|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|||
|
|
|
نظرات الطب الحديث |
|
للدكتور إسماعيل صبحي
حافظ |
|
طبيب باطني بالجامعة |
|
|
|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: |
|
فأقدم في هذا الموضوع ما تـوصل إليه الطـب الحديـث من كتاب
هاريسون لعام 1980م ( نظرات في المسكرات والمخدرات ) حيث أصبح الطب ينقض بعض
نظرياته السابقة التي يقول فيها ببعض الفوائد، مع أننا نحن المسلمين نصدق ونؤمن
بما قاله أصدق القائلين سبحانه: { إِنَّمَا
الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ
الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} صدق الله العظيم في جميع ما قاله جل
شأنه. |
|
ونحن كذلك نؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر
ومفتر". |
|
ولنا وقفة في هذا المجال حيث يجب علينا نحن المسلمين أن لا
ننخدع بما يظهر به علينا العلم الحديث أحياناً من بعض الفوائد للأشياء المحرمة،
حيث ما يقولونه اليوم، ينقصونه بعد فترة من الزمن، وما يكون لديهم اليوم حقيقة
علمية ذات فوائد خفيت عنهم مضارها، تنكشف لهم مضارها في يوم آخر. |
|
فالمشكلات الرئيسية في المجتمع
الحديث تنصب على المسكرات والمخدرات، وإنما المشكلة النفسية الرئيسية هي: لماذا
يستمر الإنسان على تعاطي هذه المواد مع علمه التام بما تسبب من أذى وضرر ؟. |
|
والمشكلة الطبية هي ما تولده من أمراض. |
|
والمشكلة الاجتماعية هي ما تتضمنه من تأثير سيء على الفرد
والأسرة والمجتمع والعالم بأسره. |
|
والعدد الحقيقي لمدمني الخمر في الولايات المتحدة (10)
مليون. |
|
وعدد شاربي الخمر في الولايات المتحدة (60) مليون. |
|
وفي بريطانيا يوجد مليون مدمن
خمر. |
|
وفي فرنسا يوجد 4 مليون مدمن خمر. |
|
وبالاستقراء يمكن إدراك ما يحدثه
الكحول من دمار ونقص في الإنتاج وما يسببه من حوادث وجرائم، وأمراض عقلية
وجسمية، وما ينجم عنه من تفكك عائلي. |
|
|
|
" الكحول " أو
الخمر: |
|
ثبت في الطب الحديث أن الكحول الأثيلي هو الجزء الفعال في
الخمر في جميع أشكاله فكل شراب يحوي الكحول الأثيلي أو الكحول المثيلي له صفة
الإسكار وإن تفاوتت النسبة حيث إن بعضها يحوي 60% وبعضها الآخر يحوي 4% فكلها
مواد مسكرة. |
|
وقد ثبت أن البيرة والمشروبات
الأخرى لا تعتبر ذات قيمة غذائية. |
|
|
|
نظرات في التأثيرات الفيزيولوجية والنفسية للخمر: |
|
1 – قالوا سابقا إن للخمر فوائد
في توسيع شرايين وأوعية القلب ثم ثبت بأن الخمر تنكس ألياف العضلة القلبية
بتثبيط خمائري، وتحدث الجلطة القلبية بشكل مباشر وغير مباشر. |
|
2 – وقالوا سابقا إن الخمر تدفئ الجسم ثم أثبت الطب الحديث
بأنها توسع الأوعية المحيطية، وشعور الإنسان بالحرارة الخارجية يكون على حساب
امتصاص الحرارة المركزية، وقد يحدث الموت المفاجئ في المناطق الباردة.؟ |
|
3 – وقالوا إن الخمر يزيد الشهية ثم أثبت الطب اليوم أن
الخمر يزيد الإفراز المخاطي بالمعدة وينبه أعضاء الذوق الإنتهائية، ومنه يثبط
إفراز الحمض الضروري للهضم فيحدث عسر الهضم والتهاب حاد بالمعدة. |
|
4 – والتأثير المنعش في حالات
التعب ظاهرة فيها الرحمة وباطنها فيه العذاب، حيث إن هذا التأثير من شعور دماغي،
ولكن على حساب العضلات المجهدة المنهكة. |
|
5 – وأثبت الطب الحديث بأن الخمر تحدث إما نقصاً في سكر
الدم أو الداء السكري وذلك بإصابة أماكن تولد الفليكوجين. وقد يحدث الحماض
اللاكتائي حيث يتأكسد الكحول الإثيلي وبتحولات كيماوية يحدث الحماض. |
|
6 – والرأي الحديث يقول بأن الكحول مثبط
للجملة العصبية وليس منشطا.؟ وبعض التأثيرات الظاهرة
من التنبيه تعود لتثبيط بعض النوى تحت القشرية من الثرثرة والفعالية الشديدة.
