طباعة

 توثيق النص

 

 

فلسطين مسلمة

للدكتور علي جريشه

الأستاذ بكلية الشريعة

أولا: كيف استلب الوطن الإسلامي في فلسطين

أ- تاريخ...

البعض يرجع ذلك تاريخيا إلى أول مؤتمر صهيوني انعقد في بال عام 1897م بزعامة تيودور هرتزل، حيث قرر اتخاذ فلسطين وطنا قوميا لليهود، ووضع التخطيط اللازم للتنفيذ؛ فسار في خطين: خط دفع اليهود إلى الهجرة إلى فلسطين، وخط البعث عن الشرعية الدولية التي تساند هذا الاغتصاب أو تستره، وفي الوقت نفسه القوة الدولية التي تحمي هذا الاغتصاب بالقوة وبالشرعية[1] معا..

وتأسس البنك الوطني اليهودي لهذا الغرض.. وتأسست معه الجمعيات اليهودية العديدة التي تزكي في اليهود روح الصهيونية، وكان ذلك تنفيذاً للخط الأول.. وبدأت الهجرة تسير في خط بياني بدأ بعدة آلاف، وانتهى اليوم بأكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

وفي مدينة القدس الإسلامية - على سبيل المثال - كان عدد السكان اليهود:

سنة 1670 م (القرن السابع عشر) يهودي واحد.

سنة 1750 م (القرن الثامن عشر) 150 يهوديا.

سنة 1977 م (القرن العشررن) 142000 مائة واثنين وأربعون ألف يهودي.

وبدأ انتزاع الأرض من أيدي أهلها بالإغراء بالمال رغبا، ثم بالتخويف والبطش بعد ذلك رهبا.. وسار انتزع الأرض يأخذ الخط البياني التالي:

في العشرينات: تراوحت ما بين 17498 سنة 1923، إلى 176124 دونما عام 1926.

في الثلاثينات: 18893 سنة 1932 إلى 36991 دونما عام 1933 إلى 67114 سنة 1935.

في الأربعينات، وفي نهاية سنة 1946 قدرت السلطات البريطانية ما يملكه اليهود بمساحة 1624505 دونما، ومع ذلك فلم تكن تمثل غير 7% من مساحة فلسطين..

وفي سنة 1967: ملكت إسرائيل كل أرض فلسطين وأضعافها..

وتحقيقا للخط الثاني.. كانت محاولة الشرعية الأولى مع دولة الخلافة.. مع السلطان عبد الحميد رحمه الله.. قيل: إن هرتزل قابل السلطان عبد الحميد بنفسه..

وقيل: إنه أوفد إليه وفدا من ثلاثة:

1) مزراحى قرصو، زعيم اليهود في سالانيك.

2) جاك.

3) ليون (وهما كذلك من زعماء اليهود).

وعرضوا على السلطان عبد الحميد - في حضور تحسين باشا رئيس ا لوزراء -.

أ- أن يقوم اليهود بوفاء الديون المستحقة على الدولة العثمانية (وقدرها 133 مليون ليرة إنجليزية ذهبية).

 ب- بناء أسطول لحماية الإمبراطورية العثمانية، (يتكلف 120 مليون فرنك فرنسي).

ج- تقديم قرض بدون فائدة (قدره 355 مليون ليرة ذهبية)؛ لإنعاش مالية الدولة ومواردها، وذلك مقابل السماح لليهود بدخول فلسطين للزيارة في أي يوم من أيام السنة، والسماح ببناء مستعمرة لهم قرب القدس الشريف.

وقد رفض الخليفة المفترى على تاريخه، وقيل: إنه بصق في وجه زعيمهم..

ب- أرض بلا شعب إلى شعب بلا أرض (إسرائيل زانغويل):

وكانت المحاولة الثانية في البحث عن الشرعية الدولية والحماية الاستعمارية.. عن طريق بريطانيا، واستطاع اليهود خلال الحرب العالمية الأولى والثانية أن ينجحوا في المشاركة في هذه الحرب، بما استمال بريطانيا العظمى إليهم، ثم كانت صلات هرتزل ووايزمان من بعده استثماراً لهذه المشاركة واستفادة منها..

وفي الوقت الذي كانت بريطانيا "العظمى" قد أعطت العهد للشريف حسين بمنح الاستقلال للدول العربية - والسماح بقيام خلافة "عربية إسلامية" يقوم عليها أحد الأصلاء من مكة أو المدينة - في نفس الوقت كانت الاتصالات باليهود قائمة، وكان التعاطف معهم على أشده، وتم عقد اتفاقيتين سريتين في مارس سنة 1916 بين روسيا وإنجلترا وفرنسا، وفي مايو سنة 1916 بين الدولتين الأخيرتين (والتي عرفت بمعاهدة سايس بيكو)، وتقرر وضع إقليم فلسطين تحت حكم دولي يتمتع اليهود في ظله "بالمساواة السياسية والدينية والمدنية"[2].

ولم يعرف الشريف حسين الذي وثق في شرف بريطانيا "العظمى" بأمر هذه الاتفاقات إلا بعد ستة شهور، وبعد قيام الثورة البلشفية في روسيا.. حيث أعلنت عن هذه الاتفاقات[3].

وفي نوفمبر 1917 أصدر اللورد (بلفور) - وزير خارجية بريطانيا "العظمى" التصريح التالي: "إن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي، وسنبذل جهدنا لتسهيل تحقيق هذه الغاية، وعلى أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يضير الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى..".

وبهذا أعطى (من لا يملك) إلى (من لا يستحق) أول حماية، يتم التصريح بها، وأول خطوة عن طريق الشرعية الزائفة، ومع ذلك اعتبرها الصهيونيون تصديقا بريطانيا رسميا على إنشاء دولة يهودية في فلسطين، وذلك عن طريق الهجرة الجماعية وابتياع الأراضي، ووافقت على التصريح فرنسا وإيطاليا في فبراير سنة 1918، وأمريكا في أكتوبر سنة 1918م.

وكانت تتمة المؤامرة البريطانية - الغربية إعلان الانتداب على فلسطين، بعد ضمها مع شرق الأردن والعراق إلى بريطانيا.. واكتشف الشريف حسين - ومن وراءه من العرب - أن فلسطين قد سلمت لليهود، وأن العرب جرى اقتسامهم بين الدول الحليفة.

وكانت المحاولة الثالثة والأخيرة إعلان دولة إسرائيل في 15 مايو سنة 1948م في ظل حماية دولية إنجليزية أمريكية فرنسية روسية..

وسبقتها خطوة خطيرة على طريق الشرعية الدولية، هو قرار التقسيم الذي أصدرته الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947م قبل الإعلان بشهور ستة..

هذا ما يراه البعض..

ونحن معهم في أن هذا التسلسل كان السبيل لتنفيذ المخطط عمليا..

ج- تاريخ أقدم:

لكننا مع البعض الآخر.. الذي يرجع الأمر إلى ما قبل هرتزل بقرنين أو يزيد، حين دعا الحاخام ليفا (1520- 1609) من براغ؛  دعا إلى اتخاذ فلسطين وطنا لليهود.

وأعقبه مورس هس (1812-1875) الذي بدأ علمانيا، ثم صبأ إلى الماركسية مرتبطا مع ماركس، لكنه أعرض عن الماركسية متجها إلى مثالية يهودية مغرقة في حبّ اليهود، وأصدر كتابه (روما والقدس) سنة 1862 بسط فيه أفكاره، وتحدث عن أن اليهود "مدعوون مصيريا لتحويل العالم"..

وبدأت الصهيونية المنظمة، وظهرت حركة "أحباء صهيون" تحت زعامة ليوبنسكر (1821- 1891)، وفي أواخر الثمانينات والتسعينات جرت صياغة عقيدة الصهيونية على يد مدارس متعددة..

فالصهيونية العملية: ومن أشهر زعمائها دافيد عوردون (1856-1922)، وقد جدد حركة "أحباء صهيون" التي تقوم على العمل في أرض إسرائيل، وإنشاء المستوطنات والمستعمرات..

والصهيونية السياسية: ويقوم على زعامتها ليوبتسكر، في أوربا الشرقية، واليهودي الهنغاري تيودورهرتزل (1860-1904).

ويقال: إن كليهما في البداية لم يكن مقتنعا باتخاذ فلسطين وطنا قوميا لليهود.. وإن هرتزل كان في البداية يفضل مواقع أخرى مثلا الأرجنتين وقبرص وشبه جزيرة سيناء، لكنه مع المؤتمرات الصهيونية التي انعقدت تغلب الاتجاه إلى فلسطين..

وقد يؤكد القول بأن هرتزل في البداية لم يكن متجها إلى فلسطين محادثاته مع الزعماء الإنجليز التي تم - بناءً عليها - إيفاد بعثة إلى سيناء سنة 1906؛ لبحث مدى صلاحيتها على الطبيعة، لكنه من ناحية أخرى.. فإن سيناء ملاصقة لفلسطين، وهى من ناحية التقديس عندهم لا تقل عن فلسطين؛ ففيها كلم الله موسى، وفيها كتبت الألواح ونزلت الوصايا العشر، ثم هي امتداد طبيعي لدولة فلسطين الموسعة كما تكشفت أطماعهم بعد ذلك: (من الفرات إلى النيل، ملكك يا إسرائيل).

