طباعة

 توثيق النص

 

 

 

أول مؤتمر يبحث عن قضايا المدارس الإسلامية في الهند حوالي 1952 من المندوبين والعلماء اشتركوا في المؤتمر 

 

 

انعقد مؤتمر المدارس الإسلامية في 31 من مارس و 2،1 من إبريل 1978م في الجامعة الرحمانية بمونجير الهند - من أكبر المدارس الإسلامية في الهند وانتهى بإحراز نجاح عظيم بعدما استعرض قضايا المدارس الإسلامية العربية في جلساته العديدة، واشترك فيه حوالي 1952 من علماء المدارس والمسئولين عنها والشخصيات البارزة في الهند، وقد كان الاجتماع منقطع النظير في تاريخ الهند الإسلامي والعلمي، حيث إنه جمع كبار علماء المسلين ورؤساء الجامعات الكبرى والمؤسسات التعلمية الشهيرة والممثلين من كافة الطبقات والمنظمات الإسلامية في الهند، كوفد من الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند تحت رئاسة فضيلة الشيخ محمد طيب الموقر ووفد من ندوة العلماء تحت إشراف فضيلة الداعي الكبير الشيخ أبي الحسن علي الندوي ووفد من الجامعة الإسلامية بعلى كره، كما اشترك فيه فضيلة الأستاذ حامد حسين سكرتير الجماعة الإسلامية في الهند وغيرها من الوفود من مختلف أنحاء البلاد.

فعقدت الجلسة الأولى الافتتاحية في 31 مارس بتلاوة آي من الذكر الحكيم، ثم قدم فضيلة الشيخ مجاهد الإسلام قاضي الشرع ورئيس اللجنة الترحيبية كلمة الترحيب رحب فيها بالمندوبين الوافدين من مناطق الهند المختلفة وأوضح فيها أهداف المؤتمر، ثم تلا الأستاذ محمد ولي الرحماني سكرتير اللجنة الاستقبالية خطبة الافتتاح نيابة عن فضيلة أمير الشريعة الشيخ منة الله الرحماني المحترم الأمين العام لهيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند، والخطبة كانت قيمة ذات أهمية بالغة حيث كانت تشتمل على أهمية العلوم الإسلامية والثقافة الدينية ومسئوليات علماء المسلمين ودور المدارس الدينية في مجالات الدعوة والتربية كما ألقى فيها ضوء كامل على القضايا المعقدة والمشاكل والأزمات التي تواجهها المدارس في هذا الأوان وعلى مستقبل العلوم الدينية وطرق الحفاظ عليها.

وعقدت ست جلسات خطب فيها كبار العلماء ورجال العلم والدين من المدارس والجامعات الإسلامية المختلفة ومن جماعة المسلمين الممتازة وعبروا عن أفكارهم حول القضايا المعروضة للبحث، واشترك في هذا البحث فضيلة الشيخ الفاضل محمد طيب المحترم رئيس دار العلوم ديوبند وفضيلة الداعي الشيخ أبو الحسن على الندوي المحترم والأستاذ زين العابدين سجاد رئيس القسم الديني بالجامعة الملية الإسلامية بدلهي (سابقا) والأستاذ الدكتور فضل الرحمن من جامعة كره والأستاذ حامد حسين الموقر سكرتير الجماعة الإسلامية في الهند والشيخ محمد زمان الحسيني والدكتور عطا كريم برق رئيس القسم العربي بجامعة كلكتا والشيخ الفاضل نظام الدين سكرتير الإمارة الشريعة والشيخ محمد هاشم الموقر والشيخ رحيم الدين من دار العلوم حيدر أباد والعلماء الآخرون.

واستمرت الجلسات في اليوم الثاني والثالث، وألفت لجان مختلفة من العلماء والممثلين والمندوبين خلال المؤتمر، وناقشت كل لجنة منها حول موضوعها وأخذت مبادئ أساسية ورتبتها ثم استعرضها المجلس العام وناقش حولها حتى اتخذها بصور أربع قرارات وافق عليها المؤتمر.

 

القرارات

اتخذ المؤتمر قرارات وتوصيات هامة من أهمها إيجاد روح الوحدة والتعاون والتضامن وتوطيد العلاقات بين المدارس ورجالاتها، ولتحقيق هذا وافق المؤتمرون على إقامة "منظمة المدارس الإسلامية" فتم تشكيل هذه المنظمة وتكون المنظمة حرة مستقلة عن الحكومة، وهذه تنظم الامتحانات في جميع المدارس وترتب منهجا دراسيا وتحل قضايا المدارس ويكون محيطها المدارس في مناطق بيهار وأريسا وبنغال.

واتخذ القرار الثاني عن مناهج الدراسة بعد إعادة النظر في مقرراتها السابقة وجاء في هذا القرار أنه لابد من الاعتناء الكامل والاهتمام الزائد بالتفسير، والحديث وأصولهما والفقه  وأصوله والعقائد والتاريخ الإسلامي وما إلى ذلك. وأنه لا بد من تغيير في المناهج المتداولة وأن يكون المنهج يشتمل على كتب تحدث في الطلبة ملكة وبصيرة في الفن سواء كانت كتب المتقدمين أو الكُتَّاب والمؤلفين العصريين, وكذلك من اللازم أن تدخل في المناهج التعليمية بعض العلوم العصرية المفيدة ليكون المتخرجون من تلك المدارس على خبرة تامة بقضايا العصر الحديث.

اتخذ القرار الثالث عن تنشيط دور المدارس وعلمائها في حقل الدعوة الإسلامية ومجالات الحياة المختلفة وإيقاظ شعور الدعوة والتوجيه في الطلبة مع التعليم والتربية حيث إن المدارس قلاع منيعة للإسلام ولها مكانة مرموقة في أوساط المسلمين فلا بد من أن تكون بين علمائها وموظفيها وبين عامة المسلمين علاقة وثيقة وأن يسعوا لإيقاظ الوعي الإسلامي وتعميم الفكرة الإسلامية فيهم فقرر أن يقضي كل من الأساتذة والطلبة شهرا في السنة للدعوة الإسلامية.

واتخذ القرار الرابع عن تربية الأساتذة وأكد فيه على ضرورة إقامة مخيمات تربوية لذلك، فجاء في هذا القرار أن يقام مقررات، مقرر لثلاثة شهور ومقرر لعامين ويعد لذلك منهج تربوي وجيز ليقوم الأساتذة بواجبهم نحو الدارسة والتعليم على أحسن وجه.

وتختار "منظمة المدارس الإسلامية"  خطوة واضحة وتتخذ برنامجا كاملا للنجاح ولتنفيذ هذه القرارات.

المرسل: نور الحق الرحماني

أستاذ الجامعة الرحمانية - وسكرتير النشر والإعلام للمؤتمر