طباعة

 توثيق النص

 

 

 

وداع رمضان

للطالب أحمد حسن المعلم

 

 

بعثتها بعد انقطاع

 

رمضان يا عيث النفوس

من الغرائز والطباع

 

وغرست فيها ما نحب

فوراً أجل من الشعاع

 

وبعـثت في ظلـماتها

وتجنبت طرق الضياع

 

سارت عليـه رشيدة

ما يضر مـن القناع

 

فعلى يروقك قد تهتك

كل قلب قلب غير واعي

 

وعلى رعودك قد يتقطمه

الدنيا بأنـواع المراعـي

 

وعلى سيولك عادت

خـير في كـل البقاع

 

قرعت نفوس المؤمنين الـ

الله في كـل إيساعي

 

وتسابقت ترجو رضاء

عن التخاصم والنزاع

 

وتجافت الأرواح فيك

بلا انخفاض وارتفاع

 

وتساوت الطبقات فيك

فقدروا ألـم الجياع

 

جاعت بطون المترفين

المحتاج تنطح بالمتاع

 

فامتدت الأيدي إلـى

في متاهـات الصراع

 

وجمعت أنفسنا وكـانت

ذي الأمـر المـطـاع

 

وتفرغت لعبادة الرحمن

بعد التـنابز والـقذاع

 

لهجت بذكر الله مـن

على الـتلاوة والسماع

 

وتعودت فيك النفوس

يجمـعنا بعـد اتساع

 

ومـلأت مسجدنا فضاق

وما أشدك مـن وداع

 

واليـوم قد حان الوداع

بالقـطيعة والضـياع

 

إنني لـينذرني وداعـك

أنفس بـعـد ارتفـاع

 

وأخاف أن تنحط بـعد

وجئت احـلم باجتماع

 

وأخـالني وقـد ارتحلت  

ولو أتيـت بكل داعي

 

فإذا الجـماعة لا تجـيب

قـل فيهـا من يراعي

 

وإذا بحلقـتنا المهـيبـة

أقفرت من كل ساعي

 

وإذا الطريق إلى المساجد

يعود مأوى للأفـاعي

 

وإذا بمسجدنا الفـسيح

إلى القبيح مـن المساعي

 

وإذا بأنفسـنا تـعـود

بعد طهر وامـتنـاع

 

وإذا بالسنـتا تـلـوث

للتنـاحـر والنـزاع

 

وإذا بنـا نرتـد بعـدك