|
|
|||||
|
|
|||||
|
الإخاء الإسلامي |
|||||
|
لفضيلة الشيخ أحمد عبد
الرحيم السايح |
|||||
|
|
|||||
|
الإخاء الإسلامي.. هو الأصل
الأصيل في بناء دولة الإسلام. وقيام الأمة الإسلامية..
"ولقد كان العرب - قبل الإسلام - والناس معهم على
شفا حفرة من النار. متشاكسون. متنافرون،
متحاربون، سنين طويلة، من أجل ناقة، فنزلت الآيات.. قيل لهم: تحابوا فتحابوا.
قيل لهم: تآخوا فتآخوا. ثم قيل لهم: انفروا. فهبوا خفافا وثقالا.. تنزلت
الآيات.. فقالوا: سمعنا وأطعنا. ومؤمنو مكة. على
اختلاف قبائلهم ما عرفنا لهم اسما في التاريخ إلا المهاجرين ومؤمنو المدينة ما
عرفنا لهم اسما في التاريخ إلا الأنصار فإذا بالفرقاء والمتشاكسون دولة"[1]. |
|||||
|
والإسلام لم يكتف
بإطلاق اسم المهاجرين. على المؤمنين من أهل مكة الذين هاجروا
إلى المدينة.. ولم يكتف أيضا بإطلاق اسم الأنصار على قبيلتي الأوس والخزرج،
أبناء قيلة.. مع أن إطلاق اسم الأنصار والمهاجرين
كافيا لإعطاء العمق الإسلامي الأصيل. |
|||||
|
لم يكتف الإسلام بهذا.
ولذا نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ في البناء
الأخوي الكامل. ليقيم دولة الإسلام. على أساس سليم.. |
|||||
|
قال ابن إسحاق:
"وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فقال فيما بلغنا: "تآخوا في
الله أخوين أخوين"[2]. |
|||||
|
قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ
قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ
خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[3]. |
|||||
|
لقد بلغ المسلمون الأوائل
في الإيثار -
بكل ما تشمله كلمة إيثار من معنى ومفهوم ومدلول - بلغوا درجة عليا. ومكانة عظمى. بما
وقر في قلوبهم من إيمان. وبما أشرق في نفوسهم من يقين.. |
|||||
|
إن قوة الإيمان بالله،
والتصديق برسوله صلى الله عليه وسلم. تجعل النفس الإنسانية. تشرق بالكثير من
صفات الخير. وتتخلق بالآداب والفضائل العظيمة.. |
|||||
|
ولقد صنع ذلك الإيمان وهذا التصديق. جماعة اصطبغ
سلوكهم بالشمائل الجليلة.. فكانوا يؤثرون إخوانهم بأموالهم. وديارهم.
على أنفسهم. ويتنازلون عن قسمهم في الغنائم من أجلهم، ويقدمون حاجة إخوانهم على
حاجتهم، حبا لهم، ورغبة في أخوتهم[4]. |
|||||
|
والإيثار في الإسلام
هو: تقديم الغير على النفس وحظوظها الدنيوية رغبة في الحظوظ الدينية، وذلك ينشأ
عن قوة اليقين، وتوكيد المحبة، والصبر على المشقة، يقال: آثرته بكذا أي خصته به وفضلته[5]. |
|||||
|
والذين سكنوا المدينة.
وأشربت قلوبهم حب الإيمان، من قبل هجرة أولئك المهاجرين..
