الكتب. |
|
وتتضمن أيضا أن الله سبحانه وتعالى قال لرسوله صلى الله
عليه وسلم: قل يا محمد لقومك المكذبين بالبعث: "لمن مُلْك هذه الأرض ومن
فيها من الخلائق إن كنتم تعلمون ذلك؟". |
|
ثم أعلمه الله سبحانه وتعالى أن قومه سيقولون في جواب هذا
السؤال مقرّين: إنها ملك لله وحده، ثم أخبره سبحانه وتعالى أن يقول لهم بعد أن
يجيبوا هذا الجواب: ( أفلا تذكرون) وهو استفهام إنكار وتوبيخ: |
|
ينكر عليهم أن لا يتدبروا
ويعقلوا أن من قدر على خلق هذه الأرض ومن فيها بدءاً وإبداعاً قادر على إعادتهم
إلى الحياة مرة ثانية خلقا سويّا كما بدأهم أول مرة. |
|
الآية السابعة قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى
الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ}.
الآية (4) من سورة السجدة. |
|
تتضمن هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى هو وحده
الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم
استوى على العرش، فهو المتفرد بهذا الخلق العجيب العظيم، فليس لكم أيها الناس من
ناصر ينصركم منه إن أراد بكم ضرا، وليس لكم من شفيع يشفع لكم عنده إن عاقبكم على
مخالفتكم أمره. |
|
وفي ختام هذه الآية الكريمة قال تعالى: {أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ}
وهو استفهام إنكار وتوبيخ: |
|
ينكر الله سبحانه وتعالى
على الكافرين ويوبخهم أن لا يفكروا في قدرته العظيمة المبدعة وفي تفرده بتدبير
أمور خلقه لا شريك له، فيدركوا أنه وحده المستحق للعبادة، وأن من دونه لا
يستحقون شيئا. |
|
الآية الثامنة في قوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ
أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أَمْ
خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ أَلا إِنَّهُمْ مِنْ
إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى
الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ
تَحْكُمُونَ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} (155). الآيات:
(149-155) من سورة الصافات. |
|
مما تضمنته هذه الآيات الكريمة أن مشركي
قريش كانوا يقولون إن الملائكة بنات الله، وقد وبخهم الله سبحانه وتعالى بأنهم
لا يرضون الإناث لأنفسهم فكيف يرضون ذلك لله رب العالمين. |
|
ومما تضمنته أيضا تبيان كذبهم بأنهم لم يحضروا ولم يروا خلق
الله تعالى للملائكة حين خلقهم فمن أين عرفوا أنه جل وعلا قد خلقهم إناثا، وكيف
يحكمون بهذا الحكم دونما حجة ولا برهان. |
|
وفي ختام هذه الآيات قال تعالى: {أَفَلا تَذَكَّرُونَ} وهو استفهام
توبيخ وإنكار: |
|
يوبخ الله سبحانه وتعالى مشركي
قريش وينكر عليهم أن لا يتدبروا ما يقولون، وأن لا
يفكروا فيما يحكمون، فيعرفوا ما في قولهم من خطأ وجهل وما في حكمهم من إفك وبهتان،
فيرجعوا عن الضلال ويثوبوا إلى الرشد. |
|
الآية التاسعة قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ
مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ
عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ
مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}.. الآية (23) من سورة
الجاثية. |
|
تتضمن هذه الآية الكريمة أن من اتخذ معبوده
ما تهواه نفسه، وأضله الله على علم منه بأنه لا يهتدي ولو جاءته كل آية، وختم
على سمعه فلا يسمع آيات الله ويتدبرها ويدرك ما فيها من نور وهداية، وختم على
قلبه فلا يفقه به حقا، وجعل على بصره غشاوة فلا يبصر آيات الله المنبثة في جنبات الأرض وآفاق السماء الدالة على قدرته ووحدانيته فيعلم
أنه لا إله إلا هو، إن من كان على هذه الصفة لن يستطيع أن يهديه أحد من بعد الله
تعالى. |
|
وفي ختام هذه الآية جاء قوله
تعالى: {أَفَلا تَذَكَّرُونَ} وهو
استفهام توبيخ وإنكار: |
|
يوبخ الله سبحانه وتعالى أولئك المشركين وينكر عليهم أن لا يتدبروا أن معبوداتهم
من دون الله لا تنفعهم إن أراد الله بهم ضرا، وأنها لا تغني عنهم من الله شيئا،
وأنه وحده الهادي إلى الصراط المستقيم، وأنهم لن يجدوا لأنفسهم من دونه وليّاً
مرشدا. |
|
أختي العزيزة ( هل ): |
|
في ختام هذه الرسالة أحب أن أنبهك على أن هذه الصيغة قرئت
في بعض آياتها بتاءين ( أفلا تتذكرون ) وفي معظم آياتها بتاء واحدة ( أفلا
تذكرون )، وما جاء بتاءين فعلى الأصل، والتاء الأولى هي تاء المضارعة،
والتاء الثانية هي تاء تفعّل الزائدة في الفعل الماضي، وحين يجتمع تاءان في أول
مضارع تفعّل يجوز أن لا تخففيهما فتبقيان على حالهما،
ويجوز أن تخففيهما فتحذفي إحدى التاءين، وقد اختلفوا أيهما
المحذوفة. فرأى سيبويه: أن المحذوفة هي الثانية لأن الثقل منها نشأ، ولأن حروف
المضارعة زيدت على تاء تفعل لتكون علامة دالة على
معنى المضارعة فهي أولى بالبقاء. وقال الكوفيون: المحذوفة هي الأولى، وجوز بعضهم
الأمرين. |
|
ومهما يكن من أمر فقراءة التاءين جاءت على الأصل، وقراء
التاء الواحدة جاءت على التخفيف. |
|
أختي العزيزة: |
|
أستودعك الله تعالى، وأسأله جل
وعلا أن يعين على رسالة قادمة يكون فيها الخير والرشاد. |
|
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته... |
|
أختك |
|
همزة الاستفهام |
|
مراجع ما جاء في هذه الرسالة |
|
(أ) المراجع
على وجه الإجمال: |
|
ا- تفسير أبى جعفر محمد بن جرير الطبري- الطبعة الثالثة-
الناشر: الحلبي بمصر. |
|
2- تفسير
البحر المحيط لأبى حيان الأندلسي. الناشر.
مكتبة ومطابع النصر الحديثة بالرياض. |
|
3- تفسير أبي السعود. الناشر: دار
المصحف- مكتبة ومطبعة عبد الرحمن محمد القاهرة. |
|
4- الفتوحات
الإلهية المعروفة بحاشية الجمل على الجلالين. الناشر: الحلبي بمصر. |
|
5- تفسير ابن كثير. الناشر: الحلبي
بمصر. |
|
6- تفسير
الكشاف للزمخشري. الناشر:
الحلبي بمصر. |
|
7- تفسير القرطبي ( نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية ). الناشر: دار الكاتب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة. |
|
8- شرح شافية
ابن الحاجب للرضى- تحقيق محمد نور حسن وزميليه. الناشر: محمود توفيق، مطبعة حجازي بالقاهرة. |
|
(ب) المراجع
على وجه التفصيل: |
|
1- مراجع
صيغة 0 ( ألا تتقون ) في آياتها الإثنتي عشرة. |
|
- الآية
الأولى (65) الأعراف: تفسير أبي السعود (ج3 ص231). تفسير البحر المحيط: (ج4 ص323). تفسير
الطبري: (ج5 ص215). |
|
- الآية الثانية:
(31) يونس أبو السعود. (ج4 ص14). البحر المحيط:(ج5ص154). الطبري:
(ج11 ص114). القرطبي: (ج 8 ص335). |
|
- الآية الثالثة: (23) المؤمنون. أبو
السعود: (ج5 ص130)، البحر المحيط (ج6 ص 402). الطبري:
(ج18 ص16). |
|
الآية الرابعة: (32)
المؤمنون: الطبري: (ج18 ص19). |
|
الآية الخامسة: (87)
المؤمنون: الطبري: (ج18 ص47). البحر المحيط: (ج6 ص418). القرطبي:
(ج12 ص145). حاشية الجمل: (ج3 ص200). |
|
الآية السادسة: (11) الشعراء: الطبري: (ج19 ص64) القرطبي: (ج13 ص91). البحر المحيط: (ج7 ص7) 0 الزمخشري: (ج3 ص106) أبو السعود: (ج6 ص236) حاشية الجمل:
(ج3 ص273). |
|
الآية السابعة: (106)
الشعراء. البحر المحيط: (ج7 ص30). الطبري: (ج19 ص90).
