|
|
|
نظامُ الإثبات |
|
للدكتور عوض عبد الله أبو بكر |
|
أستاذ مساعد بكلية الشريعة |
|
|
|
دراسة
مقارنة |
|
بينا في مقالنا السابق أن الفقه الإسلامي قد حوى نظاماً متميزاً
ومتفرداً في الإثبات، يتسق مع نظامه الشامل العادل. فهو مع تحديده لأدلة إثبات
الدعوى- على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء- إلا أنه لم يحد من سلطة القاضي في تقدير
الأدلة حتى لا يجعل وظيفة القاضي إلية لا أثر لها في الحكم. كما أنه لم يطلق
للقاضي الحرية الكاملة في تحديد الأدلة تجنبا لتعسف القضاة في استعمال هذا الحق
فيستغلون سلطة وظيفتهم. |
|
وقبل أن نتناوله هذه الأدلة نود أن نشير إلى أن القوانين
الوضعية بعد مناقشات وتعديلات قد لجأت إلى تحديد الأدلة في الدعوى المدنية
والتجارية، اتفاقاً بذلك مع قول جمهور الفقهاء، إلا أنها قد خالفت الفقهاء في
تحديد القيمة لكل دليل من هذه الأدلة، كـما سنرى إن شاء الله- أما في الـدعـوى
الجنائية فإن القانونيين يميلون إلى رأى ابن قيم الجوزية الذي يقضي بعدم حصر
أدلة الثبـوت، ولذلك نجدهم يطلقون للقاضي الحرية الكاملة في الدعوى الجنائية
ليستمد إقناعه من أي دليل يعرض عليه. |
|
أما فيـما يتعلق بأدلـة الإثبات في الفقـه الإسلامي، فإننا
نجدها قد انقسمت إلى قسمين رئيسيين: قسم اتفق الفقهاء على حجته وقبوله كدليل في
الدعوى، يعول عليه القضاة، ويتمسك به الخصـوم في إثبـات دعـواهم، وقسم اختلف الفقهاء
في قبولـه دليلاً للإثبات. ومنشأ هذا الإختلاف في هذا القسم الأخير هو: إما لعدم
قوة الأدلة الدالة على اعتباره، أو للإحتياط الشديد الـذي تميزت به بعض المـذاهب
الإسلامية، فاحتاطت للقضاة حتى لا يكون تعويلهم على أدلة ظنية لا تطمئن إليها
النفوس، فتضطرب الأحكام وتختلط الحقوق. |
|
ولنلق الآن نظرة عامة على هذه الأدلة، ولنشير إلى موقف
القانونيين في بعض مسائلها. |
|
|
|
القسم المتفق عليه: |
|
أولاً: الإقرار: |
|
الأصل في الإقرار: |
|
وقد ثبتت حجية الإقرار بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول: |
|
فالكتاب: قولـه تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ
اللَّهَ رَبَّهُ}(البقرة: 282) فأمر سبحانه من عليه الحق بالإملال،
وإملاله هو إقراره وإلا لما كان فيه فائدة، ولما أمر الله به. وكذلك قوله تعالى:
{كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ
لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} (النساء: 135) وشهادة الإنسان
على نفسه هو إقراره بالحق. |
|
أما السنة: فما روى متفقاً عليـه من أنه صلى الله عليه
وسلم قبل إقرار ماعز بالزنا. وعند
مسلم وأصحاب السنن أنه قبل إقرار الغامدية بالزنا، فعامل كلا منهما بموجب
الإقرار بإقامة الحد عليه[1]. |
|