لهم صفات كريمة وشيم جليلة، تدل على كرم النفس ونبل الطباع،[6] ولذا كانوا يقدمون المحاويج على حاجة أنفسهم،
ويبدأون بالناس قبلهم، وفي حال احتياجهم إلى ذلك.. وهؤلاء تصدقوا به، وهم يحبون
ما تصدقوا به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم وحاجتهم إلى ما أنفقوه[7]. |
|||||
|
وجاء أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قسم
أموال بني النضير على المهاجرين ولم يعط الأنصار إلا ثلاثة نفر: أبا دجانة سماك
بن خرشة، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة. وقال لهم: "إن
شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم، وشاركتموهم في هذه الغنيمة، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم يقسم لكم شيء
من الغنيمة". فقالت الأنصار: بل نقسم لهم من أموالنا وديارنا،
ونؤثرهم بالغنيمة ولا نشاركهم فيها[8]. |
|||||
|
وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم
للأنصار: "إن إخوانكم قد تركوا
الأموال والأولاد وخرجوا إليكم" فقالوا: أموالنا بيننا قطائع.. فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أو غير ذلك ؟ قالوا: وما ذاك يا رسول
الله ؟ قال: هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم التمر
". فقال لله"[9]. |
|||||
|
وعن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قالت الأنصار للرسول صلى الله عليه وسلم: أقسم بيننا وبين إخواننا النخيل.. فقال
الرسول: لا. فقالوا:المهاجرون
-أتكفوننا المؤنة
ونشرككم في الثمرة ؟ قالوا: سمعنا وأطعنا[10]. |
|||||
|
نعم.. إن الإيمان الصادق. إذا صادف قلوبا.
هيئت له، تمكن فيها ونما، وترعرع، وأشرقت آثاره على من حولها، وسعى أصحاب هذه
القلوب المؤمنة، في بذل ما يرضي من حولهم من المسلمين. |
|||||
|
وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. من خيرة من تمسك بفضيلة الإيثار.. حرصا
على أخوة الإسلام. وتواددا في ظلال الإيمان.. قال تعالى: {مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[11]. وقال تعالى:{وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا
مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ.. }[12]. |
|||||
|
والمؤاخاة في الناس. قد تكون على وجهين[13]: |
|||||
|
أحدهما: أخوة مكتسبة بالاتفاق
الجاري مجرى الاضطرار. |
|||||
|
والثانية: أخوة مكتسبة بالقصد
والاختيار. |
|||||
|
فأما المكتسبة
بالاتفاق.. فهي أوكد حالا، لأنها تنعقد عن أسباب تعود إليها.. والمكتسبة بالقصد.
تعقد لها أسباب. تنقاد إليها، وما كان جاريا بالطبع. فهو ألزم مما هو حادث
بالقصد. |
|||||
|
أما المكتسب بالاتفاق
فله أسباب.. |
|||||
|
ما له هوى إلا له سبب |
يبتدي منه وينشعب |
||||
|
وأول أسباب الإخاء:
التجانس في حال يجتمعان فيها، ويأتلفان بها، إن قوى التجانس. قوى
الائتلاف به، وإن ضعف كان ضعيفا، ما لم تحدث عليه علة أخرى، يقوى بها الائتلاف. |
|||||
|
وإنما كان كذلك. لأن
الائتلاف بالتشاكل، والتشاكل بالتجانس، فإذا عدم التجانس من وجه انتفى التشاكل
من كل وجه، ومع انتفاء التشاكل يعدم الائتلاف.. فثبت أن
التجانس وإن تنوع أصل الإخاء.وقاعدة الائتلاف. |
|||||
|
وقد روى يحيى بن سعد عن
عمر، عن عائشة رضي الله عنها. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف. وما تناكر
منها اختلف" فالأرواح بالتجانس متعارفة، وبفقده متناكرة. قال
الشاعر: |
|||||
|
فلا تحتقر نفسي وأنت خليها |
|
فكل امرئ يصبو إلى من يشاكل |
|||
|
وقال آخر: |
|||||
|
فقلت أخي قالوا أخ من قرابــة |
|
فقلت لهم إن الشكول
أقــارب |
|||
|
نسيبي في رأيي وعزمي
وهمتي |
|
وإن فرقتنا في الأصول المناسب |
|||
|
ثم يحدث بالتجانس.
المواصلة بين المتجانسين، وهي المرتبة الثانية من مراتب الإخاء. وسبب المواصلة بينهما وجود الاتفاق بينهما. فصارت المواصلة نتيجة التجانس..
