|
|
|
نعمة العمل
بالتشريعات الإسلامية |
|
لفضيلة الشيخ محمد
المهدي محمود |
|
|
|
نعمة العمل بالتشريعات السماوية
وشؤم الأخذ بالقوانين الوضعية |
|
إن الله سبحانه وتعالى
أنزل القرآن الحكيم هداية ونورا لكل ما يسعد الإنسان في دنياه وأخراه قال جل
شأنه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي
هِيَ أَقْوَمُ} أي إن هذا النور الإلهي يهدي ويوصل للتي هي أحكم وأعدل . يهدي لأجمل الطرق وأرشدها وأكملها ومن هذه الهداية الربانية: |
|
الهداية في الأحكام: |
|
ولقد سعدت الأمة
الإسلامية في عصورها الزاهية المباركة بنعمة العمل بكتاب الله سبحانه وتعالى فعرف
الناس نعمة الهدوء والأمن والاستقرار وعاشوا في ظلال رحمة الله حياة وافرة
الظلال، طيبة الثمار، وعرفا معنى الحياة الحقة،
الهادئة الطيبة، المباركة الحياة السعيدة، بكل ما في السعادة من معنى جميل، وصدق
الحق سبحانه إذ يقول: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ
حَيَاةٌ} ثم جاءت عصور الضعف وجاء تلاميذ الاستعمار بعد رحيل
أساتذتهم من المستعمرين الصليبيين. جاءوا حاكمين
وموجهين فأبعدوا الناس عن كتاب الله وعن نور الله، وعن هداية الله وتشريعاته
السماوية المباركة، واستعاضوا عنها بالقوانين الوضعية التي من تفكير البشر،
وتفكير البشر هيهات أن يرى النور إلا عن طريق الله جل وعلا. عملوا
بالقوانين الوضعية، وتركوا تشريعات السماء المعصومة من الخطأ، فأعرضوا عن نور
الله وهداه !! فماذا كانت النتيجة؟؟!. |
|
لقد اضطربت الحياة،
وقدت الأمن والهدوء، فكثرت حوادث السرقة، وتعددت جرائم السلب والنهب، واجترأ اللصوص
على القتل من أجل السرقة، والنشل من أجل الحصول على المال من أي طريق ولو فيه
إهدار الدماء، ولا كرامة للإنسان صاحب المال، فحياته معرضة للخطر عند أول سانحة
للوغد اللئيم، والسارق المجرم الخسيس الذي لم يجد تشريعا يردعه، ويوقفه عن غدره
وظلمه، فراح يكرع من دماء الناس لاستباحة أموالهم
وحقوقهم. |
|
والصحافة خير شاهد على ما نقول
ففي كل يوم تحمل لنا الصحافة مأساة دامية وفاجعة مروعة من أجل سرقة أموال
الأبرياء المساكين وكم رأينا من ضحايا يسيل دمها على الأرض يشكو ظلم الإنسان
لأخيه الإنسان! !كم من رأينا من ضحايا يسيل دمها على
الأرض يسجل حجة الله على القائمين بالتشريع والتقنين الذين كانوا سببا في سلب
نعمة الأمن والهدوء والاستقرار والطمأنينة التي هي في ظلال هداية القرآن،
وتشريعات الله، نور الله الخالد. الموصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة. |
|
إن هذه القوانين
الوضعية - الوضيعة - من إنتاج عقول صليبية طالما كرعت
من الخمر وتغذت بلحم الخنزير فمن أين يأتيها الخير؟. |
|
على أن هذه القوانين
الوضعية أضلت أهلها، وكانت سببا في شقائهم، وحيرتهم وضلالهم، ثم إنها في تغير
وتبدل باستمرار، ومن ثم كانت القوانين الوضعية بالإضافة إلى المبادئ الشرعية هما
السبب المباشر في شقاء العالم وضلاله. فكلاهما من تفكير ضال !!، وأما تشريعات
السماء فهي معصومة عن الخطأ، ولله الحمد والمنة على أن جعل البلاد المقدسة تنعم
بالحكم بكتاب الله على يد أبطال يعملون على إعلاء كلمة الله، ويحمون البلاد عن
شر الانحرافات عن تعاليم الله سبحانه وتعالى، وهدى الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم وأن أدنى
مقارنة بين البلاد التي تحكم بكتاب الله، وأرقى بلاد العالم حضارة نجد الفارق
عنيفا إنه فرق ما بين السماء والأرض. |
|
فهنا الأمن والأمان،
والهدوء والطمأنينة الطيبة المباركة. |
|
لأنها في ظلال هداية
القرآن الكريم، كتاب الباري جل وعلا. |
|
ونحن إذ نتحدث في هذه الموضوعات إنما على مستوى علمي عالمي لانقصد
دولة بعينها ول قطرا بذاته، وإنما نقصد كل دولة سبق
أن ابتليت بمحن الاستعمار، وكان الاستعمار فيها سيدا وموجها، ثم تلاميذ له هم
أشد خطرا منه. |
|
وإننا نسأل الله، ونضرع
إليه سبحانه وتعالى، وهو القوي العزيز، أن يكتب للمسلمين عودة كريمة إلى كتاب
الله، وسنة الهادي الأمين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين. |