أما الصهيونية الثقافية: فقد تزعم جناحها أحدها عام (1856- 1927).

وقد أعلن أن وجود الأمة اليهودية بخصائصها المتأصلة، هو ما يحقق الإنسان الأكثر كمالا..

ونحن نرى أن مراحل استلاب الوطن الإسلامي في فلسطين جرت على النحو التالي:

1- قبل القرن السادس عشر الميلادي… كان الأمر مجرد أمل لم يصرح به..[4].

2- منذ القرن السادس عشر الميلادي.. كانت مرحلة التفكير والدعوة...

3- منذ القرن التاسع عشر الميلادي.. كانت مرحلة التخطيط...

4- في القرن العشرين كانت مرحلة التنفيذ...

 وغني عن الذكر أن لا حق لليهود - تاريخيا - في أرض فلسطين..؛ فإنها منذ السنة الخامسة عشرة الهجرية أرض إسلامية.. وهى قبل هذا التاريخ أرض عربية، وطوال خمسة آلاف سنة فإن عمر اليهود على هذه الأرض الطيبة لم يجاوز (145) مائة وأربعين مائة عام على فترين:

الفترة الأولى بين سنة 1000 قبل الميلاد حتى سنة 927 قبل الميلاد..

والفترة الثانية بين سنة 142 قبل الميلاد حتى سنة 75 قبل الميلاد كذلك..

- أما الأسباب التي أدت إلى نجاح اليهود في استلاب الوطن الإسلامي (فلسطين)؛ فنحن نرجعها إلى الأسباب الآتية:

1- تخطيط اليهود وصبرهم على إنجاحه:

وقد بدأ التخطيط تفكيرا من مفكر يهم كما أشرنا، ثم انتهى إلى إقرار خطة في مؤتمر (بال) 1897، ترمي إلى تنمية الهجرة وشراء الأرض من ناحية، والحث عن الحماية الدولية من دولة عظمى تظلها الشرعية الدولية الزائفة من ناحية أخرى..

ويقال إن البروتوكولات وضعت في المؤتمر الصهيوني الأول..

وكلا الخطتين تدل على معرفة بأغوار النفس الإنسانية، وإدراك للجو الدولي الموجود، واستغلال لأحداثه، وصبرهم على تنفيذ ذلك التخطيط رغم الأحداث الجسيمة التي واجهتهم من بعده، كالاضطهاد الذي حدث لهم من مشرق أوربا، ثم الاضطهاد الذي حدث لهم في ألمانيا على يدي هتلر، ثم العقبات التي قامت في طريق إقامتهم دولتهم من مقاومة الشعب الفلسطيني، وانضمام الشعوب العربية الإسلامية إلى هذه المقاومة، ومن قبلها رفض الخلافة العثمانية لوجودهم، وتآمرهم على هذه الخلافة بما صرّح به هرتزل في مذكراته من أن السلطان عبد الحميد قد رفض الملايين العديدة لقاء فلسطين؛ فقبل حزب الاتحاد والرقي مليونين لتنفيذ نفس الغرض[5]..

كل ذلك وغيره يكشف عن حسن تخطيط.. وعن صبر في التنفيذ..

وفي مقابلة ذلك - ونقررها بكل أسف - انتفى التخطيط لدى الأمة الإسلامية، أو بالأصح لدى "اليقظى" من الأمة الإسلامية، وتوافر عندهم إخلاص بغير تخطيط شابه في كثير من الأحيان قلة الصبر على التنفيذ، واستجابة لغير المخلصين لإنهاء أوضاع تقلق اليهود.

2- إبعاد الإسلام عن المعركة:

واضح أن الإسلام كان الخط الأول في المعركة..

أولاً: بما يحمله لأبنائه من عقيدة قد تؤثر الموت في سبيل الله في الحياة في ظل عبودية تفرضها أذل أمة في الأرض، وبما يحمله كذلك من دعوة إلى الجهاد واعتباره فرض عين، إذا غزيت ديار الإسلام.. هذه العقيدة من غير سلاح كفيلة - بإذن الله - بتحقيق النصر.. فإذا أضفنا إليها أمر الإسلام: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}..وأحسنّا فهم الأمر الرباني لوجدنا أن الإسلام يأمر:

 أ- بالتخطيط القوى.. وهو ما يحمله لفظ (الإعداد) وما يحمله لفظ (القوة).

