|
|
|
آراء فقهيِّة منحَرفة |
|
|
|
فجأة خرج الدكتور محمد سعاد جلال المؤلف المصري المعروف على
الناس ببعض الآراء الفقهية الجديدة التي استطاعت أن تثير الآراء المعارضة بين
فقهاء وعلماء الدين في مصر… فقد ذهب الدكتور سعاد في حديث منشور بجريدة الأحرار
(لسان حزب الأحرار المعارض) إلى أنه للمرأة أن تكشف عن وجهها ويديها وذراعيها
أيضاً، كما ذهب إلى أن المبالغة في التحجب ليست من الإسلام وأن المكياج ليس
محرماً على المرأة بين العامة وأن رجم الزاني ليس حكماً شرعياً. |
|
يقول الدكتور جابر حمزة مسؤول الإعلام بالأزهر: |
|
كانت المرأة في الجاهلية تظهر بلا حجاب ولا تتسم بالحشمة أو
الوقار، فلما جاء الإسلام صان المرأة وحفظ لها كرامتها ففرض الحجاب صيانة لها
وحماية من العبث والاعتداء قال تعالى: {وَقَرْنَ
فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى
وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ إِنَّمَا
يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيراً}. |
|
فهذه الآية الكريمة تحدد لنا بوضوح لزوم المرأة بالمكث في
بيتها وعدم الخروج إلا لضرورة، كما نهت عن التبرج وإظهار الفتنة والزينة.. وقد
نهى الله سبحانه وتعالى بالنص الصريح في القرآن على إظهار الفتنة وإبراز
المفاتن، وقد حرم الله ونهى عن أن تضرب برجلها على الأرض حتى لا يسمع الرجال
الأجانب رنين خلخالها: {وَلا يَضْرِبْنَ
بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنّ} ومن هنا
نرى أن المرأة كلها عورة.. ولكن الإسلام دين الحياة أباح للمرأة أن تخرج للعمل
عندما تدعو الضرورة لذلك فهي تبيع وتشتري وتتعلم وتشهد أمام القاضي، كما أباح
النظر إلى الوجه والكفين عند الخطبة، ومن أجل الزواج- وهذا الاستثناء يدل على أن
الأصل هو التحريم، ويقول بعض العلماء بأن تغطية الوجه هو أكثر أجزاء الجسد إثارة
|
|
أما بالنسبة للمكياج:
فلا يجوز للمرأة بحال من الأحوال! أن تتزين لغير زوجها ومحارمها (كالأب والعم
والخال والابن والأخ).. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة خرجت من بيتها متزينة متعطرة فمرت بقوم من الرجال
وأصابهم عطرها فهي زانية.. زانية.. زانية وكل عين تنظر إليها زانية".
وبالتالي يكون المكياج في الخارج وفي الشارع وفي الطرقات حراماً ومن أكبر
الكبائر.. ثم أقول لهؤلاء الذين ينادون بالتحلل مخالفين رأي الدين بأنهم
يتجاوزون حدود الله، وليعلموا بأن عظمة الشعوب لا تظهر في تبرج نسائها وإنما
تكمن عظمتها في التمسك بدينها والحفاظ على تقاليدها. |
|
أما تدريس الجنس في المدارس والجامعات: وهو إقحام للشباب
وغمس لهم في مجال الشهوة، كما أن فيه إزالة للحياء الذي يجب أن يتحلى به المسلم
والمسلمة، وقد أمرنا الإسلام بغض البصر وعدم النظر إلى المرأة الأجنبية! وحرم
ذلك حتى لا ينحرف الإنسان إلى أغراء الشيطان، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم
الشباب ودفعهم إلى الزواج المبكر صيانة لهم عن ارتكاب المنكر أو الوقوع في
الفاحشة فقال في الحديث الصحيح" "يا معشر
الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء "
أي صيانة وحصانة- ثم أمرنا الشرع بطاعة الله ودعانا إلى الصلاة التي فرضها علينا والصلاة تنهى عن الفحشاء
والمنكر.. وتدريس الجنس أمام المراهقين والمراهقات أمر خطير لم يرد في كتاب الله
وسنة رسول الله، والدعوة إلى تدريس ذلك مثلها كمثل المستجير من الرمضاء بالنار،
فهذه دعوة للإباحية والإنحلال، وهبوط إلى درك الحيوانية والبهيمية . |
|
ويرد (الشيخ عطية صقر) على القول بأن رجم الزاني ليس حكماً
شرعياً- قائلاً: |
|
الزنى من أكبر الكبائر وأفحش الفواحش وأقبح القبائح لما فيه
من معصية الله والخروج عن تعاليم الدين، ولما فيه من انتهاك للحرمات واختلاط
للأنساب مما يتنافى مع المجتمع الطاهر السليم، ولقد حرم الله الزنى ووضع له حداً
رادعاً .. وقد قسم الإسلام الزاني إلى قسمين (الزاني المحصن والزاني غير المحصن)
والمراد بالإحصان هو الزواج وما يترتب عليه، فالزاني المحصن حده الرجم بالحجارة
حتى الموت، والزاني غير المحصن حده الجلد مائة جلدة والزاني المحصن حده الرجم
