طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

التعليم المعاصر والتربية الإسلامية

لفضيلة الشيخ محمد الشربيني

 

 

ماذا يقصد بالتعليم والتربية؟!

التعليم: هو عملية اكتساب المعلومات والمعارف والخبرات والمهارات عن طريق عملية التعلم التي يقوم بها المتعلم بنفسه أو عن طريق غيره (المعلم) ويتم كل ذلك بطرق ووسائل مختلفة بعضها مباشرة وأخرى غير مباشرة.

والتعليم عملية مستمرة من المهد إلى اللحد، والتعليم فرض عين وليس فرض كفاية، والتعليم ليس مجرد تلقين المعرفة ولكنه عملية تدريب وتعلم وتثقيف وممارسة والتعليم لا يقوم على الكم بقدر ما يهتم بالكيف والنوع، والتعليم ليس من أجل العلم للوظيفة أو العلم للعلم أو العلم للمجتمع، وإنما لكل هذه النواحي جميعها بحيث يجعل من الفرد شخصا مستنيرا ومتدينا ومحافظا على واجباته نحو ربه ونحو أسرته ونحو مجتمعه الصغير ووطنه الكبير.

أما التربية: فمعناها أعم وأشمل فهي مرتبطة بنمو حياة الفرد جسميا وعقليا ووجدانيا واجتماعيا وسلوكيا وأخلاقيا ويتم ذلك عن طريق الأسرة والمدرسة والبيئة التي يعيش فيها الطالب وهو في خلال ذلك يتأثر ويؤثر فيما حوله من ظروف وأحوال طبيعية وغير طبيعية بحيث تحدث عملية تفاعل وتكيف يكون لهل الأثر الكبير على تكوينه وسلوكه واتجاهاته وأفكاره ومختلف حياته في سلسلة مراحل نموه بوجه عام.

ومن هنا يتبين لنا أن عمليتي التعليم والتربية مرتبطتان ارتباطا وثيقا، فهما يتعاونان ويشتركان معا في تنشئة الطفل في مختلف مراحل حياته، وقد ينتهي به الحال أن يصبح شخصا سويا مستقيما في حياته العامة والخاصة متمسكا بدينه محافظا على مبادئه وقيمه الإنسانية الرفيعة، وقد يضل الطريق ويحيد عن الصراط المستقيم والخط المرسوم فيصبح (والعياذ بالله) عضوا فاسدا في المجتمع بعيدا عن الأخلاقيات غارقا في الماديات مليئا بالانحرافات.

ومن هنا كان لزاما علينا نحن المربين والعاملين في حقل التربية والتعليم أن نعالج هذا الموضوع الذي نحن بصدده الآن بإعطاء صورة حقيقية عن التربية الإسلامية مقرونة بالأسانيد والحقائق بما لا يتطرق غليه الشك – ذلك أن كثيرا من أهل الغرب من أوربيين وغيرهم ومن ساروا في فلكهم إنما ينسبون إليهم أصول الحضارة والمدنية والثقافة العالمية والإنسانية وأنهم أصحاب كل فكر وعلم ورأي ونظرية وكل لون من ألوان المعرفة البشرية – ولو عرفوا وأخلصوا وخففوا من تعصبهم وتأملوا في ادعاءاتهم لوصلوا إلى الحقيقة وهي أن مصدر الحضارة كلها في مجال التعليم والتربية إنما يرجع أساسا إلى التعاليم الإسلامية السمحة الواردة في كتاب الله الكريم وسنة رسوله العظيم وسير أصحابه والأئمة من علماء المسلمين والسلف الصالح.

وتحقيقا لذلك ورد في القرآن الكريم وفي آيات كثيرة ذكر الكتاب والقراءة والكتابة، والصحف والسجل والمداد وما إلى ذلك حتى أن بعض العلماء والباحثين أحصوا كلمات الكتابة ومشتقاتها مما ورد في القرآن الكريم فوجدوها تسعين كلمة ونيفا بأساليب متنوعة. ومن ذلك قوله تعالى لنبيه الكريم: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ}، وقوله جلت قدرته: {وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون} فأقسم بالقلم وما يخط بالقلم.