والسبب فيه وجود الاتفاق. لأن عدم الاتفاق منفر. وقد قال الشاعر: |
|||||
|
الناس إن وافقتهم عذبوا |
|
أولا فإن جناهم مر |
|||
|
كم من رياض لا أنيس بها |
|
تركت لأن طريقها وعر |
|||
|
ثم يحدث عن المواصلة
رتبة ثالثة وهي المؤانسة. وسببها: الانبساط. |
|||||
|
ثم يحدث عن المؤانسة
رتبة رابعة وهي المصافاة. وسببها: خلوص النية.. ورتبة
خامسة.. وهي المودة وسببها الثقة. وهذه الرتبة هي أدنى
الكمال، في أحوال الإخاء. وما قبلها أسباب تعود عليها.
فإن اقترن بها المعاضدة.. فهي
الصداقة، ثم يحدث عن المودة، رتبة سادسة، وهي المحبة، وسببها: الاستحسان، فإن
كان الاستحسان لفضائل النفس. حدثت رتبة سابعة. وهي الإعظام. وإن
كان الاستحسان للصورة والحركات حدثت رتبة ثامنة، وهي العشق، وسببه الطمع. وقد
قال المأمون رحمه الله تعالى: |
|||||
|
أول العشق مزاح وولع |
|
ثم يزداد إذا زاد الطمع |
|||
|
كل من يهوى وإن عالت به |
|
رتبة الملك لمن يهوى تبع |
|||
|
وهذه الرتبة آخر الرتب
المعدودة. وليس لما جاوزها رتبة مقدرة. ولا حالة محدودة، لأنها قد تؤدي إلى
ممازجة النفوس. وإن تميزت بذواتها، وتفضي إلى مخالطة الأرواح. وإن تفارقت
أجسادها.. وهذه حالة لا يمكن حصر غايتها، ولا الوقوف
عند نهايتها.. وقد قال الكندي: الصديق إنسان هو أنت
إلا أنه غيرك.. |
|||||
|
ومثل هذا المروي عن أبي
بكر الصديق رضي الله عنه
حين أقطع طلحة بن عبيد الله أرضا، وكتب له بها كتابا، وأشهد فيه
ناسا. منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتي طلحة
بكتابه إلى عمر ليختمه، فامتنع عليه عمر.. فرجع طلحة إلى أبي بكر رضي الله
عنه وقال: والله ما أدري أنت الخليفة أم
عمر؟ فقال: بل عمر لكنه أنا[14].. |
|||||
|
أما المؤاخاة المكتسبة
بالقصد.. فلابد لها من داع يدعو إليها، وباعث يبعث
عليها.. وقد يكون الداعي لها من وجهين: رغبة وفاقة..
فأما الرغبة فهي أن يظهر من الإنسان فضائل تبعث على
إخائه، ويتوسم بجميل يدعو إلى اصطفائه.. وأما الفاقة.. فهي أن يفتقر الإنسان
لوحشة انفراده، ومهانة وحدته، إلى اصطفاء من يأنس بمؤاخاته،
ويثق بنصرته وموالاته[15].. |
|||||
|
وأعز ما تملكه الجماعات
الإخاء فهو الرصيد الثابت، والقاعدة الصلبة والمرتكز الصاعد. |
|||||
|
والأخوة في الإسلام.
