|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|||
|
|
|
|
عبر وعبرات |
|
|
للشيخ محمد مجذوب |
|
|
كلية الدعوة وأصول الدين |
|
|
|
|
|
ألا مَن لِقلبٍ واهنِ الخفقات |
تلاشى سوى رَجْعٌ من النفثاتِ |
|
عييت به حتى وددت فراقه |
ومِن قبلُ قد أعيا ضناه
اُساتي |
|
وما فيه من سُقم.. بلى إن داءه |
صروف ملأنَ الأرضَ بالنكبات |
|
طلاسمُ لا أدري لها من حقيقة |
سوى أنها من معضلاتِ حياتي |
|
يَضِل أولو الألباب في حلكاتها |
ويَحسبُها الجهالُ في الهفوات |
|
فمن لي بمعوان على أحْجِياتها |
فـقد فُـلَّ عزمي دونَـها
وأناتي |
|
أرى الناس مخدوعاً وراء
مدلِّسٍ |
يَسير به عمداً إلى الهلكات |
|
وتُجّارَ أقلام أباحوا وجوهَهم |
لكل دعيٍّ في الرجال وعاني |
|
تعبدَهم وهم المنافع فارتموا |
سجوداَ على الأعتاب والحضرات |
|
فكم خائنٍ باع البلاد سَمَوا
به |
إلى الأوج فهو الفارج الكُربُات! |
|
وكم ملحدٍ مسْتهتر الِعرضِ
قد غدا |
بسحرهمِ يدعى أبا الـبركات! |
|
وكم سارقِ قُوتَ المساكين
صوَّروا |
على الطرسِ منه مبدعَ الحسنات! |
|
أراقوا على أقدامه المَدح
خشَّعاً |
كما عكف الغاوون حولَ
((مَناة)) |
|
وكم ((باقر)) صدر الحنيفةِ
باسمها |
أباح حمى الإسلام للشُبُهات |
|
أخو عِمةٍ كالقبرِ أرخى
سدولَها |
على جِيَف مـن صدره نَتنات |
|
تَعَرَّى من الإيمان والخُلق
مؤثراً |
زيوف ((معال)) في ظلالِ بغاة |
|
يحوك الفتاوى للطواغيت مهدرا |
بهن دمَ الإخوِان والأخوات.. |
|
أضاليل أَملاها النفاقُ وحطمتْ |
بقية ما لِلدينِ من حُرمُات |
|
وفي كل قُطرٍ من بلادي ((باقر)) |
شرى بكتابِ اللهِ بعض فُتات |
|
فما ذنب ((إلياسٍ)) ومن
لفَّ لفَّه |
بما اختلفوا
من كاذب ((النظرات)) |
|
وفي ((الأنور)) المرموِقِ، والشرقِ كلِّهِ |
معاول شقت هذه الثغُرات |
|
ومَنْ لا يَصُنْ في زحمةِ
الغيىِّ عِرضَه |
فويلٍّ له من أَذْؤُب الشهوات! |
|
فواهاً على الإسلام تَهوي صروحُه |
بأيدي جناةٍ من بنيه عُـماة |
|
ويا لهفةَ الدنيا لدينِ
محمدٍ |
وقد بات مكشوفاً لكل أَذاة |
|
تخطفت الأزراءُ أنصارَهُ الألى |
أَضاء بهم مُحْلَولكَ الظلمات |
|
مَضَوا في شعابِ الأرض
ما بينَ مشرد |
تَقاذفه الأقدارُ دونَ رَجاة |
|
ومستشهَدٍ أودى به البغي شاكيا |
إلى أعدلِ
القاضين شَرَّ قـضاة |
|
ومحتجَزٍ في غيهبِ السجنِ
شَوَّهتْ |
معالمَه المثلى يدُ المَثُلات |
|
تفنن جلادوه في العسف والأذى |
ولم يَحنِ رأسا أَو يَفُهْ
بِشَكاة |
|
تراه على الأغلال شِلواً ممزَّعاً |
يُخيَّلُ للرائينَ بعضَ
رفُات |
|
بنفسي وجوهُ أطفأ الجورُ
بِشرَها |
وإن هي لم تَبرحْ وجوهَ
هُدأة |
|
تنازعَها لفحُ العذابِ
فأصبحت |
وليس بها إلا ذَماءُ حياة |
|