تطور الحركة التعليمية الإسلامية

 

أولا:  فكرة الكتاتيب ( وهي أولى مراحل التعليم):

1- تلقين الأطفال مبادئ عنى العرب منذ صدر الإسلام بتربية وتعليم أطفالهم عناية خاصة، فأبناء الخواص منهم كانوا يلقون عناية شديدة لتثقيفهم روحيا وتربيتهم بدنيا وعقليا، كما أن أبناء العوام لم يكن أمرهم مهملا. وكان التعليم في مدارس الأطفال (الكتاتيب) يقوم على القراءة، والكتابة وكان يقوم بالتعليم جماعة مخصوصة من الناس وكان لهم طرق في تعليم الأطفال المسلمين والعناية بتأديبهم وإصلاح أحوالهم وكان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين من بعده كتاتيب منتظمة يتعلم فيها أبناء المسلمين الأغنياء منهم والفقراء ز ومما ينبغي ذكره أنه كانت في المدينة دار تسمى "دار القرآن" أو  "دار القراء" وأن بعض القراء كانوا يسكنونها ليحفظوا آي القرآن الكريم ويجودوا قراءته. ولا شك أن المرحلة الأولى ( الابتدائية) في الوقت الحاضر يتعلمون فيها القراءة وأصول الكتابة العربية.

2- ولما سارت جيوش المسلمين في فتوحاتهم  خارج الجزيرة العربية برزت فكرة "الكتاتيب القرآنية" بصورة واضحة، وتعددت في كافة الأقطار والأمصار التي حل فيها الفاتحون من المسلمين. ولقد أدى المسلمون الأولون من أهل الحجاز والشام والعراق ومصر دورا كبيرا في إنشاء هذه الكتاتيب في عهد الخلفاء الراشدين، ليعلموا أبناء هذه البلاد القرآن الكريم ويلقنوهم آيات من كتاب الله المبين، وهكذا وجدت الكتاتيب بكثرة في البصرة والكوفة والفسطاط والإسكندرية والقيروان وغيرها من أمهات العواصم العربية.

3- ولما اشتغل بنو أمية بأمر المسلمين ازدادت عنايتهم بالثقافة زيادة واضحة لتوسع رقعة الدولة وحاجتها إلى المتعلمين والمثقفين وقد نبغ في هذا العصر جمهرة من كبار المعلمين والمربين من ذوي المكانة السامية وكانت للأمويين عناية خاصة بتهذيب أبنائهم وأبناء رجالات دولتهم، فكانوا يرسلونهم إلى البادية لتفصح ألسنتهم ويستوي سلوكهم.

وقد ورد في ذكر ذلك أن قال الخليفة عبد الملك بن مروان: "أضر بالوليد حبنا له فلم نوجهه إلى البادية"، ولذلك خرج الوليد بن عبد الملك لحانة، وكذلك أخوه محمد، على عكس أخويهما هشام ومسلمة فإنهما كانا فصيحين لأنهما خرجا إلى البادية فتفصحا.

4-أما في العصر العباسي:  فلقد انتظم أمر هذه الكتاتيب بصورة فائقة نظرا لعناية الناس بأمر أولادهم من جهة ولاشتداد الدولة واهتمامها بالتعليم، بعد أن استقر لها الأمر ودانت لها كافة الأقطار. وهنا ظهرت الحركة العلمية الأدبية الدينية الفقهية وبلغت أقصى درجات التقدم والرقي في مجال العلوم الشرعية والإنسانية والعلوم التجريبية وسائر فروع المعرفة.

ويلاحظ بوجه عام أن معلمي الكتاتيب منذ العصر الأموي كانوا منقسمين إلى أربع نوعيات:

أولاهما: معلمو كتاتيب العامة الذين كانوا يهتمون بتعليم أبناء الطبقة المتوسطة وسواد الشعب.