أما الإجماع: فقـد أجمعت الأمة من عهده صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على أن الإقرار حجة على المقر،
وجرت بذلك في معاملاتها وأقضيتها. |
|
أما المعقول: فهو أن العاقل لا يقر بشيء ضار بنفسه أو ماله إلا
إذا كان صادقا فيه. |
|
والإقرار هو أول الحجج الشرعية وأقواها، لأنه ليس هناك أبلغ
من أن يقضي الإنسان على نفسه بالإعتراف بثبوت الحق عليه. ولما كان للإقرار هذه
القوة وهذه الأهمية في الإثبات، كان لابد من عناية الفقهاء به وضبطه حتى يكون
صحيحا واضح الدلالة. ولذا فقد جعلوا له شروطاً لابد من توافرها، بعضها في المقر،
وبعضها في المقر له، وبعضها في المقر به. |
|
ويمكن إجمال هذه الشروط في أنه يشترط في المقر أن يكون
عاقلاً بالغاً، طائعاً، مختاراً، وأن لا يكون هازلاً، كما يشترط في المقر له أن
يكون موجوداً حال الإقرار، أو وجد قبله ومات، وأن يكـون أهلا للملك، وأن يكـون
سبب استحقاقه للمقر به مقبولاً عقلاً، فلو أقر للحمل وقال عن بيع باعه، لغا
الإقرار، وألا يكون المقر له مجهولاً جهالة فاحشة[2] . |
|
|
|
التهمة في الإقرار: |
|
ومن الشروط التي تدل على بعد نظر فقهاء الشريعة هو أنه
يشترط لصحة الإقرار عندهم ألا يكـون المقر متهما في هذا الإقرار، فلو كان متهما
فيه لم يصح إقراره، إذ التهمة تخل برجحان جانب الصدق على جانب الكذب، ولأن
الإقرار شهادة على النفس كـما قدمنا والشهادة ترد بالتهمة. |
|
ومن الأمثلة على رد
الفقهاء الإقرار بتهمـة المقر، إقرار المريض مرض الموت لوارثه بدين. وتكييف هذه
التهمة التي تلحق بالمريض مرض الموت: هو أن المريض وقد أحس بدنو أجله وقرب رحيله
عن الدنيا وفراقه لماله الذي سيؤول إلى خلفاء غيره، ربما أراد أن يؤثر بعض هؤلاء
الخلفاء على غيرهم بميل الطبـع أو ربـما أراد أن يحرم بعضهم لضغينة يحملها
عليهم، فيذهب إلى تنفيذ غرضه بصورة الإقرار من غير أن يكون للمقر له دين عليه
أصلا، فكان متهما في هذا الإقرار فيرد الإقرار. |
|
ويظهر القول بعدم صحة إقرار المريض مرض الموت لوارثه بدين،
واضحا جليا في عبارات فقهاء الحنفية والحنابلة والمالكية، أما الإمام الشافعي
فإنه وإن كان متفقاً معهم في الحد من تصرفـات المريض مرض الموت فيما يتعلق
بالوصية والبيع والشراء بمحاباة، إلا أنه لم يوافقهم في عدم قبول إقراره لانتفاء
التهمة في نظره[3]. |
|
وما يقال عن المريض مرض الموت، يمكن أن يقال عن المدين
المحجور عليه بسبب الدين، فقد ذهب فقهاء الحنفية والحنابلة إلى وقف سريان
إقراره، وقالوا:" إن إقرار المدين بحق حال الحجر عليه تصرف يضر بالغرماء.
ومقصود الحجر هو منع المدين من كل تصرف يضر بهم، إذ أن الحجر لحقهم، والمدين
متهم في هذا الإقرار، وعليه فإنه لا يشارك المقر له الغرماء فيما حجر عليه من
مال، ولكن يؤاخذ المقر بإقراره، ويلزمه بعد قضاء ديون الغرماء الذين طلبوا الحجر
على المدين "[4] .
