|
|
||
مشاهداتي في
أوروبا والأمريكيتين وما حولهما
|
||
|
لفضيلة
الشيخ سعد ندا |
||
|
المدرس
بالجامعة |
||
|
|
||
|
كان
من فضل الله تبارك وتعالى ونعمته على المغفور له جلالة الملك فيصل - رحمه الله
وأسكنه أفسح جناته - أن وفقه إلى العناية بالدعوة الإسلامية، حتى أنه بذل لها
جهوده المادية والمعنوية بإنفاق الأموال وبعث الدعاة إلى مختلف أنحاء المعمورة
التي تعصف بها تيارات الفتن، ومد يد العون بكل وسائله على أشمل نطاق، من كل ما
يسر الله تعالى له, ما ترك به أجل الآثار، بما لم يبلغه أي حاكم عصري في العالم،
وبما لا سبيل لامرئ ما أن يجحده. |
||
|
وفي
الصيف الماضي، كنت - بتوفيق الله تعالى - واحد من هؤلاء الدعاة، فقد وافق الفيصل
العظيم- غفر الله له - على سفري للدعوة إلى الله تعالى في غيانا بأمريكا
الجنوبية لمدة شهرين ونصف. |
||
|
وقد
أحسست - عقب إبلاغي الموافقة السامية - بعظم المهمة، وثقل العبء، وضخامة الأمانة
التي حملتها، وأهمية الرسالة التي كلفت بها، في آفاق جديدة لم يسبق لي طرقها،
وبين شعوب متباينة العادات والأخلاق، وممزوجة المذاهب والمعتقدات. بيد أني وضعت
رائدي قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ
مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}. ولم أتهيب قطع تلك
المسافات الشاسعة، وولوج تلك الأقطار النائية، ذلك أني أحسست أن أي بقعة على سطح
الأرض يظهر فيها وجه الإسلام إنما هي وطن كل مسلم، على ما قال القائل: |
||
|
الشرق
فيه كمثل الغرب سيان |
|
ولست
أدري سوى الإسلام لي وطنا |
|
عددت
أرجاءه من لب أوطاني |
|
وكلما
ذكر اسم الله في بلدٍ |
|
واستعنت بالله تعالى، وانطلقت جوا ميمما
شطر تلك الآفاق،ماراً بانجلترا، ثم بكندا، ثم بترينيداد، حتى وصلت أخيراً إلى
غيانا بأمريكا الجنوبية حيث ركزت نشاطي بالدعوة فيها طيلة شهرين، ثم عدت إلى
نقطة انطلاقي بالمدينة المنورة مركز الإشعاع ومصدر النور إلى العالمين. |
||
|
والحقيقة
التي لمستها أن البلاد التي مررت بها قد غشي نواحي حياتها من مظاهر الحياة
المادية الكثيرة. ففي كل مكان ترى آلات وعقولا إلكترونية تعمل على سرعة إنجاز
العمل في وقت يسير. ولذا كان طابع الأعمال هناك السرعة المتناهية، وانعكس هذا
على الناس، فهم ينطلقون إلى حيث يقصدون في خفة وسرعة حركة كانطلاق تلك الآلات،
فلا تجد منهم من يقف متلكئا، أو من يسير متلفتا، أو من يتباطأ في حركاته مترددا،
ومن ثم كان الإنتاج عندهم كثيرا، منظما، دقيقاً. فضلا عن ذلك فإن الغالب على
حديث الناس هناك الاختصار ما أمكن، حتى أن كتابة الأسماء ونطقها بحروفها الأولى
فحسب، والإجابة على السؤال بكلمة أو كلمتين، وربما تكون بمجرد الإشارة. فقلت
حينذاك أبياتا منها: |
||
|
من
العرف والعادات والحضارة |
|
وأبصرت
فيها ما لم أشاهد مثيله |
|
يضيع
وقتا دون شغل وهمسة |
|
ففي
كل فج لا ترى المرء واقفا |
|
جموع
من النمل انبرت من خلية |
|
ترى
الناس فيها مسرعين كأنهم |
|
وتبلغ
حضارة تلك البلاد أوجها في الولايات المتحدة الأمريكية - التي مررت بها أثناء
عودتي-حيث تمتلئ مدنها بأفخم المباني التي تسمى ناطحات السحاب وحيث يوجد بها
كذلك أعلى ما أقيم من بناء في العالم كله، كما يوجد بها عديد من قناطر فوق
الأنهار متقاطعة وعديد من الأنفاق تحت الأرض، وأنفاق امتدت لمدى بعيد تحت