ثانيهما: معلمو أبناء الطبقة العليا من الأمراء والأثرياء، وكان لهؤلاء المعلمين اسم يمتازون به وهو اسم " المؤدبين" .

ثالثهما: طبقة كبار المؤدبين الذين امتازوا بسعة اطلاعهم في الثقافة العربية الإسلامية إلى جانب تعمقهم في ضروب العلم والأدب وسائر فروع المعرفة بما يقارب لدينا حاليا أساتذة الجامعات والدراسات العليا. ومن أمثال هؤلاء الأئمة الأعلام: سيبويه والكسائي والأصمعي وغيرهم من طبقة كبار علماء اللغة العربية ومن فقهاء الإسلام الأئمة الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة النعمان.

رابعها: طبقة العلماء الأعراب البداه: الذين ورثوا علم البادية وحفظوا أشعار البادية والقبائل العربية ورعوا أخبارها. وكان هؤلاء لهم ثقافة واسعة في اللغة العربية وكان هؤلاء يطوفون على أصحاب الكتاتيب والمؤدبين وكبار العلماء فيفيدونهم من علمهم ويستفيدون مما عندهم.

أما من حيث التقسيم الفني لهذه الكتاتيب فكانت تنقسم إلى قسمين رئيسيين:

(1) كتاتيب أولية: وكان يتعلم الأطفال فيها مبادئ القراءة والكتابة ويحفظون القرآن ويجودونه وكذلك يتعلمون مبادئ الفقه والحديث والتفسير وأوليات الحساب.

(2) كتاتيب ثقافية: وقد أنشئت لتعليم الأطفال والشبان علوم اللغة والآداب وكانوا يتوسعون في دراسة العلوم الشرعية وسائر صنوف العلم والمعرفة بصفة عامة.

 

أهداف الكتاتيب ومناهجها وبرامجها:

يبدو أن الفكرة الأولى من إنشاء الكتاتيب في صدر الإسلام كانت لتعليم الأطفال أوليات القراءة والكتابة والحساب وحفظ القرآن كله أو بعضه. فلما انتظمت شئون الدولة الإسلامية في عهد بني أمية عنى الناس عناية شديدة بهذه الكتاتيب لتخريج طبقة من الكتاب ومستخدمي الدولة وموظفيها ورجال الأعمال خارج وداخل الدولة. وما أن جاء القرن الثاني الهجري حتى كانت الكتاتيب قد انتظمت شئونها وصار لها برامج ومناهج تطبق في كتاتيب الصبيان "البنين" وأخرى في كتاتيب  "البنات" وكانت هذه الكتاتيب بوجه عام تسير وفق أنماط ثلاثة من النظم والبرامج تتلخص فيما يلي:

أولا:  كانت الطريقة السائدة في معظم أنحاء العلم الإسلامي هي تحفيظ القرآن الكريم، بحيث يبدءون في إقراء الطفل للقرآن بجملته قراءة دارجة ثم يعمدون إلى تحفيظه إياه كله أو ما تيسر منه، وقد يبدأ المعلم بإعراب بعض آياته وتفسير بعضها بصورة مختصرة موجزة ثم يبدأ في ترتيله وتجويده ثم يعلمهم مبادئ العلوم والآداب التي تعينهم على تفهم معاني كتاب الله الكريم. أي أن المعلم كان يعني بحفظ القرآن وإعرابه من حيث الشكل ثم الاهتمام بالهجاء والإملاء والخط الحسن والقراءة الجيدة ولا يجوز أن يقرأ بالألحان، ولا يعلمهم التحبير (تحسين الصوت كالغناء) ويلزمه أن يعلمهم الوضوء والصلاة فهي أصل العبادات- فكلن منهجهم على أن القرآن أصل التعليم الذي ينبني عليه ما يحصل بعد من مالكات.

