طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

ندوة الطلبة

عتاب

بقلم: محمد محمود جاد الله: الطالب بكلية الشريعة بالجامعة

 

 

يعاود خاطري طيف التصابي
.

 

فأذكر من تقدم من صحابي
.

وأذكر غربتي وشقاء روحي
.

 

فأعلمُ أنها دنيا اغتراب
.

وإني كلما عاودت ألقى
.

 

رياح الــموت قد خطرت ببابي
.

بكيت على السعادة في ذراها
.

 

وفي شرخ الشباب على الشباب
.

وأنىّ لي الفرار من الرزايا
.

 

وهذا الحزن لم يك في حسابي
.

فإن أطعم فلا عيش بباق
.

 

وإن أشرب فيا بؤس الشراب
.

يعجل لي زماني كل سوء
.

 

وما هو معجل يوما طلابي
.

فكل مصيبة تمضي وتُنسى
.

 

ويُطوى ذكرها إلا مُصابي
.

أعاتب عيشنا ما ناب خطب
.

 

وهل عيشي سيسمع لي عتابي
.

ألفت الصبر حتى ضاق مني
.

 

وكان مرافقي عالي الجناب
.

فإن أصمت فليس لي اختيار
.

 

وإن أصرخ فلست بمستجاب
.

وأحكام الزمان إذا توالت
.

 

فما تدري المراء ولا تحابي
.

فهذي خدعة كبرى ستمضي
.

 

وإني طالب حسن المآب
.

وعند الله في الأخرى نعيم
.

 

وفي هذي يكــون لـه متــابي
.

إذا حكم الزمان فلا كلام
.

 

ففي كلماته فصل الخطاب
.

يظن الناس من جهل بأني
.

 

أحلق بالمنى فوق السحاب
.

ولو نظروا بعين العدل ألفَوا
.

 

بقايا الروح ترزح في العذاب
.