|
|
|
| شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن (2) | |
| للشيخ يوسف الهمذاني الشافعي | |
| المدرس بالمعهد الثانوي | |
|
|
|
|
فما يبالون من
ضيق ونقصان |
كم بين صومهمو
والصبرِ من رحم |
|
الصبر باللّه
لا صبر بحسبان |
فشأنه الصبر:
معناه وغايته |
|
قد أيقنوا
بمصير حق إيقان |
صبر احتساب
وتسليم لقدرته |
|
والحكم في كل
حال حكم رحمن |
الله مالكهم
للّه مرجعهم |
|
أو ما يقوتهمو
من باطل فان |
فما يَضيرُهُمو
مما يُصيبهمو |
|
من الإساءة في
سر وإعلان |
نعم الصيام
زكاة النفس جُنّتها |
|
فالصوم والذكر
في التطهير خِدْنان |
يخفف الصوم
أوزارا تنوء بها |
|
والصوم سد منيع
دون شيطان |
الذكر يوقظها
من غفلة حجبت |
|
فيه تجدد غرم
بعد إيهان |
فيه صفاء
وإطفاء لسورتها |
|
فلا تذل لإغراء
وطغيان |
هو الجهاد جهاد
النفس يعصمها |
|
حتى تتسم به عن
كل سلطان |
تصوم عن شهوات
البطن طائعة |
|
وعن ديار وعن
أهل وخلان |
تصوم لله عن
مال وعن ولد |
|
يعده لجليل
القدر والشان |
تَجَرُّدٌ
العبد للرحمن يرفعه |
|
بردَ الشراب
وكم فيه لظمآن |
يأبى على نفسه
والقيظ يلهبها |
|
من متعة العين
أو من حظ أبدان |
يأبى عليها لحق
الله ما رغبت |
|
ودون سِرِّ ثوى
في طيِّ وِجدان |
ولا رقيب له من
دون خالقه |
|
سرَّ الصيام
فلم يعلَق بأدران |
تَعَففٌ وحياء
صان طهُرهما |
|
مغلولة تتهاوى
دون صَوَّان |
الجوع والوجد
والإغراء أسلحة |
|
عن الدنايا
عفيفا غير خَوَّان |
من عَفّ عن
سَوْرَة الحاجات تحسبه |
|
أحق أن يستحي
من كلِ عدوان |
من استحى لا
يراه غير خالقه |
|
عن التعلق
بالُمسْترْجَع الفاني |
نعم الصيام
فطام النفس يصرفها |
|
والعين ما
استمرأتْ يغري بنسيان |
إن التعلق
بالرحمن غايتها |
|
حتى تبوء
بطغواها لخسران |
هذا التكاثر
يلهيها ويطمعها |
|
للصائم الحق
عند الله عيدان |
من يصدق الله
يصدقه مثوبته |
|
وحصل الخير من
آت ومن دان |
قد نال ما نال
من قرب وتزكية |
|
بالبذل والسعي
في صدق وإتقان |
ولا يزال به
يرقى مراقية |
|
في ليلة
التِّمِّ في فضل وفي شان |
حتى يجوز التي
يرنو الجميع لها |
|
ما لا ينال
بأعمار وأزمان |
في ليلة جمعت
في الخير ما جمعت |
|
بشارتهُ فيها
المؤمل من خط ورضوان |
(من فاز فيها)
من بَشّرن فقد صحَّت |
|
مواسمٌ لعظيم
الفضل هتان |
إن الكريم له
من فيض رحمته |
|
وللمقصر دهرا
جبر نقصان |
فمن سعى لمزيد
فهي فرصته |
|
يُقيضُ ما لم
يَطُلّهُ وهم إنسان |
مهما يضاعف
فمازالت خزائنه |
|
يأتيه هرولة
منه بغفران |
من يأته بخطى
ساع يؤمله |
|
تلك
المنازل لا تُزْرِي بسكان |
خير المنازل عند الله تطلبها |
|
ولا تحد بعمر
أو بعمران |
ولا يحول بها
حال ولا دول |
|
فعدتمو بِقِراب
منه ملآن |
نَهْبٌ لكم إن
قصدتم وجه خالقكم |
|
وكل ساع وما
أبلى بميزان |
فلا تزاحم لاستئثار
يمنعها |
|
لمن تطهر من
رجس وأوثان |
مراتب ومقامات
مطهرة |
|
في هذه الأرض
عند الناس من شان |
ما ضر من نالها
ألا يكون له |