ب- الإعداد المعنوي.

ج- الإعداد العسكري.. حشدا، وتدريبا، وتسليحا.

د- الإكثار من السلاح الثقيل، وهو ما تعنيه (رباط الخيل) بعد (القوة)؛ فهو تخصيص للأهمية والخطر.

ثانيا: ما يحمله دخول الإسلام المعركة من دخول ثقل بشرى لا قبل لليهود به، ونعنى به الأمة الإسلامية التي تناهز اليوم ألف مليون من البشر.

ثالثا: ما يجمله دخول الإسلام المعركة من ثقل سياسي واقتصادي لا قبل لليهود بمواجهته؛ فمصالح أصدقاء إسرائيل أكثرها في أمم الإسلام..

واحتياجات مناصري اليهود الاقتصادية أكثرها في قبضة المسلمين..

أما عن مظاهر إقصاء الإسلام عن المعركة وكيفيته:

فقد بدا وبدأ.. بما رتبه اليهود داخل دولة الخلافة نفسها.. وقام على تنفيذه يهود الدونمة، ومنهم ومعهم حزب الاتحاد والرقى وحزب تركيا الفتاة، وهو ما عناه الكاتب الروسي سرجس نيلوس من اقتحام الأفعى للآستانة في طريقها إلى فلسطين[6].

ثم تأكد ذلك بإقصاء السلطان عبد الحميد الذي رفض عرض اليهود.

ثم بالقضاء على الخلافة نفسها التي ما كان يمكن أن تسلم بقيام وطن يهودي وسط وطنها.

واستمرت محاولات إقصاء الإسلام عن المعركة بتكوين الجامعة العربية (بدلا من الجامعة الإسلامية)، بفكر وزير الخارجية الإنجليزي، وقبل تمام الكارثة بثلاث سنوات.. وبحمل الجامعة العربية لواء الجهاد من أجل فلسطين ثم تخدير بقية العالم الإسلامي عن النهوض للمعركة..

وزاد إقصاء الإسلام عن المعركة بدخول جيوش سبع دول عربية إلى المعركة.. فما حاجة بقية المسلمين للجهاد وقد تولته جيوش سبعة فيها أبطال ومغاوير..

وحين دخل عنصر إسلامي شعبي إلى معركة فلسطين، وحين صرح إمامهم الشهيد بإعلان التعبئة الدينية للجهاد في فلسطين وعزمه دخولها في عشرة آلاف مقاتل فدائي.. وحين ذاق اليهود بأس أولئك المسلمين بما شهدوا هم به، وبما شهد به قادة الجيش المصري أمام القضاء المصري.. حين كان ذلك تمت طعنة الفدائيين المسلمين من الخلف على يد الحكومة الحاكمة في ذلك الحين؛ فأصدرت قرارا بحل جماعتهم، وقرارا باعتقالهم، وكانت تتمة الخيانة قتل إمامهم في ميدان عام على يد بعض رجال الشرطة السريين..

وفي كلى مرة كان يتم لإسرائيل التوسع؛ في عامي 1965، 1967 كان يتم إدخال العنصر الإسلامي إلى السجون، ولا يمكن أن يكون هذا الأمر مع تكرره في أعوام 48، 55، 66 من قبيل المصادفات السعيدة..

وتكشفت وثيقة تضمنها حكم قضائي صدر في مصر في 30/3/1975 عما كانت تحمله السلطة الحاكمة وقت التوسع من عداء للإسلام والمسلمين وتخطيط للقضاء عليهم.

3- إقصاء العب الفلسطيني عن المعركة:

منذ ذاق الإنجليز - ومن بعدهم اليهود - بسالة الشعب الفلسطيني، وتضحيته وتصميمه على الدفاع عن وطنه، وإذ عرفوا أنه صاحب المصلحة الأول في الدفاع عن التراب الإسلامي في القدس وفلسطين.. ومنذ ظهر منه أمثال الشهيد (عبد القادر الحسيني) قائد منطقة القدس، والشهيد (حسن سلامه) قائد المنطقة الوسطى؛ فقد قرروا إقصاءه عن المعركة..

وكانت قمة التخطيط والتنفيذ إدخال سبعة جيوش عربية إلى فلسطين؛ لتخوض المعركة مع اليهود "بالنيابة" عن الشعب الفلسطيني..

وسبقها وعاصرها حرمان الشعب الفلسطيني من التدريب، ومن التسليح، وتشكيك الجيوش العربية في أمانة الشعب الفلسطيني، واتهامه بالعمل لحساب العدو اليهودي.