الأنهار. |
||
|
وبجانب
هذه الحضارة المتشعبة في كل مظاهر الحياة، يوجد انحلال خلقي خطير؛ فالمرأة تسير
في الطرقات شبه عارية، والرجل يقبل المرأة، ويخاصرها، ويعانقها، ويجلسها على
فخذيه على أعين الناس دون مبالاة ولا حرج، إذ قد أصبحت هذه الأمور لديهم مشاهد
عادية ترى في كل وقت وفي كل مكان، حتى تبلدت أحاسيس الناس، وماتت مشاعرهم تجاه
هذه المشاهد الانحلالية، فلم ينكرها منهم منكر، ولم يثر ضدها منهم ثائر. ومن ثم
فإن الشخص المسلم حين يخرج من محل إقامته إلى أي طريق عام، لا يحس للإسلام أدنى
مظهر أو أقل أثر، بل يلمح سريعاً غربة الإسلام وأهله في تلك البلاد، خاصة وأن
حكامها من اليهود والنصارى والشيوعيين. |
||
|
وقد
زرت المراكز الإسلامية في تلك البلاد، وقابلت المسئولين بها، واستفسرت منهم عن
مدى النشاط الذي تقوم به تلك المراكز، وتبين أن نشاطها محدود، إذ يقوم عليها بعض
المسلمين الذين تسيطر عليهم البدعة والخرافة، والذين لا تدفعهم دوافع الرغبة
الصادقة في إقامة صرح الإسلام في تلك البقاع، يؤدون عملا وظيفياً رتيباً يظهر
تلك المراكز بمظهر باهت هزيل عاجز عن القيام بواجب الدعوة إلى هذا الدين القيم،
ومن ثم لا تجد تلك المراكز أثرا فعالا في مجال الدعوة إلى الله، وتصحيح العقائد،
والكشف عن حقائق الإسلام بما يرد كيد أعدائه، ويواجه الدعوات الزائفة والمبادئ
الهدامة التي تحاول تحطيم الإسلام بأساليب متنوعة مثل الدعوة إلى: النوبية، والإليجية،
والأحمدية (أو القديانية) والشيوعية، فضلا عن التخطيط اليهودي المقنع، والتبشير
النصراني السافر. ومن ثم انتشرت تلك الدعوات الزائغة انتشارا له أثره الخارجي،
بحيث أحاطت بالمسلمين في تلك المناطق، بل وتسربت إلى كثير منهم، وملأت عليهم
حياتهم فاعتنقها بعضهم اعتناقا كليا، فبقي على إسلامه اسما وتجرد منه فعلا
واعتنقها بعضهم اعتناقا جزئيا. وخلطها بما عرف من اليسير من الإسلام فشوه ولبّس
به بصيص الحق الذي لديه. |
||
|
وقد
نتج عن هذا كله أن المسلمين في تلك المناطق يَحْيَوْنَ حياة الضعف والهزال، ولا
تتميز لهم شخصية عن غيرهم، بل إن حياتهم داخل بيوتهم بالاختلاط الشديد بين
الرجال والنساء - وخارج بيوتهم - بالتزامهم زي غير المسلمين وسفور المرأة
المزري- لا تفترق عن حياة غير المسلمين بحيث إذا دخلت بيتا - دون أن تُنبّه إلى
أنه بيت مسلم - يصعب عليك أن تعرف أنه كذلك، وإذا قابلت مسلماً في أي طريق - دون
أن تنبه أنه مسلم - من العسير عليك أن تعرف أنه كذلك أيضاً. وفوق ذلك لا يجد
أدنى حرج في أن تظهر زوجته وبناته بهذا اللون السافر داخل بيته أمام غير
المحارم، أو أن يسرن بجانبه على تلك الهيئة في الطرقات. بل أنه أكثر من ذلك إذا
زرت مسلما في بيته أو دعاك لتناول طعامه، فإنه يسرع إلى تقديم زوجته وبناته
ابتغاء السلام عليك ومصافحتك والجلوس إليك والتحدث معك، بل ومشاركتك على المائدة
في تناول الطعام دون حياء. |
||
|
فضلا
عن ذلك فإن المسلمين في تلك البقاع تسمى بعضهم بأسماء عربية حرفت حتى ما تكاد
تلمح عربيتها مما شابهت به أسماء غير المسلمين مثل اسم رمضان حرف إلى رمزا،
ورمزان، ورام جون، واسم نذير حرف إلى اسم نادير. كما تسمى بعض المسلمين بأسماء
غير إسلامية أو عربية مثل: بيير، وجولشير، وشيرين، ومورين، وزبار، وفرنكلين.
