|
|
هل أنت مدمن فيتامينات؟
|
لسعادة الدكتور سيد أحمد عبد البر
|
|
|
|
إن كنت واحدا من هؤلاء الذين تعودوا على ابتلاع أقراص الفيتامينات بانتظام؟؟ |
|
إذا كنت من هذا النوع الذي يطلب من الصيدلية أكبر كمية من الفيتامينات؟
|
|
إذا كنت واحداً من هؤلاء فإنني أدعوك إلى قراءة هذا
الكلام … |
|
من أجل صحتك … |
|
هناك حقائق أساسية لا بد أن تعرفها عن جسمك.. وكيف
يعمل. عن الفيتامينات.. وماذا يكون مفعولها. |
|
جسم الإنسان يتكون من مجموعة من الأجهزة لها طاقة
عمل معينة.. أي أنك مهما فعلت فلن تستطيع أن تدفع أي عضو في جسمك لأداء عمل أكثر
من طاقته. |
|
وحتى تؤدي هذه الأجهزة عملها يصبح من الضروري
إعطائها الوقود اللازم لها.. إذا نقص هذا الوقود فإن العمل يختل، وإذا زاد فإن
العمل يُؤْدِي دون أن يزيد من طبيعته … تماما مثل السيارة.. بدون بنزين لن تسير..
ومهما حمَّلتها بالبنزين فإنها لن تزيد من سرعتها الطبيعية.. بل إن زيادة دفع
البنزين في السيارة قد تؤدي إلى متاعب. |
|
نفس الشيء يحدث بالنسبة للفيتامينات وجودها ضروري بل
وأساسي أيضا ولكن بكميات محددة معروفة فإذا نقصت الفيتامينات عن هذه النسبة
المحددة ظهرت الأعراض المرضية المحددة على الجسم.. فإن نقص أي فيتامين له أعراض
محددة يكتشفها الطبيب على الفور.. أما إذا زادت كمية الفيتامين فإن قوة أجهازة
الجسم لن تزيد فالجسم في هذه الحالة يختزن كمية من هذه الفيتامينات الزائدة ثم
يتولى التخلص من باقي هذه الزيادة.. |
|
من الضروري أن تعرف هذه الحقيقة.. إذا أكلت كفايتك
من الطعام وكانت عناصر هذا الطعام كافية متنوعة وكانت أجهزة جسمك قادرة على
الاستفادة من هذا الطعام فإن الجسم يحصل على كفايته من الفيتامينات دون أي حاجة
لدواء الفيتامينات. |
|
ويجب أن تعرف أيضاً أن الجسم في هذه الحالة يختزن
كمية من الفيتامينات تعادل كمية كبيرة من احتياجاته الطبيعية.. فالاحتياطي هنا
كثير جداً. الطعام وحده هو المصدر الطبيعي والأساسي للفيتامينات التي يحتاجها
الجسم.. فالعلاج الصحيح لنقص الفيتامينات لا يكون بابتلاعها ولكن بعلاج المرض
الذي يسبب نقصها.. ففي بعض الحالات يجد الطبيب أن المريض يأكل كمية كافية من
الطعام ولكن جسمه لا يستفيد منها كما يجب.. وهذه حقيقة لا يؤكدها إلا الطبيب وحده
بعد أن يرى العلامات المميزة لحدوث هذا النقص.. ويكون معنى هذا أن المريض يعاني
من مرض معين قد يكون في جهازه الهضمي الذي لا يمتص مثلا الفيتامينات التي تمر
عليه.. فيقوم الطبيب بعمل التحاليل والفحوص اللازمة لتشخيص المرض ويبدأ بإعطاء
العلاج المناسب واللازم لحالته حتى يتم شفاؤه وفي هذه الحالة يصبح من الممكن أن
يحصل على حاجته من الفيتامينات من خلال الطعام الغني بالفيتامينات الكافية لحاجة
الجسم.. |
|
وهكذا يكون علاج حالة نقص الفيتامين بعلاج المرض
المسبب لهذا النقص وليس بالاستمرار في ابتلاع كميات ضخمة من الفيتامين بلا فائدة
بل يكون مصيرها أن يتخلص منها الجسم ولا يستفيد منها بل قد تعرضه للتسمم. |
|
فالفيتامينات مثل أي دواء لها تأثيرها السام على
الجسم لو استعملت في غير احتياجاتها السليمة.. فالطبيب هو الذي يحدد نوع
الفيتامين وكميته....والطبيب وحده.. وليس المريض.. فكمية محدودة جدا من
الفيتامين تكفي وكما قلنا الزيادة سامة وضارة وتذكَّر دائما أنك تبتلع دواء له
سميته إذا زادت الكمية. |
|
ولهؤلاء - مدمني الفيتامينات - أقول وأكرر أن أي
كمية من الفيتامينات لن تعطيهم قوة فوق طاقة أجسامهم لأن طاقة الجسم محدودة ولا
يمكن أن تزيد على حدودها الطبيعية مهما زادت كمية الفيتامينات.. بل إنهم يتعرضون
لأنواع من التسمم في حالة عدم تمكن الجسم من التخلص من هذه الزيادة. |
|
وأود أن أذكر أن هناك بعض الحالات المرضية تستخدم
فيها هذه الفيتامينات كدواء له تأثير محدد وليس كسد لنقص في نوع هذا الفيتامين …
ولا يمكن أن يحدد ذلك إلا الطبيب
الأخصائي الذي يعرف جيدا مفعول هذه الفيتامينات في الجسم. |
|
والآن وقبل أن تبتلع قرص الفيتامين الذي حصلت عليه
في الصيدلية. تذكَّر جيدا أن الطعام هو أغنى وأحسن مصادر الفيتامينات. وتذكَّر
أيضاً أن الفيتامينات التي تزيد عن حاجة الجسم تكون في أغلب الأحيان خطرا عليه
إذ أن لها سميتها. وتذكَّر أيضاً أن نقص الفيتامين له علامات واضحة وما دامت هذه
العلامات غير موجودة فلا حاجة إلى أقراص الفيتامين أو حقنه. وتذكَّر أيضاً أن العلاج الحقيقي لنقص الفيتامين بعلاج
المرض الأصلي الذي تسبب في حدوث هذا النقص. |
|
وأخيرا أيها الأخ الصديق هل أنت ما زلت من مدمني
تعاطي الفيتامينات؟؟؟ |