|
|
متى
|
|
عبد العزيز القارئ |
|
|
|
(متى؟)
إنها علامة استفهام كبيرة ؟ قد يمليها الواقع من حولك؟ الواقع البعيد
البعيد عما تريده وتحلم به, ويخيل إليك أنه لا يزال يتباعد حلمك عنك حتى تتحول
هذه العلامة إلى علامة يأس. |
|
يا بدرُ فاسمع ما حوى صدري |
بحر المنى سلَّّمتُهُ أمري |
|
سارت بلُجَّته مراكبُنا |
الشوقُ يدفعها ولا تدري |
|
لما رأت في الأُفْقِ مُنْيَتَها |
كالآل يُشرِقُ في دجى القفر |
|
وتنازعتها الريح في صلَفٍ |
لكنها طارت بلا صبر |
|
حتى إذا طالت مسيرتها |
ومضى بها دهرٌ إلى دهر |
|
والأفق يضحك من تشوُفِها |
متماديا في البعد والهجر |
|
ضاعت بذلك الليل وُجهتَها |
وتخبطت في مَهْمهٍ مرِّ وتلفتت |
|
وتلفتَتْ تبغي سلامتها |
وقيادُها في قبضة السحر |
|
لكنها أعْيَت وفارقها |
ماكان تعهده من الصبر |
|
حتّام هذا الموج يحملنا |
أتراه يصحبنا إلى الحش |
|
وإلام هذا الشوق نحمله |
ونزيده جمرا على جمر |
|
الشوق زاد تأجُّجاً ولظىً |
هل مُزنةٌ تُرويه بالقطر |
|
والأفْقُ ذاك متى سندركه |
والبدر, هل ندنو من البدر؟ |
|
والليل طال أليس بارقةٌ |
فيه أما للّيل من فَجرِ؟ |
|
عبد العزيز القارئ |