بالحجارة حتى الموت كما ورد في السنة الصحيحة وجميع كتب الفقه.. أن النبي صلى الله
عليه وسلم رجم ماعزاً والغامدية أمام جمع من أصحابه. وقد روت السيدة عائشة رضي الله
عنها أنها قالت:" كان فيما نزل من القران: الشيخ والشيخة إذا زنيا
فارجموهما البتة نكالاً من الله .. والله عزيز حكيم.." فهذه الآية نسخت
تلاوة وبقيت حكماً، ولعل قائلاً يقول:"كان الأولى أن يأتي في القرآن حكم
الزاني المحصن والمحصنة"، والرد على ذلك أن وقوع الزنى يكون من الشباب غير
المتزوجين غالباً، والحكم يكون على الكثير الغالب، علماً بأن حد الزنى لا يثبت
بسهولة، بل لابد لإثباته بشهود أربعة (شهود عدل) فضلاً عن الشروط الأخرى
الموجودة في كتب الفقه.. |
|
ويقول الدكتور الحسيني أبو فرحة: |
|
كلام الدكتور سعاد مغالطات، فالنقاب حجاب شرعي لكنه ليس
واجباً- أما ستر جميع البدن ما عدا الوجه والكفين فهذا واجب يحرم تركه.. والكلام
عن كشف غير الوجه والكفين، فهذه عند الضروريات وبين المحارم فقط وليس في مجال
العمل فالإسلام يبيح العمل للمرأة بشرط أن تكون في زي إسلامي وبآداب الإسلام |
|
- وللمرأة أن تتزين في بيتها لزوجها ، أما الخروج بالزينة
خارج البيت وبين الرجال الأجانب فهذا يحرم شرعاً، لأنها من مثيرات الفتنة، وذلك
التحريم ضرورة هامة لصيانة الأعراض. |
|
وبالنسبة للدعوة لتدريس الجنس فإنني أقول إن الإثارة
الجنسية حرام، ولكن تدريس الأمور التي وردت في الفقه الإسلامي كوجوبات الغسل أو
غيرها فهي جائزة بل وضرورة ويتعلمها الطالب في الأزهر من سن صغير. |
|
ويقول الدكتور (جمال الدين محمود ) أمين المجلس الأعلى
للشؤون الإسلامية: |
|
هذا الذي يثار رغم اختلافي معه ليس وقته الآن، بل إنني
اعتبره عندما يأتي من عالم كبير تمييعاًَ لقضايا المسلمين والعالم الإسلامي في
حاجة إلى وعي أكبر في كل ما يحيط العالم الإسلامي من مخاطر ونكبات مثل الذي يحدث
في أفغانستان والعراق وإيران وطلب أماكن أخرى كثيرة تهدد وحدة العالم الإسلامي،
وحمايته من المخاطر التي تتهدده هي القضية الكبرى التي يجب أن نقف عندها جميعاً
. |
|
ويقول الدكتور (الطيب النجار ) رئيس جامعة الأزهر: |
|
"لقد أفتى الدكتور
(سعاد) فتوى باطلة، فالمرأة لا يجوز لها أن تكشف إلا الكفين والوجه، وهذا تطبيقاً
لقوله الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ترويه السيدة عائشة رضي الله عنها: "إذا
بلغت المرأة المحيض لا يصح أن يري منها إلا هذا وذاك" وأشار إلى الوجه
والكفين والآية الكريمة تقول {وَلْيَضْرِبْنَ
بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنّ} وأما الأذرع والسيقان فهي عورة يجب
أن تستر بالنسبة للمرأة ". |
|
وبالنسبة ( للمكياج) يقول الدكتور الطيب النجار: |
|
"المكياج نوع من الزينة والله عز وجل قال {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ
آبَائِهِنَّ..} إلى أخر الآية الكريمة . وفي هذه الآية يذكر الله
إنه لا تبدي الزينة إلا للمقربين
للمرأة (وهم الآباء والأبناء والإخوة والأخوات) وهكذا.. أما من يحل له زواج
المرأة وهم سائر الأجانب فيحرم إبداء الزينة لهم ". |
|
- وعن قول الدكتور (محمد سعاد جلال) إن رجم الزاني المحصن
ليس حكماً شرعياً- يقول الدكتور الطيب النجار: |
|
"هذا افتراء لا موضع له من الدين لأن الرسول صلى الله
عليه وسلم قد رجم رجلاًَ يدعى (ماعزاً)لأنه اعترف بجريمة الزنا، وكذلك رُجمت
امرأة لأنها اعترفت بجريمة الزنا.. وهذا قاطع في أن الرجم بالنسبة للمرأة
المحصنة والرجل المحصن حكم شرعي أوجبه الله ..." |
|
التحرير: عجباً لأولئك الذين ينتسبون إلى العلم، ويتصدون للفتوى،
وهم علماء ضلال وسوء وهؤلاء هم الأئمة المضلون الذين خاف على أمته منهم- الذين
اتخذوا إلههم هواهم {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ
إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ الله عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ
وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ الله}
(الجاثية). |
|
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك- وأختم لنا
بخاتمة إيمان. |