|
|
|
|
|
تعليقات وتحليلات |
|
للشيخ محمود محمد
سالم |
|
|
|
|
|
|
|
1-
الناس يدخلون في دين
الله أفواجاً |
|
(الإيمان نور
يقذفه اللّه في قلب من أحب من عباده) وإذا امتلأت به النفس صار فيها قوة بناءة
تتضاءل أمامها كل قوى البشر وما تملكه من الترغيب والترهيب، لأنها يوم تمتلئ
بالإيمان الحق يستوي عندها الذهب والحصى في هذه الدنيا إذ تنشد بأعمالها
وأقوالها ما عند اللّه من نعيم خالد لا يزول. |
|
نقول هذا
بمناسبة ما تواترت به الأنباء في الآونة الأخيرة عن اعتناق 400 أربعمائة هندوسي
من المنبوذين للإسلام في مقاطعة ثاميل نادو فى جنوب الهند. |
|
وقد كان لهذا الحادث
أثره في إثارة سخط الحكام الهنود, فقد هرع وزير الداخلية الهندي إلى زيارة هذه
المقاطعة للتحقيق في أَسباب هذا الإسلام الجماعي بين الهندوس, وقد حَرَّضتْ
الحكومة ثلاثة آلاف من الطبقة العليا الهندوسية ليهجموا على قرى المنبوذين،
وأحرقوا مائة وخمسة وثمانين بيتا. وسلبوا أَموالهم ودسوا لهم السم في مياه أبار
القرية. وتظاهر هؤلاء العلية في تلك القرية ينددون بالجريمة الشنعاء التي
ارتكبها هؤلاء الذين أسلموا. ويعلن رئيس المقاطعة عن قوله: "لن أتردد في
التحرك لمنع أهل هذه البلاد من التحول من ديانة الهندوس إلى الإسلام". |
|
وخرجت صحيفة (
تايمز أف إنديا ) تتهم الدول الإسلامية المجاورة بالتآمر ضدها, فهي تتهم دولة
باكستان صراحة بأنها من وراء هذا الحادث وأنها تعمل ضد أمن الهند وتمارس دعايتها
الشريرة. كما تتهم بلدانا إسلامية أخرى فتمنع دعاتها المسلمين من دخول الهند. |
|
ومع أن الدستور
الهندي يكفل لكل الهنود حرية كل فرد في اعتناق الدين الذي يرتضيه إلا أن ردود
فعل الأوساط الرسمية من إسلام هؤلاء المنبوذين اتسمت بالغضب. |
|
لماذا يسلم هؤلاء
المنبوذين ولم يقدم لهم أحد إغراء
بالمال أو الجاه أو السلطان؟!. كما أنهم يرون المسلمين في الهند يلاقون
أشد أنواع التعذيب والنكال على أيدي حكومات الهند المتعاقبة, لا شيء من متاع هذه
الدنيا يجنيه هؤلاء فلماذا
يسلمون؟ لقد قال أحد الهندوس الذين أسلموا: "إنني أكره الهندوسية لأنني في
ظلها لا يسمح لي بدخول المعابد أما في الإسلام فهناك إله واحد هو الله . والأغنياء
والفقراء يعاملون المعاملة نفسها في المسجد, والهندوس لا يسمحون لنا بمشاركتهم
في المائدة أما المسلمون فإنني لا أشاركهم في المائدة نفسها فحسب بل أدخل بحرية
إلى منازلهم". |
|
ويقول أحد
الذين أسلموا: "إنهم كانوا يشعرون بضيق الأرض والنفس قبل إسلامهم, وبرحابة الصدر
والنفس بعد إسلامهم" وصدق الله العظيم إذ يقول: { فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا
يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}. |
|
هذا وقد أعلنت
السلطات الهندية مجموعة من الإجراءات التعسفية ضد سكان هذه المقاطعة, إذ ألغت
كافة التسهيلات التي كان يحصل عليها هؤلاء الذين اعتنقوا الإسلام ومنها حرمانهم
من الوظائف وتسهيلات الأراضي وبناء المساكن ودخول أبنائهم المدارس والجامعات.
