|
|
|
في إفريقية الخضراء |
|
للشيخ محمد بن ناصر
العبودي |
|
الأمين العام للجامعة |
|
|
|
كتاب جديد - تحت
الطبع - لفضيلة الشيخ محمد بن ناصر العبودي يتحدث فيه المؤلف عن مشاهداته
وذكرياته, وعن أحوال المسلمين في إفريقية الخضراء, وكنت أودّ أن أنشر في هذا
العدد فصلا من هذه المشاهدات والذكريات, ولكن آثرت تأخير ذلك إلى العدد القادم,
حيث أقدّم للقراء في هذا العدد الكلمة التي صدّر بها المؤلف كتابه, وذلك
لأهميتها في إعطاء القارئ صورة واضحة عن الكتاب والظروف والملابسات التي أحاطت
به وجعلته يأخذ طريقه إلى النور. |
|
|
|
المحرر |
|
لقد أسّست الجامعة
الإسلامية في المدينة المنورة لكي تستقبل العدد العديد من أبناء المسلمين في شتى
أنحاء العالم، فتوفر لهم الدراسة الإسلامية النقية في عاصمة الإسلام الأولى، لكي
يعودوا - بعد إتمام دراستهم- إلى بلادهم دعاة للخير ومرشدين إلى الحق، هداة
للنور الإسلامي المبين. |
|
وقد درجت الجامعة
الإسلامية على أن تخصص كل عام منحا دراسية توزعها على المسلمين في مختلف الأقطار
تختص من يستفيدون منها من قبل أن يغادروا بلادهم حتى يعودوا إليها. |
|
وكانت الرئاسة
الجامعة الإسلامية تضع في الاعتبار الأول حاجة القطر الذي تخصص له المنحة
الدراسية الإسلامية إلى تعليم الإسلامي قبل النظر في حجمه السكاني، أو مساحته
القطرية، أو كثرة النسبة العددية للمسلمين فيه، وذلك من باب البداءة بالأهم قبل
المهم، والأولى على غيره. |
|
ولكن كانت رئاسة
الجامعة تجد شيئاً من الغموض عندما تحاول أن ترسم التقرير الصحيح لبعض البلدان
الإسلامية أو البلدان التي يقطنها المسلمون، وذلك بسبب نقص المعلومات، لذلك طرح
هذا الموضوع على البحث في مجلس الجامعة في أخريات عام 1383هـ الموافق لعام 1964م
وهو العام الثالث لإنشاء الجامعة، فرأى المجلس إيفاد بعثة تحت رئاسة الأمين
العام للجامعة (كاتب هذه السطور) تسافر إلى بعض الأقطار الإفريقية المحتاجة
للتعليم الإسلامي، وتطّلع على أحوال المسلمين هناك. ثم تأتي بتقارير وافية عما
شاهدته... وهكذا سارع صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز
بن عبد الله بن باز، نائب رئيس الجامعة الإسلامية، إلى العمل على إنجاح المشروع كعادته
الجيّدة في المسارعة في فعل الخيرات.. |
|
وكان أن رفعت الرئاسة
الجامعة الإسلامية الأمر إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم فيصل بن عبد العزيز
حفظه الله، وذلك للعرض على جلالته وطلب الموافقة فحظي بالموافقة السامية، بل إن
جلالته لم يقتصر على ذلك، وإنما أمر أن تصطحب البعثة معها مبالغ من المال تدفع
باسم الجامعة في المدينة المنورة إلى المؤسسات والمدارس والهيئات الإسلامية في
البلاد التي تزورها البعثة على ألا يعلن عن ذلك - أي عن المبالغ المالية شيء -,
وألا ينشر عنه شيء في الصحف في حينه، وأن يكون عمل البعثة مقتصرا على النشاط
الإسلامي وألا تقحم نفسها في أيّ نشاط سياسي قد يؤثر على أداء مهمتها الإسلامية
الخالصة.. |
|
|
|
خطة العمل: |
|
تألفت البعثة على
النحو التالي: |
|
محمد بن ناصر
العبودي، الأمين العام للجامعة، (كاتب هذه السطور) رئيساً. |
|
فضيلة الشيخ عمر محمد
فلالي، مدير دار الحديث بالمدينة، والمدرّس بالمسجد النبوي الشريف. عضوا. |
|
أبي بكر جابر بن
موسى، المدرس بالجامعة الإسلامية، والواعظ بالمسجد النبوي الشريف. عضوا. |
|
ورسمت رئاسة الجامعة
عمل البعثة كما يلي: |
|
1-
الاتصال بزعماء المسلمين وعلمائهم في الدول التي تزورها البعثة للاطلاع على أحوال
المسلمين وفهم مشاكلهم. |
|
2-
