طباعة

 توثيق النص

 

 

 

نماذج أخرى من الدعاة الصالحين

عثمان بن عفان رضي الله عنه

لفضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري

رئيس قسم التفسير بالجامعة

 

 

في سلسلة الدعاة الذهبية يأتي النموذج الثالث وهو عثمان بن عفان الخليفة الراشد رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مأواه.

 

نسبه:

فمن هو عثمان بن عفان؟ إنه عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كلاب بن مرد بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي، الأموي المكنى بأبي عمرو، والملقب بذي النورين، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مجهز جيش العسرة، المبشر بالجنة على بلوى أصابته.

 

فضائله:

إن لذى النورين عثمان بن عفان من الفضائل والكمالات ما لم يكن لغيره من كثير من الدعاة الصالحين ونماذجهم، بيد أن الفضائل والكمالات التي هي مجرد عطاء إلهي لا دخل للمرء في كسبها والحصول عليها، لا نحب أن نستعرضها إلا لماما، لأن الائتساء بها لا يتأتى للمرء، وإنما الائتساء يكون في الفضائل والكمالات النفسية التي جرت سنة الله تعالى باكتسابها والحصول عليها بواسطة الرياضة والجد والعمل، ومن فضائل عثمان التي لا مطمع للمرء في الحصول عليها أنه خَتَن رسول اله صلى الله عليه وسلم، تزوج اثنتين من بناته، هما رقية وأم كلثوم، فقد زوجه النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ابنته رقية، وأسلم وهاجر فهاجرت معه وتوفيت أيام وقعة بدر، فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها أم كلثوم رضي الله عنها، فتم له أن تزوج بنيتن من بنات النبي صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي قالت فيه العلماء إنه لم يتفق لأي إنسان في هذه الحياة أن تزوج بنتي رسول قط إلا عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ومن فضائله الذاتية التي لا مجال للقدوة فيها أنه كان أجمل رجل في هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج ابن عساكر عن عبد الله بن جزم المازني: رأيت عثمان بن عفان فما رأيت قط ذكراً ولا أنثى أحسن وجهاً منه.

ومن فضائله الغير مكتسبة استحياء الملائكة منه، ورسول الله صلى اله عليه وسلم، فقد أخرج الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع ثيابه، وغطى ساقيه، لما دخل عليه عثمان، وقال غلا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟

 

أسبقيته:

لقد أسلم عثمان وحسن إسلامه في أول من أسلم، حيث لم يسلم قبله من رجال قريش إلا أبو بكر الصديق، فكان رابع أربعة من المسلمين، إذ أسلم قبله زيد وعلي وأبو بكر الصديق، أسلم بدعوة الصديق فكان من السابقين الأولين.

وهاجر أول من هاجر إلى الحبشة من المسلمين، فكان أول المهاجرين رضي الله عنه وأرضاه، وفي هجرته يقول صلى الله عليه وسلم: صحبهما الله، إن عثمان أول هاجر إلى الله بأهله بعد لوط.

فمبادرته إلى الإسلام وإلى الهجرة تدل على كمال عقله ورجاحته، وكذلك كان رضي الله عنه، كان من أرجح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عقلاً ومن أزكاهم نفساً وأطيبهم قلباً، وأسماهم خلقاً.

 

صلابته في دينه، وصدقه في إيمانه:

لقد كان عثمان رضي الله عنه ذا صلابة في دينه، صادقاً في إيمانه الأمر الذي كان فيه مثالاً يحتذى وإماماً به يقتدى ولنذكر مثالين لذلك بهما تنكشف لنا هذه الحقيقة:

الأولى: أخرج ابن سعد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: لما أسلم عثمان بن عفان أخذ عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطاً، وقال له، ترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أدعك أبداً حتى تدع ما أنت عليه، فقال عثمان: والله لا أدعه أبداً ولا أفارقه، فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه وحل وثاقه، فصبره رضي الله عنه على الوثاق وما يتبعه من حرمان، وهو من هو في قومه شرفاً وعزاً ورفاهة عيش وحسن حال، دال على قوة إيمانه وصلابته فيه.

والثانية:

أنه لما داهم المدينة الغوغاويون من مصر، مطالبين الخليفة بعزل والي مصر والقصاص منه حيث قتل رجلاً منهم ظلماً، وهاجت الفتنة في المدينة، ودخل عثمان بيته فكان لا يقدر على الخروج منه، دخل عليه المغيرة بن شعبة فقال له: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى وإني أعرض عليك خصالاً ثلاثاً: إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عدداً وقوة، وأنت على الحق وهم على الباطل، وإما أن نخرق لك باباً سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على راحتك فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام ومعهم معاوية، فقال رضي الله عنه: أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بسفك الدماء، وأما أن اخرج إلى مكة فإني سمعت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول: يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم فلن أكون أنا، وأما أن ألحق بالشام فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفض عثمان كل هذه المقترحات صابراً محتسباً، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً: يا عثمان أنه لعل الله يُقَمِّصُكَ قميصاً، فإن أرادك المنافقون على خلعه حتى تلقاني، وكذلك كان أراده المنافقون أن يخلع نفسه من إمارة المسلمين، وهي القميص، فلم ير ذلك وصبر للبلاء حتى لقي الله تعالى شهيداً مخضباً بدمه في منزله بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرضي الله عن عثمان وأرضاه.

 

سخاؤه وكرمه:

إن السخاء والكرم من صفات الكمال في الداعي، وقد لا يعثر على داعية إسلامي كان عارياً من صفة السخاء والكرم، إذ ضدهما الشح والبخل وهما من عوائق الدعوة. إذ الناس بفطرتهم لا يؤثر فيهم إلا من يكرمهم ويسخوا عليهم أما من يهينهم ويبخل عليهم فلا يستجيبون له نداء، ولا يقبلون منه دعوة.

وعثمان بن عفان ذو النورين، وهو أحد الدعاة الصالحين، كان كريماً سخياً، لم يلمز بشح، ولم يطعن فيه ببخل، فوصله لأرحامه، وصلته لأقاربه مما نقمه عليه كثير، وكان سبب تلك الفتنة التي أودت بحياته رضي الله عنه، وإن طلبنا شاهداً على سخاء عثمان وكرمه فإنا لا نجد خيراً من تجهيزه لجيش العسرة، وتسبيله بئر رومة، فقد أخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن خباب: قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة، فقال عثمان بن عفان يا رسول الله عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضّ على الجيش، فقال عثمان بن عفان يا رسول الله عليّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضّ على الجيش، فقال عثمان بن عفان يا رسول الله عليّ ثلثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذه شيء.

وأخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجره، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها ويقول، ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم، مرتين.

وكتجهيزه جيش العسرة حفره بئر رومه، فقد أخرج البخاري عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عثمان حين حوصر أشرف عليهم فقال أنشدكم بالله ولا أنشد إلا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة؟ ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حفر بئر رومه فله الجنة؟ فحفرتها، فصدقوه بما قال.

 

سياسته:

كان قد غلب على عثمان طابع التقوى والرفق واللين فكان في هذا الجانب من أقوى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناهيك بالشهادات التالية: قالت عائشة لما بلغها مقتل عثمان: قتلوه وإنه والله لأوصلهم للرحم وأتقاهم للرب، وهو أحد المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض. وقال فيه عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: رحم الله أبا عمرو، كان والله أكرم الجعدة وأفضل البررة، هجاداً بالأسحار، كثير الدموع عند ذكر النار، نهاضاً عند كل مكرمة، حيياً أبياً وفياً، صاحب جيش العسرة وختن رسول الله. وقال فيه غير واحد: إنه كان طيب النفس حليماً متواضعاً رفيقاً بالناس، قال فيه المسعودي كان عثمان في نهاية الجود والكرم والسخاء والبذل في القريب والبعيد.

فغلب جانب الورع والتقوى والحلم والكرم جانب السياسة والحزم والدهاء، فلذا كان ضعيفاً في السياسة، قال فيهم بعضهم: كان عثمان عفان شيخاً كبيراً ضعيف الإرادة فلم يستطع الاضطلاع بأعباء الحكم رغم نزاهته وفضائله الكثيرة رضي الله عنه، وقد أثار بسياسة الضعف التي سار عليها مع انحيازه إلى ذوي قرباه ومحاباتهم كراهة بعض الناس من أهل المدينة ومن غيرهم من أهل الأمصار، مما جر عليه تلك الفتنة التي انتهت بقتله، وما انتهت في الحقيقة إلى اليوم، إذ كانت بداية ولم تكن لها نهاية... والله غالب على أمره، وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ومع ضعف سياسة عثمان رضي الله عنه فقد كانت خلافته خيراً وبركة على المسلمين، فقد شهد المسلمون على عهده من الأموال والخيرات والكثرة الفتوحات، ما لم يشهدوه في خلافة من قبله ولا من بعده. ويكفي من ذلك فتح أفريقيا والذي كان خطوة أولى إلى فتح بلاد الأندلس.

 

علمه رضي الله عنه:

أما علم عثمان فكان علماً غزيراً، كتب للرسول صلى الله عليه وسلم، واتخذه سفيراً بينه وبين قريش في صلح الحديبية، واستخلفه على المدينة في غزوته ذات الرقاع، وقد روي له ستة وأربعون حديثاً ومائة، ويكفيه علماً حفظه لكتاب الله وهي منقبة اختص بها إذ لم يجمع القرآن من الخلفاء الراشدين سواه، وكذا من الخلفاء وغيرهم ممن جاء بعدهم إلا المأمون بن هارون الرشيد، فإنه كان جامعاً للقرآن حافظاً له، ومن حفظ القرآن من أولئك البررة السابقين كان كمن أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه.

 

كرامته:

إن لكل ولي كرامة عند الله، وكيف لا يكرم الله وهو ذو الكرم والفضل أولياءه، وما يكرم به الله أولياءه من الكرامات أنواع: منها الدعوة المستجابة، ومنها أن يثأر الله تعالى ممن آذى وليه وعاداه، ومن كرامات عثمان على ربه تعالى ما أخرجه أبو نعيم في الدلائل، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن جهجاه الغفاري قام إلى عثمان وهو على المنبر يخطب فأخذ العصا من يده فكسرها على ركبته. فما حال الحول على جهجاه حتى أرسل الله في رجله الأكلة فمات منها، ومنها ما أخرجه ابن عساكر عن يزيد بن حبيب قال: بلغني أن عامة الركب الذين ساروا إلى عثمان عامتهم جُنُّوا، والعياذ بالله تعالى.

 

وفاته رضي الله عنه:

قضى عثمان رضي الله عنه اثنتي عشر سنة في خلافة المسلمين، منها ست سنوات لم ينقم المسلمون فيها عليه شيئا أبداً، بل كان فيها أحب إلى قريش من عمر بن الخطاب، قال الزهري: لأن عمر كان شديداً عليهم، فأما عثمان فلان لهم ووصلهم.