وكان رد فعل هؤلاء أن قابلوا تلك الإجراءات بالتحدي لذلك الإعلان الحكومي. ولسان
حالهم يقول ما قاله السحرة لفرعون بعد إسلامهم وتهديد فرعون لهم: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ
الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}. |
|
وقد حملت
الأنباء أن أحد زعماء إفريقيا في داهومي (بنين) وهو(مانيو كير كير) قد اعتنق الإسلام،
وتسمى باسم أحمد, وينتظر أن يسلم على يديه الكثير من أتباعه. |
|
كما أعلن اثنا
عشر قسيسا في السودان إسلامهم أمام ملأ من الجماهير المحتشدة في قاعة المحاضرات
بجامعة الخرطوم، عقب حوار ديني بين هؤلاء القساوسة وعدد من علماء المسلمين
ومفكريهم في السودان. |
|
وفي إحصائية نشرت في الولايات المتحدة ، أن عدد الذين يعلنون إسلامهم في أمريكا الشمالية لا يقل عن مائة فرد يوميا . وتؤكد مصادر رابطة العالم الإسلامي واتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية أن الأمريكي لا يدخل الإسلام إلا عن اقتناع تام وعن عقيدة صحيحة |
|
وفي إحصائية
فرنسية ذكر أن عدد المسلمين في فرنسا بلغ أربعة ملايين مسلم فرنسي، من بينهم
خمسة وعشرون ألف مسلم فرنسي جديد. |
|
ومن الصين حملت
الأنباء أَن عددا كبيرا من أَعضاء الحزب الشيوعي الصيني في إحدى المقاطعات
النائية وبعض الزعماء المحليين قد أَعلنوا إسلامهم وأَصبحوا دعاة للإسلام،
يعلمون الناس مبادئ الإسلام. وقد جاء ذلك في تقرير رسمي من شنغهاي في شمال غرب
الصين نشرته إحدى الصحف الرسمية واتهمت هؤلاء الذين أَسلموا بالانحراف عن
المبادئ الماركسية اللينينية باعتناقهم مبادئ دينية. |
|
ومما تجدر
الإشارة إليه أن معظم سكان شنغهاي هم من الأقليات الإسلامية التي سحقتها الثورة
الشيوعية في الصين. وتؤكد الأنباء مؤخرا أَن هذه الأقليات تسعى لاستعادة هويتها
الإسلامية. |
|
|
|
2-سياسة
التهويد
والاستيطان
الصهيوني
في الأرض العربية. |
|
إن مأساة
المسلمين في قلب ديار العروبة والإسلام تتجدد مع الأيام. وفي كل يوم تحمل
الأنباء مزيدا من المأساة التي لم تتم فصولها بعد ( لأن دولة الكيان الصهيوني
المزروعة في قلب بلاد الإسلام تفعل ما تريد لأنها تعرف ما تريد، ويؤيدها في
عدوانها على أَرض الإسلام وتكريس اغتصابها كل القوى العالمية التي تلتقي مع
الصهيونية في عدائها للإسلام والمسلمين). |
|
إن الأنباء
تتواتر بأن العدو الصهيوني يمضي في تنفيذ مخططاته التي ترمي إلى تكريس احتلاله
لما استولى عليه من الأراضي العربية قبل وبعد عدوان سنة 1967 م. ويسعى جاهدا في
بناء المستوطنات وتوطين اليهود المهجرين من أَنحاء العالم في كل من هضبة الجولان
السورية والضفة الغربية وغزة بعد أن اطمأن قادة الصهيونية على انسحاب مصر من