إلقاء محاضرات وكلمات دينية في الأندية والمساجد والجمعيات الإسلامية. |
|
3-
تنظيم جداول إحصائيات للسكان المسلمين في كل قطر
ومواضع سكناهم منه، ونسبتهم إلى مجموع سكانه من غير المسلمين. |
|
4-
تقدير الحاجة لكل بلد إلى المساعدات التي يمكن تقديمها
سواء من الجامعة الإسلامية، أو من الهيئات الأخرى من المملكة. |
|
5-
بذل المساعدات المالية للجمعيات والهيئات، والأفراد
الدعاة من المسلمين، للمساعدة على بناء المساجد أو سير الدراسة في المدارس
وتشجيع الدعاة على الدعوة، وذلك في حدود المبالغ المالية التي تحملها البعثة. |
|
6-
توزيع المصاحف والكتب والمطبوعات الإسلامية على من ذكر
حسب تقدير البعثة، على أن تعد بذلك بيانات ترسل بواسطة إحدى السفارات السعودية
العربية من البلد الذي تصرف له الكتب. |
|
7-
الإطلاع على النشاط الموجود في الدعوة إلى الإسلام بين
المواطنين وغيرهم في كل بلد ومعرفة ما إذا كان هناك نشاط معاد للإسلام فيه ومدى
فعاليته.. |
|
8-
كتابة إيضاحات مفصّلة عن أحوال المسلمين المادية،
ومركزهم الاجتماعي في كل بلد تزوره البعثة. |
|
9-
تنظيم الجداول بعناوين، ومراكز الهيئات والشخصيات
الإسلامية في كل بلد تزوره البعثة ليسهل الرجوع إليها عند الحاجة. |
|
10-
تحري الجمعيات والشخصيات الإسلامية التي تستحق
المساعدة أكثر من غيرها, إما لاتساع نشاطها، أو إخلاص أفرادها، أو لأنه يرجى
أثرها في الدعوة أكثر من غيرها، وذلك ليكون لها الأولية من المساعدات في
المستقبل إذا لم يمكن تعميم المساعدة الجميع. |
|
11-
تقدير المنح الدراسية التي يحتاجها كل بلد في الجامعة
الإسلامية حسب درجة حاجته للتعليم الإسلامي. |
|
12-
المساعدة على طبع النشرات والكتيبات الإسلامية في حدود إمكانات البعثة. |
|
13-
تقدير حاجة المدارس الإسلامية إلى وجود المدرسين السعوديين الذين يدرسون الدين
الإسلامي واللغة العربية, والذين قد تتوفر الظروف في المستقبل لابتعاثهم إلى تلك
البلاد. |
|
14-
تقديم اقتراحات عمن تراهم البعثة أهلاً لأن تدعوهم
الجامعة الإسلامية لإلقاء محاضرات فيها، أو للتعاون معهم في مجال الثقافة
الإسلامية. |
|
15-
تقديم الاقتراحات بأسماء الشخصيات الإسلامية التي تستضيفها الهيئات والمؤسسات
الإسلامية السعودية التي تعنى بشئون المسلمين في
الخارج لغرض تقوية الروابط الإسلامية العامة. |
|
ثم زوّدت رئاسة
الجامعة الإسلامية البعثة بأكثر من ثلاثة عشر ألف كتاب إسلامي يضاف إلى ذلك
مقدار من المصاحف والأجزاء القرآنية الكريمة لتقوم بتوزيعها في تلك البلاد. |
|
وقد شحن الجزء الأكبر
منها قبل سفر البعثة من ميناء جدة إلى (مقديشو) عاصمة جمهورية الصومال لكي تقوم
البعثة بالتوزيع منها بطريق السفارة السعودية هناك. |
|
وما إن علمت رابطة
العلم الإسلامي بقرب سفر البعثة حتى أرسل معالي الأمين العام الشيخ محمد سرور
الصبان مبلغاً مالياً طيباًً مساهمة من الرابطة في عمل البعثة وليضاف إلى
المبالغ المالية التي تحملها البعثة من الجامعة ويصرف مصرفها. |
|
وهذا وقد غادرنا
المملكة العربية السعودية عن طريق جدة الدولي إلى مطار الخرطوم في يوم الثلاثاء
السادس والعشرين من شهر ربيع الثاني عام 1384هـ الموافق لليوم الرابع من شهر
أغسطس عام 1964م. |
|
تلك كانت قصة بداية
رحلتي الأولى إلى إفريقية، وسوف أستصحبك أيها القارئ الكريم إلى أكثر البلدان
والقرى والدساكر التي مررنا بها في تلك الرحلة، عندما نقرأ معاً مذكراتي
اليومية، فيما بعد - إن شاء الله -. |
|
وقد استغرق سفرنا مدة
ثلاثة أشهر وسبعة عشرة يوما، زُرنا خلالها: السودان، وإرتيريا، والحبشة،
والصومال، وكينيا، وأوغندا، وبوروندي، وتنجانيقا، وروديسيا الشمالية (زامبيا). |
|
|
|
الرحلة الثانية: |
|
بعد أن قدمنا من
رحلتنا الأولى رفعنا إلى رئاسة الجامعة الإسلامية تقريرنا التي وضعناها عن
الرحلة، فسارع فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى دراسة ما جاء
فيها، وكان أهم ما عمله فضيلته أن قدم اقترحاً لسماحة رئيس الجامعة: الشيخ محمد
بن إبراهيم آل الشيخ بأن تكوّن لجنة لدراسة التقارير المذكورة من أعضاء عن
الجامعة الإسلامية ودار الإفتاء، ووزارة الخارجية، ووزارة المعارف، ورابطة
العالم الإسلامي. |
|
وقد وافق سماحة رئيس
الجامعة على الاقتراح المذكور، والتأم شمل اللجنة, وكان من أهم تعداتها اقتراح
بأن ترصد الحكومة السعودية مبالغ معينة من المال، وتعتمد وظائف تقدر في البدء
بخمسين وظيفة، تخصص لتعيين مدرسين ومرشدين يتعاقد معهم للعمل في أقطار إفريقيا
المختلفة، ويوضع لعملهم نظام خاص, ويكون عملهم بعيداً عن التدخل في الأمور
السياسية، وإنما يقتصر على العمل في حقل التدريس والإرشاد وتقديم النصح الديني
المحض. |
|
وكان أن قام سماحة
مفتي الديار السعودية، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس الجامعة، برفع هذا
الأمر إلى جلالة الملك المعظم فيصل بن عبد العزيز - حفظه الله وزاده توفيقا
وتأييدا - فوافق جلالته على ذلك..وأصدر أمره السامي إلى وزارة المالية والاقتصاد
الوطني برصد المبالغ المطلوبة، وفتح الوظائف اللازمة على أن يتم ذلك كلّه على
يدي سماحة المفتي, وأن يكون تنفيذه بوساطة دار الإفتاء, وقد عهد سماحة المفتي -
حفظه الله - إلى فضيلة نائبه في الإفتاء الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم
بالقيام على تنفيذه وإخراجه كاملا إلى حيّز الوجود, فصدع فضيلة الشيخ إبراهيم بن
محمد بالأمر، وأخذ في الإجراءات السريعة الكفيلة بعدم تأخيره. |
|
وكان من بين ما رآه
فضيلته أن يصدر فضيلة المفتي - رئيس الجامعة- أمراً يقضي بتكليفي السفر إلى عدد
من الأقطار الإفريقية المحتاجة للتعليم الإسلامي, وذلك للاتصال بالجمعيات
الإسلامية، والاتفاق معها على تعيين أماكن المدرّسيين، والمرشدين هناك، ثم إكمال
الإجراءات اللازمة لاستقبالهم وتيسير إقامتهم، فوافق سماحته على ذلك، وتقدّم
لجلالة الملك فيصل - المعظم- بالتماس إعطائي مبالغ مالية مما أمر جلالته برصده
للدعوة في إفريقيا كي أقوم بتوزيعها على الجمعيات والهيئات الإسلامية، وقد وافق
جلالته على ذلك وأصدر أمره السامي إلى وزارة المالية بصرف المبالغ المطلوبة, وهي
تزيد أضعافاً على المبالغ التي كنّا قد وزّعناها في رحلتنا الأولى.. |
|
|
|
وقد رأى فضيلة نائب الرئيس الجامعة، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
أن أقوم بجانب أداء المهمة المذكورة بمهمة أخرى، وهي تقديم المنح الدراسية في
الجامعة الإسلامية إلى المسلمين في تلك الأقطار الإفريقية, واختيار الطلبة الذين
يستفيدون من المنح المذكورة، وإكمال ترحيلهم إلى المدينة المنورة..وهكذا أصبحت
المهمة التي وكل إليّ أمر تنفيذها في هذه الرحلة الثانية ذات ثلاثة شعب: |
|
أ- تعيين أماكن المدرّسيين في أقطار شرقي ووسط أفريقيا الذين تزمع دار
الإفتاء إرسالهم إليها. |
|
ب- توزيع الإعانات المالية على الهيئات والمؤسسات والشخصيات الإسلامية
هناك. |
|
ج- تقديم المنح الدراسية من الجامعة الإسلامية واختيار الطلاب للمنح
المذكورة. |
|
وهذا وقد اخترت لمرافقتي في هذه الرحلة الأستاذ عبد الله بن حمود
الباحوث، رئيس المحاسبة بالجامعة الإسلامية، وذلك لخبرته في شئون المالية
