|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|||
|
|
|
|
|
كلمة صاحب الجلالة الملك فهد بن عبد العزيز |
|
في زيارته للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة |
|
|
|
|
|
|
|
لقد سمع الإخوان البارحة عن المشاريع التي ذكرت من 1401 هـ
إلى 1403 هـ، وأودُّ أن أقول: إنه من الصعوبة بمكان أن يستوعب الإنسان دائماً
كمية المشاريع أو نوعيتهـا التي تم إنجازها في المدينة من 1401 هـ إلى السنة
الحالية الآن 1403 هـ. |
|
هناك الكثير من المشاريع التي قاربت على النهاية، وبقية هذه
المشروعات سيتم إنجازها خلال العام الثالث، فقد بلغ ما رصد لإنجاز هذه المشروعات
في السنوات من 1401 هـ إلى 1403 هـ بلغ 14 ألف مليون ريال، و 200 مليون ريال خلال
هذه الفترة. |
|
ومثلما ذكرت: إن أكثر سكان المدينة بطبيعة الحال مثلي أنا
ومثل أي شخص آخر، لا يمكن له أن يستوعب كل ما ينشر في الجريدة بين شهر وآخر وإنما
إذا رأينا الآن ما نفذ في الثلاث سنوات الأخيرة سنجد أنه بلغ 14 ألف مليون ريال
كلها في خلال سنتين لأن السنة الثالثة بدأت الآن، ما هي بالبساطة بمكان، ولا
يعتبر هذا إهمالاً للمدينة، أو أن هناك تغافلا. |
|
مع هذا كله قرر مجلس الوزراء أن تكون هناك هيئة، ويشرفني أن
أكون مشرفاً عليها لتطوير المدينة، وعلى رأس ما ينفذ في هذا المجال: |
|
التوسعة للمسجد النبوي، وكذلك الأمور الأخرى التي ستجعل
المدينة تأخذ وضعها المتكامل لأنها في الواقع لها حق كبير على الدولة. وعلى
المواطنين. وعلى أي إنسان. |
|
أحب أن أطمئن سكان هذا البلد العظيم ألا يفكروا أبداً أن
المدينة مغفلة أو مهملة، نأمل أن نرى- إن شاء الله- في القريب العاجل إضافة
مشاريع أخرى خلاف هذه المشاريع، والمسألة كلها مسأَلة وقت حتى يمكن لو أردنا أن
نرصد مبالغ طائلة، قد يجوز أن التنفيذ فيه صعوبة أو قد يجوز نأتي إلى السؤال الأول
وهو: |
|
كيف تصرف الأموال وأين صرفت؟ ولمـاذا وجدت الأموال؟ ولمـاذا
لا تصرف.. ؟ هذا ما هو موجود أمامي الآن من 1401 هـ/ إلى 1403 هـ- ونأَمل أن
نلمس في السنة الحالية كذلك ما يجد من جديد، وفي السنوات الأخرى- سوف نعمل
جاهدين ما نستطيع عمله لجعل المدينة تأخذ الوضع اللائق بها. |
|
وشكراً لمعالي الدكتور نائب رئيس الجامعة الإسلامية- وما
قدِّم من أسئلة من الإخوان، وقرأتها الآن، وستكون الزيارات ليس فقط هذه الزيارة،
ولكن ستكون زيارات متتالية، والاجتماع بالإخوان وبالأساتذة في هذه الجامعة التي
نعتبرها في الحقيقة جامعة قيادية. |
|
وأعود مرة أخرى، وأكرر: يسرنا أَن نعمل لها فروعاً، ولكن
بعض الصعوبات التي أشير إليها أنني
لا أَريد أن يكون فيه إحراج بالنسبة لأي دولة إسلامية أَو قادتها أو حتى لو أَردنا
أَن نفتح لها فروعاً- وأي دولة لا تريد، ما في إمكاننا نعمل أكثر من الطلب
والرغبة، والتأكيد على أن أي فرع يعمل في أي بلد إسلامي لن تكون له أَهداف
