طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

ندوة الطلبة

مع الملاحدة

قصيدة للطالب: عبد الرحمن شميله الأهدل

الطالب بالسنة الثانية من كلية الشريعة

 

 

لله درّ ذوي التـفـكيـر والـعبـر

بدقة بحثوا في الكـون في البشـر

وراجعـوا أنفسـا ضلّـت برمّتـها

إلى الصواب بصدق القول في الخبر

وأفحموا كـلّ من يرجـو معانـدة

دليل عقل مع الآيـات والسّـور

حتى أقـرّوا بأن الـرب موجدهـم

إقرار صدق بما أبدوه مـن نظـر

إلا الألى مرقوا كالسهم حين رمـت

تـالله إنهم في مـعظـم الخطـر

خذوا قواعدهم فيهـا تـروا عجبـا

أو اسمعوا فتروني صـادق الخبـر

إن الوجود يُـرى لا شـك عنـدهم

وعكسه عـدم بل كـل مستتـر

وهكـذا حـكمـوا أن لا إلـه ولا

مدبرا لجميـع الخلـق ذو ظفـر

ثم الطبيعـة قالـوا أصـل خلقتنـا

فقلت خلّوا سبيل الكاشح الأشـر

أعمى البصيرة مفقود الشعـور فـلا

يعي كلاما ولا يبدي سوى الهـذر

هلاّ تأمّـل مـا في الكـون أجمعـه

ومن يسيّره لـو كـان ذا بصـر

من الذي مـرج البحـرين فالتقيـا

عذب فرات وملح طيـب الأثـر

والمزن تحمل مـاء حيثمـا أمـرت

به فتسقي جميـع الأرض والمـدر

من الذي قـادها في أرض مجدبـة

فاخضرّ عود وغنّى الطير في الشجر

والليـل أكبـر آيـات مـبيـنة

على وجود عظيم الشّـآن مقتـدر

وكوكب الصبح عمّ الأرض منه سنا

سبحان من زانـه والليـل بالقمـر