|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|||
|
|
|
|
|
كلمة التحرير |
|
زيارة كريمة |
|
بقلم الشيخ سعد ندا |
|
|
|
|
|
|
|
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن تبع هديه
ووالاه. |
|
وبعد: فقد كانت لفتةً كريمةً لها مدلولها الرائع أَن يولى
جلالة الفهد- ثبت اللّه قَلْبَهُ على الهدى ومُلْكَهُ على الحق- مدينةَ رسول
الله صلى الله عليه وسلم رعايته بزيارته الميمونة، ويعطيها من جهده ووقته،
ويخطط لرفع مستواها إلى المقام اللائق بها، ما نسأل الله تعالى أن يسدد له فيه
الخُطى وأن يجزيه به خير ما يجزي به المخلصين الصادقين. |
|
وكيف لا تكون المدينة النبوية أحق بالعناية والرعاية، وقد
أخبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم أنها ستكون آخر معقل للإيمان، في قوله: "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى
جحرها"
[1]. كما
أخبر أن الله تعالى قضى بحمايتها ممن يريد بأهلها سوءا وذلك في قوله صلى الله
عليه وسلم: "من أراد أهلها بسوء- يريد المدينة-
أذابه الله كما يذوب الملح في الماء"
[2].
وفضلا عن ذلك فإن ساكن المدينة الصابر على لأوائها حتى يموت جعل له الرسول صلى
الله عليه وسلم الجزاء العظيم يوم القيامة في قوله: "لا
يصبر أحد على لأوائها حتى يموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا
كـان مسلما"
[3]. ولهذا
رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في سكنى المدينة بقوله: "والمدينة خير لهم لو كـانوا يعلمون"
[4]. |
|
ثم كانت لفتة كريمةً ثانيةً أن يزور جلالة الفهد- رعاه
الله- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة- التي شرفها برئاسته العليا لها،
وأن يفتح صدره لمنسوبيها من مسئولين وأساتذة وطلاب، فيجلس بينهم، ويتحدث إليهم
حديث الأب الحنون لأبنائه البررة، ويبثهم جياش عواطفه النابعة من حبه لهذه
الجامعة التي هيئت لتكون جامعة المسلمين في أنحاء الدنيا |
|
جميعا، والتي شاء الله لها أن تكون في هذا البلد الطيب الذي
شعَّ منه نور الإسلام، فأضاء الدنيا كلها، وانطلقت منه أسمى حضارة عزَّ من استظل
بظلها، ومن ثم كانت هذه الجامعة رمزاً يذكرنا بأمجادنا الأولى، ويفتح أمامنا
أبواب العمل الجاد لتحقيق آمالنا في عودة تلك الأمجاد، ونشر الإسلام في أرجاء
العالمين. |
|
أَلا حيا الله المليك الكريم فهد بن عبد العزيز، وبارك
أعماله، وسدد خطواته، ونصره بالحق، ونصر الحق به، وأعزه بالإسلام، وأعز به
الإسلام والمسلمين، إن ربنا جواد كريم، وبالإجابة جدير. |
|
وصلى الله وسلم وبارك على عبده الكريم ورسوله محمد، وعلى
آله وصحبه. |
|
|
|
[1] صحيح مسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه . |
|
[2] المرجع السابق حديث أبي هريرة رضي الله عنه . |
|
[3] المرجع السابق حديث أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه . |
|
[4] المرجع من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . |