|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|||
|
|
|
دراسات في أصول الفقه |
|
تدرج علم الأصول عبر الأجيال والعصور |
|
للدكتور علي أحمد محمد
بابكر |
| أستاذ مساعد بكلية الشريعة بالجامعة |
|
|
|
مبدأ أصول الفقه: |
|
إذا علمنا أن
علم أصول الفقه في أشمل تعريفاته هو: أدلة الأحكام الشرعية- أي مصادرها- وكيفية
أخذ الأحكام منها، فإنا نرتب على ذلك أن هذه الأصول قد بدأ وجودها مع البعثة
المحمدية ومنذ بدأ القرآن يتنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتأصلت
جذورها خلال الثلاثة والعشرين عاما التي هي فترة اكتمال الرسالة الإسلامية. ففي
هذه الفترة تكوّن الأصل الأول والمصدر الرئيسي للفقه الإسلامي وهو القرآن
الكريم، وفي ذات الفترة تكوّن أيضا الأصل الثاني للفقه وهو السنة النبوية. |
|
وقد أرسى هذان
المصدران أسس وقواعد الفقه التي تبلورت فيما بعد في شكل علم منفصل قائم بذاته
سمي علم أصول الفقه، كما سنفصل القول في ذلك لاحقاً إن شاء الله. |
|
النظم السابقة للإسلام ليست رافداً من
روافد الأصول: |
|
مما
هو معلوم أن المجتمعات التي عاشت قبل الإسلام كان لها بعض أعراف وتقاليد ونظم
تسير عليها. كانت بعض هذه المجتمعات مكوّنة في جـزيرة العرب وبعضها خارج ا
لجزيرة . |
|
ومهما بدا
للناظر من عدالة بعض تلك النظم والأعراف فإن مما لا شك فيه أنها كانت ترتكز على
ابتداعات البشر المعرضة للانحراف عن العدل فجاء كثير منها واضح الظلم والجور.
وسنبـين ذلك-إن شاء اللّه-
في الفقرات التالية. |
|
لنأخذ مثلا
المجتمعات التي كانت مكونة في بعض مدن الحجاز- مكة والمدينة على وجه الخصوص-
فمكة مبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمدينة منطلق دعوته. فقد كانت
المجتمعات التي تعيش في هاتين المدينتين لا تنتظمها الدولة حقيقية مع أنها أكثر
المدن تحضرا. فكان يسودها- كما هو معلوم- نظام القبيلة الذي يكون فيه الشيخ هو
المصّرف لجميع الأمور. وهو المرجع لأفراد القبيلة في خصوماتها ومنازعاتها، وإن
كان يشاركه في بعض الأوقات بعض الرجال من ذوي الرأي من العشائر والبيوت. فقد نجد
بعض الأفراد يلجأون إلى بعض ذوي الرأي لفض بعض الخصومات أو لتلقي المشورة. لكن
شيخ القبيلة يظل المرجع الأهم والأعلى في هذا المضمار. |
|
ويستند شيخ
القبيلة وذوي الرأي ممن يطلب منهم إصدار الأحكام على الأسس التالية: |
|
أولا: العرف
والتقاليد الجارية في القبيلة. |
|
ثانيا: العقل المجرد وما يستحسنه
الحاكم. |
|
فهم لا يستندون
إلى أصول مدونة ولا يرجعون إلى قوانين مكتوبة. وبديهي أن أحكاما كهذه معرضة
للأخطاء والحيف. فالعرف يمكن أن يكون عرفا فاسداً فبناء الأحكام عليه يقود إلى
الاستمرار في الفساد والخطأ. فالعرف كما هو معلوم ينتج عن الممارسات البشرية
التي ربما يبتدعها مزاج فاسد. |
|
والعقل المجرد
واستحسان الحاكم يتأثر بالطبع بميول الحاكم وظروفه وقوًته وضعفه، وقوة وضعف
الخصوم ومكانتهم عنده. |
|
ومن هنا ندرك
أن هذه الأسس التي كانوا يستندون عليها كانت أسساً واهية، خاصة وأنهالم تكن
مدَونة ولا خاضعة لمنهج. وبالتالي لم تكن لتلك الأحكام التي تقوم على تلك الأسس
الضعيفة احترام أو التزام من جانب كثير من الأفراد, فهم يقبلونها متى ما أرادوا,
لا توجد قوة معنوية أو حسية تلزمهم بالامتثال. ومهما قيل من أن بعض مدن الحجاز
كانت قبل الإسلام قد وصلت إلى قدر من التطور في نظـام الحكم فإن ذلك لا يرقى إلى
أن يقال إن الأحكام التي كانت تُتّبع كانت قد ارتقت إلى درجة اعتبارها مستقاة من
مصادر عامة وثابتة، أو أن تلك الأحكام كانت لها أسس وقواعد ترتكز عليها في
استنانها. |
|
أما النظم
والأحكام التي كان يطبقها اليهود الذين نزحوا وأقاموا بالمدينة قبل الإسلام
فإنها لم تكن معتمدة على التوراة المنزل على موسى عليه السلام بل كانت من نتاج
أفكار أحبارهم بما يتفق مع مطامعهم وأغراضهم. وكما هو معلوم فإن تحريفهم
وتبديلهم للدين اليهودي، أصوله وفروعه، كان واضحاً قبيل الإسلام فقد مسخوا
الأحكام التي نزلت على موسى مسخا ومنذ زمان بعيد. |
|
موقف الإسلام
من هذه النظم: |
|
هذه النظم
المذكورة آنفا والتي وجدها الإسلام في مكة والمدينة أبطلها الإسلام ليحل محلها
ما جاء به القرآن ووردت به السنة من مبادئ وأسس وأصول وفروع, وأصبحت الحياة
الاجتماعية كلها خاضعة لهذه المبادئ الإسلامية الجديدة. وما ظهر من أن الإسلام
أبقى بعض الأحكام التي كانت مطبقة في الجاهلية أو كان يمارسها اليهود فإن ذلك
الإبقاء كان لما أتفق مع مبادئ الإسلام وليس أخذاً من مصدر آخر سابق للقرآن
والسنة، وما اتفق مع ما كان لدى اليهود ليس أخذا من مصادرهم ولكن اعتمادا على
الوحي الذي يتنزل بالصحيح من المبادئ والأحكام التي نزلت على الرسل السابقين ولا
عبرة بما لم يتنزل به القرآن فالذي صح من الديانات السماوية السابقة هو ما تنزل
به القرآن وبينته السنة[1] نعم
إن اللّه تعالى شرع لنا من الدين ما شرعه على النبيين السابقين {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً
وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} (الشورى
الآية 13). |
|
ولكن ما شرع
للأنبياء السابقين لا يكون شرعا لنا إلاّ إذا جاء به القرآن أو وردت به السنة. |
|
والقسامة[2]
التي كان معمولا بها في الجاهلية فعمل بها جمهور الفقهاء في الإسلام
استنادا على حديث متفق عليه مختلف في ألفاظه ولم يعمل به آخرون من العلماء
لمخالفتها لمبادئ الشرع الأخرى مثل أن يكون المُقْسم مقسما على ما علم قطعا، هذه
القسامة حتما قول من أخذ بها من الفقهاء في الإسلام فليس معنى ذلك أننا استقينا
الحكم من أصل جاهلي ولكن استقيناه من أصل السنة النبوية لأن في العمل بها
الاحتياط للدماء، لأن القاتل يحاول دائما أن يرتكب جرمه بعيدا عن أعين الناس,
فكان فيها استثناء من قواعد الشرع لحفظ النفوس الذي هو من مقاصد الشريعة
وأهدافها. |
|
أما استخدام
العقل لاستخراج الأحكام الشرعية عن طريق القياس في الشريعة فلا يشبه استخدام العقل
الذي عمل به في الجاهلية لنفس الغرض. ففي الجاهلية استخدم العقل من غير ضوابط
غير استحسان شيخ القبيلة أو من يوكل إليه أمر الفصل في نزاع. أما في الإسلام
فالعقل البشري مقيّد ومضبوط بضوابط الشرع وحدود المصلحة الإسلامية. |
|
والعرف الذي
عمل به الجاهليون فقد ألغاه الإسلام إلاّ ما اتفق مع مبادئه- وبذلك نصل إلى أن
ما سبق الإسلام من نظم لم يكن رافدا من روافد أصول الفقه في الإسلام. والذي
دفعنا إلى الحديث في هذا الأمر ما يثيره بعض المغرضين من أن التشريع الإسلامي
أخذ من بعض النظم السابقة له. وكذلك دفعنا للتعرض لهذا الموضوع ما أثاره
الأصوليون أنفسهم من نقاش حول ما إذا كان شرع من قبلنا هو شرع لنا. |
|
إرساء القرآن
لأسس الفقه: |
|
لقد أرسى
القرآن الكريم أسس الفقه في الفترتين ما قبل الهجرة وما بعدها. ومع ما يلاحظ من
أن فترة ما قبل الهجرة كـان القرآن يركز فيها على تأكيد العقيدة وتمكينها
بالدعوة إلى الإيمان بالله وحده واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيِّين،
والابتعاد عن الإشراك بالله، والتذكير بنعيم الآخرة وعذابها، والدعوة إلى مكارم
الأخلاق والابتعاد عن مساوئها[3] مع
التركيز على أصول الدين والعقيدة فإن الآيات المكية قد اشتملت على بعض آيات
الأحكام الشرعية العملية مثل آيات تشريع الصلاة والزكاة إجمالا. |
|
أما السور
والآيات المدنية والتي ركزت على إرساء التشريع والأحكام الفقهية العملية، فإننا
نجدها تشتمل على الكثير من الآيات التي تثبت العقيدة وأركانها وتنفر من الكفر
ومغباته وعواقبه، وتحكى القصص للاعتبار, فهي لم تقتصر على آيات الأحكام بل فاضت
بآيات العقيدة وأصول الدين
[4] . |
|
فالقرآن الكريم
وحدة متكاملة وكتاب منزل على نسق واحد وأسلوب واحد ولأجل هدف واحد. فكون للآيات
المكيةّ خصائص وللآيات المدنية خصائص لا يعني أن القرآن منقسم إلى قسمين لكل
دوره المستقل الذي يؤديه كما يروج لذلك الدائبون على حرب الإسلام ومحـاولة هدمه.
فكل ما في الأمر أن سُنّة التدرج وتقديم الأهم في ظرف ما اقتضت تكثيف آيات
العقيدة في مكة وتكثيف آيات التشريع في المدينة. ولو لم يهاجر الرسول صلى اللّه
عليه وسلم وأقام بمكة جميع حياته لنزل القرآن الكريم كما هو واكتمل الدين كما
اكتمل ولتمت النعمة كما أتمها الله. |
|
ولعلنا
استرسلنا في هذه المسألة التي سيكون لها مبحث في مكان آخر من هذه الدراسة إن شاء
اللّه عندما نتحدث عن الكتاب الكريم، وإنما أشرنا إليها هنا لنتمكن من الحديث عن
أن القرآن الكريم هو الأصل الأول من أصول الفقه، وبذلك فهو مبدأ هذا العلم
وأساسه ومنشؤه. وما درج عليه الأصوليون من أن علم الأصول بدأ بعد بداية علم
الفقه، وأن علم الفقه نفسه بدأ عقب وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم فإن المقصود
به بداية تنظيم العلم وكتابته وتسميته بهذا الاسم الاصطلاحي, وهذا لا خلاف عليه,
وأما الذي قصدناه هنا فهو أن حقيقة الأصول ونشوءها وإرساء قواعدها بدأ تكوينها
منذ بدء الرسالة واكتملت مع اكتمال القرآن والسنة، ثم جاء فصلها في علم خاص
لاحقا، ولم يسبق تكوين الأصول أو يتأخر مبدؤه عن بدء البعثة المحمدية. |
|
وفيما يلي سوف
نعطي نبذة عن علم الأصول في مراحله المختلفة ابتداء من عهد الرسول صلى اللّه
عليه وسلم. وستكون هذه النبذة مائلة إلى الإجمال، ثم نتعرض بعد ذلك للأصول التي
سيرد ذكرها في هذا العرض بشيء من التفصيل والمقارنة، موضحين أوجه الاتفاق
والاختلاف بين المراحل المختلفة وبين المدارس الفقهية المتعددة. |
|
أصول الفقه
في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: |
|
مما لا يختلف
عليه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كـان في حـياته المرجع للأحكام الشرعية- فعنه
صلى الله عليه وسلم تصدر الأحكـام التي يوحيها له الله تعالى قرآنا كريما متلواً
مرتلا أو يلهمه إياها تعالى فتأتي سنة نبوية شريفة. فمصدر التشريع كان الوحي
الإلهي الذي يـأتي على لسان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وبينما كان الرسول
صلى الله عليه وسلم يصدر الأحكام من خلال القرآن والسنة كان يرسي من خلال هذين
المصدرين الرئيسيين أصول الفقه الأخرى وقواعد الاجتهاد والبحث عن الحكم الشرعي.
فأصول الفقه وقواعده التي تزخر بها كتب الأصول تستمدد شرعيتها وصلاحيتها من
القرآن والسنة وتسترشد بها إلى غايات وأهداف الشريعة. فهي لا تتعارض مع هذين
الأصلين الرئيسيين و إلاّ أسقطت من الحساب واعتبرت من الانحرافات التي لا يجوز
الأخذ بها. |
|
وعندما نقول
أصول الفقه غير القرآن والسنة فإننا نقصد الإجماع والقياس وما يلحق به من أصول
تستند على العقل والشرع. وكما أشرنا من قبل فإنه في واقع الأمر لا فصل بين نصوص
القرآن والسنة وبين استخدام العقل البشري في استخراج الأحكام. فنصوص القرآن
والسنة تتطلب استخدام العقل والنظر في تخصيص العام وتقييد المطلق وترجيح النصوص
والنسخ الخ. والاجتهاد العقلي خارج دائرة النصوص ليس اجتهادا عقليا مطلقاً بل
يقوم على تأييد النصوص له في المبدأ والمسار. |
|
ويجدر أن نشير
هنا إلى الدليل المستقى من الكتاب والسنة على إقرار مبدأ العمل بالأصول الأخرى
غير القرآن والسنة من إجماع واجتهاد عقلي، ثم نترك تفصيل ذلك الاستدلال ومناقشته
إلى مكـانه من الحديث عن هذه الأصول. |
|
إرساء أصل
الإجماع في عهد النبوة: |
|
هذا المصطلح
يعنـي عند الأصوليين اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم في
عصر من العصور على حكم واقعة من الوقائع
[5]
ولقد قرر العلماء بأن الإجماع بهذا المعنى قد تقررت حجيته في عهد رسول اللّه صلى
الله عليه وسلم في الكتاب والسنة. وجاء عمل الصحابة موافقا لهذا التقرير كما
اعتقد التابعون حجية الإجماع بناء على نصوص من القرآن والسنة[6]. |
|
ومما أورده
العلماء من الكتاب الكريم كدليل على حجية الإجماع قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ
لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا
تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} (النساء
الآية115) فقد استدلوا بهذه الآية على أن إجماع المسلمين المتمثل في إجماع
مجتهديهم حجة يجب اتباعه وتحرم مخالفته كما تحرم مشاققة الرسول صلى اللّه عليه
وسلم. |
|
ومما أورده
العلماء من السنة النبوية كدليل على حجية الإجمـاع قوله صلى اللّه عليه وسلم: " لا تجتمع أمتي على خطأ". |
|
وقوله: "من خالف الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه".