قاعدة الحياة ولا حياة بدون إخاء. وإخوان..والأخوة في
الإسلام فوق كل الحاجز الجنسية، والعرقية. والقومية، والحزبية، والسياسية، وهي في الإسلام على أصول
أصيلة، وقواعد متينة. |
|||||
|
ومن ذلك وحدة الأصل
الإنساني فالناس جميعا على اختلاف أجناسهم، وتمايز ألوانهم، وتباعد أقطارهم،
يرجعون إلى أب واحد، وأصل واحد، ولطالما ذكر القرآن الكريم هذه الحقيقة وبينها
في أساليب شتى، وآيات متعددة، لكي تكون دائما موضع الاعتبار، والرعاية. |
|||||
|
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ
ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا..}[16] |
|||||
|
فهذه الآية العظيمة – كما
ترى – تقرر أصلا من أصول الإسلام، وهو المساواة بين الناس.. ولقد قررت هذه
الآية. مبدأ ضخما من المبادئ الإنسانية السامية.. فهي
من معجزات هذا القرآن الذي أنزله الله ضياء للناس
ونورا. يهتدون به، وبرهانا ساطعا ينير السبل أمامهم[17]. |
|||||
|
وكان العالم قبل انبثاق نور الإسلام. يموج في
الظلم، ويضطرب في الفساد، وتسوده الهمجية، والعصبية الجاهلية، وتخيم عليه ضلالات
العصور القديمة، وقد نشر الرعب أجنحته على الدنيا وزاد الفساد، وتفاخر بالأنساب،
وعاشوا تحت ظل نظام الطبقات.. |
|||||
|
في هذه الظلمة الداكنة،
ينبثق فجر الإسلام، فتبدد أنواره، تلك الغيوم السوداء،..
وتنزل هذه الآية الكريمة، لتقرر مبدأ إنسانيا عظيما..
وهو إعلان المساواة بين البشر، كل البشر[18]. |
|||||
|
ويهتم القرآن الكريم
بالإنسانية والبشرية، اهتماما يفوق حد الوصف. وهذه كلمة "الناس" يتكرر استعمالها في أساليب القرآن الكريم نحوا
من مائة وأربعين مرة.. كثير منها جاء خطابا للبشر
عموما. وكثير منها ورد دالا على الجنس البشري. |
|||||
|
وهذه أيضا كلمة "الإنسان" تستعمل في آيات القرآن الكريم، في
لأكثر من ثمانين موضعا.. في أساليب متنوعة. عائدة
بالمفكر والعاقل، إلى أصل الإنسان. ولا شك أن استعمال "الناس" و
"الإنسان" بهذا الاهتمام يخلق في المسلم تربية إنسانية، تعجز عن
الوصول إليها أساليب رجال التربية الحديثة، أمثال: جان جاك روسو، وهربارت سبنسر،
وجون ديوي، ووليم جيمز،.. وغيرهم من فلاسفة التربية،
حتى كلمة البشر الدالة على الجنس الإنساني الواحد، تستعمل في القرآن الكريم، في
أكثر من خمس وثلاثين آية،وهكذا يهتم القرآن الكريم.
بكل ما من شأنه أن يوقظ في الناس، أحاسيس الإنسانية،
ويربي الخلق الإنساني.. والإسلام جاء ليقيم بين البشر رابطة الإنسانية القائمة
على ارتباط البشر جميعا بالله خالق الأرض والسموات. |
|||||
|
"وفي إنشاء جميع البشر من نفس
واحدة، لآيات بينات على قدرة الله وعلمه وحكمته ووحدانيته.. وفي
التذكير بذلك إيماء إلى ما يجب من شكر نعمته، وإرشاد إلى ما يجب من التعاون
والتعارف بين البشر. وأن يكون هذا التفرق إلى شعوب وقبائل
مدعاة على التأليف. لا إلى التعادي والتقاتل وبث روح العداوة والبغضاء بين الناس"[19]. |
|||||
|
وعن أبي مالك الأشعري
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى أحسابكم ولا إلى أنسابكم. ولا إلى أجسامكم ن
ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم. فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه
وإنما أنتم بنو آدم، وأحبكم إليه أتقاكم"[20]. |
|||||
|
والمسلمون هم أحق الناس
بالحفاظ على الأخوة. وأجدر الناس باتباع هدى القرآن، وتعاليم الرسول صلى الله
عليه وسلم. |
|||||
|
ومن الأصول الأصيلة