قضية النزاع العربي الإسرائيلي، وخلا لهم الجو بتمزيق وحدة الصف العربي، وتصدع
بنيانه المتين. |
|
لقد أعلن
الصهاينة بأن ضم الجولان واجب على الدولة اليهودية وعلى مستوطنيها، وأَن الجولان
جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل وأن عدم الموافقة على ذلك يجعل الاستمرار هناك في
شك، وفي إطار هذا القرار أقام العدو الصهيوني في هضبة الجولان السورية منذ 67
حتى نهاية 1978 م (35) مستعمرة صهيونية، ومن مشاريعهم
الاستيطانية في الجولان العمل على إقامة 14 أربع عشرة مستعمرة جديدة، ولتكريس
هذا الاستيطان قامت السلطات الصهيونية بشق شبكة واسعة من الطرق، أهمها شبكة طرق
في شمال هضبة الجولان لإحاطة جبل الشيخ وإغلاقه إغلاقا محكما وهناك شبكة أخرى
على امتداد نهر اليرموك, حتى تحكم قبضتها على مصادر المياه في جنوب الهضبة كما
شرع في إقامة مستوطنة جديدة في منطقة واسط في المرتفعات السورية. |
|
وهم يهدفون بضم
الجولان وبناء المستعمرات فيها إلى منع المواقع الإسرائيلية من الوقع تحت رحمة
المدفعية السورية، تحسبا للمستقبل وقد زودوا سكان المستوطنات بالأسلحة للدفاع عن
أنفسهم، هذا بالإضافة إلى أهداف أخرى اقتصادية وعمرانية. |
|
والجديد في هذا
الخبر أن الصهاينة قد أغروا كثيرا من سكان هضبة الجولان- وكثير منهم من الدروز-
بحمل الهوية الإسرائيلية. ومنتهم الأمانيّ، وفي الآونة الأخيرة حملت الأنباء أن
كثيرا ممن يحملون الهوية الإسرائيلية من الدروز قد هرعوا بالمئات إلى مكتب
الحاكم العسكري الإسرائيلي في الجولان ليعيدوا الهوية الإسرائيلية قائلين: إن
إسرائيل لم تعطهم أية حقوق تزيد عن تلك التي تعطى للدروز الذين لا يحملون الهوية
الإسرائيلية. أتراهم لو منحوا ما وعدتهم به إسرائيل كانوا يرضون عن تلك الهوية
النجسة التي لا يحملها إلا من ليست له هوية من أرض ولا دين ولا خلق..؟ |
|
أما في الضفة
الغربية وقطاع غزة فقد زاد عدد المستوطنات في الضفة، حتى بلغ أكثر من سبعين
مستوطنة، وزاد استيلاء العدو على أراضى المواطنين لبناء المصانع والمنشآت
الإسرائيلية تبلغ مساحتها مئات الآلاف من المتر المربع، ومع تزايد التجبر
الصهيوني في معاملة سكان الضفة والقطاع تزداد المقاومة الوطنية لهذه الإجراءات
التعسفية التي تحاول طمس معالم الأرض العربية، وقد أصدرت قوات الاحتلال العسكري
قرارات بالإقامة الجبرية على عدد كبير من السكان سواء في ذلك رؤساء البلديات أو
الشخصيات الأخرى منعا لهم من مزاولة أي نشاط سياسي أَو الاتصال بالبلاد العربية
شعوبا أو حكومات. |
|
وتزداد
المقاومة الفلسطينية من داخل الأرض المحتلة قبل عام 1967 م وبعد 1967 م. فتشهد
الضفة الغربية والقطاع مظاهرات غاضبة في كل مدن الضفة والقطاع تردد الشعارات
