طباعة

 توثيق النص

 

 

 

وَعِندَ الله للنّاجِين شهد

بقلم: محمد محمود جاد الله

الطالب بكلية الشريعة بالجامعة

 

 

حياة كلها تعب وكد
.

 

وسهم للمصائب لا يُرد
.

وإني لن أهاب أذى الليالي
.

 

وغارات الليالي لا تُعد
.

وإني لن ألين لها إذا ما
.

 

رأيت نزالها ما منه بُد
.

وإن جاءت بأحمالٍ ثقالٍ
.

 

ففي قوسي لها (وتر عُرُدُّ)
.

سألقي الصبر في وجه الرزايا
.

 

لقاء الند إذ يلقاه ند
.

كذلك مذهبي فيها وإني
.

 

إذا شدت بكلكلها أشد
.

وأعلم طبعها أن لا تحابي
.

 

إذا ما غاب زيد جاء سعد
.

وإن همومنا بنت الليالي
.
.

 

إذا قست الليالي فهي جند
.

ويا دنيا عرفنا فيك خُلقاً
.

 

فهل يُرجى لمن صافاك وُدُ
.

نحارب فيك أعداء غلاظاً
.

 

وأعدانا لدى الهيجاء لُدُ
.

فمن مرض يهد الجسم هداً
.

 

وخوف الناس منه لا يُحد
.

إلى فقر يلوح بكل درب
.

 

وقد تشقى رباب به وهند
.

وهذا (هادم اللذات) خصم
.

 

يروح مجلياً فيها ويغدو
.

فلا الإنسان منتصر عليها
.

 

ولا يجدي لمجتهدين جُهد
.

نزور قبورنا ونعود جذلى
.

 

كأنا لن نزور فلا نُرد
.

ونُرزأ كل يوم في عزيز
.

 

وليس بواعظ الإنسان فَقْد
.

ولم يجد القريب هناك قرب
.

 

ولم يجد البعيد هناك بُعد
.

هناك تلاقيا فكريم قوم
.

 

يُرى متوسداً فيها ووغد
.

وإن الخير أن نخشى سعيراً
.

 

ففي زفراتها حر ووقد
.

وكل الجهد في الدنيا سيمضي
.

 

وعند الله للناجين شهد
.

وإن الناس في سفر طويل
.

 

إلى رب البرية وهو قصد
.