طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

ماذا يجري في الوطن الإسلامي؟

بقلم: محمد صديق برماوي

 

 

حقائق حول اضطهاد المسلمين في بورما

 

يشكل المسلمون في بورما أكبر أقلية من السكان، إذ يبلغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة من بين حوالي ثلاثين مليون نسمة، ويعيش معظمهم في المناطق الشمالية الغربية. وأما بقية الأديان الموجودة في بورما فهي الديانة البوذية وهي ديانة أغلبية السكان ثم ديانة عبادة الطبيعة.

ويتولى الحكم في بورما حكومة اشتراكية من البوذيين، وقد نالت استقلالها عام 1948م، والعجيب أن المسلمين البورميين يلقون أقسى المعاملة من قبل حكومتهم الحالية، فإنهم يشردون من ديارهم ويرحلون عنها وتُفرض عليهم الضرائب الباهضة. ولما كان معظمهم من المزارعين والعمال فإن الحكومة تبتز أكثر من 90 من حاصل إنتاجهم الزراعي، وهناك أمثلة كثيرة من قيام الحكومة بانتزاع ملكية الأراضي وكل شيء من المسلمين بالذات.

وقد قرأت في مجلة المجتمع الكويتي في العدد الثاني السنة الأولى 17 من محرم الموافق 24 من مارس 1970م (أنه جاء إلى الكويت شاب بورمي وقال لرئيس تحريرها: لقد انتزعوا منا كل شيء، كنت ووالدي نتاجر في الأدوات الكهربائية وكان رأس مالنا يعادل مليون روبيه، وكانت تجارتنا مزدهرة ولكن الحكومة الاشتراكية العسكرية في بورما لم يرق لها ذلك فأصدرت أمرا بتأميم جميع أموال المسلمين ولم تبق لنا إلا عقارات بسيطة لم يسمح لنا ببيعها وهي معرضة للتأميم، وفررت من بورما إلى الهند وهُمت على وجهي بحثا عن عمل ، وتركت زوجتي في الهند وجئت إلى الكويت)

أما موقف الحكومة البورمية من الحرية الدينية : فإنها تحارب ممارسة الشعائر الإسلامية فلا يجرؤ أحد تقريبا على اعتياد المساجد، ونادرا ما تسنح الفرصة لإقامة صلاة الجمعة حتى أن المسلمين لا يسمح لهم بالخروج من مناطقهم وتُسحب بطاقاتهم الشخصية ويُزج بكثير منهم في السجون، لا لشيء اللهم لأنهم مسلمون حتى فريضة الحج لم تسمح حكومة بورما لأحد من المسلمين بأدائها، فمنذ عام 1962م لم يخرج أحد من المسلمين من بورما حاجا إلى بيت الله الحرام حتى الآن.

وتبذل رابطة العالم الإسلامي قُصارى جهدا في سبيل إقناع حكومة بورما للسماح للمسلمين الموجودين لأداء فريضة الحج لإصلاح حالهم ووضعهم.

وإننا نناشد الأقطار الإسلامية الحرة في العالم، أن تتدخل لحماية المسلمين من هذا الاضطهاد الشديد وأن تلفت أنظارها ومد يد العون والمساعدة للمهاجرين المسلمين من بورمافي العالم الإسلامي فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".

كما نرجو من هذه الحكومات الإسلامية عامة والعربية الشقيقة خاصة أن ترفع هذه المشكلة للأمانة العامة لمؤتمر وزراء الخارجية الإسلامية. وإلى الأمين العام للأمم المتحدة عسى أن يحقق في الأمر ، والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل