طباعة

 توثيق النص

 

 

 

تسابيح

للشيخ عبد المحسن حليث مسلم

 

 

تصـارعني وتُمِعْنُ في الصراع

إلهي أين أمضي والخطايــا

وكم في الجهلِ سافر بي شراعي

فكم أبحرتُ في دنياي لهـوا

قضيتُ العمـرَ في طلبِ الخداع

وبــعد هُنيهـةٍ أيقنتُ أني

وأظهرت الذي وارى قنــاعي

إلهي قد كشفتُ إليك ضري

غوى وأتـاكَ من بعد الضيـاع

وجئتُ تسوقني هفوات عبدٍ

إلـــيكَ وخانني فيه دفـاعي

وقدمـتُ الذي قد كان مني

أشـد لظى من العمـر المضـاع

وما في هذه الدنيـا شـقاء

وإني في حمـاك لمــــسـتجيرُ

مددتُ يديَّ نحـوكَ يا إلهـي

إلى رحمـاكَ يـا ربـي فـــقيرُ

غنيٌّ أنت عـن مثـلي وإنـي

لـعـرض حسـابي  اليوم العسـير

إلهي مـا أقـول إذا دعـاني

ذنـوبٌ ليسَ تمحـــوها البحور

وكل صحائفي سـودٌ وفيهـا

أم العُقـبْى عـذاب مــسـتطير

فهل أوتى كتـابي في يميــني

فأنتَ بمـا أتى مثـلي بـــصـير

فحاسبني بجـودكَ لا بفعـلي

وغـرتني من الدنيـا القشـــورُ

لقـد ضيعت هذا العمر لهـواً