للأخوة في الإسلام وحدة العقيدة. |
|||||
|
ووحدة العقيدة من أهم
الركائز لوحدة المسلمين، وتكامل أخوتهم. وعقيدة
المسلمين واحدة. لا تختلف باختلاف جنس من الأجناس. أو
لون من الألوان، أو مصر من الأمصار، أو جيل من الأجيال، أو زمن من الأزمان، هذه
العقيدة قائمة وتقوم على الإيمان بالله. وبرسول الله، وبكل
ما في القرآن.. وأن الإسلام هو الإسلام.. والقرآن هو
القرآن.. ومن آيات العقيدة في القرآن قول الله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى
حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ
وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}
[21]. |
|||||
|
قال الإمام ابن كثير:
اشتملت هذه الآية على جمل عظيمة، وقواعد عميمة وعقيدة مستقيم[22]. |
|||||
|
والآية كما نرى مشتملة على
خمسة عشر خصلة.. وترجع إلى ثلاثة أقسام: فالخمسة الأولى منها تتعلق بالكمالات
الإنسانية التي هي من قبيل صحة الاعتقاد. وآخرها قوله: "والنبيين"
وافتتحها بالإيمان بالله واليوم الآخر لأنهما إشارة إلى المبدأ والمعاد. |
|||||
|
والستة التي بعدها
تتعلق بالكمالات النفسية التي هي من قبيل حسن المعاشرة العباد وأولها (وآتى
المال) وآخرها (وفي الرقاب). |
|||||
|
و الأربعة الأخيرة
تتعلق بالكمالات الإنسانية التي هي من قبيل تهذيب النفس وأولها (وأقام الصلاة)
وآخرها (وحين البأس) ولعمري من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان ونال أقصى
مراتب الإيقان[23]. |
|||||
|
وعقيدة الإسلام واحدة
لدى كل المسلمين في شرق الأرض وغربها، وشمالها وجنوبها، تجتمع عليها قلوبهم.
وتحفظها عقولهم. وتستيقنها نفوسهم، ووحدة العقيدة، جددت بين المسلمين، ما مضى من
قرابة الدم القائمة بينهم. |
|||||
|
وإذا كانت أبوة آدم
عليه السلام، أبوة مادية، تجمع بين الأمة الإسلامية.
وتوحد بينها في الأصل، فإن العقيدة الإسلامية، هي أبوة
روحية. ترجع إليها فروع المؤمنين. والحق أن المؤمن حينما
يستشعر جلال هذا الأصل الروحي، الذي يجمعه وإخوانه المؤمنين، في مشارق الأرض
ومغاربها إلى جانب الأصل المادي الذي يرجعه معهم على أبوة واحدة. فإنه حينئذ
يشعر أنه إنما يحيا بإخوانه، ويحيا لهم ويحس كأنه غصن من أغصان شجرة عظيمة، يحيا
بحياتها ويموت بموتها[24]. |
|||||
|
وإن رابطة العقيدة في
الإسلام – وهي رابطة في المبادئ والمثل العليا والقيم الرفيعة – من أقوى عوامل
التقدم والازدهار. |
|||||
|
وتلك التعاليم هي أعلى
وأقوى من رابطة الدم. والنسب، والمساكنة، في الوطن. والمشاركة في القومية. وهذا
الأساس هو المنطلق الوحيد، للخروج من قوقعة الأنانيات الفردية، والقبلية والقومية. إلى صعيد
اللقاء الإنساني. على أساس المبادئ. مبادئ الحق،
والعدل، والخير، وفي هذا الإطار التربوي النفسي ذاته، عالج الإسلام النفس
الإنسانية إعدادا لها، لتحقيق المعارف، والتعاون. |
|||||
|
فعالج آفاتها وأمراضها
الحائلة دون التعاون. كالحقد والحسد والغل، التي تثيرها دوافع
النفعية للذات الفردية أو القبلية أو القومية[25]. |
|||||
|
والأصل الثالث في أصول
الأخوة الإسلامية وحدة مصدر التشريع.. ومصدر التشريع واحد لدى المسلمين.. وهو
القرآن الكريم. كتاب الله الذي أنزله ليكون دستور
الخالق في إصلاح الخلق. ينظم الحياة. ويعالج النفوس، ويقوم اعوجاج المجتمع، قال
تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ
بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً
عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ
أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ
شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً
وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى
اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ
تَخْتَلِفُونَ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ
أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ
يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ }[26]. |
|||||
|
وقال تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ
مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ
رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[27]. |
|||||
|
وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي
بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ
الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[28]. |
|||||
|
وأن الله عز وجل ذكر للنور ثلاث فوائد: |
|||||
|
الأول: أنه يهدي به الله من
اتبع رضوانه سبل السلام أي أن من اتبع منهم ما يرضيه تعالى بالإيمان بهذا النور،
يهديه الطريق التي يسلم بها في الدنيا والآخرة. من كل ما يرديه ويشقيه، فيقوم في
الدنيا بحقوق الله تعالى. وحقوق نفسه الروحية
والجسدية، وحقوق الناس، فيكون متمتعا بالطيبات. مجتنبا
للخبائث، نقيا، مخلصا، صالحا، مصلحا. ويكون في الآخرة
سعيدا منعما جامعا بين النعيم الحسي والجسدي والنعيم الروحي العقلي. |
|||||
|
الثانية: الإخراج من
ظلمات الجهل والوثنية. إلى نور التوحيد الخالص. حيث يصبح الإنسان حرا كريما بين الخلق، عبدا خاضعا بين يدي
الخالق وحده. |
|||||
|
الثالثة: الهداية إلى الصراط
المستقيم، وهو الطريق الموصل إلى المقصد والغاية من الدين. في أقرب وقت. لأنه
طريق لا عوج فيه، ولا انحراف، فيبطئ سالكه، أو يضل في سيره.. |
|||||
|
وهو أن يكون الاعتصام
بالقرآن الكريم على الوجه الصحيح الذي أنزله الله
تعالى لأجله. بأن تكون عقائده. وآدابه، وأحكامه، مؤثرة في تزكية النفس، وإصلاح القلب، وإحسان الأعمال. وثمرة ذلك
سعادة الدنيا والآخرة. بحسب سنن الله في خلق الإنسان[29].. |
|||||
|
والقرآن الكريم هو وحده القادر
على تحديد علاقة الإنسان بالوجود كله والقرآن الكريم هو وحده القادر على أن يرسم
للمجتمع الإسلامي الخطوط السليمة. ويضع له الحوافظ التي تحفظ الإنسانية. من
التردي والهلاك.. |
|||||
|
والقرآن الكريم هو وحده الذي توجد فيه الحلول المنطقية المقبولة لكل ما وراء
الحواس. وهو وحده الذي توجد فيه الحلول العملية لكل
الجوانب وبهذا كان القرآن الكريم غنيا بكل جوانب الحياة الروحية والعقلية
والجسمية.. |
|||||
|
والقرآن الكريم هو وحده
القادر على إذكاء روح الأخوة الإسلامي وتدعيم المحبة بين المسلمين.
. |
|||||
|
وما دام القرآن الكريم
يعمل على وحدة الصف الإسلامي.. فلا غرو أن يأمر الله
المسلمين إن دب بينهم نزاع بأن يرجعوا إلى كتاب الله.. |
|||||
|
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي
شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}[30]. فالرجوع عند التنازع في أي أمر إلى
كتاب الله. وسنة رسول الله شرط في الإيمان. وذلك كله
خير محض لا شر فيه أبدا.. |
|||||
|
ومن العجيب أن تشاهد
تنازعا واختلافا بين الأخوة المسلمين. يؤدي على تحرك أجهزة الإعلام كلها. لتلقى
الشتائم والسباب. والتهم.. وإن هذا الأمر محزن ومؤلم..