التي تتحدى ذلك الاستيطان الصهيوني، وترفض مشروع الحكم الذاتي الذي ترفضه كل
فصائل المقاومة الفلسطينية، وقد رفض السكان (مشروع شارون) الذي عين ( مناحم
ميسلون) حاكما مدنيا بدلا من الحكم العسكري. وتسعى قيادة العدو إلى البحث عن
خونة من سكان الضفة أو القطاع يقبلون التعاون معهم فى مهزلة المفاوضات التي
تحاول فرضها على الشعب الفلسطيني لتنتهي بقرار الاستسلام الذي تسميه (السلام
الشامل الدائم ) ولكن لم يفلح العدو حتى الآن في شق الصف الفلسطيني الذي يعترف
العالم كله بحقه. وإن لم يتحول هذا الاعتراف بعدُ إلى عمل إيجابي جاد يعيد الحق
إلى أصحابه. |
|
فهل تتحول
الحرب بالكلمات على أعواد المنابر، وينتهي الضجيج والصراخ والهتاف بالحناجر إلى
عمل علمي مدروس يتم في صمت المفكرين العقلاء؟ وهل ينتهي المتاجرون بالقضية
الفلسطينية عن غيهم، ويتركوا الساحة لأهلها بعد أن اتضح للعالم أن غيبة أَصحاب
القضية عن حلها وغيبوبة دول المواجهة التي لا تواجه إلا مشاكلها الداخلية هي
السبب في عربدة الصهيونية من غير حساب، إن مصاير الأمم لا تقرره الأيدي
المرتعشة، بل تقرره القيادات الأمينة التي ترى حكم الشعوب أمانة توجب عليهم
الصدق في القول والجد في العمل. |
|
|
|
3- عدوان
الكيان الصهيوني على المساجد في الأرض المحتلة. |
|
حملت الأنباء
أن دولة الكيان الصهيوني قررت هدم مسجد في مدينة ( يافا) العربية في الأرض
المحتلة قبل سنة 1967 م وهو مسجد حسن بك وقررت تحويل هذا المسجد إلى مركز سياحي
ترفيهي، وقد توجه آلاف المواطنين الفلسطينيين من كافة الأرض المحتلة لأداء صلاة
الجمعة في مسجد حسن بك احتجاجا على قرار سلطات الاحتلال. |
|
والطريف في
الأمر أَن سلطات الاحتلال قد حركت عملاءها من أمناء الوقف الإسلامي ليقترحوا
تغيير اسم المسجد من مسجد حسن بك إلى مسجد السادات..!! |
|
وما تزال تتوالى
صيحات الاستنكار لهذا القرار فهل يسمع المعتدون أصوات الضعفاء الذين لا يستندون
في حقهم إلى القوة؟ |
|
|
|
4-شعب فطاني
المسلم وحملات الإبادة الجماعية. |
|
ما تزال
الأنباء تتوالى عن حملات الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المسلمون في إقليم
فطاني من تايلاند الجنوبية على أيدي حكام تايلاند الوثنيين. وأن هذه الحملات
تزداد عنفا وقسوة يوما بعد يوم. وتزداد معها أعداد اللاجئين من الأطفال والنساء
والشيوخ. فرارا بدينهم من وجه قوى البغي والعدوان وقد وصل أكثرهم إلى حدود
ماليزيا سيرا على الأقدام بعد أن جردتهم الحكومة من أموالهم وأمتعتهم أو أعجلهم
العذاب عن حمل ما يحتاجون إليه، وقد أرسل السيد بدر حمدان رئيس جبهة التحرير
الوطنية الفطانية برسالة إلى رابطة العالم الإسلامي، وبقصاصات من جريدة ( أوتوش
