طباعة

 توثيق النص

 

 

 

يريد الله بكم اليسر

للشيخ حسن عبد الوهاب مرزوق

مدرس بالجامعة الإسلامية

 

 

اطلعت على كتاب في الصوم للأخ الشيخ محمد عبد السلام خضر، فرأيت من الفائدة أن أقدم ملخصاً عنه فيما يلي:

الصيام شرعاً هو الإمساك عن الأكل والشرب وغشيان النساء من الفجر إلى المغرب بنية خالصة لله عز وجل واحتساباً لوجهه تعالى وإعداداً للنفس لتقوى به على مراقبته تعالى وعلى كبح جماح الشهوات، وترك المعاصي والمحرمات.

يقول تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ }.

أي فرض عليكم كما فرض على المؤمنين من قبلكم { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } أي لعلكم بأداء فريضة الصيام تتربى نفوسكم وتطهر قلوبكم وتتزكى فتكونون من المتقين.

{ أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ } أي معينات محدودات تسهيلاً على المكلفين.

{ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } أي من كان مريضاً أو مسافراً فأفطر يوماً أو أكثر فواجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها أي بعد شفائه أو استقراره ببلده. والسفر الذي يباح فيه القصر يباح فيه الفطر.

روى أحمد والشيخان أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأى زحاماً ورجلاً قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ فقالوا: صائم. فقال: "ليس من البر الصوم في السفر".

{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } أي على الذين يشق عليهم الصيام فدية طعام مسكين عن كل يوم يفطرونه من أوسط ما يطعمون به أهليهم في العادة الغالبة. لا أعلاه ولا أدناه، أكلة واحدة. والمراد من الذين يطيقونه هنا الشيوخ الضعفاء ونحوهم. فقد روى البخاري أن ابن عمر قال: هي منسوخة. وأن ابن عباس قال: ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً.

{ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً } كـأن أطعم أكثر من مسكين فهو خير لـه لأن ثـواب ذلك عـائد لـه.

{ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } أي والصيام خير لكم لما فيه من زكاة النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاق الرذيلة. فقد قال أبو أسامة للنبي صلى الله عليه وسلم: "مرني بأمر آخذه عنك. قال: عليك بالصوم فإنه لا مِثْلَ له" رواه النسائي بسند صحيح.

{ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ما في الصوم من خير ومنافع.

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } خص الله هذا الشهر بالصوم لأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن.

{ هُدىً لِلنَّاس } أي هدى كاملاً للناس كافة.

{ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى } أي وآيات واضحات لا خفاء في حكمها.

{ وَالْفُرْقَانِ } أي الذي يفرق الله به للمهتدين بعين الحق والباطل.

{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} أي من شاهد منكم هلال الشهر فليصمه.

وفي الحديث المتفق عليه "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".

{ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ } أعيد ذكر الرخصة للمريض والمسافر في الإفطار لتأكيد هذه الرخصة لهما. ومثل المريض الحامل والمرضع والهرم.

{ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } أي يريد الله أن يكون دينكم يسراً لا عسر فيه. وفي الحديث "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" رواه أحمد والبيهقي والطبراني وابن حبان.

وعن حمزة الأسلمي أنه قال: "يا رسول الله أجد مني قوة على الصوم في السفر فهل علي جناح؟ فقال: هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" رواه مسلم.

{ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } فكما يريد الله بكم اليسر يريد سبحانه أن تكملوا لعدة بقضاء ما أفطرتم فمن لم يكملها بسبب المرض أو السفر أكملها قضاء بعده على الفور أو على التراخي.

{ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } أي ما هداكم إليه من العلوم والأحكام النافعة لكم، بأن تذكروا عظمة الله وكبرياءه وحكمته في إصلاح عباده، وتأديبه لعباده المؤمنين بما اختاره لهم من التكاليف الشرعية وتفضله عليهم عند ضعفهم بالرخص التي تناسب حالهم.

{ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي تشكرون الله على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق.

ثم قال تعالى { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ }.

روى الطبراني وابن أبى حاتم: أن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟  فسكت عنه. فأنزل الله الآية.

{ فَإِنِّي قَرِيبٌ }أي أنه قريب من عباده وهو مستو فوق عرشه. وهذا لا يقتضي أن ترفع أصواتنا بالدعاء والذكر لأنه سبحانه أقرب ما يكون منا. ومثل هذا قوله تعالى: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }.

وقولـه { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ }.

{ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } أي إذا توجه إليّ وخصني وحدي ملتجئاً إليّ في طلب حاجته بدون واسطة من خلقه.

{ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي } أي يجب أن يستجيبوا لما أمرتهم به من الإيمان والأعمال النافعة لهم، كالصيام وغيره.

{ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } أي يهتدون بالإيمان والطاعة إلى ما ينفعهم ويرفع شأنهم في الدين والدنيا.

{ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } ليلة الصيام هي الليلة التي يصبح فيها المرء صائماً، والرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة.

{ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ } أي أن الرجل للمرأة كاللباس المباشر للجسم الملازم له، يسكن إليها وتسكن إليه.

{ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ } روى البخاري من حديث البراء قال: لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، فكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله الآية.

وأخرج الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: "كان الناس في رمضان  إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد: فرجع عمر من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد سَهر عنده فأراد امرأته فقالت إني قد نمت. فظن أنها تعتل فوقع عليها. وصنع كعب مثل ذلك فغدا عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت الآية ومعناها أن الله قد علم أنكم ترتكبون بعض ما نهاكم عنه وحرمه عليكم من الطعام والشراب ومباشرة النساء فتاب عليكم أي فقبل توبتكم وعفا عن خطيئتكم ورخص لكم في ذلك طوال ليالي الصيام. حيث قال تعالى { فَالآنَ بَاشِرُوهُنّ }.

{ وَابْتَغُوا } أي اطلبوا بمباشرتهن ما كتب الله لكم من النسل الذي لا يتأتى إلا بإذن الله بمباشرة الزوجين لبعضهما. ومن كان عقيماً فله في استمتاعه بزوجته صدقة فضلاً عن إحصان كل منهما للآخر.

{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } أي يباح لكم الأكل والشرب ومباشرة النساء في الليل حتى يتبين لكم بياض الفجر، وقد ورد في الصحيحين من حديث سهل بن سعد قال: أنزلت { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ } ولم ينزل { مِنَ الْفَجْرِ } فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود. ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما. فأنزل الله بعد { مِنَ الْفَجْرِ } فعلموا أن هذا يعني الليل والنهار.

{ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } أي إلى غياب الشمس.

{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} أي لا تباشروا النساء في حالة اعتكافكم لأن المباشرة تبطل الاعتكاف ولو ليلاً كما تبطل الصيام نهارا.ً

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا } أي فلا تقربوا محارمه فتقعوا فيها فينالكم عذابه.

{ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي يبين لكم جميع أحكام دينكم في الكتاب والسنة.

 

بعض ما ورد في فضائل صوم رمضان:

روى أحمد والنسائي عن عرفجة في حديث عتبة بن فرقد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"في رمضان تغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة، وتصفد الشياطين. قال: وينادي فيه ملك: يا داعي الخير أبشر، ويا باغي الشر أقصر، حتى ينقضي رمضان" وأصله في البخاري.

روى النسائي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" وأصله في البخاري.

وروى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة. لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد".

روى البخاري (حديثاً قدسيا) عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى قال: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أَو قاتله فليقل إني صائم. والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه".

وروى أحمد والطبراني مرفوعاً عنه صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أي ربي منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه: فيشَفَعَّان".

 

أشياء ليس على الصائم جناح إن فعلها:

لا جناح على الصائم إن حصل ما يأتي:

الاغتسال- المضمضة عند الوضوء مع الحرص من عدم دخول الماء في الحلق- الاستياك- بلع الريق- التكحل- الأكل أو الشرب ناسياً- دخول الذباب عفواً في حلقه- ذرع القيء.

 

آداب الصوم:

من آداب الصوم وجوب ترك الصائم للغيبة والفحش والكذب- فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".

وروى ابن خزيمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رب قائم حظه من قيامه السهر، ورب صائم حظه من الصيام الوجع والعطش"، وأخرجه أحمد والحاكم والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن عن أبي هريرة.

 

استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور:

ويستحب تعجيل الفطر وتأخير السحور.

روى البيهقي عن عمرو بن ميمون قال:

"كان أصحاب محمد صلى الله صلى عليه وسلم أعجل الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً".

وروى مسلم عن عمرو بن العاص قال: "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر".

 

النهي عن الوصال:

والوصال منهي عنه، وهو مواصلة الصوم دون فطر. فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والوصال (مرتين) قيل إنك تواصل. قال: إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فاكفلوا من الأعمال ما تطيقون" رواه البخاري.

فإذا أراد الصائم الوصال فيكون إلى السحر لحديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر" رواه البخاري.

 

فضل الإفطار على التمر والماء:

ويسن الإفطار على التمر والماء. فقد روى الإمام أحمد وغيره: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد تمراً فليفطر على الماء فإنه طهور".

 

فضل إطعام الصائمين:

روى الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شـيء".

 

الحث على الجود ومدارسة القرآن في رمضان:

أخرج البخاري عن ابن عباس قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة".

 

الحث على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر: أي العشر الأخير من رمضان شد مئزره وأحيا ليله، وأيقظ أهله" متفق عليه.

 

فضل صلاة القيام:

أخرج البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

وأخرج البخاري عن أبي سلمة قال: سألت عائشة عن صلاة النبي صلى الله وعليه وسلم في رمضان فقالت: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي ثلاثاً".

وفي الموطأ: أن عمر أمر أبي بن كعب وتميماً أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في بزوغ الفجر.

 

في فضائل ليلة القدر والتماسها في العشر الأواخر:

روى البخاري في صحيحه عنه صلى الله عليه وسلم قال: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

وجاء في مسند أحمد عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وتر فإني قد رأيتها فنسيتها".

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إذا علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقوله فيها. قال: "قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" (رواه الخمسة غير أبي داود وصححه الترمذي والحاكم).

 

فضائل الاعتكاف وسـننه ووقته:

روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وأنه أمر بخباء فضرب له.

وروى البخاري أن صفية قالت: "كان رسول الله صلى عليه وسلم معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً فحدثني ثم قمت لانقلب فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة"، (أي الدار التي صارت بعد ذلك لأسامة بن زيد).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُدخْل عليَّ رأسه وهو في المسجد فأرجّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا" متفق عليه واللفظ للبخاري.

وروى أحمد والبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم وهي تصلي.

وروى الشيخان أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كنت نذرت في الجاهلية أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك".

وعن عائشة رضي الله عنها "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده". (متفق عليه).

 

مراجع البحـث

. تفسير القرآن العظيم للحافظ أبن كثير.

. تفسير الجلالـين.

. فضائل رمضان للشيخ محمد بن أحمد بن عبد السلام.

. شرح نونية ابن القيم للشيخ محمد خليل هراس.

. فقه السنة للشيخ السيد سابق.

. فقه الإسلام، شرح بلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني، للشيخ عبد القادر شيبة الحمد.