لئن سُلِبَتْ نورَ الحياة
فلم تزل |
تنير سواد الليل بالصلوات |
|
فيا عِبَرَ الأيامِ جُرتِ
على النُّهى |
وفَجَّرتِ من آماقنا العبراتِ |
|
((بناتُ زياذٍ في القصورِ مصونةٌ |
وآلُ رسولِ اللّهِ في الفلوات)) |
|
وفي زفرات القلبِ عذرٌ
لِواجدٍ |
إذا هو لم يملك سوى الزفراتِ |
|
فواجعُ لولا حرمةُ الحق لم
تَذَر |
بنا أثرًا من عِزة
وثبات |
|
رضينا بها زادًا إلى الله يومَ لا |
سبيلَ إلى رُحماه بعد
فوات |
|
ويوم يعض الظالمون أكفهم |
وقد وجدوا أعمالهم
حسرات |
|
ويوم يَوَدُّ المجرمون لَوَنّهم |
على دَرْبنا ضرْبٌ من
الحشرات |
|
ترى فترات الذلِ فوق
وجوههم |
وقد طبِعتْ من عارها
بِسمات |
|
كوالح من هولِ القوارع خُشّعاً |
نواظرُها تستقبلُ اللعنات |
|
على حينَ ترنو هانئاتٍ
وجوهُنا |
إلى ربها في مَشرِقِ
النفحات |
|
ترفّ من الفردوس في ظل
نَضرة |
وتسبح في فيضِ من الرحمات |
|
وما انفكّ
رضوان المهيمن غايةً |
يخوض إليها المؤمنُ الغمرات |
|
وهيهات يَثني عزمَنا الروعُ
بعدما |
جرت لذةُ التوحيدِ في اللَّهَوات |
|
ليَغْلُ طغاةُ الأرض في
الكيد ما غَلَوا |
فلابد دونَ الحقِ من
عقبات |
|
ولا ضير
أن يُغروا بنا كلَّ فاجرٍ |
فَيَمْطُرنا سيلا من
الوَصَمات |
|
تمرَّسَ في شتم الكرام
فما يَني |
يُسَوِّدُ في تجريحِنا
الصفحات |
|
ونَعْذُره أَنْ لم يجدْ
غيرَ سبنا |
سبيلا لما يرجو من الصفقات |
|
وفي الإفك أسرارٌ،
وفيها فضائح |
تلوح مخازيها على
الكلمات |
|
صبرنا على لذع الحراب نفوسَنا |
فليس بمؤذينا نباحُ غواة |
|
وأهونُ ما يلقى الكريم
من الأذى |
سفاهةُ مأجور ولَغْوُ شَمات |
|
وما نحنُ
إِلا عصبةُ الرسلِ حُمّلتْ |
كواهلُنا مستثقلَ التَّبِعات |
|
تخيرنَا الباري لبثِّ
هداية |
وبعثِ إخاء، وافتاكِ عُـناة |
|
فَمَن لِبناِء الحقِ
يرفع سَمْكَه |
إذا لم نكن في أسِّهِ لَبِنات! |
|
ومَن يَلفت الدنيا إلى نورِ ربها |
إذا لم نكن في ليلِها جَمرات! |
|
ومن يقفُ آثار النبيين
لم يَسَلْ |
على الشوكِ يمشي أم على
الشفرات |
|
ولن تستقرَّ الأرض
يوماً بمؤمنِ |
وفوق ثراها موطئ لـطـغاة |
|
لنستسهلنَّ الصعبَ حـتى نردها |
إلى كَنَفِ الرحمنِ بعد
شَتات |
|
ونبعثُها في مَعْقلِ
الظلم ثورةً |
تسد عليه وجهَ كل نجاةِ |
|
وقد يتأبى النصرُ حينا على
المُنى |
ولكنه رغم التأخر آتـي |
|
ومهما يطل ضغط الظلام
فخلفَه |
بوارقُ فجرٍ مشرقِ القسمات |
|
ومَن يعتصمْ باللّه لم
يُغضِ جفنُه |
على الذل أو يُلقِ
القيادَ لعاتي |
|
يا خليلي.. خليُّاني وأشـجا |
ني أناجي ِ أطيافَهُنَّ
وحيداً |
|
قد عصتني الدموعّ لكن
قلبي |
في جحيم الأسى يذوب
وئيدا |
|
وجراح الإسلام من كل
صوب |
قاتلاتي وإن بدوتُ جَـليدا |
|
«أبو بوغسان» |
|