|
|
|
|
أنشودة الأرواح |
|
|
شعر محمد المجذوب |
|
|
|
|
|
فيه من الأبحر الأمواج والزبدُ |
بحرٌ من الخلق لا
يُحصى له عددُ |
|
إذا مضى مدد منه أتى مدد |
يطوف بالبيت سيلاً لا
نفاد له |
|
فكل شيء به نشوان يرتعد |
تسري ضراعته في الأفق لاهبةً |
|
يحيلها الشوق أنوارا فتتقد |
تكاد في غمرها الأجساد من لَهَفٍ
|
|
هنا القلوب.. فيالله ما تجد! |
(يارب..) انشق الأرواح تعزفها |
|
يكفّ جريته الحرّى ولا جلد |
والدمع من لذعها هام، فلا خجل |
|
سيقت إلى العرض لا عون ولا سند |
تذكرت شأنها يوم الحساب، وقد |
|
ولا ألم بها مال ولا ولد |
تود لو أنها في الأرض ما وجدت |
|
سوى النجاة وقد أودى بها الكمد |
فاستصرخت: رب نفسي، غير سائلةٍ |
|
تكاد تبصر غير الهول يحتشد |
يذكي لواعجها طيفُ
الذنوب فما |
|
فتستقر بُعَيْدَ اللوعة
الكبد |
وتنجلي نفحات العفو
عن كثب |
|
من أسرها فغدت روحاً ولا جسد |
والنفس في غمرة النجوى
قد انطلقت |
|
- سوى المليك الذي قد صاغها- أحد |
شفّت فما يتراءى في بصيرتها |
|
تعيا بلمح سناها الأعين الرمدُ |
فيا لها جلواتٍ من
فيوض هدىً |
|
وافته تبغى رضاه- الواحد الصمد |
بها تجلّى على تلك
الوفود- وقد |