ولا يصح أن يكون بين المسلمين.. ولا شك أن المذاهب الهدامة. والأحزاب البغيضة لها اثر فعال في توسيع هوة الخلاف والاختلاف. |
|||||
|
والمسلمون أخوة بنص
القرآن الكريم قال تعالى: {إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[31].. أخوة في
الدين والحرمة لا في النسب، ولهذا قيل: أخوة الدين اثبت من أخوة النسب. فإن أخوة
النسب تنقطع بمخالفة الدين وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب[32]. |
|||||
|
وأخوة الدين أحق وأجدر أن
يهتم لها، ويصلح ما بين المؤمنين. لأنها أخوة بنص كتاب الله تعالى. والله سبحانه
وتعالى هو الذي عقد هذه الأخوة وما عقده الله تبارك وتعالى لا تحله يد بشر. مهما
قويت. وسطتن وظلمت. ومن عجيب أمر هذه الآية الكريمة. أنها جاءت وكأنها قررت
أمرا واقعا مفروغا منه، لا يرد ولا يصد. فقالت:
"إنما المؤمنون إخوة" هذا حكم الله، وهكذا أخبر عن هذا العقد الذي
ربطه في السماء بين المؤمنين مهما اختلفت أجناسهم. وتباينت لغاتهم. وتباعدت
أقطارهم. وتناءت ديارهم. فهم اخوة، تجمعهم عقيدة خالدة، ورسالة واحدة. وهكذا جاءت الجملة خبرية، تقرر واقعا عظيما وتخبر عنه فقالت:
"إنما المؤمنون إخوة" ولم تأت الجملة إنشائية ن إذ لم جاءت الآية
إنشائية. لكانت الأخوة غير موجودة. ولكنه
عز وجل ربط قلوب المؤمنين برباط واحد، وعقد هذا الرباط. ثم أخبر عن هذه الحقيقة
الثابتة الواقعة، وقضى فيها بحكمة فقال: |
|||||
|
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ثم ثنى
بتقرير هذه الحقيقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: |
|||||
|
"المسلم أخو
المسلم أحب أو كره" كما قال عليه الصلاة والسلام: "المسلم
أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يعيبه. ولا يتطاول عليه في البنيان فيستر عنه
الريح إلا بإذنه، ولا يؤذيه بقتار قدره".وفي
سنن أبي داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: "المؤمن مرآة المؤمن. المؤمن أخو
المؤمن. يكف عنه ضيقه ويحوطه من ورائه".. |
|||||
|
وهكذا فهم الصحابة
الكرام هذه الأخوة. وعاشوا فيها ولها، وأصبحوا بفضل الله تعالى
إخوانا.. دعوتهم واحدة، وأمرهم واحد.. تقاسموا الحب فيما بينهم، وآثروا إخوانهم
على أنفسهم. فقاسموهم الأموال، ووصلوا إلى درجة من
الإيثار. أن يقول الصاحب لصاحبه:: هذا مالي جعلته بيني
وبينك. وهاتان زوجتاي اختر أيتهما تشاء لتتزوجها أنت[33]. |
|||||
|
والأخوة في الإسلام
أسلوب تربوي وسلوك عملي، يسمو بالمسلمين، ويصل بهم إلى
ذروة مراقي الفلاح والنصر.. |
|||||
|
وآثار الأخوة تبدو
واضحة في التعاون الذي قام بين المسلمين. فجعل منهم أمة واحدة. تخوض المعارك
بإيمانها بالله. وبنصر الله. لم تكن هذه الأمة القائمة على الأخوة. تعرف اليمين
ولا اليسار. ولا التقدمية، ولا الثورية، ولا الحزبية،
ولا جبهة السلام. ولا جبهة الرفض، ولا غير ذلك من حركات أريد بها شغل العالم
الإسلامي، وتمزيق أخوته ووحدته، وسوف يبقى المسلمون في أشد الحاجة إلى الأخوة
الإسلامية، لأنها السياج الذي يقي المجتمع من التعثر والتبعثر. |
|||||
|
والأمة الإسلامية تحتاج إلى
الجامعة الإسلامية المتكاملة في الإخاء الإسلامي الذي لا يعرف ولا يعترف
بالحزبية، ولا العصبية، ولا القومية، ولا الإقليمية. ولا المذاهب
الفكرية. |
|||||
|
وقد أتم الله للمسلمين،
وحدة الأصل، ووحدة العقيدة، ووحدة المصدر، ووحدة الشعور، ووحدة الصف، ووحدة العادات. |
|||||
|
وكانت آثار ذلك واضحة.
سواء في معارك بدر. والقادسية، واليرموك، وحطين، وعين جالوت، والعاشر من رمضان.