وكنت أعجب كيف لجيش عربي يقوده إنجليزي صريح أن يخوض حرباً لصالح المسلمين وضد اليهود الذين ضمن لهم الإنجليز بالوعد والتخطيط والتنفيذ قيام وطن في فلسطين؟.. وكنت أعجب لجيش آخر.. بل جيوش أخرى في بلاد يحتلها الإنجليز.. كيف سمحوا لها بالمرور إلى فلسطين..

حتى أدركت أن المطلوب هو إقصاء الشعب الفلسطيني عن المعركة.. وفعلا نجحت الخطة..

وأقصى الشعب الفلسطيني عن المعركة.. وسلمت أراضي فلسطين جزءا جزءاً.. من الجيوش العربية الباسلة إلى إسرائيل المزعومة، وبعد أن انتهت حرب فلسطين سنة 1948 كان الشعب الفلسطيني قد تم إقصاؤه حربيا عن المعركة..

وتمّ بعد ذلك إقصاؤه سياسيا عنها..؛ فتحولت القضية أمام الأمم المتحدة إلي نزاع بين دول ذات سيادة.. عربية وإسرائلية..[7].

وحين بدت بادرة ظهور العنصر الفلسطيني سنة 1967.. تم حشد القادرين منهم فيما سمي بجيش التحرير الفلسطيني؛ ليتم التهامهم في أول ضربة لليهود في يونيه سنة 1967، وقامت جيوش أخرى بالواجب في القضاء على العنصر الفلسطيني الثائر..

بعضها في مذبحة "أيلول الأسود" التي قتل فيها اثنان وعشرون ألفا على يد جيش عربي..

والبعض الآخر في مذابح تل الزعتر وما قبلها وما بعدها.. وتدخل جيش عربي ليتم النصر ويتوِّجه ويحميه..

ثانيا: الحاضر الأليم في فلسطين:

من الناحية السياسية:

أ- الدولة شعب وإقليم وسيادة:

والشعب الفلسطيني اليوم.. موزّع بين الأقطار، ممزق بين المنظمات والأحزاب.. مما سنزيده تفصيلا عند الكلام عن الناحية الاجتماعية إن شاء الله..

وإقليم فلسطين اليوم.. غير موجود على الخريطة السياسية، وموجود بدلا منه دولة إسرائيل، وهي لم تكتف بأراضي فلسطين.. بل ابتلعت في توسع سنة 1967 الجولان من سوريا، والضفة الغربية من الأردن، وشبه جزيرة سيناء من مصر.. والأراضي التي ابتلعتها في التوسع الأخير أضعاف ما امتلكت من قبل بغير حق..

ولا سيادة لشعب فلسطين على أرض فلسطين.. بل ولا سيادة له في مكان آخر.. والمنظمة التي نشأت في أواخر الستينات.. نشأت إلى جوارها تيارات أخرى.. بل مزقتها من الداخل تيارات مختلفة.. وأشارت أصابع الاتهام إليها في مذبحة أيلول وما لحقها من مذابح.. أنها مهدت، وأحيانا شاركت.. وهى على أي حال قد احتوتها التيارات التي احتوت كثيرا من الأنظمة ومن المنظمات في المنطقة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العد العظيم..

ب- الشرعية للغصب الإسرائيلي تتم باعتراف أصحاب الحق نفسه:

حرصت إسرائيل منذ قيامها - بل ومن قبل قيامها - أن تستر غصبها بشرعية رفضها أصحاب الحق يوم أن قالوا: "إن من لا يملك أعطى من لا يستحق"..

لكنها - بكل أسف- اليوم في دور اعتراف أصحاب الحق نفسه.. ومتى تم ذلك انتفى عن إسرائيل كل ما قيل من اغتصاب وسلب لأرض الإسلام.. ومن هنا كانت الخطورة..

وقد سبق هذه الخطوة تمهيد على النحو التالي:

1- تمهيد إعلامي: بأن إسرائيل أمر واقع، وأن لا قبل للعرب بدفعها عن فلسطين..

2- تمهيد حربي: بإحراز بطولة - ولو جزئية - في جانب العرب؛ ليبدو قبول "السلام" من موقع القوة؛ شلا يرفضه الشعب العربي باعتباره استسلاما..

3- تمهيد اقتصادي: بإحداث خنق اقتصادي للشعب العربي في المنطقة، خصوصا الجزء الذي يتصدر للمعركة… حتى يلوح "السلام" إنقاذا للشعب مما يعانيه..