سياسية أو خلق مشاكل لمجتمع هذا البلد الذي يمكن أن يفتح فيه فرع إسلامي. |
|
بقى شيء واحد وهو أن أوجه كلمة قصيرة لطلبة الجامعة
الإسلامية، وهي أن يواصلوا هذا المجهود الخبر. سواء في ذلك إخواننا الذين قدموا
من جميع البلدان الإسلامية، أَو من السعوديين الموجودين فيها، وأَن يتبصـروا في
العقيدة الإسلامية التبصر الصحيح، والعقيدة الإسلامية والحمد للهّ أبانت الأمور
بشكل غير قابل للنقاش إلا من أَراد أن يوهم بأشياء أخرى، والدين الإسلامي وسط،
فلا رهبنة في الإسلام، وقد يعتقد البعض أن التصوف أو بعض النواحي الأخيرة
البعيدة عن منطق الإسلام هي الإسلام. |
|
إنه على العكس. فالإسلام فيه المرونة والمحبة والتقوى
والعمل والجد والنشاط، ولم تأمر العقيدة الإسلامية بالكسل أو التكاسل أو التصوف
على غير معنى. |
|
وهذا البلد والحمد لله بلد إسلامي، وكل ما أرجوه أن تكونوا
رسلا للبلاد الإسلامية بعد أن شرفت المملكة العربية السعودية ورحبت بكم أن
تعودوا إلى أوطانكم دعاة للإسلام في الإطار الصحيح، وكلنا نعرف ما أدخل على
العقيدة الإسلامية لكن السبب في ذلك من المسلمين أنفسهم، فالعقيدة الإسلامية في
القمة إلى أن تقوم الساعة. |
|
لذلك أَرجو أن ندرك معنى العقيدة الإسلامية، وأن لا نقع
فيما وقع فيه الغير بواسطة من يريد أن يبعدنا عن مسار العقيدة الإسلامية الصحيح. |
|
فشكراً لفضيلة الدكتور وشكراً لطلبتنا في الجامعة
الإسلامية، وشكراً للإخوة الذين حضروا هذا الاجتماع، وأرجو إذا حصل أي لبس في
التفسير أو في الإجابة أن نستكملها في مرة أخرى قادمة، وأن أجيب على جميع
الأسئلة، وسوف نسير في الخط المستقيم إن شاء اللّه، ونجعله دائماً الهدف الرئيسي
لنا ونتمسك بعقيدتنا الإسلامية، فقد وعدنا اللّه سبحانه وتعالى بالحق: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُم} ونحن لا
ندعي أبداً بأي حال من الأحوال أننا نحن المسلمون فقط، ففي جميع أنحاء العالم
دول إسلامية قيادة وشعباً، وفي كثير من الدول غير الإسلامية عشرات مئات الملايين
من المسلمين وكل يوم وكل شهر وكل سنة نجد أن العقيدة الإسلامية تسير بخطى حثيثة
وقوية. وفي بلدان لها أهميتها الكبرى، مثل أوربا وأَمريكا واليابان. وحتى الصين
الشعبية أَو الاتحاد السوفيتي، نحن نسمع الآن أَنهم قد بدأوا في تفكير آخر وهو
احترام العقيدة الإسلامية واحترام المسلمين، ونأمل أن يتحقق ذلك بصـرف النظر عن
عقيدتهم، ونأمل أن يعطى المسلم الحرية المتكاملة في أن يمارس عقيدته الإسلامية
في إطارها الصحيح. وأرجو أن تكونوا الرسل للعقيدة الإسلامية في بلدانكم عندما
تعودون إليها بمفهوم العقيدة الإسلامية الصحيحة. |
|
وشكرا مرة أخرى. وأرجو أن نلتقي دائما في هذا الإطار المحبب
للنفس. وأكرر مرة أخرى الشكر لمعالي الدكتور، وأرجو أن يوفقنا رب العزة والجلالة
لما فيه الخير للإسلام والمسلمين. |