ملايو ) كبرى الصحف الماليزية التي تناولت فيها أخبارا عن أَساليب الإبادة
والتهجير التي يتعرض لها شعب فطاني المسلم. وقال في رسالته: "إن المسلمين
الفطانيين اللاجئين إلى ماليزيا يواجهون ظروفا معيشية صعبة في المخيمات التي
أقامتها لهم حكومة ماليزيا، وأن هذا المخطط الإجرامي الوحشي إلى محو الشعب
الفطاني المسلم من خريطة الوجود". |
|
|
|
5- جبهة
مورو الإسلامية في جنوب الفلبين وقوات ماركوس الصليبية. |
|
تجددت حرب
الإبادة الجماعية التي تشنها قوات حكومة الفلبين الصليبية برئاسة العميل
الأمريكي الخائن ماركوس ضد مجاهدي جبهة مورو الإسلامية وضد جميع المسلمين
الصامدين في جنوب الفلبين. وتشير الأخبار الصحفية الواردة عن تجدد هذه الحرب إلى
أنها جاءت بعد الانتصارات الساحقة التي حققها المجاهدون المسلمون على قوات
الحكومة الصليبية إذ كبدها المجاهدون 119 جنديا في معركة واحدة وأن هذه الحرب
تجددت بعد الزيارة غير المقدسة التي قام بها بابا روما للفلبين. وتفيد الأنباء
الواردة عن جهات مسئولة في جبهة مورو أن المعارك مستمرة بين المجاهدين المسلمين
والقوات المسلحة الفلبينية . |
|
إن ملحمة
البطولة والفداء من أجل الإسلام تلك التي يخوضها الشعب المسلم في جنوب الفلبين
لهي من أروع الملاحم من أجل الإسلام. وإنها لتستحق الإعجاب والتقدير. كما توجب
على العالم الإسلامي حكومات وشعوبا أن يقف إلى جانب هؤلاء المجاهدين الفلبينيين. |
|
لقد كافح مسلمو
الفلبين قوات الغزو الإسباني ثلاثة قرون من 1565 م إلى 1898 م. |
|
كما قاوموا
الاحتلال الأمريكي من 1898 م إلى
1946 م ولم تشأ أمريكا دولة الحرية أن تمنح الفلبين استقلالها إلا بعد بيع جنوب
الفلبين للحكام المسيحيين الذين كانوا يحكمونها منذ الغزو الإسباني ولم تفلح
صيحات الاحتجاج التي وجهها المسلمون في جنوب الفلبين إلى أمريكا بل ذهبت أدراج
الرياح. |
|
إن أغنى مناطق
الفلبين هي الجنوب الذي يتمركز فيه المسلمون منذ القديم بما فيه من الثروات
المعدنية والطبيعية والأراضي الزراعية الخصبة. وقد اكتشفت فيها النفط أخيرا ولكن
سكان هذه المنطقة الإسلامية أفقر
مواطني الفلبين لسيطرة الإقطاعيين على تلك الثروة منذ تولى ماركوس السلطة 1966
فأصبح هو وزوجته وعائلتهما وأصدقاؤهم هم الذين يسيطرون على هذه الثروة ويحرمون
منها أهل هذه البلاد. وقد كون ماركوس عصابة من الإرهابيين المسيحيين للحكم
الجنوب. وتؤكد الأنباء أن المنظمة المسيحية (إيلاجا) التي ينتمي إليها الحكام
المسيحيون للجنوب على صلة لإسرائيل وبالحركة الصهيونية العالمية وأنها تتلقى
منها الدعم المادي من المال والسلاح وتتخذ إزاء المسلمين سكان الجنوب نفس الخطة
التي اتخذتها العصابات الصهيونية في تأسيس دولة إسرائيل بطرد السكان الأصليين.
