|
|
||
هكذا دَربُنا
|
||
|
بقلم الشيخ عبد الله
قادري: مدير الاشراف الاجتماعي
بالجامعة |
||
|
|
||
|
درب المصلحين من الأنبياء والمرسلين، والدعاة إلى
الله من العلماء العاملين واحد: قتل، تشريد، مضايقة في الأهل والمال والولد،
ولكن القافلة مستمرة والطريق مسلوك دائماً: "لا
تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله".
كلما رحل إلى الله رائد حل مكانه قائد وكلما التحقت بالرفيق الأعلى جماعة حلت
محلها أخرى سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا. والعاقبة للمتقين، والويل لأعداء
الدين. |
||
|
لقد قدم الدعاة إلى الله الشهيد تلو الشهيد، وكلما
استشهد واحد أنار الطريق لإخوانه بدمه فواصلوا السير غير عابئين بما في الطريق
من أشواك وما به من عقبات (هكذا دربنا). |
||
|
ومن أفراد هذه القافلة أخونا في الله الشيخ حسين بن
أحمد الهجرة اليمني الذي تخرج في الجامعة الإسلامية وذهب إلى بلاده يلاحق
الملحدين بالعلم والعمل مجاهداً مناضلاً صابراً محتسباً حتى أقض مضاجعهم وأقلق
بالهم ووضع سداً منيعاً لحماية أهل بلاده من الملحدين الذين دربتهم قوى الإلحاد
الشيوعي بواسطة ثلة من الصبيان المارقين من أبناء الجنوب. ومن عادة أعداء
الإسلام أنهم لا يقر لهم قرار ما دام في الأرض مناضل ضد كفرهم خبير بمداخلهم
ومخارجهم. |
||
|
إن ناظرهم ألقمهم الحجة، وإن حذر من خداعهم كشف
عوارهم وعرى الخبث الذي تنطوي عليه ضمارئهم، وإن حمل ضدهم السلاح أرهبهم
وأخافهم، فلم يبق لأعداء الله إلا الاغتيال الخفي في أماكن الأمن والسلام,
عندما يضع الداعي يده اليمنى على اليسرى
متوجها إلى ربه يناجيه أو يضع جبهته إلى الأرض في خشوع وتذلل، هنا تسنح الفرصة
لأعداء الله فيطلقون نار حقدهم الدفين لينقلوا الداعي إلى الله من الدنيا إلى
الآخرة الباقية إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، وهكذا كان الشيخ حسين
الهجرة رحمه الله، لقد حاولوا اغتياله من قبل في مصلاه وكان أجله لم ينته فلم
يصيبوه بأذى وبقي حربة في نحورهم حتى أدى واجبه، وهذه المرة كان الأجل قد انتهى
فقضى نحبه شهيداً _ إن شاء الله _ في صلاته رحمه الله رحمة واسعة وهدى أبناء
بلده إلى السير في طريقه حتى يكتب الله لهم النصر والشهادة، وهذه أبيات قليلة
أنشدت بمناسبة نعيه: |
||
|
جـاءك الخـير فاغتـبـط بلقـاه |
|
وأتـى المجـد باسـطاً يمــنـاه |
|
إنـه الفـوز إن تيـسـر إلى اللـه |
|
شـهـيــداً مـصليـاً لرضـاه |
|
جـاءك الغـر بالرسـالـة يسعـى |
|
زاعـمـاً أنـه أصـاب مـنـاه |
|
لو درى النكـس ما بهـا من معـان |
|
لانثنى راجعـاً يـجـر خـطـاه |
|
إنها دعـوة لضيـف عزيز |
|
يكـرم اللـه أثـرهـا مـثـواه |
|
في نعيـم تـتـوق حـور حسـان |
|
لعـريـس مطـيـب بـدمـاه |
|
هكذا دربنـا يضـاء بشـمـع |
|
مـن دمـانـا ليستـمـر سنـاه |
|
إنـه الحـق يـا ذويــه فيسـروا |
|
فـي ثبـات فغيـرنـا قـد قلاه |
|
طبـت نفسـاً فقيدنـا ثم طابـت |
|
أنفـس مثلهـا اشتـراهـا الإلـه |