وبعد الست سنوات الأولى توانى عثمان رضي الله عنه، واستعمل أقرباءه على الأمصار، وعزل كثيراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من غير أقربائه. قال الزهري وكتب لمروان بخمس إفريقية، وأعطى أقربائه وأهل بيته المال، وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها، وقال: إن أبا بكر وعمر تركا في ذلك ما هو لهما، وإني أخذته فقسمته في أقربائي. فأنكر الناس عليه ذلك، وفي السنة الأخيرة من خلافته وهي سنة خمس وثلاثين، كثرت شكاوى أهل الأمصار، ولاسيما أهل مصر، من ولاتهم، وكانوا يطلبون من عثمان أن يعزلهم فلا يعزلهم، وجاء أهل مصر يشكون واليهم الأموي ابن أبي سرح، فكتب إليه عثمان كتاباً هدده فيه طالباً منه أن يكف عن الرعية ظلمه، فلم ينته ابن أبي سرح عما نهاه عنه عثمان، وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان حتى قتله. وعندئذ تجمع كثير من الغوغاوين وأوباش الناس، وجاءوا إلى المدينة، وطالبوا الخليفة بخلع ابن أبي سرح، فاستجاب لهم وخلعه وولى محمد بن أبي بكر الصديق بدله، وكتب إليه كتاب العهد، وأمره أن يتوجه إلى مصر، فسار محمد بن أبي بكر الصديق إلى مصر في ركب من الناس، وفي أثناء الطريق شاهدوا غلاماً أسود على بعير يخبطه خبطاً، كأنه طالب أو مطلوب، فرابهم أمره فأوقفوه وسألوه من أنت؟ فمرة يقول أنا غلام أمير المؤمنين ومرة يقول أنا غلام مروان، فقال له محمد بن أبي بكر إلى من أرسلت قال إلى عامل مصر، قال بماذا؟ قال برسالة، قال معك كتاب؟ قال لا. ففتشوه فوجدوا الكتاب في إداوة قد يبست ففتقوها وأخرجوا الكتاب فاجتمعوا عليه وقرأوه، وإذا فيه: إذا أتاك محمد وفلان وفلان فاحتل في قتلهم، وأبطل كتابه، وقر على عملك حتى يأتيك رأيي، واحبس من يجيء إلي يتظلم منك ليأتيك أمري في ذلك.

وهنا رجع محمد بن أبي بكر ومن معه، وكانوا قد ساروا ثلاثة أيام، رجعوا إلى المدينة واجتمعوا عليهم الناس وقرأوا الكتاب على عثمان، فأنكر أن يكون قد كتب به أو أمر بكتابته، ثم اجتمع علي وطلحة والزبير وسعد وعمار ونفر من الصحابة، وكلهم بدري ثم دخلوا على عثمان ومعهم الكتاب والغلام والبعير، فقال له علي: هذا غلامك؟ قال نعم، قال والبعير بعيرك؟ قال نعم، قال: فأنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: لا وحلف بالله ما كتبت هذا الكتاب وما أمرت به، ولا علم لي به، قال علي له: فالخاتم خاتمك؟ قال نعم، قال فكيف يخرج غلامك ببعيرك، وبكتاب عليه خاتمك لا تعلم به؟ فحلف بالله ما كتب هذا الكتاب ولا أمر به، ولا وجه الغلام إلى مصر قط، وعرفوا أن الخط خط مروان، وأنه هو الذي قام بهذه المؤامرة، فطلبوا من عثمان أن يسلم إليهم مروان، فخاف أن يقتلوه، وعز عليه ذلك فأبى أن يسلمه إليهم، ولازم بيته معتصماً فيه ومروان معه، فحاصر الناقمون من الأمصار بيت عثمان وترك علي ابنيه الحسن والحسين يحرسان الباب، ويردان كل من يريد اقتحام المنزل على عثمان، غير أن البغاة تسورا الدار من منزل أحد الجيران، ودخلوا عليه يتقدمهم محمد بن أبي بكر وأخذ بلحيته، فقال له عثمان، والله لو رآك أبوك لساءه مكانك مني، فتراخت يده، وتركه وانصرف، ودخل رجلان عليه فوجآه حتى قتلاه، وخرجوا هاربين من حيث دخلوا، وأخرج ابن عساكر أن الذي قتل عثمان رجل من أهل مصر أزرق أشقر يقال له حمار، ومن أحسن ما رثي به عثمان من المراثي رضي الله عنه وأرضاه، قول كعب بن مالك:

وأيقن أن الله ليس بغافل

فكف يديه ثم أغلق بابه

عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل

وقال لأهل الدار لا تقتلوهم

العداوة البغضاء بعد التواصل

فكيف رأيت الله صب عليهم

عن الناس إدبار الرياح الجوافل

وكيف رأيت الخير أدبر بعده

وكانت عثمان رضي الله عنه على ما قيل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء بالبقيع، على عمر نيف على الثمانين سنة، فرضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مأواه.

(يتبع)

 

طبقات الإخوان

مما ينسب إلى الخليفة (المأمون) قوله:

الإخوان ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، وطبقة كالدواء قد يحتاج إليه، وطبقة كالداء جنبك الله إياه.