وقد بدأت هذه المنظمة نشاطـها الإجرامي ضد المسلمين من عام 1970 بتقتيل المسلمين
وإحراق بيوتهم ومساجدهم ومدارسهم. وقد تحولت الحركة الإسلامية المسالمة في
الفلبين إلى حركة مجاهدة لتصد عن نفسها العدوان. |
|
وقد نبهت حركة
مورو إلى أن هناك شرذمة من الشيوعيين يلبسون لباس الإسلام وينتسبون إلى حركة
الجهاد ويتحركون في أقطار العالم الإسلامي يطلبون منها المعونات المالية،
ويشككون في القادة الحقيقيين لجبهة مورو, لتشويه الحقائق وتضليل الرأي العام
الإسلامي والعالمي. وهذه الشرذمة تمارس نشاطها خارج الفلبين في البلدان
الإسلامية إما لجهل هذه البلاد بأهداف هذه الشرذمة ومكرها وإما لأن بعض البلدان
الإسلامية ذات تأثر بالتيار الشيوعي وتعمل لحسابه وتساعد هؤلاء المخادعين لحساب
موسكو التي يهمها في المقام الأول ضرب كل الحركات الإسلامية في أي مكان وبكل
الأساليب الإرهابية التي يجيدها الشيوعيون وأعوانهم وحلفاؤهم في شتى أنحاء
العالم. |
|
هذا وتلقى جبهة
مورو الإسلامية دعما من رابطة
العالم الإسلامي وقد أوصت اللجنة الرباعية الخاصة بقضية مسلمي الفلبين بتأييد
جبهة مورو وبمناشدة الدول الإسلامية أن تدين الأعمال الإرهابية التي تقوم بها
حكومة ماركوس ضد الجبهة كما أوصت بتقديم كل ألوان الدعم لمسلمي الفلبين معنويا
وماديا وبالتنديد بموقف حكومة الفلبين الذي يرفض تطبيق اتفاقية مانيلا. |
|
هذا. ويرى بعض
المفكرين أن أمثال ماركوس وبيجن وأشباههما من أعداء الحياة لا يصلح معهما أسلوب
الديبلوماسية الرقيق، ولا أسلوب الشجب والتنديد, بل يجب أن يعاملا على المستوى
الدولي من الحكام والشعوب معاملة مجرمي الحرب, أو قطاعي الطرق أو لا معاملة
الحكام المسئولين. وفي جعبة الدول الإسلامية- لو أرادت- كثير من الإجراءات التي
تردع أمثاله, وتجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على ضرب المسلمين الآمنين..؟ فهل تريد هذه الدول الإسلامية ؟ وهل
تفعل ما تريد ..؟. |
|
|
|
6- بطولات
رائعة للمجاهدين الأفغان ضد الغزو السوفيتي. |
|
توالى قوات
الاحتلال السوفيتي لأفغانستان ارتكاب أبشع الجرائم وأفظع صور العدوان على شعب
أفغانستان المسلم. تسانده حكومة (كابل) العميلة. وجماعات من الخونة المأجورين
الذين يميعون دينهم وحرية أوطانهم بدنيا غيرهم: |
|
وقد استخدم
السوفيت في هجمتهم للاستيلاء على وادي بنجشير كل أنواع الأسلحة الحديثة من
الدبابات والمدرعات والمدافع الثقيلة ، وكل ما أنتجته ترسانة السلاح السوفيتي
الرهيب من طائرات الهيلكوبتر وقاذفات القنابل ، وشنوا هجوما وحشيا استمر سبعة
عشر يوما قصفوا فيها المنازل جوا وأرضا وأطلقوا ملايين الرصاصات وآلاف القنابل
على القرى ومواقع المجاهدين في غارات جوية وحشية لم يسبق لها مثيل. ولكن صمود
المجاهدين المسلمين الأفغان كبد قوات الغزو خسائر فادحة في الأرواح والمهمات. |
|
لقد أعاد غزو
السوفيت إلى الأذهان ما فعله ستالين وخلفاؤه من الشيوعيين الحمر حكام الكرملين
بالمسلمين في الجمهوريات الإسلامية التي ضموها بعد إبادة الملايين من أبنائها
ليكونوا منها ما يعرف الآن الاتحاد السوفيتي، إنهم قد ارتكبوا في أفغانستان من