حيث يبدأ تثبيط القشر الدماغي. ويؤثر الكحول عكسياً على كل أشكال الأداء الحركي
ووضعية الوقوف وضبط الكلام، وحركات العين. |
|
ويقلل الكحول من كفاءات
الأعمال العقلية، وينقص قوة الانتباه والتركيز، ويقلل من ملكات المحاكمة
والتمييز، ويفقد القدرة على التفكير والتعقل بوضوح. |
|
|
|
نظرات في الأمراض الناتجة عن الخمر: |
|
أصبح ما ينتج عن الخمر من أمراض: |
|
1 – التهاب المعدة ومنه عسر الهضم والألم الدائم بعد
الطعام. |
|
2 – تليف الكبد وهو سبب للموت المحقق. |
|
3 – التهاب البنكرياس وهو سبب
كذلك للموت المحقق. |
|
4 – فقر الدم. |
|
5 – مرض القلب الكحولي وهو سبب للموت المحقق. |
|
6 – الذبحة الصدرية وتؤدي إلى الوفاة. |
|
7 – السبات وفقد الوعي الكامل الذي يؤدي إلى الوفاة. |
|
8 – التهاب الأعصاب وألم الأطراف
المستمر. |
|
9 – الخبل العقلي والشلل التشنجي.
|
|
|
|
نظرات الطب الحديث في الأخطار الناتجة عن شرب الخمر: |
|
1 – التحلل الأخلاقي والجنون. |
|
2 – انتشار الجرائم الجنسية وتفشي الشذوذ الجنسي بأنواعه
المختلفة.؟ |
|
3 – انتشار الأمراض الجنسية كالسيلان والزهري خاصة في
البلاد الغربية من مخلفات الإدمان المفرط. |
|
4 – إيجاد الاستعداد الوراثي للإدمان حيث إن بذرة الإدمان
تنمو بسرعة في تربة الإدمان العائلي. |
|
5 – الخمر سبب مباشر وغير مباشر
في 50% من حالات الوفاة في معمل الطب الشرعي في إحدى الولايات الأمريكية. |
|
6 – فقد القدرات الدقيقة على
الحكم والملاحظة والانتباه لدى السائق والطيار والبحار نتيجة تناول الخمر مما
يعرضه وغيره للموت المحقق عند شربه قبل العمل أو أثناءه. |
|
7 – البطالة فيصبح المدمن عالة على غيره هو وأسرته. |
|
8 – نقص الإنتاج والدخل القومي. |
|
9 – قد يحدث سلوك مخرب غير معقول بسبب تناول كمية صغيرة من
الكحول تغري بالشرب وتؤدي إلى الاستعداد للتحسس بالكحول بما يعرف بالحالة
الزورية الكحولية الحادة فيقتل الكحولي بدون أن يشعر بأنه قام بهذا الفعل. |
|
فهل هناك بعد ذلك شك في أن " ما أسكر كثيره فقليله
حرام " ؟. |
|
|
|
نظرات الطب الحديث في معالجة الإدمان وشرب الخمر: |
|
طالعنا الطب الحديث بأن أساس
المعالجة الناجعة للإدمان على شرب الخمر هو الانقطاع الكامل المطلق عن الشرب،
الذي يمثل عملياً الحل الوحيد الدائم. ومن المتفق عليه
طبياً أن أي محاولة لكبح عادة الشرب بالتقليل أو بالتدرج أو بالمناسبات ستفشل
إذا استمر المريض على الشرب. |
|
وهكذا فلن يكون هنالك لا حاضراً ولا ماضياً ولا مستقبلاً
أفضل مما قاله الله سبحانه {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ
الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}. |
|
وهل هناك أفضل علاج من
قوله تعالى: { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ }. |
|
يقرأ منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى: { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } فيقول الصحابة
رضي الله عنهم: ربنا انتهينا. |
|
وقد فشلت وسائل الإعلام في أمريكا الشمالية - في إبعاد
الناس عن الخمر رغم ما كفلت الحملة الإعلامية عام 1920م من أموال بلغت حوالي 65
مليوناً من الدولارات، ورغم قانون منع المسكرات الذي يجعل عقوبة السكر السجن
والغرامة من عام 1920 حتى 1936م ولم يُجْدِ هذا كله شيئاً - والذي يجدي فعلاً هو
الوازع الديني يوجده هذا الإسلام العظيم. |
|