الأمر الذي تنطق معه حالة المسلمين في تلك المناطق بذوبان شخصياتهم في غير
المسلمين دون قصد منهم لذلك، بل مما توارثه خلفهم عن سلفهم ردحا طويلا من الزمن،
لم يقم فيه بينهم ذو لسان صدق يمييز لهم الخبيث من الطيب، ويبصرهم - في جرأة
المؤمن وشجاعة الناصح وإخلاص الموجه - بالحق الذي شرعه الله عز وجل. |
||
|
وحين
تبهت شخصية المسلمين في تلك البقاع إلى هذا الحد، مما يعنون من جهل مطبق لمبادئ
دينهم، وطغيان البدع والخرافات على النذر اليسير الذي علموه، فلا تبدو لهذه
الشخصية أي وزن يقوى على التأثير أو التغيير في واقع تلك الأمم، فإننا نلمح
شخصية غير المسلمين - الذين يحادون الله ورسوله - بارزة طاغية، لها قوة التأثير
والتغير، في قوة جماعية منظمة تبني حركتها على تخطيط مدروس له فعاليته وأهدافه. |
||
|
ومن
ثم أجد مما يناسب مقامي هذا أن ألقي بعض الضوء على تلك المنظمات المتجمعة
المتباينة التي زاحمت المسلمين وملأت الجو من حولهم بالباطل، وحركت كوامن
المعركة فأثارت نقعها وجلبتها فأصبح صوت الحق لا يكاد يسمعه أو يحس به أحد. |
||
|
وإذا
اتجه هذا الاتجاه، فإنني أهدف من ورائه إلى لفت المسلمين - حيثما كانوا - إلى
خطورة تلك المنظمات، والحذر منها، وبذل كل وسائل الحيطة تجاهها، حتى يسكتوا
أصواتها، ويخمدوا أنفاسها، ويقطعوا الطريق على من يخدعون بها ويتهافتون عليها. |
||
|
وإليك
- أخي المسلم - حقائق عن تلك المنظمات فيما يلي: |
||
|
أولا:
جمعية أنصار الله (النوبيون) |
||
|
وهي
جمعية لها بالغ خطورتها على الإسلام والمسلمين، إذ أنها منظمة يهودية لبست ثوب
الإسلام لتلبس على الناس الحق بالباطل، هادفة من وراء ذلك إلى تشويه الإسلام
وخلطه بغيره من الأديان الأخرى السالفة عليه، ومزج مبادئه بمبادئها حتى تذوب
فيها، وتختفي حينذاك على مدى الزمن حقائق الإسلام. |
||
|
وقد
نشأت هذه الجمعية منذ أربع سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية، واتخذت مركزا
لها في بروكلين - نيويورك، وتسمت باسم خداع هو (جمعية أنصار الله)، وأعضاؤها
جميعا سود اللون. |
||
|
ومنذ
عام أنشأت هذه الجمعية فرعا لها في دولة (ترينيداد وتوبيجو) لتنشر مبادئها في
دول البحر الكاريبي، وتجذب إليها العديد من سود اللون الذين يشكلون أغلبية سكان
تلك البلاد. وقد استطاع هذا الفرع - في خلال عام واحد - أن يجذب إليه ألف عضو. |
||
|
والمتفطن
يستطيع - في يسر - أن يلمح سرعة انجذاب الأعضاء إلى هذا الفرع - فضلا عن مركزه
الرئيسي - وتزايدهم المستمر، وتكتلهم في قلب عاصمة ترينيداد. |
||
|
وخلال
بعثتي - في الصيف الماضي - إلى غيانا بأمريكا الجنوبية، يسر الله تعالى لي
المرور ببورت أف سبية عاصمة ترينيداد، وأنبئت بوجود فرع تلك الجمعية بها، فعمدت
إلى مقره، أحاول بذلك أن أستكشف حقيقة مبادئ تلك الجمعية حين ترامت إلي أنباء
خطروتها. وقد وجدت هذا المقر قد بني من خشب على شكل المسجد، وأقيم على ربوة بين
المساكن، فدخلته، واستقبلني به وكيل الفرع وبعض أعضائه، ولاحظت أنهم جميعاً سود
اللون، وأن كلا منهم قد خرم أنفه من فتحته اليمنى وعلق عليه حلقة بيضاء، ووضع
على صدره علماً على شكل مستطيل نصفه الأعلى أسود اللون، ونصفه الأسفل أخضر
اللون، ورسم فيه هلال في وسطه ما يشبه الشعلة، ثم جُعل على يمين المستطيل مثلث
أبيض قاعدته العرض الأيمن للمستطيل، وكتب على داخل ضلع القاعدة (لا إله إلا الله
محمد رسول الله)، وعلى داخل ضلع المثلث العلوي (ومحمد أحمد المهدي)، وعلى داخل
ضلع المثلث السفلي (خليفة رسول الله). ورسم في وسط المثلث هلال بداخله النجمة
السداسية (وهي نجمة إسرائيل). وقد كتب تحت المستطيل المنوه عنه عبارة (جمعية
أنصار الله). |
||
|
فضلا
