طباعة

 توثيق النص

 

 

 

إليك مددت الكف

لفضيلة الدكتور / عز الدين علي السيد 

كلية اللغة العربية

 إلهـي أريد الخير فـاربط على فكري

  ليبقى مصُونَ  الطهر من  فاتنٍ   يغري

 مُضِـل . . يمـاريني بتزويق  باطـلٍ

  عرفت  به  ضُري .. فزاد  له   حذري

 إذا ما ذكرتُ الفـقر فاحتلتُ للغـنى

  ذكرتُ  هوانَ  النفس  فاحتلتُ   للفقر

 وهـل في احتيـال المرء  للرزق حيلةٌ

  تُغَيرُ  مقدوراً .  .  وترفـعُ  مِن  ذِكرِ

 و"نحن  قسمـنا" حدَّدَتْ رزقَ لاهثٍ

  ورزقَ  وديع  الخطو من سالفِ الدهر؟

 ألا إنَّ مـا لم  يقـضيه  الله  باطـل

  إذا طرْتُ في الآفاق أو غصت في البحر!

 ومـا هـو مقـدور أتـاك وإن بدأ

  على قمـة العيُّوق . . أو في فم  النسر!

 فردى عليك الحلمَ يـا نفسُ  واقنعي

  وثُوبي إلى التقـوى تعد لك في يسـر!

 فما غير تقـوى الله يـا نفس هالكٌ

  ومُـهلَكُ مفتـونٍ . . و مجلبةُ  العسر!

 فلا عُسرَ إلا عُسرُ مَـنْ جـاء ربـه

  كريـهاً .. بلا زادٍ.. بغيضًا .. بلا أجرِ

 ولا يُسرَ إلا يُسرُ مَـنْ جـاء  ربـه

  كريـمًا.. بلا جرم.. حبيبًا  بلا  وزرٍ!

 أيـارب ألهمـني  السـداد  فإنـني

  بعيدٌ عن التقـوى . . فقيرٌ إلى  الصبر

 وما  بسوى  التقوى  تُرجَى  مَـسَرَّةٌ

  ويُفرجُ من ضيقٍ . . ويُنجي من  الضرّ

 إليـك مددت الكف  ألتمس   الهدى

  فشدّ به أزري . . وأصلحْ  به  أمـري

 ووثق به عهدي.. وكن لي.. ولا تكن

  عليَّ . . إذا مـالت  بي النفسُ للشـر!

 فإن عـدوي كاشر الوجه  كـاشح

  دءوبٌ بلا يأسٍ . . حريص على أسري

 ونفسي  نهب الغـي مثـل فـراشة

  إلى النار تهـوي للحريق وما  تـدري!

 وليس لهـا - رباه -  دونك  عاصِمٌ

  من النار . . فاعصمها من الكيد والغدر

 يحـاك لها حوّك الخبير . . فمـا يَبنىِ

  فم الفـاتن  الغدـَّارِ ينفخ  في  الجمر!

 وكم توبةٍ مـن غفـلة غبّ يقـظة

  وكم غفلةٍ عن توبةٍ . .  كالفتى  الغمر!

 وكم نظـرة في  الشّعر للقبر  أيقظت

  وكم نظرةٍ للزهر  أغفت عـن القـبر!

 وذلـك عـمـري بـاد إلا ثمـالةً

  تُرَنِّقُ كأسي . . مـا بهـا بلَّة  الصدر!

 وكـان ثمـالى لو دريتُ و مخلـدي

  بدارٍ بها الأنهـار من تحتهم تجــري!

 إلهي فبـاركْ ذلك السـؤْرَ بالهـدى

  يُبَاركْ . . كما باركتَ في ليلة  القـدر

 فلحظـةُ ذل  في مـقـام  ضـراعة

  تُبَـدِّدُ أوزارًا وتَعتـق مِنْ   كُـفـرِ

 وأنت رحـيمٌ يـا ودودُ . .  وإنـني

  ببابك .. أرجو العفو فاجبر به كسرى!