|
|
وقد قررت هذه الأحكام منذ زمن بعيد في الفقه الإسلامي
لمصلحة الورثة في مال مورثهم، والدائنين في مال مدينهم، فاحتاط الفقهاء ومنعوا
التصرفات التي تلحق بهم الضرر. وفي نفس الوقت وقف القانون الغربي جامداً ولم
يستطع أن يقرر شيئاً من هذا القبيل. ولذا لجأ القانونيون في مصر لاستمداد هذه
الأحكام من الشريعة الإسلامية. |
|
يقول الـدكتور محمد كامـل مرسي: "ولكن الرأي الصحيـح
هو أن الأحكـام التي أتى بها الشارع المصري خاصة بالبيع الحاصل في مرض الموت
ليست مبنية على فكرة عدم أهلية المريض، وقد جاءت بها الشريعة الإسلامية مراعاة
لمصلحة الورثة والمحافظة على حقوقهم بمنع المورث من إيثار بعضهم على بعض "[5] . |
|
ويقول الدكتور عبد الناصر العطار: "لم يعرف القانون
المدني مرض الموت، فيرجع في تعريفه إلى الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدراً رئيسياً
للتشريع، ومصدراً تاريخياً استمد المشرع منه أحكام المريض مرض الموت، ومصدر
احتياطياً لابد من الرجوع إليه إذا لم يوجد نص أو عرف "[6]
. |
|
وهذا إن دل على شيء فإنـما يدل على أصالـة هذه الشريعـة
وكـمالها وتفردها بكثير من الأحكام التي عجزت القوانين الوضعية أن تأتى بمثلها. |
|
|
|
ثانياً: الشهادة: |
|
ويطلق عليها جمهور الفقهاء
البينـة، فالأصل أن البينة تطلق على كل ما يبين به الحق، ولكن جمهور الفقهاء
خصوها بالشهادة، ولذا قد عتب عليهم ابن القيم في هذا التخصيص وقال:" إن من
خصَّ البينة بشهادة الشهود لم يوف مسماها حقه ". |
|
والشهـادة في اصطـلاحهم هي إخبار
الإنسان بحق لغـيره على غيره، أوهي إخبار صادق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس
القضاء[7] . |
|
|
|
الأصل في الشهادة وحكمها: |
|
وأداء الشهـادة واجب في غير الحـدود، لقول الله تعالى: {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} (البقرة:
282) وقوله تعالى: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ
وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} (البقرة: 283). |
|
أما جرائم الحدود فالستر مطلوب فيها، وإذا كان الستر مطلوباً
فيها، فإن الأخبار بها يكون خلاف الأولى، وما كان خلاف الأولى لا يكون واجباً[8]
. |
|
|
|
نصاب الشهادة: |
|
أما نصاب الشهادة فهو على أربع مراتب: |
|
الأولى: الشهادة على الزنا ونصابها أربع رجال. |
|
الثانية: الشهادة على بقية الحدود والقصاص ونصابها رجلان، ولا تقبل
فيها شهادة النساء. |
|
الثالثة: الشهادة على ما لا يطلع عليه الرجال من عيوب النساء
كالولادة، والبكارة فيكتفي فيها بشهادة امرأة واحدة. |
|
الرابعة: سائر حقوق العباد، سواء أكانت مالاً أو غير مال
كالبيع والهبة والنكاح والإِجارة والوصية، ونصابها رجلان أو رجل وامرأتان. |
|
والشهادة حجـة من الحجـج الشرعية تثبت بها جميع الحقوق،
سواءً كانت من حقوق الله الخـالصـة أومن حقوق العباد، مهـما كانت قيمة الشيء
المدعي به، طالما توفر النصاب المشترط للحق المدعي به، وطالما توفـرت الشـروط
والضوابط التي قررها الفقه الإسلامي لهذه الشهادة، سواء تعلقت بالشـاهـد ومـا
يتعلق به من تزكية، وتحمل، وأداء، ومعاينة للمشهود به، أو سماع فيما يقبل السماع
فيه، أو تعلقت بالمشهود له، أو المشهود به. والشهادة ليست كالإقرار القاصر على
المقر وحده، إنما هي حجة متعدية يثبت بها الحق المدعي به على الغير. |