4- تمهيد سياسي: وذلك بإحاطة إسرائيل بأنظمة - تعمل لحساب الصهيونية عن قصد أو غير قصد - بتحطيم معنويات الشعوب، وتحطيم قيمهم وأخلاقهم، والتمهيد إعلاميا للاعتراف بالغصب، بل وللتعاون مع الغاصب، وحسبنا أن نعرف أن نظاما ما استطاع يهودي أن يتسلل إليه وتسمى بغير اسمه، وصار يعدل في الوزارة ويبدل، وقد عرضت عليه هو الوزارة؛ فأبى بنصيحة من كبرائه في إسرائيل؛ لأن مكانه أقوى من وزير..

وفي نظام آخر وصل عملاء الصهيونية وأعضاء الماسونية إلى حدّ تسير دفة الحكم، والجلوس على رأسه، وكان من وزرائهم اليهودي، أو من هو متزوج بيهودية، ولا شك أن ذلك كله لم يحدث إلا بعد أن قامت دولة إسرائيل، وارتأى أن الأنظمة (الرجعية) صارت عاجزة عن تحقيق الهدف.. بل هي حجر عثرة في سبيل تحقيق الهدف.. ومن ثم عرفت المنطقة "مودة" الانقلابات العسكرية..

ج- المستقبل السياسي لإسرائيل:

المغفَّلون أو المغفِلون يعتقدون أن إسرائيل بعد الاعتراف بها والصلح معها سوف تقنع بما هي عليه.. وتاريخ الصهيونية وطبيعتها وأهدافها وكتبها.. كل ذلك يأبى عليها ذلك..

وحسبهم أن يقرؤوا التلمود، وأن يقرؤوا البروتوكولات، بل أن ينظروا إلى ما كتب في الكنيست نفسه.. فلم يعد في الأمر عندهم حياء..

وبلغة أصحاب الحق تحدث رئيس إسرائيل في يوم أليم عن أنهم أصحاب حق يستردون أرض الأجداد، وكأن الذين عاشوا عليها أربعة عشر قرنا ليسوا أصحاب حقوق، وتحدث رئيس إسرائيل عن العبقرية اليهودية، وعما يمكن أن تفعله في المنطقة..

ولئن كان حديثه عن الناحية الاقتصادية.. فإني أقدم عليها الناحية السياسية لأقول: إنه إن ظل الوضع المفتوح فبوسع العبقرية اليهودية أن تفعل ما تشاء في المنطقة، ولها أن تحرك الدمىكما ترى، ولها أن تغير الدمى إن ضاقت بها الشعوب أو أحاطتها الشكوك.. ولها أن تمضي في التوسع بعد ذلك غير عابئة بالضمانات؛ فما ضمانات اليوم بأعظم ولا أبقى من وعود الأمس وقراراته..

كل ذلك.. لأن إسرائيل أسقطت من حساباتها حاليا الإسلام وأهله، بعد ما نزل على رءوسهم من ضربات تدوخ وتكسر وتقتل..

لكن عقيدتنا في الله لم تتزعزع، وإيماننا بانتصار الإسلام لم يهن ولن يهون.. {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}.

ثانيا- من الناحية الاجتماعية

أ- شعب تمزق:

مزقته الخلافات قديما وحديثا.

ومزقه التشريد وحياة الخيام.

ومزقه الجوع والعري والمرض.

ب- شعب تحلل:

تحلل فكريا بعدما مزقه تيارات عديدة.. علمانية، شيوعية، وجودية، يهودية.. وتحلل خلقيا بعدما مزقه التشريد والحاجة، وسرى فيه الاختلاط والانحلال.. وتحلل أسريا بعدما تمزقت الأسرة الواحدة بين بلاد وأقطار.. ولم يعد فيها من ينصت إلا لنداء البطن.. وما حوى..

ج- شعب يهود:

- "إن أمام العرب في إسرائيل ثلاث خيارات: أ- اعتناق الدين اليهودي.. ب- الطرد خارج البلاد.. ج- الإبادة التامة..". (ابن جوريون).

- "سنصل إلى وقت نعرف فيه كيف نمنع من لا يضع القلنسوة اليهودية فوق رأسه أن يعيش بيننا ". (جولدا مائير).

- "إن فرعون أخطأ ولم يصب الغرض حيث سلك ببني إسرائيل مسلك الإرهاب والتنكيل؛ فانتصروا عليه وسجل التاريخ عليه لعنات ما اقترفه، ولكنه لو أنشأ مدارس وجامعات يغير فيها أفكارهم ويقتلهم قتلا معنويا، ، يجعلهم ينحرفون عن هدفهم الأصيل؛ فيعيشون عالة على غيرهم بلا هدف يتفانون في تحصيله؛ لو فعل ذلك لأراح واستراح، ولسجل التاريخ مفخرة خدمة العلم بدلا من لعنات البطش والإرهاب".       (الفيلسوف الهندي أكبر اله أبادي).