وقد فكرت جمعية الكحوليين المغفلين (AA) في أمريكا الشمالية وهي تتكون من الكحوليين السابقين الذين
تركوا الكحول -
وقدمت الأسس التي ترشد المدمن إلى الإقلاع عن الشرب – ولكن دون فائدة - والحقيقة أن
الامتناع الكامل عن الشرب إنما يكون بالاستعانة بالله ثم الجم في ترك الشرب
نهائياً. |
|
|
|
نظرات في طرق مكافحة الخمر الوقائية: |
|
1 – تدريس أضرار الخمر الطبية حيث
يجب أن تكون جزءاً من المواد الدراسية التي يدرسها الطالب في الابتدائي والثانوي
والجامعات. |
|
2 – عرض أفلام تلفزيونية طبية عن أضرار الخمر. |
|
3 – إلقاء محاضرات إذاعية قصيرة
يشرح في كل محاضرة منها مرض من الأمراض التي تنتج عن شرب الخمر. |
|
4 – عرض لقطات قصيرة وصغيرة عن كل
ضرر من الأضرار الناتجة عن شرب الخمر. |
|
5 – تزويد خطباء المساجد أو مدرسي
العلوم الشرعية ببعض المعلومات الطبية لإضافتها على النواحي الشرعية عن أضرار
الخمر ليكون وقعها في المسامع أفضل وأقوى. |
|
6 – التدقيق في بعض المشروبات
المستخرجة من التفاح والشعير المستوردة من الخارج، والتحقق من أنها غير مسكرة. |
|
7 – عدم التساهل في بيع الكولونيا والعطورات التي تحوي
الكحول لأن بعض ضعاف النفوس يشربونها بقصد السكر. |
|
8 – إعداد جهاز مقياس الشرب يحمله
شرطي المرور ليعرف السائق المخمور وذلك بهواء الزفير من السائق، فيمنع السكران
من القيادة. |
|
9 – يجب أن تعرض على الناس
النتائج الطبية والاجتماعية السيئة التي تنجم عن الشرب المستمر، كما يُفَهَّم
الناس أن الشرب باعتدال لا يمكن أن يتحقق لأسباب منها مثلا مرض السكر، فمريض
السكر لا يستطيع الامتناع عن المواد السكرية. |
|
10 – القيام بطرق شخصية تقدمها المستشفيات
والمراكز الخاصة كأن تبغض الخمر لشاربيها مستعملة أدوية مقيئة. |
|
11 – الاستعانة بالطب النفسي لإقناع المريض بالمنطق
والمحاكمة بأن الامتناع عن الشرب أفضل من السكر
المقيئ. |
|
|
|
" المخدرات " |
|
1 – إن أكثر المدمنين من الشباب
والأحداث المنحرفين الذين يعيشون في الأوساط الفقيرة وفي المدن الكبيرة. |
|
ويبدأ تعاطي المخدرات في سن
المراهقة بين 17 – 18 سنةً وثلثا المدمنين للمخدرات هم ممن دون 21 عاماً. والسبب
الرئيسي هو معاشرة المدمنين، واستعمال الأدوية لغرض
دوائي. |
|
2 – يجب ملاحظة الأدوية التي لها تأثير مخدر، خاصة الأدوية
التي تستعمل لأمراض عضوية. فمثلا دواء لوموثيل للإسهال له خاصة مشابهة للأفيون. |
|
3 – يلاحظ أن 90% من المدمنين على الأفيون يشاركون في
عمليات إجرامية. |
|
4 – الاستعمال الدائم والذاتي لمتعاطي المخدرات هو أنه تطلب
زيادة الجرعة ليحصل على نفس الشعور من الهيمنة والسعادة والتيه بعد استعماله
الجرعة البدئية. |
|
5 – المريض المدمن يحاول إخفاء إدمانه عن طبيبه. |
|
6 – هنالك طريقة مخبرية تكشف المورفينات في البول، وتكشف أي
جرعة مأخوذة قبل 24 ساعة. |
|
7 – يمكن معالجة الإدمان بنوع من
المخدرات أخف يحدث إدماناً من نوع آخر. |
|
8 – يجب أن يعالج المدمن في بيئة
خالية من المدمنين. |
|
|
|
الجزء الفعال في المخدرات: |
|
كل مادة نباتية أو تركيبية تؤخذ
بطريق الحقن، أو الفم، أو الاستنشاق، أو الشيشة، أو السيجارة ولها صفة مفترة. |
|
|
|
والمخدرات أنواع: |
|
1 – مسكنات ( كالأفيون ومشتقاته ). |
|
2 – منومات ( كالباربيتوريات ). |
|
3 – مهدئات ( كالفاليوم ). |
|
4 – مهلوسات ( كالحشيش والماريوانا والقات ). |
|
5 – منبهات ( كالامفاتامين والكوكائين ). |