عن ذلك فقد رأيت كل عضو قد لبس في خنصر يده اليسرى خاتما نقشت عليه النجمة
السداسية كذلك. |
||
|
وقد
سألت وكيل الفرع عن سندهم في لبس حلقة الأنف والخاتم والعلم بالنجمة السداسية
فأجابني بأن سندهم في ذلك نصوص من التوراة. فدعاني هذا الجواب إلى سؤاله عما إذا
كانوا مسلمين، فأجابني بالإثبات، فسألته عن سبب التزامه بنصوص التوراة، فأجابني
بأنهم يؤمنون بجميع الرسل ويتبعونهم جميعا، ويؤمنون بكل الكتب المنزلة وينفذون
مقتضاها جميعا. |
||
|
ثم
أحضر لي نسخاً مترجمة إلى اللغة الإنجليزية من: القرآن، والإنجيل، والتوراة،
والزبور كانت جميعا موضوعة فوق مكتبة في جانب المسجد. وقد لاحظت أنه قد وضعت
أربعة طبول - طول كل منها قرابة متر ونصف في أركان المسجد الأربعة، فسألت وكيل
الفرع عن سبب وضعها، فأجابني بأنهم يدقون عليها قبل الأذان وبعده. |
||
|
وقد
علمت من الوكيل المذكور أن الفرع يصدر مجلة خاصة باللغة الإنجليزية لا توزع إلا
على الأعضاء. واستطعت - بحيلة ما - أن أحصل على بعض نسخ هذه المجلة، وقد وجدت
غلافها يختلف في كل عدد عن الآخر، ويحمل - فضلا عن اسم جمعية الأنصار الله -
شعارات مختلفة مثل. (علمنا المفقود) وهو العلم الذي يحمله كل عضو على صدره
والسالف الإشارة إليه، ومثل: (إن الله عز وجل يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة
سنة من يجدد لها دينها)، ومثل: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)،
ومثل:( من فضلك لا تدمر) ومثل: (اللهم اغفرلي وارحمني). |
||
|
وقد
تبين لي من قراءة أعداد المجلة المذكورة ما يأتي: |
||
|
1-
أن هذه الجمعية تتبع (محمد أحمد المهدي) السوداني، إذ أن الشعار على غلاف المجلة
كتب عليه - كما أسلفت الذكر - ( لا إله إلا لله محمد رسول الله، ومحمد أحمد المهدي
خليفة رسول الله). |
||
|
2-
أن أعضاء هذه الجمعية كلهم من سود اللون. |
||
|
3-
أن الأعضاء ليسوا فقط منتسبين كأعضاء للأنصار في بوسطن (وهي تقع في شمال نيويورك
بالولايات المتحدة الأمريكية)، وفي بلاد البحر الكاريبي وإنما هم مترابطون كذلك
مع الأنصار في السودان بإفريقيا. |
||
|
4-
أن الرئيس الروحي العام للجمعية في أمريكا هو (الإمام عيسى عبد الله محمد
المهدي) وهو ابن عم (سيد صديق المهدي) رئيس أنصار السودان بإفريقيا. |
||
|
5-
أن الجمعية تجعل للأعضاء أئمة متعددين هم: الإمام عيسى عبد الله محمد المهدي ابن
الإمام الهادي المهدي، والإمام سيد صديق المهدي ابن الإمام السيد صديق المهدي،
والإمامان الهادي المهدي والسيد صديق المهدي ابنا الإمام عبد الرحمن المهدي وهو
ابن الإمام محمد أحمد المهدي. |
||
|
وتذكر
المجلة عبارة (عليه السلام) عقب كل إمام، كما تذكر أن الإمام الأخير هو السليل
التاسع عشر للمصطفى محمد الأمين (صلى الله عليه وسلم) السليل السادس والعشرون
لإسماعيل (صلى الله عليه وسلم) السليل الأول لإبراهيم (صلى الله عليه وسلم)
السليل المباشر لآدم (صلى الله عليه وسلم). |
||
|
6-
أن المجلة تذكر أن النبي المصطفى محمد الأمين (صلى الله عليه وسلم) كان أسود
اللون مثل محمد أحمد المهدي (وتذكر المجلة عقبه: عليه السلام)، وكذلك كان أسود
اللون مثل آدم (صلى الله عليه وسلم). |
||
|
وتذكر
المجلة أن هذه التقريرات ليست تحيزا، وإنما هي لتوضيح الأخطاء، ولتفسير الحقائق،
وأن الأعضاء - وهم النوبيون أي سود اللون - جميعا في سوادهم مثل الإمام عيسى عبد
الله محمد المهدي. |
||
|
7-
وتورد المجلة عهدا وموثقاً تقول: (آمنوا بالله كخالق وحيد، وآمنوا بجميع
أنبيائه، وبالإمام محمد أحمد المهدي عليه السلام كمهدي حقيقي مرسل لكل الناس في
الدنيا. وآمنوا بكل ملائكته، وبكل كتبه المقدسة، وتعليمات المهدي عليه السلام.
