|
|
الفتاوى
|
يتولى الرد على أسئلة القراء سماحة الشيخ عبد
العزيز بن باز
|
رئيس الجامعة الإسلامية
|
|
|
|
من عبد العزيز بن عبد الله
بن باز إلى حضرة المكرمة الآنسة ف.ح.ع. وفقها الله لما
فيه رضاه ويسر أمرها وأصلح شأنها آمين. |
|
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد: |
|
فقد وصلني
كتابك المتضمن الإفادة أنك فتاة تبلغين الثالثة والعشرين من العمر وأنك على مذهب
الشيعة أتباع داود بوهراوان ممثل مرجع الطائفة المذكورة المقيم في كينيا يمنع
مأذون مدينة سباسا من عقد قرانك ورغبتك في بيان الحكم
الشرعي في ذلك . |
|
والجواب: |
|
لا ريب أن الواجب على المسؤولين في جميع الطوائف المنتسبة للإسلام أن يلتزموا حكم
الإسلام في جميع الأمور وأن يحذروا ما يخالف ذلك وقد علم من الشريعة الإسلامية أن
الواجب على الأولياء تزويج مولياتهم إذا خطبهم الأكفاء لقول الله سبحانه {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى
مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا
فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ
وَاسِعٌ عَلِيمٌ }. |
|
ولما روي عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه
فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"
خرجه الإمام الترمذي وغيره. |
|
وبناء على ذلك فإذا زوجك الأقرب من
أوليائك على أحد أكفائك فليس لممثل طائفة البهرة اعتراض عليك ويكون النكاح بذلك صحيحا إذا توفرت شروطه
وينبغي أن يكون ذلك بواسطة المحكمة الشرعية في مسباسا
حتى لا ينبغي لممثل طائفة البوهرا اعتراض على النكاح
وإذا صدر النكاح على الوجه المذكور فإن أولادك يكونون أولاداً شرعيين ليس لطائفة
البوهرا ولا غيرهم حق في إنكار ذلك. |
|
وإذا امتنع أقاربك من تزويجك على
الكفء إرضاء لممثل طائفة البوهرا فإن ولايتهم تبطل
بذلك ويكون للقاضي الشرعي إجراء عقد القران لك على من خطبك من الأكفاء لقول النبي
صلى الله عليه وسلم :
"السلطان ولي من لا ولي له". والقاضي هو نائب
السلطان فيقوم مقامه في ذلك والوالي الفاضل حكمه حكم المعدوم. |
|
هذا ونصيحتي لك ولأمثالك ترك
الانتساب لمذهب البوهرا أو غيره من مذهب الشيعة لكونها
مذاهب مخالفة للطريقة المحمدية الإسلامية من وجوه كثيرة فالواجب تركها والانتقال
عنها إلى مذهب أهل السنة والجماعة السائرين على مقتضى الكتاب والسنة ومنهج سلف
الأمة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان وأسأل الله أن يهدي
هذه الطائفة وغيرها من الطوائف المنحرفة عن طريق الصواب وأن يأخذ بأيديهم إلى
طريق الحق وأن يوفقنا وإياك وسائر المسلمين لما فيه النجاة والسعادة في الدنيا
والآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. |