طباعة

 توثيق النص

 

 

 

 

أهازيج للبحر

بقلم: محمد محمود جاد الله

الطالب بكلية الشريعة بالجامعة

 

 

يا بحـر كـم ذا أنـت نائـم

وعلـى شواطئـك الحمائـم

يا ويـح قلبـك مـن غريـر

مثـل طـفـل ذي تمـائـم

تمضي السنون علـى السنيـن

وأنـت في دنيـاك جـاثـم

ولقد عهدتك ذا اصطخـاب

في ربـا الأيـام هـائــم

تزهـو بأشرعـة الجـمـال

يسـوقـها مـر الـنسائـم

وأظـل أرقـبـها بقـلـب

يرسـل الأشـواق حـالـم

هلا أفقـت مـن الكـرى

يا صاحـب الدرر الكرائـم

يا بحر كم أهوى شطوطـك

في سكـونـك في ابتـهالك

يا بحر في أمواهك النشـوى

تـبـخـتـر في دلالــك

واختل على كل العصـور

فلست أشبـع مـن جمالـك

وسألت شـطئـان الحيـاة

تحبـه؟ .. قالـت: كذلـك

نهوى من البحر السكـون

نحـبـه رغـم المهـالـك

يا بحـر يا رمـز الخلـود

وليت حـالي مثـل حالـك

فالسـر أنـت شـهيـده

والبدر يطمـع في وصالـك

يا بحر كم مـرت عليـك

عواصف بعـد العواصـف

وترامت الأمـواج تلهـث

فوق صـدرك كالملاحـف

بـيضـا تصـفـق تـارة

ما بين صخـاب وزاحـف

هـدارة وكــأن فيـها

من دهـاة الجـن وطائـف

وتسوق من نحف الطبيعـة

مـا تـزان بـه المتاحـف

فنظـل نرقبـها حيـارى

بيـن مندهـش وخائـف

ما أجمل الفلك السوابـح

واقفـات كالوصـائـف

يا بحر يا حلـم الدهـور

تحيـرت فيـك البصائـر

وتطاولت عبـر الخليقـة

مـن جـريء أو مغامـر

يبغون سرك ذا الغمـوص

وكلهم قـد عـاد خاسـر

أو نـام نـومـة عاجـز

يدري بـأن السـر قاهـر

لا يستـطـاع غـلابـه

ويظـل من يلقـاه حائـر

هل أنت يا مهد العجائب

مثلـنا تخشـى الدوائـر؟..

كم ذا سمعتـك هامسـا

للـشـط إن الله قــادر