جرائـم القتل والتنكيل والإبادة الجماعية وقتل الأعراض ودفن البشر أحياء ما يكفي
لأن يلطخ جبينهم إلى الأبد بعار لا يزول. |
|
إن من المشاهد المروعة
في حرب السوفيت لأفغانستان المسلمة أن الأطفال الأيتام أبناء المجاهدين الشهداء
خرجوا يطوفون بشوارع كابل وهم يصرخون: "اقتلونا اقتلونا كما قتلتم آباءنا
ولكن لن نستسلم". الله أكبر والعزة للمجاهدين المسلمين، وما إن وصلت صرخات
هؤلاء الأطفال الأبرياء إلى أسماع القيادة السوفيتية حتى دارت معركة رهيية، بين
هذه الوجوه الملائكية وبين قوات الغزو السوفيتي استخدمت فيها أحدث الدبابات
والطائرات التي ضربت هؤلاء الثوار الصغار بكل (العنف الثوري) الذي تشتهر به
القيادات الشيوعية. وقتل مئات الأطفال الأبرياء ليرووا بدمائهم شجرة الحرية،
وليكتبوا صفحات من نور في سجل الجهاد الإسلامي من أجل هذا الدين. |
|
ومع استمرار
الهجمات الوحشية على القرى الآمنة تدفق مليون مهاجر إلى مغاور الجبال والكهوف
والبلاد المجاورة, ولم تشأ قيادات المجاهدين أن تترك هؤلاء إلى مشاكل الانحراف
والبطالة بل أخذت على عاتقها تدريب هؤلاء على السلاح وتعليمهم وإعدادهم للجهاد
ضد أعداء الإسلام. |
|
|
|
7-امتداد
يقظة المسلمين في الجمهوريات الإسلامية وراء الستار الحديدي. |
|
تواترت الأنباء
في الآونة الأخيرة مؤكدة أن هناك يقظة إسلامية تسري في خفاء، وتمتد في إصرار
وثبات بين المسلمين في الجمهوريات الإسلامية وراء الستار الحديدي في الاتحاد
السوفيتي. وتشير هذه ا الأنباء إلى تمسك هؤلاء المسلمين بعقيدتهم الصحيحة، وأنهم
يمارسون شعائر الإسلام سرا فيقيمون الصلاة، ويقرأون القرآن ويتبادلون الكتب
الإسلامية الصادرة في المشرق الإسلامي، وقيل إن من بين هذه الكتب التي تروج بين
المسلمين في الاتحاد السوفيتي كتاب معالم في الطريق, وفي ظلال القرآن لسيد قطب. |
|
وهم يفعلون ذلك
بالرغم من كافة صور الاضطهاد التي يتعرضون لها من قبل النظام الشيوعي الذي جعل
الإلحاد مادة أساسية من مواد التعليم في مدارسها الاتحاد السوفيتي وأخذ على
عاتقه بكل أنظمته ومستوياته مهاجمة الدين عامة والإسلام خاصة. |
|
لقد بقي
المسلمون في الاتحاد السوفيتي كغيرهم من سكان الاتحاد السوفيتي معزولين تماما عن
العالم, ولكنه في السنين ا الأخيرة وخاصة بعد 1955- و 1967 تسربت الأنباء عن
أحوال المسلمين هناك. وهي أوضاع تقلق قادة الكرملين, وأهمها تزايد المواليد بين
المسلمين بنسبة أكثر من بقية سكان الاتحاد السوفيتي، كما أن برامج إذابة
المسلمين في المجتمع الشيوعي لم تتم بالصورة التي يريدها الملحدون، إذ ما يزال
المسلمون يحتفظون بكثير من مظاهر الشريعة الإسلامية في شئون الزواج والأعياد
ومراسم دفن الموتى وتسمية المواليد. |
|
ومع التعتيم
الإعلامي المفروض على جميع الأحداث والأخبار عن أحوال المسلمين في
الجمهوريات الإسلامية الست إلا أن
الهجوم الذي يشنه المسئولون السوفيت على جميع الحركات الإسلامية التي تحاول
العودة إلى القرآن والاسترشاد به، يكشف عن قلق القيادة السوفيتية كما يدل على
تزايد هذه الحركات الإسلامية التي تسري سريان النار تحت الهشيم. |
|
وإن كثيرا من
المحللين السياسيين قد رأى في غزو السوفيت لأفغانستان خطة سوفيتية لتطويق المد