والحسابية التي أحتاجها في ضبط أوراق المبالغ المالية التي أحملها؛ ولأنه لا بد
لي من مرافق في تلك الرحلة الطويلة، رأيت منه خير من يصلح في ذلك. |
|
وهكذا غادرنا المدينة المنورة يوم السبت 5 جمادى الأولى 1386هـ الموافق
21 أغسطس عام 1966م. |
|
|
|
ترتيب الكتاب: |
|
إنّ محتويات هذا الكتاب عبارة عن مشاهدات وانطباعات في مذكرات يومية كما قدمت،
لذلك أبقيتها كما كتبتها، ولم أضف إليها أيّ شيء لما يمكن إضافته من المصادر
المكتوبة التي تحدثت عن تلك البلاد، لأنها معروفة للباحثين، وليس لمن يريد
الإطلاع عليها. وليس من اللائق أن يأخذ المرء ما ذكره غيره وينسبه إلى نفسه, ولم
أحذف من مذكراتي إلا ما كان منها شخصيا محضاً، أو متصلا بالحديث عن بعض الشخصيات
الإسلامية والمقابلات التي تمت مع المسئولين المسلمين مما لا يحسن نشره، أو لا
فائدة من ذكره. |
|
وقد رتبت يوميات الرحلة الأولى لكل بلد على حدة، ثم أتبعتها بيوميات
الرحلة الثانية أو الثالثة إليه إن وجدت ثم أتبعت ذلك بالحديث عن الأوضاع
الإسلامية فيه حسبما توصلت إليه بنفسي مع زملائي ذلك ليسهل الرجوع إليه لمن أراد
ذلك، إلاّ أنني لم أترك اليوميات على التسلسل التاريخي لها.. |
|
لقد بلغ عدد الجهات والمؤسسات والهيئات والمدارس الإسلامية التي صرفنا
لها إعانات مالية أكثر من (320) مؤسسة، كما أننا قدّمنا منحاً دراسية في الجامعة
الإسلامية لجميع البلدان التي زرناها، وقد وصل أكثر الطلبة من تلك البلدان وهم
الآن يواصلون دراستهم في الجامعة الإسلامية. |
|
كما أرسلت دار
الإفتاء أو لا تزال ترسل جماعات من المدرسين والمرشدين إلى الأقطار الإفريقية
المختلفة، وهم الآن يؤدّون الأعمال المنوطة بهم في حقل الإرشاد والتعليم
والتوجيه الإسلامي على خير وجه والحمد لله. |
|
وبعد: فإنّ ما ورد في
هذا الكتاب ليس تقريراً عمّا تمّ إنجازه في تينك الرحلتين الرسمية، ولكنه حديث
الرحلة ذاتها، أو هو الحديث على هامش المهمة الرسمية وليس عن المهمة نفسها. |
|
وفي الختام فإن
الواجب يقتضي أن أقدّم وافر الشكر وجزيل الامتنان لحضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد
العزيز بن عبد الله بن باز، نائب رئيس الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة،
والذي كانت مساعيه السبب الأول في الإسراع بإنجاز الرحلتين المذكورتين. |
|
كما أقدم شكري لفضيلة
نائب المفتي لشئون الإفتاء الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، على ما بذله من
جهود صادقة في سبيل تمام الرحلة الثانية. |
|
أما سماحة مفتي
الديار السعودية ورئيس الجامعة الإسلامية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، فهو
صاحب الفضل بعد الله، في كل ما تم في هذا الشأن مما اقتضاني إهداء هذا الكتاب
لسماحته قياماً بواجب الشكر وعرفاناً الجميل. |
|
ولا يمكن أن أنسى
تقديم الشكر لإخواني وزملائي في الجامعة الإسلامية سواء منهم من رافقني في
السفر، أو قام بعملي خلال غيابي عن الجامعة، وأخص منهم المشايخ: |
|
الشيخ عمر محمد
الفلالي، والشيخ أبا بكر جابر موسى، والأستاذ عبد الله بن حمود الباحوث, الذين
كانوا من خير الرفقة لي في السفر، والذين آسوني بالاشتراك معي في تحمّل المتاعب
التي صادفتني خلاله. |
|
والله- وحده- المسؤول
أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويوفق المسلمين قادة وشعوبا إلى العمل بما يجمع
كلمتهم، ويلم شعثهم، على هدي من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم- حتى
يعود للإسلام نضارته وللمسلمين عزتهم وكرامتهم إنه سميع قريب مجيب الدعوات. |