|
|
|
|
رسائل
لم يحملها البريد |
|
|
للشيخ/
عبد الرؤوف اللبدي المدرس في الجامعة |
|
|
|
|
|
|
|
|
سلامٌ عليكَ رسولَ الإلـــهِ |
سلامٌ يَضُوعُ كفَوحِ الزَّهَــرْ |
|
تَمُرُّ القُرون وتأتي القـــرونُ |
وذِكْرُك عَبْرَ القُرون عَطِـــرْ |
|
وقِفتُ بقَبرك ذَات صبـــاحٍ |
وقَدْ صَحبْتني طيوفُ الذِّكَــرْ |
|
ذكرتُ السيوفَ على أرضِ بدرٍ |
تُجالِدُ أهْلَ الضلالِ النُّكُـــرْ |
|
وفي يَومِ أحْدٍ ذَكرتُ الجــراحِ |
تسيلُ كفاحًا لأمر قُــــدِر |
|
ويَومَ حُنَيْنٍ ذكرتُ الثبــاتَ |
وقدْ فَرَّ كلُّ شجاعٍ ذَكَـــرْ |
|
ذكرتُ جيوشكَ وابن الوليـد |
وسَعْدًا وعَمْرًا وأسْدًا أخَـــرْ |
|
جيــوشٌ تسيرُ إلى مَغْـربٍ |
وأخْرى إلى ما وراءَ النَّهَـــرْ |
|
وهذي تشُقُّ فجاجَ الصَّحـاري |
وتلك تشُقُّ عُباب البَحَـــرْ |
|
وحِطِّينَ يومَ التقى المسْلمـون |
وفي صَدرهم لَهَبٌ مُسْتَعِــرْ |
|
بجيشِ غُزاةٍ أتى مِنْ بَعيـــدٍ |
يَرُومُ المُقامَ وطولَ المقــــرْ |
|
وكم في حياتِكَ من ذكريـاتٍ |
تُضيءُ تُضيءُ ولا تَنْكـــدِرْ |
|
وقفت ُ بقبركَ ذاتَ مســاءٍ |
وقد غَشِيتني همومٌ كُبــــَرْ |
|
أســائِلُ في لَهْفَةٍ لا تَغيـضُ |
ودمعٍ عصيٍّ مَضى يَنْحــدِرْ |
|
فما بالُ أحفادِ تلك القُـرونِ |
تُوَلِّي أمامَ العدوِّ الدُّبــــُرْ |
|
وما كان ذلكَ عن قلَّـــةٍ |
جرادٌ بساح الوغى منتشِــرْ |
|
وأسلحةٌ قد تدكُّ الجبـــالَ |
وأخرى السماءُ بها مُنْفطِــرْ |
|
وإِني لأعجبُ كيف استمعـتُ |
إلى كلماتٍ بأُذْني تَصـــِر: |
|
وما كان جَدْوَى أولاءِِ الجنـودِ |
وما كان جَدْوَى السلاحِ الخَطِرْ |
|
إذا لم يكنْ في القلوبِ الشُّعاعُ |
يُضيءُ الطريقَ لمنْ يَنتصِـــر |
|
دعوتَ إلى خطةٍ في الحيـاة |
تكونُ سبيلَ الهُدى والظفــَر |
|
فكانتْ حياةً لمن قد أجـاب |
وكان الضياعُ لمن قد نَكِــرْ |
|
أَضَعْنا الذي قد دعـوتَ إليـهِ |
ورُمنا النجاةَ لَدَى من كَفَــرْ |
|
فيا للخِداعِ ويا للصِّــراعِ |
ويا لدمـاءٍ تسيلُ هَـــدَرْ |
|
تعالَيْ تعالَيْ رياحَ الشتــاءِ |
تعالَيْ فُـرادَى تعالَيْ زُمَــرْ |
|
تولَّى الخريف وفوقَ الغصـون |
وريقـاتُ صُفرٌ ولمَّا تطِــر |
|
لعلَّ ربيعًا يعـودُ جــديدًا |
فيَشفي الصدورَ ويجلُو البَصَـرْ |