أبو السعود: (ج6 ص254) القرطبي: (ج13 ص119). |
|
الآية الثامنة: (124)
الشعراء. البحر المحيط: (ج7 ص33). الطبري: (ج19 ص92). |
|
الآية التاسعة: (1،2) الشعراء:
الطبري: (ج19 ص99). |
|
الآية العاشرة: (16)
الشعراء: الطبري: (ج19 ص105). |
|
الآية الحادية عشره: (177) الشعراء:
الطبري: (ج19 ص107). القرطبي: (ج13ص135). |
|
الآية الثانية عشرة: (124) الصافات:
الطبري (ج23 ص91). أبو السعود: (ج 7ص 203). |
|
2- مراجع
صيغة ( أفلا تذكرون ) في آياتها التسع: |
|
الآية الأولى: (80) الأنعام:
البحر المحيط: (ج4 ص170). الطبري: (ج7 ص253). أبو السعود: (ج3 ص155). ابن كثير:
(ج2 ص152). |
|
الآية الثانية: (3) يونس: البحر
المحيط: (ج5 ص124). الطبري: (ج11 ص83). ابن كثير: (ج2 ص406). الزمخشري: (ج2
ص225). |
|
الآية الثالثة: (34) هود:
البحر المحيط: (ج5 ص213). أبو السعود: (ج4 ص199). الطبري: (ج12 ص25). حاشية الجمل: (ج2 ص.39). |
|
الآية الرابعة: (30) هود:
البحر المحيط: (ج5 ص218). أبو السعود:(ج4 ص203). الطبري: (ج12 ص30) |
|
الآية الخامسة: (17) النحل:
البحر المحيط: (ج5 ص481). الطبري: (ج14ص92). أبو السعود: (ج5 ص104). |
|
الآية السادسة: (85)
المؤمنون: البحر المحيط: (ج6 ص418). أبو السعود: (ج6
ص130). الطبري: (ج18 ص47). حاشية الجمل: (ج3 ص200). القرطبي: (ج12 ص145). ابن كثير:
(ج3 ص253). الزمخشري: (ج3 ص40). |
|
الآية السابعة: (4) السجدة: أبو
السعود: (ج7 ص85). الطبري: (ج21 ص91). القرطبي: (ج14 ص86). ابن كثير:
(ج3 ص456). |
|
الآية الثامنة: (155)
الصافات: البحر المحيط: (ج7 ص377). أبو السعود:(ج7
ص208). الطبري: (ج23 ص106). القرطبي:
(ج15 ص134). |
|
الآية التاسعة: (23)
الجاثية: الطبري: (ج25 ص151). القرطبي: (ج16 ص169). |
|
3- مرجع ما ورد من صرف في صيغة ( أفلا تتذكرون ): |
|
شرح شافية ابن الحاجب للرضيّ:
تحقيق محمد نور حسن وزميليه: (ج3 ص290). |