طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

ندوة الطلبة

عجباً لمن يرثى لقاتله

بقلم : أحمد بن حسن المعلم

الطالب بالمعهد الثانوي - السنة الأولى

 

 

وتذرعي يا نفس بالصبر
.

 

يا دمع قف بالله لا تجري
.

وأهاجت النيران في صدري
.

 

هذي الحوادث أحرقت كبدي
.

بالحلم حتى ينقضي أمري
.

 

لكنني سأظل معتصماً
.

تبكي بكاء العاجز الغمر
.

 

لسنا وإن عظمت مصائبنا
.

بدقيقة الأطراف والخصر
.

 

لا تحسبوا ما حل بي كلفاً
.

يسعى وليس لغاية يجري
.

 

فالعشق مذهب من بلا هدف
.

إلا لقصد طيب الذكر
.

 

وأنا الذي ما سرت أنملة
.

إلا لهذا الواقع المزري
.

 

لم تضرم النيران في كبدي
.

فينا التراب يعد كالتبر
.

 

حيث الحقائق قلبت وغدا
.

متناقض الآراء والفكر
.

 

لله هذا الجيل كيف غدا
.

ويصاب بالأحزان والذعر
.

 

يبكي على الطاغوت حين هوى
.

كالات بين فصائل الكفر
.

 

ويظل محتفظاً بدولته
.

ويصور التمثال للذكر
.

 

ويود لو تبقى ملامحه
.

أبوابها إلا من المقري
.

 

حتى الإذاعة أغلقت حزناً
.

بوفاة من نسبوه للطهر
.

 

وقفوا حداداً عندما سمعوا
.

فلنبك هذا الكوكب الدري
.

 

قالوا هوى في الشرق كوكبه
.

لكنه يهدي إلى الشر
.

 

حقاً رأينا كوكباً وسنى
.

من عيشهم ببريقه المغري
.

 

ويخدر الأقوام إذ فنعوا
.

ويحب من أصماه بالسحر
.

 

عجباً لمن يرثي لقاتله
.

فكأنما هو عالم العصر
.

 

ويظل مكتئباً لفرقته
.

وجنوده في ربقة السكر
.

 

هذا ودين الله منتهك
.

ولخطب دين الله لا يدري
.

 

فأعجب لمن يبكي لفاسقة
.

لفراق أهل الحق والذكر
.

 

لم تسمع الآذان تعزية
.

ظلماً بأيدي طغمة الكفر
.

 

قتلوا دفاعاً عن عقيدتنا
.

وكأننا في زينة الفطر
.

 

ذهبوا وما يرثي لهم أحد
.

لا غيرة في أهله تسري
.

 

يا ضيعة الإسلام في زمن
.

وليقبضوا حقاً على الجمر
.

 

فلتبك للإسلام عصبته
.

راياته في البر والبحر
.

 

وليجهروا بالحق عالية
.

ميثاقه في سالف الدهر
.

 

ولينجزوا البيع الذي عقدوا
.

من أجله فرحاً بلا عسر
.

 

فالنفس ملك الله ندفعها
.

هذه النفوس بوافر الأجر
.

 

طوبى لمن باعوا لخالقهم
.

للقبر أو للعز والنصر
.

 

فلندفع الأرواح غالية
.

خير لحزب الحق والبر
.

 

إذ ليس في الدنيا وزخرفها
.

ويقيه من ويلاته الحمر
.

 

ألا ودين الله يحكمه
.

أو لا فأدنونا من القبر
.

 

فلنبق للإسلام ننصره
.