|
|
|
أمر يستدعي الانتباه |
|
مترجم من بعض نشرات
أحرار الإسلام الباكستانية |
|
ترجمة:
عاصم حداد |
|
|
|
لقد كانت سنة ألف وثمانمائة وسبعة وخمسين
الميلادية عهدا مليئا بالاضطراب الدامي الداخلي في تاريخ القارة الهندية حيث كان
الحكم الإنكليزي يبذل أقصى جهوده ليحل نفسه محل الحكم الإسلامي فيها فرفع
المسلمون علم الجهاد ضده وقد ساهم في هذا الجهاد المقدس وأدى واجبه الديني كل
مسلم في الهند من المرحوم الملك بهادر شاه ظفر إلى كل صغير عامي تحت قيادة علماء
الإسلام، ولو لم يتزعم المسلمين الخونة من أنفسهم مثل مرزا غلام مرتضي في بنجاب
لما كان وجه خريطة العالم الإسلامي كما نراه اليوم. |
|
مرزا غلام مرتضي هذا هو المتنبي القادياني،
ولما كان المسلمون في طليعة العناصر المقاومة للاستعمار البريطاني فإن حكومة
بريطانيا بعد أن تم لها الاستيلاء والسيطرة على الهند بوسائل المكر والخديعة
والظلم والعدوان. |
|
وبمساعدة بعض الخونة من المنتسبين إلى
الإسلام كما أشرنا بعثت بعثة رسمية في سنة 1896 من لندن إلى الهند برئاسة السير
وليم هنتر لتقصي الحقائق ومعرفة طبيعة المسلمين ومزاجهم واتجاهاتهم نحو الحكم
البريطاني وتقديم المقترحات بشأن جعل المسلمين يوالون للإنكليز، ومكثت البعثة
سنة كاملة في الهند للتعرف عن أحوال المسلمين وتنفيذ ما أنيط بها. |
|
وفي عام 1870 انعقد مؤتمر لهذه البعثة في
القاعة البيضاء بلندن اشتركت فيه علاوة على مندوبي البعثة المذكورة عدد من
قساوسة البعثة التبشيرية في الهند بدعوة خاصة فقدم في هذا المؤتمر كل من هاتين البعثتين
تقريرها على حدة وقد نشر ذلك في السنة نفسها باسم مقدم الأمبراطورية البريطانية
في الهند. |
|
وهانحن نقدم لقرائنا الكرام بعض المقتبسات:
تقري رئيس البعثة السير وليم هنتر: |
|
من عقيدة المسلمين الدينية أنهم لا يمكن أن
يعيشوا تحت حكم أجنبي ويرون من واجبهم الديني القيام بالجهاد ضد الحكم الأجنبي،
وبفكرة الجهاد هذه فإن المسلمين فيهم جأش كبير وحماسة شديدة وهم مستعدون للجهاد
في كل وقت وباختصار فإنه من الممكن أن تثيرهم فكرتهم هذه ضد الحكومة في كل لحظة. |
|
تقرير
القساوسة: |
|
إن أغلبية ساحقة من سكان الهند ميالة
بطبيعتها إلى الاعتقاد في مشايخ الطرق وعلى هذا إذا نجحنا في الحصول على خائن من
المسلمين أنفسهم يستعد للقيام بدعوى النبوة الظلية فإنه لابد أن يلتف حوله وينضم
إلى حلقته آلاف من الناس بكل سهولة ، والأمر الذي له الأهمية الأساسية في هذا
الشأن هو جعل أحد المسلمين مستعدا للقيام بهذه الدعوة. |
|
وهذه المشكلة إذا توصلنا إلى حلها فإننا
نستطيع أن نربي نبوة هذا الشخص ونتخذ الوسائل اللازمة لترقيتها تحت ظل الحكومة. |
|
وقد سبق أن هزمنا كل حكومة محلية في القارة
بحكمتنا العلمية، لقد كنا في مرحلة غير التي نحن الآن فيها وقد تم لنا اليوم
السيطرة على كل شبر من أرض الهند، وقد استتب الأمن واستقر السلام في ربوعها؛
فعلينا أن نتبع في الظروف الراهنة مخططا يسبب الفوضى والتفرق بين سكان هذه
القارة. |
|
قراؤنا
الكرام: |
|
الإنكليز عدو الإسلام فقد خطب كليد ستون رئيس
وزراء بريطانيا في البرلمان وقال والمصحف الكريم في يده: لا يمكننا أن نحكم
بهدوء وطمأنينة ما زال هذا الكتاب في العالم، ورمى المصحف على الأرض عليه لعائن
الله. |
|
لقد كان الجهاد حسب تعاليم القرآن الكريم
فريضة مقدسة لدى المسلمين ملأت سكان القرى والبوادي من جزيرة العرب شجاعة
وإيمانا حتى احتلوا عروش قيصر وكسرى. |
|
فلذا أعداء الإسلام بيتوا الخطط وحاكوا
الدسائس والمكائد ليبحثوا عن خائن من بين المسلمين يدعي النبوة يلغي فريضة
الجهاد ويجعل طاعة سيده الإنكليز فريضة مقدسة في أعناق المسلمين. |
|
فمن واجبكم أيها القراء أن تفكروا قليلا
لتعرفوا من هو هذا الخائن الذي قام من بيننا بدعوى النبوة فألغى فريضة الجهاد
وحرم على المسلمين الخروج على الإنكليز؟. |
|
ألا وهو المتنبي غلام أحمد القادياني
فاعتبروا يا أولي الأبصار. |