طباعة

 توثيق النص

 

 

 

موكب النور

لفضيلة الشيخ عبد الحميد ربيع

 

 

تحية للطلائع المتفوقة

من المتخرجين في الجامعة الإسلامية

 

ماذا بقلبي على الأشواق ينتظر        

 

مواكبا بالسنا تزهو وتزدهر؟

أم البشير شدا لقيا أحبتنا               

 

فغردت بالمنى من فرحتي زمر؟

بل إنه موكب للنور تقدمه          

 

شبابنا ولديهم يزدهي الشجر

في كفهم بشرى تسعى بهم ثمرا  

 

وفي رياض الهدى يسعى لها الثمر

ومن سعى بوفود العزم مشرقة  

 

فساطع النور من كفيه ينتشر

هذا الشباب بدا في الجد مفخرة    

 

حتى غدا الجد في لقياه يبتهر

يسابق الأمل الفرحان في دأب

 

فتقبل الغاية القصوى وينتصر

يمضي بهمة سباق يصاحبه       

 

عزم يسير على إشراقه القمر

يمضي بمهجة أحباب جهادهم   

 

قد أيقظ الليل حتى شاقه السهر

وسار في أذنهم نغم يوقعه         

 

همس الصحائف إذ يطوى بها النظر

تسافر العين بين السطر تتبعه   

 

بآخر لتتم الرحلة الفكر

حتى إذا وصلت بالضوء قمته      

 

رأت سنا الفجر بالآمال ينتظر

ومن سرى في جهاد نحو غايته  

 

سعى إليه على أشواقه الظفر

هنا الشباب عيون الكون ساهرة   

 

ليحصن الكون فيها الحب والبصر

جاءت لجامعة الإسلام يدفعها   

 

شوق إلى مورد بالعلم ينهمر

علم بنور كتاب الله قد سطعت  

 

آياته فسما في نورها البشر

وأقبلوا للهدى أفواج معرفة      

 

كأنما هم نجوم الفكر قد ظهروا

وقد بدت دعوة الإسلام رائدهم  

 

فصاحبوا الحكمة الكبرى كما أمروا

وسلحوا العقل بالإيمان وانطلقوا   

 

إلى المغاليق من أذهان من كفروا

وكلما فتحوا فتحا أضاء لهم    

 

نهجا جديدا فشدوا العزم واصطبروا

ومن سرى الفوز بساما بموكبه    

 

حلا لموكبه في البسمة الخطر

وقد مضوا لبيان في اللسان سنا  

 

يعطون للفهم والتبيان ما قدروا

وأقبل النقد يحبو في بلاغته  

 

يهدي العياد لما أبدوا ويعتذر

ومن يلبي جهادا عند مأمله  

 

يسعى له الفوز بالآمال يفتخر

ولو رأيت فتى يحنو على ورق  

 

بمرجع ضج فيه البحث والنظر

يسعى به مشعلا يهدي بصيرته    

 

للفقه ما يقتني منه وما يذر

ويبصر المورد العذب الذي نهلت   

 

منه الصحابة كي يروي ويعتبر

وذاك يتلو الهدى كيف العطاء به  

 

مع المحبة من للبر يفتقر

يسمو بمجتمع ترعاه أمته   

 

مع الحياة وإن يلملم به الضرر

إذا سما الناس في حب وفي ألم   

 

كانوا الأعزة لا تسعى لهم غير

يا إخوة الروح في الإسلام ما برحت  

 

أرواحنا في الهدى تحيا وتنصهر

عهد مع العلم تعطيه الشباب سنا     

 

حتى يضيء به من للدنا عمروا

وقد بدا موكب للنور تصحبه       

 

تلك الطلائع من في الموكب انتصروا

إلي بموكبهم أعطيت جائزة       

 

بكل فرد هنا يزهو به العمر

أليس كل شباب المسلمين هنا      

 

ولدي بهم للسنا أسعى وأقتدر

إذا بدا الفوز بالأبناء مؤتلقا        

 

شدا لآبائهم بالفرحة الدهر

يا موكب النور سر بين الشباب هدى  

 

و بين من فاز فالإقدام يستعر

حتى يضيئوا مع الإسلام عزتنا      

 

في الشرق والغرب فالإسلام ينحسر

وها هو في لبنان يقتله       

 

أهل الصليب ومن عفوا ومن عذروا

وفي الفلبين من للدين قد ذبحوا   

 

وأعلنوا أنه الإسلام يندحر

وفي سنا الصبح في الصومال تخنقه    

 

شراذم في حمى الإسلام تستتر

لكنهم لن ينالوا قيد أنملة    

 

من ديننا الحق فالإلحاد يحتضر

فمن سعى سفها للشمس يطفئها    

 

فإنه هالك بالضوء ينتحر

يا فتية الحق والإسلام دينكم      

 

صونوه من قبل أن يشقى بمن عثروا

سيروا بها كلمة التوحيد ساطعة     

 

للفجر يدعو به في صوتكم "عمر"

واجلوا الغشاوة عن أبصار من غفلوا 

 

يبدو النهار فلا ينأى بكم سفر

وقلبنا معكم إن تبلغوا أملا    

 

يسعد وإن تخفقوا فالقلب ينفطر

فامضوا إلى الحق الرحمن ينصركم

 

لن يخذل الله قوما للهدى نصروا

 

موجه اللغة العربية بالجامعة

عبد الحميد ربيع