ثانيا: وأما أهل المغرب فمذهبهم الاقتصار على تعليم القرآن فقط ن ولا يخلطون فيه بسواه في شيء من مجالس تعليمهم لا من حديث ولا  من فقه وال من شعر ولا من كلام العرب إلى أن يحذق فيه أو ينقطع دونه.

ثالثا: وأما أهل الأندلس فقد اهتموا بتعليم الطفل اللغة العربية والشعر والآداب حتى إذا ما برع في هذه العلوم انتقل إلى دراسة القرآن الكريم  بحجة أن الطفل لا يستطيع فهم وإدراك معاني القرآن الكريم ما لم يلم بأصول اللغة العربية وآدابها. ولكن هذا الرأي مردود عليه ذلك لأنه من المتفق عليه أن الطفل يسهل عليه حفظ القرآن في السن المبكرة وربما صعب عليه ذلك في السن المتقدمة وبذلك تضيع عليه فرصة تعلم القرآن الذي هو منبع الدراسات كلها.

والرأي السائد هو ما سارت عليه معظم بلاد المسلمين في ذلك الوقت وهو الجمع بين حفظ القرآن وتلاوته وتجويده مع دراسة اللغة العربية وآدابها وقواعدها من نحو وصرف بالإضافة إلى بعض فروع المعرفة الأخرى التي توسع مدارك الطفل وتؤهله للحياة كما هو متبع حاليا في بعض معاهدنا وجامعاتنا ذات الطابع الإسلامي الأصيل.

المدارس النظامية الإسلامية

يقصد بلفظ "مدرسة " معنيان أو غرضان وهما:

المصطلح الأدبي: ويقصد به الرأي أو المذهب أو الاتجاه في فكر معين : فيقولون هؤلاء من أنصار المدرسة القديمة مثلا وهؤلاء من أتباع المدرسة الحديثة وهؤلاء من أصحاب المدرسة التقليدية (المحافظة) وهؤلاء من أنصار  المدرسة المعاصرة (المتحررة) الخ أي أنه اصطلاح أدبي معنوي.

المصطلح المكاني:  ويقصد به المكان المهيأ لتلقي الدروس بصورة منتظمة وفي مواعيد محددة ووفق خطة زمنية ومنهج مقرر لمرحلة معينة طبقا لأعمار الطلاب.

ويذكرنا ذلك بمطلع قصيدة الخز اعي (246) التي كان يرثي بها آل البيت وما يلقون من تقتيل وتعذيب وما أصاب معاهد العلم والدين في ذلك الوقت حيث قال:

ومهبط وحي مقفر العرصات

 

مدارس آيات خلت من تلاوة

وكانت هناك مدارس في القرن الرابع وأوائل الخامس من الهجرة في بلاد الإسلام شرقا وغربا وأنها كانت مكانا خاصا مهيأ للتدريس غير المسجد والكتاب ودار العلم والحكمة، وربما كانت فيها غرف يسكنها الطلاب الغرباء وكذلك بعض الشيوخ من المعلمين والمربين. ومن هذه المدارس : مدرسة بنيابور للإمام النيابوري، ومدرسة في طهران للإمام الحاتمي للتدريس على المذهب الشافعي، ومدرستان في بغداد لتعليم المذهب الشافعي، والمدرسة السعيدية والمدرسة البيهقية (بنيسابور) والمدرسة الجليلية وغيرها.

ولكن المدارس لم تأخذ صورتها النظامية بالمعنى المطلوب إلا حين أسس السلطان نظام الملك السلجوقي مدارسه في بغداد وغيرها من عواصم الدولة الإسلامية التابعة للدولة السلجوقية في عهده. ويعتبر عمل نظام الملك أول عمل رسمي قامت به الدولة الإسلامية لتنظيم الدراسة وترتيبها بتهيئة الأسباب وإيجاد المواد الضرورية اللازمة للدراسة وتحديد ميزانية مالية لها، وإعداد الرواتب والنفقات والإعانات للأساتذة والطلاب وتثبيت بعض النظم والتقاليد التي كانت غير مستقرة فعلا.

