طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

المسلمون في الولايات المتحدة

حقيقة أليجا محمد وجمعيته المسماة بـ (المسلمين السود)

بقلم المسلم الأمريكي: عمر فاروق عبد الله

 

 

عدد المسلمين التقريبي في الولايات المتحدة الآن أكثر من نصف مليون بعضهم من المهاجرين الذين هاجروا إلى أمريكا من البلاد الإسلامية المختلفة، وحوالي نصفهم الآخر أو أكثر من الأمريكيين الذين أسلموا وكانوا مسيحيين أو يهود من قبل، وأغلبية هؤلاء من الافرو_ أمريكيين أو (السود) فمن الممكن أن يمثل هذا العدد أكثر من 90% منهم. بسبب حرية الأديان في الدستور الأمريكي.

وليس للحكومة الأمريكية طريقة شرعية مباشرة ضد هؤلاء المسلمين، ففي معظم الأحيان إذا أرادت الحكومة الأمريكية أو أي منظمة أخرى أن تتخذ إجراء ضد المسلمين يجب عليها أن تجد طريقة غير مباشرة، فمن أكبر الموانع ضد انتشار الإسلام الصحيح في الولايات المتحدة الآن وجود حركة اليجيا _ أو_ الياس محمد المعروفة في العالم الإسلامي باسم (المسلمين السود) وللأسف نجد كثيراً من المسلمين يريدون أن يبرروا هذه الحركة على الرغم من أنهم لا يعرفون شيئا عنها أو عن دورها الذي تلعبه في الولايات المتحدة ضد انتشار الإسلام الصحيح.

فمن المهم أن نعلم أولاً أن جمعية الياس محمد لا تمثل الإسلام أبداً ولا يستحق أعضاؤها اسم (مسلمين). إن إلياس محمد يدعي أنه رسول الله ويقول إنه يمثل النبي الياس في التوراة والنبي محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن.

وتعاليم هذا الرجل الكذاب تعاليم عنصرية، فمن تعاليمه: أن الرجل الأبيض شيطان والرجل الأسود إله .. ويعلم الياس محمد أيضاً أن الله عز وجل قد ظهر إليه في مدينة ديترويت في الولايات المتحدة في شكل رجل اسمه فرد محمد، فعلمه فرد محمد كل ما يعلم عن الإسلام وأسرار الغيب.

والياس محمد ينكر وجود الآخرة ولا يسمح لأتباعه أن يقرؤوا القرآن الكريم، ولقد أخذ بعض الآيات من القرآن وجمعها في كتاب دعاه بـ (قرآن الياس محمد) وكان في أغلب الأحيان يعتمد على الإنجيل والتوراة.

ولا يسمح الياس محمد لأي شخص غير أسود أن يدخل جمعيته وفي نفس الوقت لا يسمح لكل رجل أسود أن يدخل في هذه الجمعية، فيختار الياس محمد وأصحابه المقربون هؤلاء الذين يمكن أن يدخلوا هذه الجمعية، إنه يريد فقط هذا النوع من الناس الذين يطيعون كل أمر ويؤمنون بكل عقيدة من عقائد جمعيته دون تفكير ودون برهان ودون منطق وبانقياد أعمى. فعند بعض المسلمين في العالم الإسلامي حسن الظن بالياس محمد، ويظنون أنه لو علم الياس محمد حقيقة الإسلام وتعاليمه الصحيحة لأسلم وأصبح عاملاً كبيراً في خدمة الإسلام وانتشاره في الولايات المتحدة.

وقد زار كثير منهم هذا الرجل الكذاب في بيته أو في مركزه في شيكاغو أو في غيرها وكل هذا دون نتيجة تذكر، فكان هذا الرجل يعلم الإسلام الحقيقي من قبل، ولكنه يعمل ضده وكان الياس محمد ممن دخل في حركة القادياني في الثلاثينات من قبل أن يؤسس جمعيته.

وفي رأيي كمسلم أمريكي أن الياس محمد يمثل أكبر مانع ضد انتشار الإسلام الصحيح عند الأمريكيين لأسباب مختلفة؛ منها أنه يمثل الإسلام في عين الرجل العادي من الافرو_أمريكيين أو بعض الأمريكيين الآخرين، فعندما يفكر الأمريكيون في الإسلام أو يهتمون بتعاليم هذا الدين الحنيف يذهب فكرهم إلى التعليم الناقص، ومن ناحية أخرى ولعلها تكون الأهم يمارس الياس محمد وتابعوه الضغط والبطش ضد المسلمين الحقيقيين من الأفرو_أمريكيين فمثلاً في العام الماضي قتل ثمانية من المسلمين السنيين الافرو_أمريكيين في مدينة واشنطن على أيدي جمعية الياس محمد فكان رب هذا البيت يهتم بالدعوة الإسلامية في شوارع واشنطن فقال للناس عموما: أن الياس محمد لا يمثل الإسلام وأن تعاليم الإسلام الحقيقي شيء آخر تماماً. وأرسل بعض الرسائل لإلياس محمد وأكبر رجال جمعيته قال فيها إن الياس محمد رجل كذاب وشيطان الخ ودعا الناس إلى الإسلام  الحقيقي وبعد ذلك ذهب إلى بيت هذا المسلم المجاهد ثمانية رجال من جمعية الياس محمد فقتلوا زوجته وبناته الثلاث وشاباً واحداً وأغرقوا في حمامه ثلاثة أطفال.

وليست هذه أول حادثة من هذا النوع فمن المعروف أنه إذا أسلم تابع لإلياس محمد وأصبح مسلماً صحيح الإسلام فمن المحتمل أنه يكون هذا الرجل وعائلته في خطر القتل على أيدي جمعية الياس محمد، ومن المعروف أيضاً أن الحاج مالك (مالكم اكس) قتل بأيدي هذه الجمعية وذلك لأنه كان أحدها أعضائها ثم تركها وأصبح مسلماً حقيقياً وأدى فريضة الحج، ثم رجع إلى أمريكا ودعا الناس إلى الإسلام الصحيح وإلى التخلص من تعاليم الياس الباطلة، فكان نتيجة ذلك أن قتل على أيدي جماعة الياس محمد كما ذكرت آنفا، ومن المحتمل أن سبب قتله يعود لنشاطه السياسي عند  الافرو أمريكيين ونشاطه الإسلامي، ومن المحتمل أن تكون الحكومة قد استعملت جمعية الياس محمد كوسيلة غير مباشرة ضد الحاج مالك.

والواجب على كل مسلم أن يعرف حقيقة جمعية الياس محمد ودورها ضد انتشار الإسلام في أمريكا ويجب عليه ألا يبرر هذه الجمعية، فهي من أكبر الموانع ضد انتشار الإسلام في أمريكا وعلى أيديها أريق دم بعض إخواننا الذين كانوا يدعون الأمريكيين للإسلام الصحيح.