|
|
|
قرن إفريقيا |
|
|
|
|
|
يعيش
العالم الإسلامي اليوم أحداثاً تجعل الإنسان يحتار إذا أراد أن يتحدث عنها,
لتشعبها وخطورتها، ومن أخطر تلكم الأحداث تمكن الشيوعية في قرن إفريقيا. |
|
وعندما
أرادت الشيوعية أن يكون لها وجود في المنطقة أنزلت ثقلها في (عدن) فباضت وفرخت
في الخليج العدني ثم تسربت إلى قرن إفريقيا فدخلت الصومال بهمجيتها ووحشيتها،
دخلت على شعب مسلم خال الذهن سليم القلب ففاجأته الشيوعية بإلحادها، وبادر الشعب
أو علماؤهم بالاستنكار فذهبوا ضحية في سبيل عقيدتهم ودينهم إذ قتل منهم عدد يقدر
بالعشرات وشرد الآخرون إلى خارج البلاد. هذا ولا تزال الشيوعية تعمل عملها
الهدام بشكل أو بآخر مع تغيير الخطة لتخدع السذج من الناس بتلونها، بعد نقلت
ثقلها الكبير إلى أثيوبيا ففوجئ المسلمون بماركسية شرسة بجانب نصرانية حاقدة.
وقد كان المسلمون يتوقعون الفرج بعد هلاك (هيلاسيلاسي) العدو اللدود للإسلام،
ولكنهم فوجئوا بشر منه، فجعلوا يقولون: "كمستغيث من الرمضاء بالنار". |
|
تلون الشيوعية في المنطقة: |
|
ولما
علمت الشيوعية الأثيوبية أن الصوماليين ولَّوا وجوههم قبل الدول العربية سياسيا
بحكم أنهم أصبحوا عضواً في الجامعة العربية قلبت لهم ظهر المجن فأشبكت معم في
قتال مرير وضربتهم ضرباً مؤلماً، فها هي الآن تقاتل القتال الهمجي في إريتيريا،
ذلك القتال الذي تقصد من ورائه القضاء على حركة تحرير إريتيريا لو استطاعت. |
|
هكذا
أخذت الماركسية خطاً دائرياً في قرن إفريقيا. |
|
|
|
وليس
هدف الماركسية من هذه العملية مجرد استغلال تلك الموانئ الاستراتيجية فحسب (ميناء
عدن وميناء مصوع وميناء عصب)، ولكنها ترمي من وراء ذلك إلى القضاء على العقيدة
الإسلامية - لو استطاعت - هذه المنطقة العريقة في الإسلام, والتي دخلها الإسلام
في أول صدر الإسلام قبل أن يدخل أي بقعة في العالم بعد مكة المكرمة, إذا كان
دخوله إبان أن هاجر إلى الحبشة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره فارين
بدينهم ناشدين الحرية في عبادة ربهم، هاجروا حيث النجاشي ملك الحبشة فآواهم
وأكرمهم، ثم أكرمه الله بالإسلام حيث اعتنق الإسلام على يد جعفر بن أبي طالب رضي
الله عنه. |
|
هذا
هو قرن أفريقيا وهذا تاريخ إسلامه. فما موقف الدول العربية والإسلامية من هذا
الخطر المحدق بالمنطقة ؟ !! |
|
ولست
بحاجة إلى القول بأن قرن أفريقيا أو أفريقيا كلها ليست الهدف الأول والأخير
للشيوعية التي تزحف الآن في المنطقة، بل هي لا تنوي أن تحط عصى السفر حتى تحط
قدمها في الجزيرة - لا سمح الله - فليس من الحزم أن تنتظر العدو في عقر دارك, بل
الحزم يتطلب أن تهاجمه بعيداً عن دارك لئلا تدور المعركة على الأبواب وبين
النساء والصبيان. |
|
فنسأل
الله تعالى أن ينصر دينه، وينصر من ينصره ويدافع عنه. |
|
وبعد
.. |
|
هل
يجوز السكوت سياسياً أو شرعياً - والحالة ما وصفت - على ما يجري حالياً في
المنطقة .. |
|
الجواب:
لا بالحرف العريض إذ يتنافى ذلك وتعاليم الإسلام حيث يقول رسول الإسلام عليه
الصلاة والسلام: "من لم يهتم بأمور المسلمين فليس
منهم" أو كما قال عليه الصلاة والسلام. |
|
لذا
نهيب بقادة المسلمين جميعاً ونلفت أنظارهم نحو هذه القضية الإسلامية ليتصوروا
أولاً أنها إسلامية. ثم يفكروا في حل هذا الحصار عن المنطقة بأية طريقة ممكنة
حرباً أو سلماً أداءاً لبعض الواجب الإسلامي نحو إخوانهم في المنطقة. |
|
والله من وراء
القصد |
|
(قلم
التحرير) |