ولكن عندما حل القرن الخامس الهجري فترت الهمم وكثر الهدامون والمخربون ودعاة البدع والخرافات وأصحاب الملل والنحل. ولهذا كان عمل نظام الملك عملا جليلا صان به الحركات العلمية والأدبية والثقافية من التدهور والانحلال وسوء المصير.

غير أن نظام الملك وإن كان قد صان العلم وحفظه فإن كثيرا من العلماء في ذلك الوقت لم يكونوا يميلون إلى هذا النظام الجديد للمدارس وفضلوا عليه ما كان سائدا من قبل وهو نظام التعليم الحر في المساجد والبيوت والكتاتيب وحجتهم في ذلك إن الذين كانوا يقومون بالتعليم في النظام القديم كانوا من أرباب الهمم العالية والأنفس الزكية الذين يقصدون العلم لشرفه، وبوحي من ضمائرهم وبصورة اختيارية لا إكراه فيها ولا لطمع مادي أو مأرب وظيفي.

والرد على ذلك أن نظام الملك اضطر إلى هذا النظام خشية انهيار الحالة التعليمية وحفاظا على العلم وأهله. وهذا يذكرنا بالدور الذي قام به الخليفة عثمان بن عفان من نسخ القرآن بعد أن تعرض الكثيرون من حفظته إلى الاستشهاد في حروب الردة.

هذه المدرسة النظامية الإسلامية التي كانت تقوم مناهجها أساسا على العلوم الشرعية والعلوم العربية وبعض العلوم الكونية والثقافية الأخرى، نريد أن يمتد أثرها إلى جميع مدارسنا ومعاهدنا في عالمنا المعاصر العربي والإسلامي بحيث تكون العقيدة والتوحيد والقرآن وهي أسس الدراسة وأن تستكمل الخطط والمناهج بألوان المعرفة الأخرى ذلك إن أردنا لشبابنا وأبناء جيلنا الإسلامي الهدى والرشاد في حياتهم الدنيا وحياة الآخرة.

ويؤكد هذا النداء ما دعا إليه مؤتمر ندوة العلماء في الهند في الشهر الماضي من إعادة صياغة المناهج التعليمية في مختلف أقطار العالم الإسلامي بصفة عامة وأقطار العالم العربي بصفة خاصة وفقا للعقيدة الإسلامية فكانت هذه من أقوى التوصيات التي لفتت أنظار العالم الإسلامي بأسره، فهي دعوة تجيء في وقتها بعد أن تبين للمسلمين والعرب أن المنهج الذي سلكوه في التربية والتعليم وأخذوه عن دول الغرب، هذا الأسلوب الوافد والمستورد كانت له محاذيره وأخطاره وآثاره البعيدة المدى في النتائج التي حدثت خلال الربع الأخير من هذا القرن. ولا ريب أن هذه المناهج التي أنشأتها معاهد الإرساليات التبشيرية وتبنتها بعد ذلك المدارس الوطنية في أغلب أجزاء الوطن العربي والبلاد الإسلامية كانت بعيدة عن روح الإسلام وتعاليمه السمحة حتى أن الإسلام كان يدرس إبان فترة الاحتلال والاستعمار على أنه دين عبادة وليس منهج حياة وأن ذلك كان له أثره في بناء العقلية والنفسية التي لم تستطع استيعاب التحديات الخطيرة القائمة وراء الاستعمار والصهيونية والشيوعية وأخطارها البعيدة المدى المهددة لكيان العالم العربي بصفة خاصة.

وإلى الحلقة التالية من هذا الموضوع الحيوي المرتبط مصيريا بتربية وتعليم شبابنا في نختلف بقاع العالم الإسلامي والله يلهمنا طريق الهدى والرشاد.

محمد الشربيني

خبير التعليم بالجامعة