فقد استدل العلماء بهذين الحديثين أيضا على أن إجماع أئمة المسلمين حـجة يجب
اتباعه واستقاء الأحكام منه. |
|
بجانب هذه
النصوص السالفة فقد أورد العلماء آيات وأحاديث عديدة في هذا المضمار لكنا نكتفي
بهذا في هذا المقام عازمين على تفصيل القول في هذه الاستدلالات عند حديثنا عن
الإجماع كَـأصل ثم مواقف المذاهب المختلفة منه. |
|
وكما أشرنا فقد
فهم الصحابة رضوان الله عليهم هذا الدليل وعملوا بمقتضاه، وكذلك فعل التابعون,
فكان موقفهم دليلا آخر على حجية الإجماع يضاف إلى هذه النصوص. |
|
ومن هنا نستطيع
القول أن الإجماع قد تقررت حجيته كَأصل من أصول الفقه في حياة رسول اللّه صلى
اللّه عليه وسلم. |
|
قوة الإسلام.. تكمن في داخله
لأنه دين الله |
|
منـد قرون والغرب يتجاهـل الإسـلام ويرى
فيه العدو الألـد، واليـوم فإن المـد الإسـلامي الذي يشهده العالم، يثير في
الغرب الريبة، والخوف، وهذه الأحـاسيس العدائيـة، كانت وراء العمليات
الاستعماريـة، والامبرياليـة وبررتها طيلـة أكثر من قرن، وجعلت الغرب لا
يعترف بجرائمه ومسئولياته. |
|
وكيف يمكن أن نسمي حضارة الغرب،
حضـارة.. وفي هـذا اليـوم يخصص الغرب سنـوياً 450 مليـار دولار سنة 1980م للتسلح
في حين أن 0ه مليـون من البشر يموتون جـوعا. |
|
إن الإسـلام لم
يعـد ذلك ( الدين الكافر ) كمـا كنـا نطلق عليه في عهد الصليبيـة والمسلم لم
يعـد ذلك ( الإرهـابي) في
عهـد التحرر الوطني الجزائري ولم يعـد الإسـلام قـوة عسكريـة زاحفـة مخيفـة ولم
يعـد الإسـلام مجموعـة قطع تراثيـة شرقية محفوظة في متـاحفنا.. الإسـلام في
كلمـة هو دين شـامل كامـل، لا يتجزأ..وهـو مجتمع، وهـو إلى جـانب ذلك أسلـوب في
الحيـاة والعقيدة. |
|
الإسـلام لم يظهر لأنه
جـاء آخر الأديـان, بـل ظهر لأن العالم في حـاجة إليـه.. ظهر بين يـدي رجـل
واحـد.. في جزيرة صحراويـة هي العربيـة السعوديـة الآن.. كـان في ذلك الوقت
جماعة قليلة من النـاس يعيشـون في هـذه الجزيرة ومع ذلك استطـاع الإسـلام أن
يؤسس حضـارة رائعـة امتـد
تأثيرهـا إلى اليـوم. |
|
عن كتاب ( وعود الإسلام )
للفيلسوف الفرنسي روجي
غارودي |
|
|
|
[1]انظر الشوكاني _إرشاد الفحول ص210. |
|
[2]وهي أن يوجد قتيل ولا يُدرى من قتله فيدعى ولاة الدم على شخص ما فيحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا. |
|
[3]تأمل الجزأين التاسع والعشرين والثلاثين من القرآن الكريم. |
|
[4]تأمل مثلا سورة البقرة. |
|
[5]انظر الآمدي _ الأحكام ج1 ص180. |
|
[6] انظر أبو الحسين البصري- المعتمد ج2 ص 472
. |