|
|
|
مقارنة بين الفقه والقانون في موضوع الشهادة: |
|
(1) الشهادة
في الفقه الإسلامي دليل كامل يثبت به جميع الحقوق سواء أكانت من حقوق الله
الخـالصـة أومن حقـوق العباد مهـما كان القدر المدعي به، أما في القانون الوضعي
فهي دليل احتياطي واستثنائي غير كامل، فلا يؤخذ بها كدليل إلا في حدود معينة
(المواد 60 إلى 64 إثبات مصري) كـما لا يثبتون بها كل دعوى مدنية إلا في حالات
استثنائية كحالات فقد السند من صاحبه بقوة قاهرة من حريق أو غرق أو سرقة. |
|
والواضح أن هدف
القانونيين من ذلك هو الحد من شهادة الزور التي احترفها الكثيرون فأصبحوا حربا
على العدالة. كما أن القانون قد جعل معوله في الإثبات على الكتابة والمحررات
الرسمية . |
|
ولاشـك أن شهـادة الزور من أكبر الكبائر في الشريعة
الإسلامية ، حذر منها المولى عز وجال ورسـولـه الكـريم، يقول تعالى{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا
قَوْلَ الزُّورِ}(الحج: 30) وتضافرت الأخبار عنه صلى الله عليه وسلم
بمنعها وتحريمها وتأثيم مرتكبها. |
|
ولـذا فإننا نقول أن الشـريعـة الإسلامية ينبغي أن تؤخذ
بكامل منهجها التشريعي نظاماً وخلقاً، وإلا لما استطعنا أن نجني ثمرتها، أو نفيد
من تطبيق قانونها الفائـدة المرجوة، فالقانون وحده لا يكفل الأمن ولا يقيم العدل
إلا إذا صحبته صحوة ضمير ممن يطبق القانون، وممن يسرى عليه القانون، وإلا لكان
أشبه بجسد بلا روح، والشريعة الإسلامية بما تبذله من إصلاح للفرد؛ وما تقيمـه من
ضمير يقـظ، يراقب الله عز وجـل، تجعل من قلب كل فرد في المجتمع الإسلامي رقيباً عليـه،
فلا يقـدم على قول أو فعـل فيـه غضب لله تعـالى، فالقـاضي بها يحكم ورائـده رضا
الله بإيصال الحق إلى أهله، والشـاهد يشهد ورائـده رضا الله بأداء الشهادة على
وجهها، والخصم ينبغي أن لا يقصـد بخصـومتـه الجـور والتعـدي. وهكـذا تندرج هذه
المراقبة لله على كل فرد في المجتمع الإسلامي في أفعاله وأقواله وسلوكه. |
|
أما الكتابة الذي عول عليها القانون وجعلها دليلاً رئيسياً في
الإثبات خصوصاً في المعاملات المدنية والتجارية، فالشريعة الإسلامية مع احترامها
لمبدأ الكتابة وحضها عليه، حتى ذهب بعضهم إلى وجـوبـه في إثبات الـديـون
استـدلالاً بالأمر بالكتابة في آية الدين في صورة البقرة: 282[9] .
إلا أن عامة الفقهاء لم يجعلوه شرطاً لا يجوز الإثبات إلا به. |
|
(2) إن
القانونيين بالرغم من اعتدادهم بالشهادة إلا أنهم لم يتقيدوا فيها بنصاب معين
كـما أنهم لم يفـرقـوا بين شهادة الـذكر وشهادة الأنثى ، ولم يخصوا كل منهما
بموضع على النحو الذي قدمنـاه في الفقـه الإسلامي، ولم يلاحظوا أن شهـادة الرجـل
كشهادة المرأتين. ولا شك أن هذه الأحـكام منها ما هو مقرر وفق آيات محكـمات،
ومنها ما هو مستفاد من أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقضيته. فشتان بين
من يكون مصدره كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن يكون مصدره العقل
البشري لا يتقيد بنصوص أو أوامر إلهية . |
|
(3) لا
يشـترط عنـد فقهاء الشريعـة أن يحلف الشاهد يميناً قبل أداء الشهادة وإن كانت
محاكـمنـا الشرعية قد درجت على ذلك الآن. أما في القانون الوضعي فتعتبر الشهادة
باطلة إذا لم يؤد الشاهد اليمين (مادة 86 إثبات مصري ومادة 28 من مشروع قانون
الإثبات السوداني لسنة 1981). |