الإسلامي في الجمهوريات الإسلامية، ومن أخبار حرب السوفيت لأفغانستان أن كثيرا
من الجنود والضباط الذين ينتمون إلى أصل إسلامي وشاركوا في حرب السوفيت
لأفغانستان قد هربوا من الجيش
الأحمر وانضموا إلى المجاهدين الأفغان, مما اضطر السوفيت إلى استبدال
آخرين بهم، وأن هؤلاء كانوا يبحثون عن القران الكريم ويتبادلونه سرا. |
|
إن الإسلام
الذي يخشاه السوفيت ليس هو الإسلام الذي يمثله العلماء الرسميون الذين يتلقون
تعليماتهم من الملحدين, وإنما هو الإسلام الذي تمثله الحركات الإسلامية التي
تعمل في صمت وخفاء. وقد نقلت الأخبار أنها حركات متأصلة الجذور وأنها استطاعت
الصمود والتمسك بالإسلام بالرغم من كل حملات الإبادة التي شنها النظام الشيوعي
للقضاء عليها قضاء مبرما. |
|
وقد ذكر أحد
علماء الاجتماع السوفيت في دراسة علمية له عن أحوال الديانات في الجمهوريات الإسلامية: "أن ما يزيد عن نصف
المؤمنين في شمال القوقاز ينتمون إلى الإخوان الصوفيين", وهو المصطلح الذي
يطلق على المسلمين غير الرسميين في الاتحاد السوفيتي، وذكر أنهم يقومون بدعاية
دينية مضادة ونشطة ضد التعاليم الشيوعية. وأن العلماء غير الرسميين بين هذه
الجماعات يقومون بتأدية جميع الفروض الدينية, ويديرون مدارسهم الدينية ومساجدهم
تحت الأرض. ويناهضون كل الاتجاهات العلمانية والمذاهب المادية التي تحرص قيادة
الكرملين على نشرها بكل الوسائل. |
|
إن وجود هذه
الحركات دفع رئيس رجال المباحث في أذربيجان إلى الهجوم الشديد على ما أسماه
بالحركة الدينية السرية الإجرامية ووصفها بأنها تخريبية, ووصف رجال الحركة الإسلامية
من العلماء غير الرسميين بالرجعية والفساد والتآمر ضد السلام وحركة التقدم التي
يزعم السوفيت أنهم دعاتها وحماتها في العالم الحديث. |
|
فهل آن الأوان
لأن يكفر العالم الإسلامي عن آثامه التي ارتكبها بإهماله وصمته عن جرائم
الشيوعية ضد المسلمين هناك وفي كل مكان ؟ أما آن الأوان لأن يفيق المتمركسون من
حكام المسلمين, وهم يرون بأم أعينهم ما يمارسه السوفيت من أبشع الجرائم والعدوان
على المسلمين؟. |
|
هل يفيق
النائمون؟ هل يهتدي الضالون؟ اللهم إنه قدرك وحكمتك أن تبتلي عبادك المسلمين
المؤمنين تمحيصا لهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيّ عن بينة. |
|
|
|
مائتا ألف
مسلم من ( بورما ) هجروا ديارهم.. |
|
بسبب العدوان
الشيوعي من الحكومة البورمية على المسلمين من أبناء بورما هاجر مائتا ألف من
المسلمين هناك وطنهم، وأقاموا على الحدود في مستوطنات ميدانية أقامها لهم رابطة
العالم الإسلامي، كما تبرعت لهم حكومة المملكة العربية السعودية بالمواد
الغذائية والكسائية، وقد اجتمع أخيرا في مكة المكرمة سعادة الشيخ محمد صفوت
السقا( الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي ) برئيس جمعية العلماء
ببورما والوفد المرافق له، وتم بحث أوضاع المسلمين في بورما، واحتياجاتهم من
الكتب والمدرسين وغير ذلك، بعد أن عادوا إلى وطنهم في بورما نتيجة للجهود
المكثفة من (رابطة العالم الإسلامي) ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وحكومة بنجلاديش. |