|
|
|
الإسلام
يَسُدُّ مَنافِذَ الفرقة وَالاختِلاَف |
|
للدكتور
جمعة علي الخولي |
|
رئيس
قسم الدعوة بالجامعة |
|
|
|
يحرص الإسلام حرصاً بالغاً على أن تبقى أواصر الود
والائتلاف بين المسلمين متينة العود، صلبة القوام، لا
يكدرها غيم، ولا يوهنها كيد.. ولذلك نفر من كل ما من شأنه أن يوغر الصدور أو
يوهي رباط الاخوة. |
|
فحرم الغيبة والنميمة: |
|
لما لهما من أثر سيء على علاقات الناس، قال عليه الصلاة
والسلام "كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه
وماله "[1] وجاء في خطبة الوداع "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم
هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"[2]. |
|
والغيبة كما قال عليه الصلاة والسلام هي "ذكرك أخاك بما يكره، فإن كان فيه فقد أغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته"[3] ومعنى بهته افتريت عليه الكذب. |
|
والنميمة هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد، قال
عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة نمام "[4] وعن ابن مسعود رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئاً فإني أحب أن أْخرج
إليكم وأنا سليم الصدر"[5]. |
|
ونفر من المراء والجدال: |
|
لما يولده ذلك من الخصومة والاختلاف، ويورثه من الفرقة والتعدد،
روى ابن ماجة عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه
إلا أوتوا الجدل "[6] تم تلا هذه الآية {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}وكذا
رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. |
|
وكذا روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من ترك المراء وهو مبطل
بنى الله له بيتا في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو
محق بنى الله له بيتا في أعلى أجنة"[7] وقال أبو الدرداء "كفى بك إثما ألا تزال ممارياً". |
|
ونهى عن التباغض والتقاطع والتدابر: |
|
وفي الحديث "لا تباغضوا ولا
تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله
إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث "[8]. |
|
وفيه أيضا "تفتح أبواب الجنة
يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله
شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال "أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا"[9]. |
|
كما نهى عن احتقار المسلم
ولمزه والسخرية به والتجسس عليه وسوء الظن به من غير ضرورة: |
|
قال تعالى {يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً
مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا
تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا
بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ
الأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} |
|
وقال عليه الصلاة والسلام "بحسب
امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"[10]، وقال "إياكم
والظن فإن الظن أكذب الحديث "[11]. |
|
وأتى برجل إلى ابن مسعود فقيل له "فلان هذا تقطر لحيته
خمرا، فقال: إنا نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به"[12]. |
|
ونهى عن إظهار الشماتة بالمسلم: |
|
عن وائلة بن الأسقع
رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا
تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك"[13] والشماتة هي الفرح ببلية الغير. |
|
وهكذا حاول الإسلام أن يبعد أتباعه عن كل ما من شأنه أن
ينفر بعضهم من بعض، أو يقطع صلات بعضهم ببعض، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
شديد الكره للفرقة
والاختلاف، كثير التحذير من عواقبهما
السيئة، ولذلك كان يحارب كل مظهر يشى بالفرقة
والشذوذ، أو يدل على التشتت والانقسام. |
|
عن أبي ثعلبة.. كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرقوا في
الشعاب والأودية - ولعل ذلك كان لتفيهؤهم الظل وأماكن
الشجر- فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن تفرقكم هذا من الشيطان.. فلم ينزلوا
بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال "لو
بسط ثوب عليهم لعمهم"[14]. |
|
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال " أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل
الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار"[15]. |
|
وهكذا ترهب السنة من الخروج على صورة في التجمع الإسلامي
وتهدد من يشد عن الجماعة ولو كان يؤدي عبادة. روى الترمذي بسنده عن عبد الله بن
عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "عليكم
بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من
الاثنين
أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة". |
|
إن الحفاظ على وحدة الصف الإسلامي والإبقاء على جماعته
وأمته قربة عظيمة يجب أن تمحى من أجلها كل ما يشينها أو يخلخلها، ولذلك فإن
الإسلام في الوقت الذي نفر فيه من عوامل الفرقة والاختلاف، بارك كل ما من شأنه
أن يقوي الروابط، ويشيع الألفة، وكافأ على ذلك الأجر الجزيل. |
|
فدعا إلى التآخي والتواد والتحابب
في الله: |
|
قال تعالى: {إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} وجاء في الحديث القدسي"المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون
و الشهداء"[16] وفي
رواية للإمام مالك "وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين
في". |
|
وروى أبو داود بسنده عن عمر بن الخطاب قال، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم "إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء
يوم القيامة بمكانهم من الله، قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم، قال: هم قوم
تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف
الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ رسول
الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية من سورة يونس {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا
هُمْ يَحْزَنُونَ}[17]. |
|
ودعا إلى المصافحة والبشر عند اللقاء: |
|
قال عليه الصلاة والسلام "إذا
التقى المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا
بصاحبه، فإذا تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة للبادي تسعون وللمصافح عشرة"[18] وذلك لأن المصافحة كالبيعة، ومن
شرط الإيمان الأخوة والولاية، فإذا لقي المسلم أخاه فصافحه فكأنه بايعه على
هاتين الخصلتين- الأخوة والولاية- ففي كل مرة يلقاه يجدد بيعته، فيجدد الله
ثوابها كما يجدد للحامد على النعمة ثوابا على شكرها، فإذا فارقه بعد مصافحته لم
يخل في أثناء ذلك من خلل فيجدد عند لقائه، فالسابق
إلى التجديد له من المائة تسعون لاهتمامه بشأن التمسك
بالأخوة والولاية، ومسارعته إلى تجديد ما وهى منهما،
وحثه على ذلك وحرصه عليه "[19]. |
|
كما دعا إلى التعاون والتناصر
ودعم أواصر الجماعة: |
|
قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا
تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} |
|
ومن توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما
يلي. |
|
"المؤمن
للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" وشبك عليه الصلاة والسلام بين أصابعه"[20]. |
|
"المؤمنون
كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله"[21]. |
|
"المؤمن
مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه "[22]. |
|
"من
دل على خير فله مثل أجر فاعله"[23]. |
|
"من
يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما في
الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في
عون أخيه"[24]. |
|
"من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا. ومن خلف غازيا في أهله
فقد غزا"[25]. |
|
"انصر
أخاك ظالما أو مظلوما، قيل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، فكيف أنصره إن
كان ظالما،؟ قال: تحجزه أو تمنعه من
الظلم فإن ذلك نصره "[26]. |
|
كما دعا الإسلام إلى التزاور بين الإخوان في الله: |
|
روى مسلم عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله تعالى على
مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد
أخاً لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ أي تحفظها
وتربيها وتسعى في إصلاحها، قال: لا. غير أني أحببته في الله. قال: فإني رسول
الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه "[27]. |
|
وروى الترمذي عن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "من عاد مريضا أو زار أخا في الله
ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة
منزلاً". |
|
النزاع والشقاق مدمر للأمة مذهب
لريحها: |
|
من قوانين المجتمعات الإنسانية التي
لا تتخلف أن "الاتحاد قوة والتفرق ضعف " فإذا اتحدت الأمة عز جانبها،
وقوي سلطانها، واحترمها العدو والصديق، أما إذا تفرقت وتوزعت طمع فيها من لا
يدفع عن نفسه.. ولذلك بين الله عز وجل للأمة الإسلامية أن عقبى الخلاف والنزاع
قاتلة وذلك في قوله تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا
فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} فالنزاع والخلاف واتباع الأهواء لن يورث إلا المذلة والفشل، وقد جنت الأمة
من وراء ذلك المر والحنظل، كما ينبه الله في آية أخرى أن افتراق الأمة وتمزقها
شيعا متناحرة إنما هو كارثة اجتماعية مدمرة لا تقل في خطورتها عن خطورة الكوارث
الكونية الأخرى التي تبدل الأرض غير الأرض، وذلك في قوله تعالى {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ
عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ
شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْض} فالآية كما ترى تقرن
الوعيد بافتراق الأمة شيعاً وأحزاباً بالكوارث الكونية المدمرة كالحرق والغرق. |
|
وهذا يدل على أن تمزق الأمة من الداخل بلا ء خطير يقضي
عليها ولا تجد من يرثى لها ولقد ساق المفسرون عند شرح هذه الأحاديث عدة أحاديث
منها ما رواه الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي
سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي
لأمتي ألا يهلكها بسنة عامة وألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم،
وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيت لأمتك ألا
أهلكهم بسنة عامة، وألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع
عليهم من أقطارها- أو قال من بين أقطارها- حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي
بعضهم بعضا"[28]. |
|
وهذا الحديث يعطي- ضمن ما يعطى- أن الأمة الإسلامية لا تزال
قوة غالبة ما دامت محتفظة بمقومات الغلبة والقوامة من الاجتماع على شريعة الله
والاعتصام بحبله المتين، عندئذ لا تستطيع قوة في الأرض مهما بلغت من العتو
والفجور أن تنال منها شيئاً، ولو اجتمعت عليها من كل جانب.. ومن
هذا نفهم أن أخطر بلاء يصيب الأمة هو تمزيق وحدتها من الداخل.. وأن الفرقة تصنع
مالا يصنعه الأعداء.. ولاشك أن الفرقة والاختلاف نتيجة
حتمية لبعد الناس عن التطبيق النظري والعملي لشرع الله، عندئذ تلعب بهم الأهواء
وتظهر القوميات والعصبيات وكل ما يجر الشقاق والبلاء ، ولذلك وجهنا
القرآن الكريم إلى العصمة من هذا كله فقال {وَاعْتَصِمُوا
بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ
النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} |
|
فالنجاة مما تعانيه الأمة من
عواقب الفرقة والاختلافات تكمن في الاعتصام بحبل الله والتجمع حول عقيدته ونهجه
ودينه، وليس على أي تصور آخر, أو تحت راية أخرى. ذكر ابن اسحق وغيره أن هذه
الآية- والآيات قبلها- نزلت في شأن الأوس والخزرج،
وذلك أن رجلا من اليهود يدعى شاس بن قيس مر بملأ من الأوس والخزرج، فساءه ما هم عليه من الاتفاق والألفة، فبعث
رجلا معه، وأمره أن يجلس بينهم وأن يذكر ما كان بينهم من حروب.. ففعل، فلم يزل
ذلك دأبه حتى حميت نفوس القوم، وغضب بعضهم على بعض، وتثاوروا،
ونادوا بشعارهم، وطلبوا أسلحتهم، وتوعدوا إلى الحرة، فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فأتاهم فجعل يسكنهم ويقول "أبدعوى
الجاهلية وأنا بين أظهركم" وتلا عليهم هذه الآية، فندموا على ما كان
منهم، واصطلحوا وتعانقوا وألقوا السلاح رضي الله عنهم.. وكذلك
بين الله لهم فاهتدوا، وكذلك يبين الله لنا {كَذَلِكَ
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}. |
|
مؤتمر على الطريق: |
|
ولقد فطن المسئولون في
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة إلى الخطر الذي يتهدد المسلمين من جراء فرقتهم واختلافهم.. فدعوا إلى المؤتمر العالمي
الثاني لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة بناء على الموافقة السامية على انعقاده في
شهر ربيع الأول من هذا العام سنة 1404 هـ، وإنها لبادرة طيبة ويقظة مباركة
من الجامعة أن تجعل الموضوع الرئيسي للمؤتمر "سبيل الدعوة الإسلامية إلى
تحقيق التضامن الإسلامي ووحدة المسلمين" وذلك بعد أن تردى بالمسلمين
الحال إلى درجة طمع فيهم عدوهم وتجرأ عليهم أراذل خلق الله وأجبنهم من الصهاينة
الذين وصفهم الله بقوله {لا يُقَاتِلُونَكُمْ
جَمِيعاً إِلا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ
بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ} |
|
أجل "إنها ليقظة
جليلة موفقة- نسأل الله أن يباركها ويكتب لها العون والنجاح- جاءت في وقت اشتدت
فيه حاجة المسلمين إلى التضامن والوحدة، ونبذ الخلافات والأهواء، والالتقاء على
كلمة سواء". |
|
ومن يمن هذا المؤتمر أن
ينعقد في طيبة الطيبة، مركز الهجرة، وعاصمة الدولة الإسلامية الأولى.. فمن هذا المكان الطاهر المقدس جمع النبي صلى الله عليه وسلم
القبائل المتنافرة في حزمة متآلفة وقضى على الأطماع الشخصية والرايات العنصرية
ووحد الجميع تحت راية التوحيد فأصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين. |
|
واليوم يجيء علماء الأمة من
كل أصقاع الأرض إلى دار التوحيد والوحدة يحدوهم الأمل في أن يرسموا للأمة طريق
الخلاص من واقعها الأليم.. |
|
فاللهم إن هذه الجموع التي
قطعت الفيافي والقفار التقت قلوبها على محبتك، ونصرة دينك وبإعلاء كلمتك، فأيد اللهم يا رب
جهودها، وامنحها عونك ونورك، ورضاك وتوفيقك، وكلل عملها ومسعاها بالنجاح والفلاح
, إنك يا مولانا نعم المولى ونعم النصير. |
|
|
|
[1] مسلم رقم 2564 ترتيب فؤاد عبد الباقي. |
|
[2]البخاري ج1/145 ومسلم 1679. |
|
[3] مسلم 2589. |
|
[4] مسلم 105. |
|
[5]أبو داود 4860 والترمذي 3893. |
|
[6] ابن ماجة ج1/19. |
|
[7] في لفظ لابن ماجة ج1/20 "من ترك الكذب وهو باطل بني له قصر في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها". |
|
[8] البخاري ومسلم،( انظر فتح الباري ج10/401 ومسلم 2559). |
|
[9] مسلم 2565. |
|
[10] مسلم 2564. |
|
[11] البخاري ج10/404 ومسلم 2563. |
|
[12] أبو داود 4890. |
|
[13] الترمذي 2508. |
|
[14] أبو داود كتاب الجهاد ج3/95 وأحمد ج4/193. |
|
[15] متفق عليه عن أبي هريرة، البخاري كتاب الأذان ومسلم كتاب الصلاة. |
|
[16] الترمذي وابن ماجة كتاب الزهد. |
|
[17] أبو داود ج3/799، كتاب البيوع. |
|
[18] البزار والطبراني والحكيم في النوادر (انظر فيض القدير (ج1/301). |
|
[19] انظر فيض القدير ج1/301. |
|
[20] البخاري كتاب الصلاة ومسلم كتاب البر. |
|
[21] مسلم عن النعمان بن بشير ـ كتاب البر. |
|
[22] أبو داود والترمذي. |
|
[23] أبو داود وكتاب الأدب. |
|
[24] مسلم عن أبي هريرة كتاب الذكر. |
|
[25] البخاري كتاب الجهاد ومسلم كتاب الإمارة. |
|
[26] البخاري كتاب المظالم ومسلم كتاب البر. |
|
[27] أحمد ج2/ 4292, 408 ، 462 . |
|
[28] مسلم كتاب الفتن. |