|
(4) إذا كان
القانون الوضعي قد انتهى إلى وجوب التفريق بين الشهود حتى يؤدي كل شاهد شهادته
على انفراد (مادة 84 إثبات مصري والمادة 29 من مشروع قانون الإثبات السوداني
لسنة 1981). فإن الإمام علي- رضي الله عنه- هو أول من فرق بينهم في مجلس القضاء،
كـما ذكر ذلك الكندي في القضاء، وابن القيم في الطرق الحكمية، وخلاصته أن شاباً شكا
أن نفراً خرجوا مع أبيه للتجارة وكان معه مال كثير، فعادوا دونه، فرفع الأمر إلى
شريح الذي استحلفهم وخلى سبيلهم. ثم رفـع الأمر إلى علي- رضي الله عنه- الذي
وكـل بكـل شاهد رجلين وأوصاهم ألا يمكنوا بعضهم من بعض، ولا يمكنوا أحداً أن
يكلمهم، ثم دعا كاتبه ونادى عليهم واحداً واحداً يسألهم عن يوم خروجهم، ونزولهم،
وأين مات، أبو الفتى، ومن صلى عليه، وأين دفن، فلما رأى اختلافهم ضيق عليهم
فأقروا بالقضية[10]
. |
|
|
|
مقارنة بين الشهادة والإقرار : |
|
(1) الشهادة
حجة كاملة لاتصال القضاء بها، لأن القاضي ولايته عامة وتتعدى إلى الكـل، أمـا
الإقرار فإنـه حجـة قاصرة على المقر وحده، ولا يحاسب الغير بإقراره، وذلك لقصور
ولايته على غيره، ولذا فإنـه لو أقر مجهول النسب بالرق جاز على نفسه وماله ولا
يسري هذا الإقرار على أولاده. |
|
(2) الشهادة
لا توجب حقا إلا باتصال القضاء بها، أما الإقرار فإنه موجب للحق بنفسه عند عامة
الفقهاء وإن لم يتصل به القضاء. والجدير بالذكر أن القانون الوضعي لا يعترف إلا
بالإقرار القضائي، أما الإقرار في غير مجلس القضاء فلا عبرة له عندهم (مادة 16
من مشروع قانون الإثبات السوداني لسنة 1981). |
|
(3) يصح
الإقرار بالمعلوم والمجهول، ويقبل إقراره، بخلاف الشهادة فإنها لا تكون إلا بعد
العلم بالمشهود به. فلو قال لفلان علىّ دين أو حق، قبل، ولـو أقر بزناه بامرأة
لا يعرفها حد ولابد من علم الشهود بالمشهود عليه فلو قالوا لا نعرفها ترد
شهادتهم. |
|
ولا يوجـد دليل من أدلـة الإثبات غير الإقرار والشهادة اتفق
الفقهاء على حجيته، وعليه فقد تبقى لنا الأدلة المختلف فيها وهذا ما سنحاول عرضه
في مقال قادم إن شاء الله تعالى0 |
|
|
|
[1]صحيح مسلم بشرح النووي جـ 11 ص 195. ط المطبعة المصرية ومكتبتها. وانظر جمع الفوائد جـ1 ص 749 ط دار التأليف مصر.. |
|
[2]بداية المجتهد جـ 2 ص 461 ط
ألبابي الحلبي سنة 1379 هـ ، المرافعات الشرعية لمحمد زيد بك الابياني ص 44 وما
بعدها0 الأصول القضائية في المرافعات الشرعية. علي قراعة ص 70. |
|
[3]أصول البزدوي وكشف
الأسـرار جـ 4 ص 309 ط المطبعـة العثمانية سنة 1358 هـ. المغني لابن قدامة جـ 6 ص
73 ط دار المنار سنة 1367 هـ. قوانين
الأحكام الشرعية لابن جزي المالكي ص 242 ط دار العلم بيروت. الأشباه
والنظائر للسيوطي ص 262 ط مصطفى محمد سنة 355ا هـ |
|
|
|
[4] الهداية مع تكملة فتح القديرة8 ص 254 0 المطبعة الأميرية مصر سنة 1315هـ. المغني لابن قدامة جـ 4 ص 439 |
|
[5]مجلة القانون والاقتصاد، العدد الثالث السنة الثامنة مارس 1938 م. ص 273.. |
|
[6] الدكتور عبد الناصر العطار: إثبات الملكية بند 24 ص 112.. |
|
[7] الطرق الحكمية ص 14، بداية المجتهد جـ 2 ص 463، فتح القدير لابن الهمام جـ 6 ص 3. . |
|
[8]البحر الرائق جـ 7 ص60، حاشية ابن عابدين جـ3 ص 198. . |
|
[9] راجع تفسير القرطبي على الآية 282 من سورة البقرة. |
|
[10]الطرق الحكمية ص 45. |