هذا هو النداء الأخير لجميع المسلمين لينضموا تحت جماعة واحدة هي المسماة: أنصار
الله للعالم). |
||
|
8-
وتذكر المجلة أن (الإمام محمد أحمد المهدي - عليه السلام) المولود سنة 1845م
المتوفى سنة 1885م كان عمله تجديد الإسلام لحالته الأصلية، وقمع البهتان، وإعداد
مكان للنوبيين. وأنه بعد مائة سنة جاء الإمام المجدد عيسى عبد الله محمد المهدي
- المولود سنة 1945- الذي يناضل منذ سنين ليعيد الإسلام الصافي للمسلمين في
العالم. |
||
|
وهو
الرئيس العام للأنصار في أمريكا وبلاد البحر الكاريبي الآن. |
||
|
9-
وتذكر المجلة أن علمهم يخلق بين الناس أمور أربعة: |
||
|
(1)
الوحدة |
||
|
(2)
الحب |
||
|
(3)
الاحترام |
||
|
(4)
الاهتمام. |
||
|
10-
كما تذكر المجلة (أن كثيرا من البلاد العربية عندها علم قريب الشبه من علمهم
لأنهم يعلمون البذرة الحقة لإبراهيم (صلى الله لعيه وسلم)، والمسلمين الحقيقيين
الذين تكلم عنهم كثيرا المصطفى محمد الأمين (صلى الله عليه وسلم). |
||
|
11-
كما تذكر المجلة أن النبي المصطفى محمد الأمين صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة
من يجدد لها دينها". |
||
|
12-
كما تذكر المجلة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة". |
||
|
13-
كما تذكر المجلة أن الإنجيل جاء فيه: (ثم نظرت فإذا خروف واقف على جبل صهيون
ومعه مائة وأربعة وأربعون ألفا لهم اسم أبيه مكتوبا على جباههم). كما جاء فيه:
(بعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم يستطع أحد أن يعده من كل الأمم والقبائل والشعوب
والألسنة واقفون أمام العرش وأمام الخروف مستترون بثياب بيض وفي أيديهم سعف
النخل). |
||
|
وإن
دلت محتويات هذه المجلة على شيء فإنما تدل على أن هذه الجمعية تهدف - في تخطيط
صهيوني عالمي منظم - إلى العبث بمبادئ الإسلام وخلطه بمبادئ أخرى زائفة تنقضه من
الكتب السابقة التي نالتها جميعاً أيدي التحريف فلم تبقى منها أصولا ولا فروعا،
وذلك كله ابتغاء تشويه حقائق الإسلام، وطمس معالمه تدريجيا، وجر أهله إلى متاهات
من الزيغ والزيف والضلال. |
||
|
إن
هذه الأيدي الخفية العابثة المجرمة الأثيمة، التي تستحق أن تبتر كلية مع ذويها،
تحتاج إلى استنهاض همم المسلمين وبعث أرواحهم، وتجميع قلوبهم، والاعتصام بدينهم
للذود عن حياضه، ودفع تيارات الفكر الغادر الخائن من أهل الغدر والخيانة، وصد
أمواج الإلحاد والرِّدّة التي تتردى فيها سراعا أفواج من عوام المسلمين وجهّالهم
تحت ألوان متباينة من التأثيرات والدوافع العاتية. |
||