ولتحقيق هذه الغاية تمضي برامج الإعلام، ومناهج التعليم لتحقيق هذه الغاية.. ولتحقق هذه الغاية تمضي السياسة الاقتصادية نحو تنمية الحاجة لدى العرب القانطين داخل إسرائيل.. ولهذه الغاية تمضي سياسة "التهجير" و "الاستيطان "، ونزع ملكية العرب المقيمين في فلسطين..

ثالثا: مستقبل فلسطين

الحديث عن المستقبل حديث شائك؛ إذ لا يعلم الغيب إلا الله.. لكن الله سبحانه.. أجاز لنا الإعداد، ذاك قوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}.. والإعداد يقتضي "التوقع" بالنسبة للمستقبل، والعمل على أساس من ذلك التوقع.

والله سبحانه وتعالى جعل لنا كذلك "سنناً كونية" تعيننا على ذلك التوقع:

منها: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم}.

ومنها: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}.

ومنها: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}..

فمن خلال هذا وذاك.. نستطيع بعون الله.. دون رجم بالغيب.. أن نرسم صورة المستقبل من خلال الأحداث، ثم نحاول من خلال الإيمان..

1- المستقبل من خلال الأحداث: من خلال الأحداث يستطيع المجتهد أن يستنبط ما يلي:

أ- لا مسقبل لفلسطين:

ذاك منطق الأحداث وتوقعاتها.. إن الصهيونية وضعت أقدامها وأنّى لها أن تتزحزح..

وأنها في كل جولة تكسب الجديد، فتنقلب مطالبة العرب بالجديد وتنسى القديم، وهو ما نراه من مطالبة العرب بالجلاء عن الأراضي التي احتلت سنة 1967.. وكأن الاحتلال الذي تمّ قبل سنة 1967 قد صار شرعيا وحقا مقررا لليهود..

وفي الجولة القادمة - إن بقيت الأوضاع على ما هي عليه - تكون أراضى 1967 أمرا شرعيا وحقا مقررا لليهود، وتكون المطالبة بالأراضي التي احتلت بعد ذلك..

والمجتمع الدولي - بتأثير الصهيونية والصليبية العالمية - يضفي الشرعية ويحرسها في كل توسع صهيوني..؛ فالمجتمع الدولي- بالتأثير السابق- هو الذي قسم أرض فلسطين سنة 1947 بين اليهود والعرب.. وكانت من قبل خالصة للعرب وحدهم، ولم يكن لليهود فيها أدنى نصيب.. والمجتمع الدولي هو الذي عاد بعد ذلك يصدر القرار 242 والقرار المعدل؛ ليعترف بفلسطين كلها لليهود وليطالبهم فقط بالجلاء عن الأراضي العربية الأخرى التي احتلتها إسرائيل علاوة على فلسطين سنة1967، وغدا تحتل إسرائيل أراض أخرى فيكون قرار المجتمع الدولي الاعتراف بالأراضي القديمة والمطالبة بالجلاء عن الجديد.

ومثل أخير.. إن القدس المسلمة قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين فيها.. تعلن أنها عاصمتها وأنها لا تتنازل عنها، وتعلن أمريكا تأييدها لها في ذلك.. وهكذا...

ب- المستقبل للصهيونية:

المستقبل للصهيونية إن بقيت الأوضاع على ما هي عليه؛ فالسنن الكونية تعمل في جانب من يعمل، ولا تعمل في جانب من يتقاعد أو يتكاسل أو يتجابن..

وواضح أن الصهيونية تعمل.. مخططة.. ثم منفذة..

وأن العرب والمسلمين.. يتصايحون.. ويكتفون بالصياح.. ويتسابّون فيما بينهم ويتقاتلون كذلك فيما بينهم؛ أشداء على المؤمنين رحماء باليهود، أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين..

والصهيونية.. كما يبين من مخططاتها.. لا تكتفي بفلسطين..

إنما تحلم بالدولة الكبرى من الفرات إلى النيل..

وتحلم من بعدها بسيادة العالم كله..

وخطواتها التنفيذية تؤكد أنها تنقذ ما تحلم به وما تخطط له..

ونجاحها فيما مضى قد يكون دليلا على نجاحها فيما بقي..

وإذن فأرض الكنانة في مصر مهددة.. ومسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في المدينة مهدد كذلك..