وغير ذلك من معارك المسلمين التي خاضوها في سبيل الله. |
|||||
|
وسواء في الحب في الله
والتعاون المثمر، والتكامل والمساواة والعدل والشورى والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر. |
|||||
|
ومن منطلق الأخوة
الإسلامية كانت أمتنا ولا زالت تملك رصيدا ضخما، يمكن استثماره، لتحقيق الإخاء
الإسلامي العظيم والذي يجعلنا نحس بإخواننا المسلمين في الفلبين. وأريتريا،
وبلغاريا، وفلسطين، وتايلند، وبخارى، والتركستان. وغيرها من المناطق التي يئن
فيها المسلمون توجعا وألما. |
|||||
|
والذي يجعلنا أيضا نعتز بالانتماء الإسلامي. ونرفض كل
ما عدا الإسلام من الماركسية والتقدمية. وغيرهما من الأسماء التي أبدعها القاموس
الشيوعي الإلحادي. |
|||||
|
وسوف نحقق ما نأمله في
ظلال الإسلام. وقوتنا رهينة بتمسكنا بالإسلام. وقد
أثبت التاريخ والتجربة أن الإسلام خير ما عرفته الإنسانية. |
|||||
|
بقلم:
أحمد عبد الرحيم السايح |
|||||
|
من رجال
الأزهر |
|||||
|
العنوان
الدائم: مصر العربية –
القاهرة |
|||||
|
مدينة نصر
– المنطقة الأولى 14 شارع الرياضة. |
|||||
|
|
|
[1] مجلة البحوث الإسلامية العدد الأول ص 16 الرياض. |
|
[2] سيرة النبي لابن هشام الجزء الثاني ص 351. |
|
[3] سورة الحشر الآية رقم 9. |
|
[4] الدين والحياة ع 119 ص 6. وزارة الأوقاف المصرية. |
|
[5] تفسير القرآن للإمام القرطبي ج 18 ص 24. |
|
[6] تفسير القرآن للإمام المراغي ج 28 ص 43. |
|
[7] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 337 بتصرف. |
|
[8] الكشاف للزمخشري ج 4 ص 84 . |
|
[9] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 337. رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. |
|
[10] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 337، والحديث رواه البخاري. |
|
[11] سورة الفتح الآية رقم 29. |
|
[12] سورة الأنفال الآية رقم 85. |
|
[13] أدب الدنيا والدين للماوردي ص 140 ط 17 المطبعة
الأميرية 1346ﻫ. |
|
[14] أدب الدنيا والدين ص 143. |
|
[15] المصدر السابق بتصرف ص 142. |
|
[16] سورة الحجرات الآية رقم 13. |
|
[17] نظرات في سورة الحجرات للشيخ محمد محمود الصواف
ص 147 طبع مؤسسة الرسالة. |
|
[18] المصدر السابق ص 148. |
|
[19] تفسير الشيخ المراغي الجزء السابع ص 201. |
|
[20] التاج الجامع للأصول الجزء الأول ص 61. |
|
[21] سورة البقرة الآية رقم 177. |
|
[22] تفسير القرآن لابن كثير الجزء الأول ص 207. |
|
[23] تفسير القرآن للألوسي الجزء الأول ص 359، 360 |
|
[24] المسلمون أمة واحدة عدد رقم 101 ص 13 ( الدين والحياة ) وزارة الأوقاف. |
|
[25] استراتيجية العالم الإسلامي ص 95 وزارة الحج والأوقاف 1391ﻫ |
|
[26] سورة المائدة الآيتان 48، 49. |
|
[27] سورة البقرة الآيات 2 إلى 5. |
|
[28] سورة المائدة الآيتان 15، 16. |
|
[29] تفسير المنار الجزء السادس ص 305. |
|
[30] سورة النساء الآية رقم 59. |
|
[31] سورة الحجرات الآية رقم 59. |
|
[32] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 16 ص 322. |
|
[33] راجع نظرات في سورة الحجرات ص 107 للشيخ الصواف. |