هذا كله.. بشرطين:

- أن تبقى أوضاعنا على ما هي عليه..

أن تبقى السنن الكونية تحدث تأثيرها..

لكن حتى يكون.. تقويمنا.. صحيحا لابد من النظرة الأخرى.. فلها نعيش..

2- المستقبل من خلال الإيمان:

النظرة الإيمانية تختلف كثيرا عن النظرة من خلال الأحداث وحدها، وهى في اختلافها تقوم على أسس مغايرة:

1- أن الله سبحانه خالقَ السن الكونية قادرٌ على أن يعطلها أو يغيرها، فمن السنن الكونية أن النار تحرق.. لكن إرادة الله حين شاءت.. جعلت النار بردا وسلاما على إبراهيم..

ومن السنن الكونية أن الماء يغرق.. لكن إرادة الله حين شاءت.. فرقت البحر فرقين، {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ}..

2- إلى جوار السنة الكونية {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}؛ فان مفهوم المخالفة.. أنهم إذا غيروا ما بأنفسهم غير الله ما بهم، مؤكدا قوله: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.

ومن هنا المنطلق..

ومن هنا يبدأ العلاج.. إن كنا نريد عودة فلسطين..

ونضع بعون الله الشروط:

أ- لابد من التغيير؛ من القمة إلى القاعدة.. من الرأس إلى القدم.. لابد من تغيير كلى.. لما بأنفسنا.. حتى يغير الله ما بنا.

ب- لابد أن يكون التغيير على أساس الإسلام..؛ لأن التغيير من غير إسلام.. لا يكون معه نصر الله.. ولا يكون هر التغيير الذي عناه الله..

وقد رأينا أنهم حين أرادوا سلب فلسطين أبعدوا الإسلام عن المعركة، وتمثل ذلك في إنشاء الجامعة العربية (بديلا وامتصاصا للجامعة الإسلامية)، قبل إعلان دولة اليهود بثلاث سنين..

ثم تمثل دخول الجامعة العربية وجيوشها لتكون حائلا دون تحرك جيوش إسلامية أخرى.. ففيها الغناء و الكفاء.

ثم تمثل في التآمر على العناصر الإسلامية التي بدأت خوض المعركة للحيلولة دون نزولها بثقلها إلى المعركة..

وقبل ذلك كله تآمرهم على دولة الخلافة الإسلامية؛ تنفيذا لما قالوه من أن الأفعى اليهودية لابد أن تمر بالآستانة في طريقها إلى إسرائيل..

وعلى ذلك فإذا كانت فلسطين قد استلبت لمّا أبعد الإسلام عن المعركة؛ فإنها لن تعود إلا إذا عاد الإسلام إلى المعركة..

والإسلام فوق ما قدمنا يقدم:

ثقلا عقديا يغير الكيفية التي تدار بها المعركة ويغير نتيجتها..

ثقلا بشريا..؛ ولهذا أثره في استراتيجية الحروب.

ثقلا سياسيا.. بوقوف الدول الإسلامية كلها - بدلا من الدول العربة المحدودة - خلف المعركة.

ثقلا اقتصاديا.. بوقوف الدول الإسلامية - وهى اليوم أغنى دول العالم - خلف المعركة..

ومن قبل ذلك ومن بعد ذلك.. ما أشرنا إليه من نصر الله الذي لا يتنزل إلا على نوعية معينة.. {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ}.. {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}..

آيات في حفظ اللسان

1- قال الله تعالى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}.

2- {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}.

3- {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}..

 

 

 



[1] كثر استعمال كملة (الشرعية) على أقلام الكتاب بغير المعنى (الشرعي)، ولعل من الخير استعمال كلمة (القانونية) بدلا عنها. "المجلة".

[2] الشرق الأوسط في مشكلات العالم: ص.77-78 .

[3] انطونيوس: تغطية العرب: ص 208، مشار إليه في كتاب (العرب واليهود) للمستشار محمد عبد الرحمن حسين 105.

[4] يرجع بعض المحققين تاريخ المرحلة الأولى إلى ما قبل ألفي عام، وذلك بتكوين النواة الأولى بالجمعية الماسونية. انظر: ذيل (تعقيب لا تثريب) في هذا العدد - المجلة-.

[5]راجع البلاغ الكويتية عدد 431، 24 ذي الحجة 1397هـ.

[6] ترجمة برتوكولات صهيون ص 216-217 محمد خليفه التونسي.

[7] مقدمة كتاب (تهويد فلسطين) للدكتور إبراهيم أبو الغد ص 13-14.